أعراض نوبات الهلع الجسدية والنفسية وكيفية علاجها؟

وقت القراءة: 5 دقائق
2021-03-21
أعراض نوبات الهلع

أعراض نوبات الهلع حالة من الخوف الشديد والقلق يصاحبها علامات جسدية ونفسية تظهر عليك بشكل مفاجئ لا تستطيع السيطرة عليها عند التعرض لمؤثر خارجي يثير بداخلك الخوف والتوتر تحتاج منك نوبات الهلع إلى التصرف الهادئ والسريع للتخفيف منها، يعقب ذلك الخضوع لخطوات علاجية شاملة تخلصك منها نهائيا فلا تتكرر مرة أخرى.

أعراض نوبات الهلع الجسدية والنفسية:

أعراض نوبات الهلع

تظهر أعراض نوبات الهلع النفسية والجسدية عند التعرض لمؤثر خارجي يثير مشاعر من الخوف والقلق لا تستطيع السيطرة عليها وتشمل:

1. ضيق الصدر:

تبدأ أعراض نوبة الهلع دوما بآلام في منطقة الصدر مصحوبة بضيق في الصدر تشعر معها كأن روحك ستنتزع منه.

2. سرعة ضربات القلب:

مع الخوف وشعور الضيق هذا ستبدأ في استجابة الهروب وبالتالي يبدأ قلبك بالخفقان وتتسارع ضربات قلبك بقوة فتشعر بنوبة قلبية بسبب الارتفاع الحادث في ضغط الدم.

3. التعرق:

 كذلك من أعراض نوبة الهلع مرور المريض بحالة من التعرق الغزير الناتج عن استجابة الهروب التي يشكلها حالة الخوف الشديدة التي تكون فيها وإن كان الخوف لا يوجد له ما يبرره.

4. ضيق في التنفس:

مع آلام الصدر وسرعة ضربات القلب تستهلك الرئتين الأكسجين بسرعة وبالتالي تشعر بضيق في التنفس وأحيانا بالاختناق.

5. الدوخة:

 أحد أعراض نوبات الهلع الشديدة والمشهورة كذلك إصابتك بدوخة وشعورك كأنك ستسقط أو سيغمى عليه من الخوف.

6. وخز في الأطراف:

نجد كذلك أن من أعراض نوبة الهلع أن تمر بحالة من التنميل أو الخدر في عضلاتك وأعضاءك، أو أن يشعر بوخز في مناطق متفرقة من جسمك وخاصة الأطراف.

7. اضطراب المعدة:

إذا كنت مع بعض الأعراض السابقة تعاني من رغبة في الغثيان أو عموما من آلام في البطن فهذه من أعراض نوبة الهلع كذلك.

8. الخوف من الجنون:

من أهم العلامات الدالة وأشهر أعراض نوبة الهلع خوفك من أن تفقد السيطرة وأن يطال بالأذى نفسك أو المحيطين بك وكذلك خوفك من الجنون.

9. الخوف من الموت:

كذلك من أعراض نوبات الهلع الشديدة خوفك من الموت بسبب حالة الاختناق والضيق وتسارع نبضات القلب التي تشعر معها بقرب النهاية في حالة الخوف التي تعيشها.

10. الخوف من الشلل:

مع الوخز والتنميل والخوف من الإغماء والسقوط، أحد أعراض نوبة الهلع الشهيرة هي الخوف من الشلل حيث تشعر أن عضلاتك توقفت عن الحركة تماما.

11. القلق والتوتر:

سوف ينتابك حالة من القلق والتوتر الشديد دون وجود سبب واضح ينتج عنها ارتعاش في الأطراف.

أعراض ما بعد نوبة الهلع:

حتى بعد انتهاء نوبة الهلع لن تنتهي تلك الأعراض بل تستمر آثار النوبة الأولى في صورة علامات تظل تصاحبك تشمل:

1. آلام في الصدر:

أول ما يحدث من أعراض نوبة الهلع هو وجود ألم مفاجئ في الصدر دون أي سبب مع  ضيق في الصدر، خفقان للقلب يخلف عدم قدرة على التنفس والتعرق والرعشة والقشعريرة.

2. الغثيان:

سوف تستمر في الشعور بالغثيان أو ألم في البطن أو دوخة قد تنتهي بشعور بالسقوط، الإغماء، التنميل، أو الوخز.

3. الخوف الشديد:

بعد هذه الأعراض الجسدية تبدأ أعراض ما بعد نوبة الهلع مباشرة في صورة شعور بخوف شديد من الموت، الفزع من الشلل، أو إحساس بأن سكتة دماغية أو نوبة قلبية ستصيبك، ومع السقوط والإغماء والشعور بفقدان السيطرة قد يخاف المريض من الجنون أو من إيذاء نفسه.

4. تكرار نوبة الهلع:

رغم أنك تنال قسط من الراحة، إلا أنه بعد فترة تبدأ في إحياء نفس الرعب والخوف مع تكرار نوبة الهلع وهو ما يستدعي أن تفحص نفسك ولن يجد الطبيب شيئا ماديا وبالتالي لو تم تفسير نوبة الهلع بشكل خاطئ سيكون الفحص والمزيد من الدواء مجرد مضيعة للوقت ولن تؤدي لنتيجة في أغلب الأحيان ما دام التشخيص خاطئا.

5. تطور القلق:

مع استمرار هجوم نوبات الهلع عليك، وفي الفترة ما بين النوبات، سوف تتوجس وتتوتر وتنتظر نوبة الهلع القادمة وبالتالي حين تكون في حالة توقع دائم لحدوث نوبة ذعر جديدة سيكون لديك قلق ترقب، وتأتي أعراض نوبات الهلع في أوقات وأماكن لم يتجهز لها ومع ازدياد تكرار أعراض نوبات الهلع تصبح المخاوف وقت النوبة من الإصابة بأزمة قلبية، الخوف من الموت أو الشلل أو فقدان السيطرة والجنون أقوى.

6. الحزن الشديد والدائم:

مع قلقك وخوفك الشديد من الإصابة بنوبة قلبية في عدم وجود أحد معك بالمنزل، الخوف من الموت قبل الوصول إلى المستشفى، الخوف من الجنون والانتحار، وكذلم الخوف من إيذاء النفس، وهذه التصرفات تستدعي من حولك للحكم عليك وبالتالي تعرضك للعزلة الاجتماعية وتجنب الغرباء بخلاف الأسرة ما يزيد من حزنك.

نأتي للجزء المهم….

كيفية التعامل مع نوبة الهلع؟

إذا مررت أو شاهدت شخصا يمر بنوبة هلع، فإن أول ما يجب فعله هو إحلال الهدوء في نفس المصاب وأن تفهم الخوف الذي يعاني منه الشخص وأنه لا سبيل للسيطرة عليه، لكنك تحتاج أن تنقل له هدوءك من خلال النصائح التالية:

1. التنفس:

عندما يعاني الشخص من نوبة هلع، يميل إلى التنفس بعمق وسرعة أكثر من المعتاد، مما يسبب إفراط التنفس وضيقه وما يعزز حالة الذعر، لذا حاول أن تطلب منه أو –أن تمارس ذلك وحدك لو كنت المصاب بالنوبة- بأن تجعل أنفاسك أقصر وأبطأ وأن تتبع إيقاع النفس.

2. اذهب إلى مكان آمن:

ابحث عن مكان خالٍ من الضوضاء العالية أو الحشد الكبير وحاول أن تبقى هناك حتى تمر النوبة بسلام وحاول ألا تستخدم عبارات مثل “اهدأ” “لم يحدث شيء لكل هذا الذعر” أنت تبالغ” “أنت تتدلل” وغيرها مما يضعف نفسك أو الشخص الذي أنت معه أكثر بالضغط عليه فتكون النتائج عكسية.

3. لا تقم بلمس المريض:

من المهم ألا تحاول لمس أو حمل المريض أثناء نوبة الهلع، رغم أهمية وجود مرافق له إلا أنه ينبغي أن تسأل أولا قبل لمس ذراعه أو كتفه.

4. احرص على منحه الدواء:

إذا كانت النوبة متكررة وحدثت من قبل، وحدثت هذه المرة نتيجة نسيان دوائك فحاول أن تساعد المريض بتناول الدواء هذا سواء كان دواء نفسيا أو بخاح نوبة الذعر المرتبطة بضيق التنفس أو غيرها.

5. امنعه من الأكل:

في كثير من الأحيان أثناء نوبة الهلع قد يهرع الناس إلى إعطاء المريض طعاما أو شرابا، متجاهلين أن لدى المصاب بنوبة الهلع شعور طاغ بالغثيان يكون أقوى من الحاجة إلى تناول الطعام أو شرب الماء، لذا لاتجعله يأكل قبل انتهاء النوبة.

كيفية علاج نوبة الهلع؟

لحسن الحظ اختفاء أعراض نوبة الهلع ممكن بتلقي العلاج ، لكن دعنا نخبرك الخيارات العلاجية المتاحة لك والتي تتلخص فيما يلي:

1. العلاج الدوائي:

لتختفي أعراض نوبات الهلع يتم أحيانا استخدام الأدوية التي بزيادة الهرمونات العصبية المسببة للاسترخاء وتقليل التوتر والقلق في الدماغ، ويوجد حاليًا الكثير من الأدوية المفيدة لهذه المشكلة والتي سيوصي بها طبيبك بجرعة صغيرة في بادئ الأمر وتزداد الجرعة حسب الحاجة مع الفحوصات المنتظمة وسيخف العلاج بمجرد التحسن وستنتهي فترته بعد سنة على الأقل تدريجيا وتحت إشراف الطبيب بالطبع.

2. العلاج النفسي:

وأبرز صور العلاج النفسي التي تكون فعالة مع أعراض نوبات الهلع هو العلاج السلوكي المعرفي والذي يأخذه المريض لغرضين هما:

  • تصحيح المعلومات الخاطئة ومعتقدات المريض حول أعراض نوبات الهلع، والتي هي في الواقع لا تضر المريض وليست واقعية أو حقيقية وتعليم المريض كيفية التعامل مع هذه الأعراض دون خوف.
  •  يبدأ الطبيب بالمقارنة تدريجياً مع الأماكن والمواقف التي سببت لك النوبات، مع تجنبها حتى لا تسبب تلك المخاوف.
  • في هذا العلاج سيعطي الطبيب للمريض الأنشطة التي لا يستطيع المريض القيام بها بسبب الخوف والذعر، مثل الخروج والتسوق، وركوب المركبات، ضمن خطة واعية وفي جو تدريبي وعندما يصبح المريض قادرًا على القيام بأشياء بسيطة، يبدأ في مواقف معقدة أكثر حتى يطمئن.

 

 

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments