الإجهاد النفسي أعراضه؟ أسبابه؟ وكيف تتخلص منه بسهولة؟

وقت القراءة: 5 دقائق
1 مارس 2021

الإجهاد النفسي كلمة قد تتردد على عقلك بشكل مستمر سواء كانت بشكوى نابعة منك أو تسمعها من الآخرين حولك، وأحيانا قد تتعرض لها دون أن تعرف بأنك واقع في شباك الضغط النفسي وتعاني من أعراضه دون أن تدرك ذلك، لذا وحتى لا تدع نفسك فريسة لمتلازمة الاحتراق النفسي ومشاكل نفسية متعددة تجعلك في حالة توتر وقلق دائم، اعرف علامات تعرضك للإجهاد وكيف تتخلص منه بسهولة.

ما هو الإجهاد النفسي؟

تعريف الإجهاد النفسي عبارة عن آلية يستجيب بها جسمنا وعقولنا تجاه الأشياء التي نعتبرها خارجة عن نطاق قدرتنا فيحاول جسمنا وعقلنا الضغط باتجاه تجنب الفشل والهزيمة النفسية، لذا نحاول بشتى السبل دفع هذا الشعور بالهزيمة بإلقاء مزيد من الضغوط على عواتقنا سواء في العمل أو الأسرة ظنا منا أن هذه هي الطريقة لمواجهة الضغط النفسي، وهنا يتحول إلى مشكلة وعائق يؤثر على حياتك.

والأسباب التي يمكن أن تسبب الإجهاد كثيرة للغاية، لكن ليس الإجهاد النفسي في كل الاحيان سيئا، لأنه هو ما يدعوك لإنهاء مهام عملك أو المذاكرة للامتحان في اللحظة الأخيرة، فهذا الضغط  يكيفك أحيانا مع البيئة، بل يمكن أن يكون سببا في نجاتك من البرد بقيامه بشد عضلاتك لإنتاج الحرارة.

وبالتالي دعنا نتفق أن الإجهادات النفسية “قليلا” ضروري للحياة أحيانا، وكان سببا رئيسيا في عيش البشر على الكوكب إلى اليوم أثناء مواجهتهم الأخطار المختلفة، لكن ضغوط اليوم تختلف عن ضغوط الإنسان البدائي، وقليل من الإجهاد النفسي والضغط مطلوب حتى لا ينخفض أداؤك في عمل أو امتحان لأنه يعطيك يقظة.

استمر في القراءة…

أنواع الإجهاد النفسي:

الإجهادات النفسية لها نوعان غالبا، إما أن يكون عاديا أو مزمنا، ويمكن توضيح الفرق بينهما على النحو التالي:

1. الإجهاد النفسي العادي:

ويحدث الإجهاد العادي لمدة قصيرة من الوقت ويختفي بسرعة بزوال السبب الذي أحدث، وهو شائع عند كل الناس في كل مكان على وجه الأرض، إذ يعرف عنه أنه يظهر عند مرور أي إنسان بموقف معقد كانفصال، تراكم أعمال،  امتحان، أو مقابلة مهمة وهي في العموم لا تسبب عادة مشاكل صحية كبيرة.

2. الإجهاد النفسي المزمن:

ويستغرق هذا النوع فترة أطول قد تمتد لشهور، ويمكن للأشخاص الذين يعانون من هذا النوع من الإجهاد أن يعتادوا على هذا الإجهاد لدرجة أنهم لا يدركون مرورهم بها، فتبدأ المشاكل الصحية بدق ناقوس الإنذار لعلهم يستجيبون ويسعون لإنقاذ أنفسهم من هذه الضغوط النفسية المعقدة.

توقف لحظة واستمع إلى نداء جسدك…

أعراض الإجهاد النفسي:

أعراض الإجهاد النفسي

يمكن أن يسبب الإجهاد العديد من الأعراض الجسدية،النفسية، العاطفية، وأبرز علامات الضغط النفسي:

1. الصداع:

وهو العلامة الأكثر شيوعًا، مع اختلافه عن الصداع العادي الذي يأتيك من حين لآخر، فهذا النوع من الصداع يسمى بصداع الإجهاد والتوتر وينجم عن حالة التوتر العضلي الذي نمارسه على الرأس، الفك، والرقبة، وبالتالي ينتج هنا الصداع بعد توتر، قلق، ومستمر.

2. سوء التذكر:

هناك ربط بين الذاكرة السيئة والإجهاد حيث يعاني الأشخاص المصابون بحالة من الإجهاد من صعوبة بالغة في التذكر.

3. الإسهال أو الإمساك:

قد يصاب الشخص المصاب بالإجهاد باضطرابات المعدة وما يصاحبها من حالة مزمنة من الإسهال أو الإمساك .

4. نقص الطاقة والتركيز:

بأن يصبح المصاب بالإجهاد أكثر تركيزًا على موضوع واحد ويصعب عليه توزيع انتباهه إلى أي شيء آخر، وبالتالي يفقد بعضًا تركيزهم أو تركيزهم كله.

 5. تغير في السلوك:

التغييرات في السلوك علامة من علامات الإجهاد النفسي، حيث ينسحب الشخص اجتماعيا ويفقد اهتمامه بأشياء كانت مصدر إمتاع له وقد يبدو أكثر غضبا وحدة وهياجا.                                                                                                         

6. ظهور اضطرابات نفسية:

 إذا لم يعالج الإجهاد النفسي سريعا فقد يتحور ويتحول إلى مشاكل في الصحة النفسية، بأن يصاب الشخص بنوبات الوسواس القهري،  القلق، أو الاكتئاب.

 7. أعراض جسدية:

صدق أو لا تصدق أن صحة القلب تتأثر بالإجهاد النفسي حيث تبدأ مشاكل القلب، ضغط الدم، آلام الجسد بالظهور عندما يستمر التوتر لفترة طويلة.

 8. تغير الوزن:

كذلك من علامات الإجهاد النفسي حدوث تغيرات في الوزن ناتجة عن عادات غذائية سيئة مرتبطة بالإجهاد والشعور باليأس المصاحب له إذ عادة ما تكون تغيرات الشهية مصحوبة بنمط حياة خامل.

9. الإنهاك المستمر:

 التعب المستمر ولفترات طويلة أحد أبرز العلامات التي لا لبس فيها على وجود حالة من الإجهاد، وتلك الحالة لو استسلمت لها فقد تصاب بنوبة خمول تدفعك نحو الاكتئاب.

10. الهبوط في الرغبة الجنسية:

 كذذلك تصاحب الإجهاد مجموعة من المشاكل على المستوى الجنسي بما في ذلك هبوط أو انعدام الرغبة الجنسية، سرعة القذف، وضعف الانتصاب وغيرها من المشكلات.

11. تصلب الفك والرقبة:

والتي كما أسلفنا سابقا يمكن أن تكون سببا رئيسيا في تكوين صداع الإجهاد الشهير بتشنج عضلات الجسم ناتج عن التوتر المستمر بفعل الإجهاد.

 12. مشاكل النوم:

الأرق، النوم الزائد، أو صعوبة النوم لفترة من الوقت هي علامة على الإجهاد النفسي لو تكررت، وهي التي تؤثر في كل المشاكل الإدراكية من تركيز أو تذكر فيما بعد كما تؤثر في المزاج العام ومستوى القلق بالطبع.

ولكن ما السر وراء ذلك؟؟؟

أسباب الإجهاد النفسي:

يحتاج الضغط النفسي إلى ضغوطات تحفزه، يمكن أن تكون هذه الضغوطات إيجابية كامتحان لك يقترب، أو قرب موعد ليلة زفافك أو غيرها، وهناك إجهاد نفسي ناتج عن ضغوطات سلبية يمكن تلخيصها فيما يل:

1. التغييرات في حياتك:

وجود تغييرات كبيرة في حياتك سواء عملك،  البطالة، ضغوط الدراسة، مشاكل الزواج والانفصال، الضائقة المالية، أو كثرة الانشغال أو العناية بمريض جديد أصيب بمرض مزمن في عائلتك كلها جميعا من مسببات الضغوط النفسية.

2. القلق المزمن:

من مسببات الضغط النفسي إصابتك باضطراب القلق المزمن حيث تتسارع فيه أفكارك وتضعك تحت ضغط داخلي كبير يبدأ جسمك في التعاطي والاستجابة معه وللأسف لن تستطيع مواجهة هذا القلق المزمن مالم ترى الطبيب.

3. التعرض للصدمات:

عندما يتهدد شخص ما حياتك أو حياة قريب لك، تبدأ في دوامة من الإجهاد النفسي الكثيف كآلية دفاعية لحمايتك من الأخطار حولك والمصاحبة لتلك الصدمة، إذ تزداد الاستجابات الفسيولوجية كزيادة معدل ضربات القلب، ارتفاع درجة الحرارة أو غيرها مما يصاحب أي صدمة، كذلك التفكير في ما بعد الصدمة مؤذ ومجهد نفسيا لكل من يتعرض لها سواء كانت حادث قتل، موت، اختطاف، اغتصاب، أو تحرش.

4. ضغوط العمل:

فمن منا ليس في عمله اليومي سلاسل متصلة من الضغوطات النفسية والاجتماعية التي يمكن أن تسبب في بعض الأحيان صراعات عاطفية نتيجة المطالب غير المعقولة أو الحاجة لاتخاذ قرار مهم وسريع أو الشعور بالتقصير وقت الخسارة، وكلها من مسببات الإجهاد النفسي قطعا.

5. آلام المرض:

يرتبط ظهور الإجهاد النفسي المزمن أيضًا بالألم الناتج عن الأمراض المزمنة، لأن الجسد وقت الألم المزمن يحاول الاستجابة لهذه التهديدات بطريقة ما للتخفيف من حدة عتبات الألم التي تجتاح جسمك.

6. اليأس:

ومشاعر التشاؤم أو الحديث الذاتي بسلبية عن نفسك أو الشعور بالخذلان جميعها أشياء تحفز الإجهاد النفسي.

7. قلة المرونة:

والبعد عن الواقع والنزعة الكمالية تجاه الأشياء ثم التفاجئ بالواقع فيما بعد كذلك من المحفزات الكبرى للإجهاد النفسي والتي يصاحبها انعدام ثقة في النفسي وعدم قدرة على إدارة التوقعات كما ينبغي.

نأتي للنهاية والجزء المهم لك…

كيف تتخلص من الإجهاد النفسي؟

تتكون علاجات الإجهاد من خطة متكاملة من العلاج النفسي، الدوائي، والمساعدة الذاتية لنفسك على النحو التالي:

1. العلاج النفسي:

ويتم من قبل متخصصين وأطباء وخصوصا في العلاج السلوكي المعرفي والذي سيساعدك على تطوير إدراكك تجاه الإجهاد وتغيير ردود أفعالك ومشاعرك تجاه نفسك والضغوط حولك، وتصحيح أفكارك وسلوكياتك وعواطفك التي تسبب لك هذا الإجهاد.

2. العلاج الدوائي:

وتشمل الأساليب الدوائية في علاج الإجهاد النفسي وصف الطبيب لمضادات القلق أو غيرها من الأعراض المصاحبة للإجهاد النفسي خصوصا الأعراض الجسدية من صداع، إسهال، أو نوبات هلع.

3. فهم الإجهاد:

وثقف نفسك حوله واسأل طبيبك ليمكنك التعرف فيما بعد عن الأوقات والمواقف والأشخاص التي تسبب لك الإجهاد.

4. الاسترخاء:

تعلمك تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق، وممارسة اليوجا والتأمل على تقليل النشاط الذهني الضاغط على نفسك بإرخاء عضلات جسمك.

5. تجنب العادات السيئة:

فكثير من الناس يحاول تخفيف إجهاده بالهروب لعادات سيئة وخطيرة كالشرب، تعاطي المخدرات، التدخين، أو حتى تناول الطعام وهي خطيرة عليك.

6. ممارسة الرياضة:

فممارسة الرياضة بانتظام تساهم في تقليل هرمون الكورتيزول المسبب الرئيسي للإجهاد والتوتر وتحريره وبالتالي تحسين مزاجك.

 7. ضع حدودا:

فتعلم وضع حدود بينك وبين الناس سيزيح عنك إمكانية إتيان الضغوط والإجهاد منهم سواء مع تعامل مديرك معك في العمل أو حتى في أسرتك.

8. اعتزل ما يؤذيك:

وابتعد قدر الإمكان عن المصادر التي يحتمل أن تسبب لك أي صورة من صور الإجهاد وخذ راحة لو لزم الامر.

 

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *