اضطراب الشخصية التجنبية أسباب الإصابة به وكيفية العلاج منه؟

وقت القراءة: 4 دقائق
2020-08-08
اضطراب الشخصية التجنبية

اضطراب الشخصية التجنبية تجربة تتعلق بمواقف حياتية يتعرض لها كل الناس، فمن منا لم يسقط أمام جمع من الناس؟ لكن هل أدى ذلك لتجنبك البقاء مع آخرين خوفا من تكرار التجربة؟ تلك هي المشكلة إذا! فاضطراب الشخصية التجنبية يعد واحد من اضطرابات الشخصية الذي قد يكون مدمرا لحياة الشخص إن لم يبادر للعلاج، كيف تعرف إن كنت مصابا به وما العلاج.. اقرأ لتعرف أكثر.

ما هو اضطراب الشخصية التجنبية؟

يتميز اضطراب الشخصية التجنبية بهبوط في مشاعر الشخص المريض تجاه المجتمع وعدم كفايته أو  ملائمته لمجتمعه وحساسيت للنقد السلبي وظن أن المجتمع رافض لهم، وهذه الأعراض تتضمن أكثر من مجرد خجل أو حرج اجتماعي، إذ يسبب اضطراب الشخصية التجنبية مشاكل كبيرة تؤثر على القدرة على التفاعل مع الآخرين والحفاظ على العلاقات في الحياة اليومية، ويعاني حوالي 1٪ من عامة السكان من اضطراب الشخصية المتجنب.

أسباب اضطراب الشخصية التجنبية:

أعراض اضطراب الشخصية التجنبية

يُعتقد أن أسباب اضطراب الشخصية التجنبية تعود لعدة عوامل منها.

1. عوامل وراثية:

قد يؤدي نشأة الطفل في عائلة لديها تاريخ مع اضطرابات الشخصية لاستعداده لأن يحمل عوامل وأسباب تجعله عرضة للمرض.

2. عوامل بيئية:

هذه العوامل قد تكون تشوها خلقيا حدث للطفل أحدث له تجربة سالفة للسخرية منه وعرضه للنقد أمام جمع من الناس وبالتالي تؤدي هذه العوامل مع الحماية المفرطة للطفل من أبويه وتجنيبه التعامل مع الناس لتطور الاضطراب.

3. عوامل اجتماعية:

كعدم وجود رعاية من قبل أحد الوالدين أو كليهما في مرحلة الطفولة أو اهتمام باحتياجات الطفل العاطفية أو تعرضه في المدرسة للتنمر على شكله، هيئته، صوته، أو أسلوبه، مما يؤدي لتطور هذا الاضطراب في الشخصية.

4. عوامل نفسية:

تؤدي سلوكيات الأبوة إلى تكوين ارتباط يتفادى فيها الوالد الطفل والعكس، أو أن يكون الوالد بعيدًا أو يرفض أو يسيء فهم احتياجات الطفل العاطفية والاكتفاء بتلبية الاحتياجات الأساسية للطفل مثل توفير الطعام والمأوى.

5. عوامل مرضية:

قد يتسبب المرض المزمن للطفل في سن مبكرة وفي سن المراهقة، أو أيضا قلة هرمونات الذكورة حال كان ذكرا أو زيادتها حال كانت أنثى إلى تعرض الطفل للحرج والتجنب الاجتماعي.

أعراض اضطراب الشخصية التجنبية:

فيما يلي قائمة بالأعراض الشائعة المرتبطة باضطراب الشخصية التجنبية والتي يغلب عليها الخوف من:

1. خشية الرفض:

يتأذى الشخص المتجنب بسهولة بالنقد أو الرفض فلديه فرط الحساسية للتقييم السلبي، وهذا يقلل لديه دوائر الأصدقاء والشبكات الاجتماعية فيبدأ بالنظر لنفسه على أنه غير كفء اجتماعيًا أو دون المستوى.

2. فقدان الثقة في النفس:

يؤدي هذا الاضطراب إلى فقدان الثقة في النفس خوف الشخص المصاب من إعراض الناس عنه، مما يدفع الشخص المتجنب إلى قلة الاستمتاع بالأنشطة ظنا أنه مراقب وأنهم سيتركونه لأنه يقوم بخطأ، والإعراض عن الصراع مع الآخرين أو التفاعل معهم في العمل أو رفض الترقيات لعدم القدرة على تحمله المسؤولية واتخاذ قرارات قد يقوم الناس برفضها.

3. الشعور بالإحراج:

يتجنب المصاب باضطراب الشخصية التجنبية المواقف أو الأحداث الاجتماعية، لشعوره بالقلق والرهاب الاجتماعي لخوفه من قول أو فعل شيء خاطئ في المواقف الاجتماعية مما قد يعرضه للإحراج.

4. الخوف من النقد:

يعزل الشخص المتجنب نفسه نتيجة خشيته من النقد وبالتالي لا يرغب في تجربة أشياء جديدة ولو كانت حتى لباسا أو قصة شعر، إذ يفسر حتى المواقف المحايدة على أنها سلبية بالنسبة له.

5. عدم القدرة على تكوين صداقات:

لعدم قدرة الشخص المتجنب على بدء الاتصال الاجتماعي ولتركيزه الشديد على ذاته وحاجته أن يشعره الآخرين بالحب يكون من الصعب عليه أن يبحث عن أصدقاء جدد أو يتعرف عليهم.

6. فقدان الحميمية في العلاقات:

يتجنب المريض العلاقات الحميمة أو مشاركة المشاعر الحميمة ويسيطر عليه حيالها سلوك مخيف ومتوتر لعدم ثقته في الآخرين وتدني احترامه لذاته.

علاج اضطراب الشخصية التجنبية:

معظم الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الشخصية التجنبية لا يسعون للحصول على العلاج، وعندما يسعون للعلاج فغالبًا ما يكون ذلك لمشكلة حياتية معينة يعانون منها مثل الإصاب بأعراض مثل الاكتئاب والقلق، وعادة ما يتوقفون عن العلاج إذا تم حل هذه المشكلة.

وقد يكون من الصعب علاج اضطراب الشخصية التجنبية مثل اضطرابات الشخصية الأخرى لأنه نمط دائم من السلوك ورغم ذلك فمن المهم إدراك أن العلاج النفسي ضروري ويمكن أن يكون مفيدًا، وهذه قائمة بالعلاجات المستخدمة في علاج الشخصية التجنبية.

1. العلاج بالكلام:

يشمل العلاج بالكلام لاضطراب الشخصية التجنبية العلاج السلوكي المعرفي، والعلاج النفسي الديناميكي والعلاج المخطط وقد يكون العلاج الجماعي والتدريب على المهارات الاجتماعية مفيدًا أيضًا.

2. العلاج السلوكي المعرفي (CBT):

العلاج السلوكي المعرفي مفيد لتعلم كيفية تغيير أنماط التفكير غير المفيدة وكيفية التصرف في المواقف غير الحميدة التي يفرض فيها الخجل نفسه.

3. العلاج النفسي الديناميكي:

يهدف العلاج الديناميكي إلى إدراك كيفية مساهمة التجارب والألم والصراعات السابقة في الأعراض الحالية.

4. العلاج المخطط:

العلاج المخطط لاضطراب الشخصية التجنبية هو نهج تكاملي يعتمد على العلاج السلوكي المعرفي، بالإضافة إلى العديد من التقنيات العلاجية الأخرى، ويركز على العلاقة العلاجية بين الطبيب النفسي  والمريض هادفا إلى تحسين الأداء اليومي واكتساب نظرة ثاقبة للتغيير على أساس فهم وإعادة هندسة تجارب الحياة المبكرة.

5. العلاج بالدواء:

على الرغم من عدم وجود أدوية حاليًا معتمدة خصيصًا لعلاج اضطراب الشخصية التجنبية، إلا أن الأدوية الموجودة هي لعلاج الأعراض إذا كان الشخص يعاني من اضطرابات أخرى ذات صلة مثل الاكتئاب أو القلق وبناء عليه يصرف للمريض.

مضادات الاكتئاب:

يمكن أن تكون الأدوية المضادة للاكتئاب مفيدة في تحسين الحالة المزاجية وتقليل أعراض الحزن، وقد تقلل أيضًا من الحساسية تجاه الرفض.

مضادات القلق:

تستخدم مضادات القلق لعلاج أعراض اضطراب الشخصية التجنبية المتطورة التي بلغت من القلق مبلغا كبيرا، وبالتالي تحاول هذه الأدوية علاج العرض لا المرض نفسه.

ما يسأله الناس…

أسئلة شائعة عن اضطراب الشخصية التجنبية:

نعرض لك أهم الأسئلة المتداولة عن اضطراب الشخصية التجنبية وكيف تتعامل مع المصاب بها.

ما الفرق بين الشخصية التجنبية والرهاب الاجتماعي؟

الفرق الرئيسي هو أن الأشخاص الذين يعانون من الرهاب الاجتماعي غالبًا ما يعرفون أن مخاوفهم غير عقلانية، بينما يعتقد الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية التجنبية أنهم أقل شأناً من الآخرين، وبالتالي فإن الرفض والإذلال ليسا أمرًا حتميًا سيحدث لهم فحسب، بل هما – كما يظنون- مستحقان لهما.

كيف تتعامل مع اضطراب الشخصية التجنبية؟

العلاج النفسي، أو العلاج بالكلام، هو العلاج الأساسي لاضطراب الشخصية التجنبية، قد يشمل العلاج المخطط على العلاج المعرفي السلوكي، والذي يركز على تقليل أنماط التفكير السلبي وبناء المهارات الاجتماعية ومتابعة الأداء أثناء وبعد العلاج وتتبع أسباب المرض.

هل اضطراب الشخصية التجنبية يؤثر على الزواج؟

نعم يؤثر بالطبع، لذا يجب أن تتحدث عن قلقك كشريك للشخص المتجنب بدلاً من تقييم شريكك بشكل سلبي وستشعر كلاكما بأنكما أقرب وأكثر أمانًا، صحيح أنه من الصعب التحدث عن مشاعرك تجاه الأشخاص المجتنبين ولكنه أمر مهم فعدم الكلام مع المتجنب وانسحابك من العلاقة يدعوه لتعزيز احتقار الذات وأنه غير كاف لك.

Subscribe
نبّهني عن
guest
14 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
أحمد
أحمد
9 شهور

من فضلكم أنا عمري 20 سنة وأعاني من اضطراب الشخصية التجنبية.هل يمكنني العلاج في مثل هذا العمر ؟وهل حقا يحتاج العلاج لسنوات طويلة ان لم يكن شبه مستحيل؟ وشكرا لكم الله يفرج هموم امة محمد يارب

فريد
فريد
10 شهور

اود أن لتعالج عندكم في مستشفى التعافي في مصر .فقط اريد ان اعرف كم التكاليف المالية للعلاج وكم مدة العلاج وشكرا لكم

فريد
فريد
10 شهور

انا في 28سنة .مشكلتي تتزايد باستمرار منذ 17سنة من عمري يعني فقط بالأدوية النفسية .بعدما كنت اتابع في الانترنت عن اعراضي فوجدت المشكلة هي اني مصاب لاضطراب الشخصية التجنبية