أضرار الترامادول على الجنين والحامل تصل للإجهاض والتشوهات الخلقية

وقت القراءة: 3 دقائق
2021-11-06
أضرار الترامادول على الحامل والجنين احذري أن تصل للإجهاض

أضرار الترامادول على الجنين والحامل تبدأ من لحظة تتعرض فيها الأمهات للكثير من الألم أو الشعور بالاكتئاب أثناء الحمل فيلجأن إلى تعاطي الترامادول لتسكين ذلك الألم دون إشراف طبي، ودون الاكتراث لصحتهن أو صحة أجنتهن ويتعاطون لدرجة تصل لإدمان الدواء، وفي المقابل يعانون من أضرار الترامادول الكبيرة والتي يدفع ثمنها الجنين حتى بعد الولادة لتستمر معه مدى الحياة.

أضرار الترامادول على الجنين والحامل:

لا تقتصر أضرار الترامادول في أثناء الحمل على الأم فقط، بل تمتد أضراره إلى الجنين، وتشمل:

مخاطر الترامادول على الحامل والجنين

أضرار الترامادول على الجنين:

1. موت الجنين داخل الرحم:

يتأثر نمو الجنين سلبيا ويعاني انخفاض الوزن ولا تصل إليه المغذيات اللازمة نتيجة إهمال الأم للتغذية، مما قد يسبب موت الجنين فجأة داخل الرحم.

2. التشوهات الخلقية:

يؤثر مفعول الترامادول على التركيب الجيني للجنين وعلى نمو أعضائه بطريقة سليمة، مما يؤدي إلى حدوث التشوهات والعيوب الخلقية في الجنين، وأشهرها: كبر حجم الرأس، ضيق حدقة العين، ثقوب القلب، الشفه المشقوقة، أو الحلق المشقوق.

3. الولادة المبكرة:

في حال اكتمال الحمل غالبا ما يولد الطفل قبل ميعاده وقبل اكتمال الرئة، مما يحتم دخوله الحضّنة الخاصة بحديثي الولادة ويعرضه للكثير من المشكلات.

4. إدمان الطفل للترامادول:

نظرا لقدرة مادة الترامادول على عبور أنسجة المشيمة ووصولها لدم الجنين، يعتاد الجهاز العصبي للطفل على وجود الترامادول ويولد الطفل مدمنا، ويعاني أعراض انسحاب الترامادول الخطيرة في الساعات الأولى بعد ولادته.

ولا تقتصر أضرار الإدمان على فترة الحمل، بل يستمر الترامادول في الوصول للطفل حديث الولادة من خلال لبن الأم، ويظهر على الطفل علامات اضطراب الجهاز العصبي المركزي والنعاس الشديد والخمول.

أضرار الترامادول على الحامل:

في حقيقة الأمر يصنف الأطباء دواء الترامادول في مجموعة الأدوية التي لا يعرف مدى تأثيرها على الحمل بدقة، ذلك لصعوبة إجراء بحوث على الحوامل بإعطائهم الترامادول لما قد يسببه ذلك من مخاطر لهن، إضافة لمبادئ الأخلاق التي تمنع عمل بحوث قد تسبب أضرارا للأم أو الجنين.

ولكن من متابعة الحوامل المدمنات للترامادول، سجل الأطباء هذه الأضرار التي حدثت فعلًا نتيجة تعاطي الترامادول في أثناء الحمل، وهي:

1. الإجهاض:

لاحظ الأطباء أن الحوامل اللاتي يتعاطين الترامادول في أشهر الحمل الأولى يتعرضن لإجهاض أجنتهن بنسبة تفوق أربعة أضعاف نسبة الإجهاض الطبيعية.

2. سوء الحالة الصحية للحامل:

من الطبيعي أن تحتاج الحامل للمزيد من الفيتامينات والعناصر الغذائية اللازمة لتعويض جسمها عن المغذيات التي يسحبها جسم الجنين.
وكما هو الحال في أغلب المدمنين؛ نجد أن الحامل المدمنة لا تهتم إلى أكلها وشربها ولا تهتم بتناول المكملات الغذائية الموصوفة من قبل الطبيب.
مما يعرض جسمها لسوء التغذية وسوء الحالة الصحية والضعف والوهن، وقد تتدهور حالتها أكثر من ذلك وتؤدي إلى وفاتها.

3. الإصابة بتسمم الحمل:

يعرف تسمم الحمل بأنه حالة من ارتفاع شديد في ضغط دم الحامل لدرجة قد تؤدي إلى الوفاة، وهو حالة مرضية تحدث لعدد قليل من الحوامل، ولكن أثبتت الدراسات الطبية أن إدمان الترامادول يزيد من فرصة حدوث تسمم الحمل.

4. الجرعة الزائدة:

مع تعود الجسم على جرعة الترامادول تميل المدمنات إلى زيادة الجرعة للشعور بنفس النشوة، ومن ثم يتعرضن لخطر تجاوز الجرعة القصوى والموت.

كيفية علاج أضرار الترامادول على الحامل والجنين؟

السبيل الوحيد لعلاج أضرار الترامادول على الجنين وأضرار الترامادول على الحامل هو التوقف عن التعاطي فورا و علاج إدمان الترامادول في أحد مراكز علاج الإدمان.

وعادة ما تتشابه خطوات علاج إدمان الترامادول مع خطوات علاج أنواع المخدرات الأخرى، وتمر خطة العلاج خلال أربع مراحل، وهي:

1. تقييم الحالة بالفحص الطبي:

يفحص الأطباء الأم بعناية شديدة لتقييم الحالة الصحية الجسدية والنفسية، وكذلك يطلبون التحاليل المعملية للاطمئنان على وظائف الكبد والكلى، وبناء على نتائج التحاليل والفحص يضع الأطباء الخطة العلاجية المناسبة.

2. سحب السموم دون ألم:

عادة ما تشعر الأم بأعراض انسحابية مزعجة لو توقفت عن تعاطي الترامادول فجأة، لكن يقوم الأطباء بجعل مرحلة سحب الترامادول من الجسم تمر دون ألم.
فلا تشعر بأعراض الانسحاب التي تشمل (رغبة شديدة في تعاطي الترامادول، أرق، نوبات هياج وعصبية، ارتفاع معدل نبضات القلب، اكتئاب حاد، وسيلان الأنف والعينين، ارتعاش الأطراف).
بفضل البروتوكول الدوائي الذي يتبعه الأطباء مع إشراف طبي دقيق على مدار الساعة.

3. العلاج النفسي وتعديل السلوك:

تتنوع الجلسات النفسية بين الجلسات النفسية الفردية والجلسات النفسية الجماعية، وتهدف الجلسات الفردية إلى الكشف عن الأسباب التي أدت إلى إدمان الترامادول، وكيف يمكن للأم المدمنة أن تحارب هذه الأسباب ولا تنتكس مرة أخرى.
أما الجلسات النفسية الجماعية (برنامج ال 12 خطوة) فتهدف إلى تداول المواقف والخبرات الإيجابية بين الأم المريضة وأخريات يشاركونها رحلتها العلاجية، وتبادل خبرتهن في اجتياز الصعاب والتعامل مع التجارب السابقة للشعور بالاندماج والألفة.

4. التأهيل الاجتماعي واستمرار الرعاية الطبية بعد العلاج:

تهدف هذه المرحلة إلى ضمان نجاح خطوات العلاج السابقة وتعمل على تأهيل المريضة نفسيا حتى تندمج مع المجتمع مرة أخرى، مع مساعدتها على تعلم الحلول البديلة لتعاطي الترامادول عند مواجهة صعاب الحياة وضغوط العمل والأسرة وخاصة اكتئاب الحمل وبعد الولادة.

5. تجنب أي عوامل تحفز على التعاطي مرة أخرى:

تستمر هذه الجلسات الجماعية بشكل دوري بين الأطباء والأم المريضة من الإدمان و تكون بمنزلة العكاز للإطمئنان على سير عملية العلاج ومنعها من الانتكاسة.

كلمة من مستشفى التعافي….

قرص الترامادول الذي تتناولينه دون قدرة على التوقف عن التعاطي يكون خطر يهدد حياتك ويفقد جنينك، أو على الأقل تسبب تشوهات خلقية مزمنة تستمر معه مدى الحياة.

Share on facebook
شارك
Share on twitter
غرد
Share on whatsapp
شارك

مقالات ذات صلة:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *