مستشفى التعافي : 15 عامآ من الخبرة!
أعراض الرهاب الاجتماعي

أعراض الرهاب الاجتماعي هل وصلت بك لحد عدم القدرة على الخروج من المنزل؟ هل أصبح لقاء شخص أو السير في الشارع مهمة شاقة بالنسبة لك؟ تلك العلامات نتيجة وجود خوف شديد من العالم الخارجي بداخلك وتنعكس بقوة على حالتك النفسية والجسدية وتمنعك عن ممارسة حياتك بشكل طبيعي، وتحتاج إلى اتباع عدة خطوات للتغلب على الرهاب الاجتماعي ومقاومة تلك الأفكار المسيطرة عليك.

أعراض الرهاب الاجتماعي:

أعراض الرهاب الاجتماعي

فقط لأنك تتوتر أحيانًا في المواقف الاجتماعية لا يعني أنك تعاني من الرهاب الاجتماعي فلست وحدك من يخجل، إلا أن ذلك لا يعيق عمل الناس اليومي يعني لو تعارض الخجل الزائد مع روتينك الطبيعي وسبب ضائقة هائلة فهنا نسميه الرهاب الاجتماعي.

فعلى سبيل المثال من الطبيعي تمامًا الشعور بالقلق قبل إلقاء خطاب، لكن إذا كان لديك رهاب اجتماعي  ستقلق لأسابيع في وقت مبكر، تتنصل بالمرض للخروج منه، أو يبدأ صوتك في الاهتزاز بخوف أثناء الخطاب بحيث لا يمكنك التحدث وتنقسم أعراض الرهاب الاجتماعي إلى أعراض عاطفية وسلوكية وجسدية هي على النحو التالي:

أعراض الرهاب الاجتماعي النفسية والجسدية:

تختلف أعراض الرهاب الاجتماعي ما بين علامات نفسية وجسدية تؤثر على حياة الشخص وتسبب له قلق وتوتر بالغ من مجرد فكرة الاندماج والاختلاط بمن حوله من الأفراد، وتشمل تلك الأعراض:

أعراض الرهاب الاجتماعي النفسية:

1. الوعي العالي بالذات:

يعاني مريض الرهاب الاجتماعي من الإفراط في الوعي الذاتي والإحساس أن التركيز منصب عليه وأن عيون الناس تلاحقه وتحاول كشف عيوبه الذي يخفيها.

2. القلق المؤذي:

يعاني مريض الرهاب الاجتماعي من علامات القلق المؤذي لأيام، أسابيع، أو حتى شهور قبل حدوث موقف اجتماعي قادم ويفكر كثيرا في الانسحاب منه.

3. الخوف من الأحكام:

بما أن المصاب بأعراض الرهاب الاجتماعي يعاني الخوف الشديد من أن يراقبه الآخرون فإنه كذلك يخاف من أن يحكمون عليه، خاصة الأشخاص الذين لا يعرفهم ولا يعرفونه.

4. الخوف من بعض السلوكيات:

يخاف المريض الذي يمر بأعراض الرهاب الاجتماعي من أن يتصرف بطرق من شأنها إحراج نفسه أو إذلالها أمام الناس.

5. الخوف من أن يرى الناس خوفك:

من شدة تمكن الخوف والأفكار غير المنطقية المصاحبة لاعراض الرهاب الاجتماعي فإن المريض يخاف من أن يلاحظ الآخرون أنه خائف.

أعراض الرهاب الاجتماعي الجسدية:

1. احمرار الوجه وتورد الخدين:

احمرار الجلد هو استجابة جسدية شائعة من أعراض الرهاب الاجتماعي الخفيف، وعادة ما يكون احمرار الوجه مصدره الرهاب الاجتماعي أكثر من كون مصدره سبب طبي.

2. ضيق في التنفس:

قد يلاحظ بعض الأشخاص المصابين بالرهاب الاجتماعي أن لديهم ضيقًا في التنفس فضيق التنفس أو ضيق التنفس من أعراض الرهاب الاجتماعي الشديد الشائعة، لكنها في النهاية غير ضارة وتختفي عندما يزول السبب.

3. اضطراب في المعدة وغثيان:

استجابةً للرهاب الاجتماعي تظهر أعراض واضطرابات مثل القولون العصبي، فالجهاز العصبي المعوي يعمل بشكل غير طبيعي في أوقات القلق الاجتماعي، فعلى سبيل المثال تتغير مستويات الناقلات العصبية كالسيروتونين أو قد تصبح الأعصاب شديدة الحساسية ما  يؤدي إلى ظهور أعراض في القناة الهضمية مثل آلام البطن، التشنج، أو الإمساك.

4. الرجفة أو الاهتزاز:

غالبًا ما يعاني الأفراد المصابون باضطراب القلق الاجتماعي أو الرهاب الاجتماعي من مشكلات الصوت المتميز فيميل الأشخاص المصابون به إلى استخدام صوت ضعيف وهادئ وقد يتغمغمون ويحدث ذلك نتيجة تداخل القلق الاجتماعي مع إظهار الصوت.

5. تسارع ضربات القلب أو ضيق في الصدر:

الرهاب الاجتماعي يرفع معدل ضربات القلب إذ ترتبط اضطرابات القلق عموما بتسريع نبض القلب ووفقًا لجونز هوبكنز فإنه بمرور الوقت يؤدي ذلك إلى زيادة الضغط على القلب، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

6. التعرق:

يعتبر فرط التعرق أحيانًا عرضًا ثانويًا لاضطراب القلق الاجتماعي أو الرهاب الاجتماعي، ويعاني ما يصل إلى 32 بالمائة من الأشخاص الذين يعانون من القلق الاجتماعي من فرط التعرق أثناء الإحراج أو شعورهم بتوجيه الأنظار إليهم.

أعراض الرهاب الاجتماعي السلوكية:

 1. تجنب المواقف الاجتماعية:

 يحدث هذا نتيجة الأعراض الجسدية المصحوبة من اهتزاز الصوت، التعرق، وخوفا من هذا الإحراج يتجنب المصاب بالرهاب الاجتماعي الناس والتجمعات إلى درجة تحد من أنشطته أو تعطل حياته، ويعد ذلك من أبرز أعراض الرهاب الاجتماعي عند النساء.

2. التزام الصمت:

أو الاختباء في الخلفية من أجل الهروب من شعور الإذلال والإحراج، وأحيانا يخاف كثير منهم يرتبط صوته بنعومة لو كان رجلا، أو خشونة لو كانت أنثى فخوفا من الحكم عليهم يلتزمون الصمت.

3. الاعتمادية:

يتعرض المصابون بالرهاب الاجتماعي إلى حاجة دائمًا إلى الاعتمادية وعدم المواجهة وحدهم باصطحاب الأصدقاء معه أينما ذهبوا.

4. تعاطي المخدرات والتدخين:

يميل القلقون اجتماعيا ومنعا لظهور الأعراض عليهم إلى تهدئة أنفسهم، بالسجائر أو بالكحول قبل دخولهم في المواقف الاجتماعية من أجل تهدئة أعصابهم، أو هكذا يظنون.


كيف أتغلب على الرهاب الاجتماعي؟

على الرغم من صعوبة أعراض الرهاب الاجتماعي عند النساء والرجال إلا أنه هناك بعض الخطوات والإرشادات التي يمكن اتباعها للتخفيف من تلك الأعراض وتأثيرها على جوانب حياتك وتشمل:

1. تحدى الأفكار السلبية:

قد يبدو لوهلة أنه لا يوجد شيء يمكنك فعله حيال أعراض الرهاب الاجتماعي الخفيف والشديد ولكن في الواقع، هناك العديد من الأشياء التي يمكن أن تساعدك، الخطوة الأولى هي تحدي عقليتك، حيث يعاني مرضى القلق الاجتماعي من أفكار ومعتقدات سلبية تساهم في مخاوفهم وقلقهم وتشمل هذه الأفكار جملا مثل:

  • سأبدو  أحمق مهما فعلت.
  • سيهتز صوتي وسأحرج نفسي.
  • سيعتقد الناس أنني غبي.
  • سأبدو مملا.

ويعتبر تحدي هذه الأفكار السلبية وسيلة فعالة لتقليل أعراض الرهاب الاجتماعي، لذا حدد هذه الأفكار، واسأل نفسك، وحلل الأفكار السلبية، وانظر مدى عقلانيتها قبل اتهام نفسك وتحقيرها وبث الخوف فيها.

2. ركز على الآخرين وليس على نفسك:

عندما نكون في موقف اجتماعي يجعلنا متوترين يميل الكثير منا إلى الانغماس في أفكاره ومشاعره القلقة، قد تكون مقتنعًا أن الجميع ينظر إليك ويحكم عليك، فينصب تركيزك على أحاسيسك الجسدية، على أمل أنه من خلال إيلاء المزيد من الاهتمام الوثيق لجسمك سيمكنك التحكم في نظرة الناس بشكل أفضل، لكن هذا التركيز المفرط على الذات يجعلك أكثر وعيًا بمدى شعورك بالتوتر، مما يؤدي إلى المزيد من القلق! كما أنه يمنعك من التركيز بشكل كامل على المحادثات من حولك أو على الأداء الذي تقدمه.

لذا ركز انتباهك على الأشخاص الآخرين، ولكن ليس على ما يفكرون فيه! وبدلاً من ذلك، ابذل قصارى جهدك لإشراكهم وإقامة اتصال حقيقي معهم وتذكر أن القلق ليس مرئيًا كما تعتقد حتى إذا لاحظ شخص ما أنك متوتر فهذا لا يعني أنه سيفكر بك بشكل سيئ، بل من الممكن أن يكونوا مثلك متوترين أيضا.

3. تعلم كيفية التحكم في تنفسك:

تحدث العديد من التغييرات في جسمك عندما تصبح قلقًا، أحد التغييرات الأولى هو أن تبدأ في التنفس بسرعة، ويؤدي الإفراط في التنفس إلى إفساد توازن الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في الجسم مما يؤدي إلى المزيد من الأعراض الجسدية للقلق مثل الدوخة، الشعور، بالاختناق، زيادة معدل ضربات القلب، وتوتر العضلات.

يمكن أن يساعد تعلم إبطاء تنفسك في إعادة السيطرة على الأعراض الجسدية للقلق ومن أمثلة هذه التمارين:

  • اجلس بشكل مريح مع استقامة ظهرك وكتفيك، ضع إحدى يديك على صدرك والأخرى على بطنك.
  • استنشق ببطء وعمق من خلال أنفك لمدة 4 ثوان، يجب أن ترتفع اليد الموجودة على بطنك، بينما يجب أن تتحرك اليد على صدرك قليلاً.
  • احبس أنفاسك لمدة ثانيتين.
  • قم بالزفير ببطء من خلال فمك لمدة 6 ثوانٍ، وادفع الهواء للخارج قدر الإمكان، مع تحرك اليد الموجودة على بطنك أثناء الزفير.
  • استمر في الشهيق من خلال أنفك والزفير من خلال فمك.

4. واجه مخاوفك:

من أكثر الأشياء المفيدة التي يمكنك القيام بها للتغلب على أعراض الرهاب الاجتماعي أن تواجه المواقف الاجتماعية التي تخشى منها بدلًا من تجنبها، فالتجنب يحافظ على استمرار الرهاب الاجتماعي، بينما قد يساعدك تجنب المواقف التي تمزق الأعصاب على الشعور بالتحسن على المدى القصير، إلا أنه يمنعك من الشعور براحة أكبر في المواقف الاجتماعية وتعلم كيفية التأقلم على المدى الطويل فكلما تفاديت موقفًا اجتماعيًا مخيفًا، كلما أصبح الأمر مخيفًا أكثر.

ما يسأله الناس…

أسئلة شائعة عن أعراض الرهاب الاجتماعي:

نعرض لك أهم الأسئلة المتداولة عن أعراض الرهاب الاجتماعي وإجابتنا عليها.

متى تظهر أعراض الرهاب الاجتماعي؟

يمكن لأي شخص يعاني من الرهاب الاجتماعي أن يعاني من أعراضه بطرق مختلفة في مواقف شائعة منها التحدث مع الغرباء، التحدث في الأماكن العامة، التعارف، التواصل البصري، دخول الغرف، استخدام الحمامات العامة، الذهاب إلى الحفلات، الأكل أمام الناس، الذهاب إلى المدرسة أو العمل، وبدء المحادثات.

كيف تظهر أعراض الرهاب الاجتماعي على طفل؟

لا يوجد شيء غير طبيعي في أن يكون الطفل خجولًا، ولكن الأطفال الذين يعانون من أعراض الرهاب الاجتماعي يعانون من ضائقة شديدة في المواقف اليومية مثل اللعب مع أطفال آخرين، القراءة في الفصل، أو التحدث إلى البالغين أو إجراء الاختبارات، وفي كثير من الأحيان، لا يرغب الأطفال المصابون بالرهاب الاجتماعي في الذهاب إلى المدرسة.

ما هو علاج أعراض الرهاب الاجتماعي؟

هناك ثلاثة خيارات للعلاج من الرهاب الاجتماعي، أولها العلاج النفسي وخاصة العلاج السلوكي المعرفي، والعلاج بمجموعات الدعم لتعرف كيفية التغلب على الحكم والرفض، والدواء والذي ينحصر في ثلاثة أنواع من الأدوية المستخدمة للمساعدة في علاج أعراض الرهاب الاجتماعي وهي مضادات القلق والاكتئاب وحاصرات بيتا.

كيف أخفف أعراض الرهاب الاجتماعي؟

تجنب الكافيين والتدخين أو قلل لأنهما منشطان لأعراض الرهاب، اجعل النشاط البدني أولوية ب 30 دقيقة يوميًا إن أمكن، أضف المزيد من دهون أوميغا 3 إلى نظامك الغذائي وهي موجودة في سمك السلمون، الرنجة، الماكريل، الأنشوجة، السردين، الأعشاب البحرية، وبذور الكتان والجوز، نم جيدا.

 

 

Leave Comment:

أنت لست وحدك تواصل معنا الأن

لست مضطرا ان تحارب الإدمان بمفردك فنحن بجوارك ندرك جيدا مع تعانيه وجاهزين لمساعدتك.