أسباب الإدمان على ألعاب الفيديو؟ أعراضه؟ وكيفية علاجه؟

وقت القراءة: 6 دقائق
11 مارس 2021
كيف أعرف أن ابني مدمن على ألعاب الفيديو؟

الإدمان على ألعاب الفيديو أوصل طفل إلى قتل أفراد عائلته بالكامل عندما تم قطع النت عنه، ليست تلك الواقعه من نسج الخيال وإنما واقع فعلي ناتج عن إدمان ألعاب الفيديو والتي أدت إلى دخول المدمن في حالة هياج وعنف نتج عنها جريمة قتل بشعة، حيث يعد الإدمان الإلكتروني هو اضطراب نفسي له أسباب دفعت إليه، وأعراض خطيرة تحتاج إلى ملاحظتها والتدخل الفوري للعلاج.

ما هو الإدمان على ألعاب الفيديو؟

هناك فرق بين اللعب الزائد والمفرط والإدمان على ألعاب الفيديو، فالإدمان على الألعاب يحدث خللا في حياة لاعبها ويبدأ في خسارة وقت كبير جدا في اللعب دون أن يقدر على إيقاف الحاجة الملحة لممارسة تلك الألعاب.

وهو ما يعني أن إدمان العاب الفيديو حالة من الاعتماد التام لابنك على هذه الألعاب وعدم قدرته على التخلص من سيطرتها على عقله حيث تقوم تلك الألعاب لتحفيز نظام المكافأة في المخ وزيادة إطلاق هرمونات السعادة وبالتالي يحصل اعتماد على العامل المثير للسعادة له، فالمريض هو لا يركز على شيء إلا عليها ولا يجد وقتا إلا لها، بل ببساطة سيتحول ابنك المراهق إلى وحش يتخلى عن ما يبقيه على قيد الحياة إلا ألعاب الفيديو وبالتالي هذا الاعتماد الشديد قد يخلف عدوانية لو تحدثت معه عن تقليلها.

ولتحديد إدمان ابنك لألعاب الفيديو بشكل دقيق عليك أن تسأل نفسك هل يتجاهل ابني أو يستبعد كل أنشطة حياته اليومية العادية بسبب ألعاب الفيديو كالنوم، الأكل، والاستذكار والراحة وحتى الاستمتاع بالخروج والمشي؟ هل لازال يحافظ على صداقاته حية؟ فإذا كانت الإجابة لا فمن المحتمل أن ابنك يحتاج مساعدة عاجلة منك باعتبار أن منظمة الصحة العالمية اعتبرت إدمان العاب الفيديو مرضا.

أكمل معنا….

أعراض الإدمان على ألعاب الفيديو:

كيف أعرف أن ابني مدمن على ألعاب الفيديو؟

ليس كل ممارسة للألعاب الإلكترونية أو انهماك فيها يعد إدمان، بل الإدمان مرحلة متقدمة من تلك الممارسات لها أعراض منذرة تؤثر على حياتة ابنك تحتاج إلى سرعة التدخل والعلاج، وتشمل:

1. إلحاح اللعب:

تصبح ألعاب الفيديو جوهر حياة الشخص فيفكر في اللعب باستمرار وتتوجه حياته إلى شئ واحد وهو ممارسة ألعابه، فيسيطر عليه رغبة شديدة في اللعب لا يستطيع مقاومتها للحصول على تأثير النشوة التي يخلفها اللعب.

2. الهلوسة بالألعاب:

 يتميز الإدمان على ألعاب الفيديو بتقديم تجربة ذاتية من النشوة والإثارة أثناء اللعب بل يبدأ الشخص بالهلوسة وأحلام اليقظة والنوم بمناظر موجودة في اللعبة وكوابيس.

3. حاجة متزايدة للعب:

كما هو الحال في إدمان المواد المخدرة يصير لدى الشخص المصاب بالإدمان على الألعاب حاجة متزايدة للعب لينتشي أكثر في كل مرة عن المرة السابقة وهو ما يعني أن اللاعب سيقضي المزيد والمزيد من الوقت أمامها وبالتالي يدور في حلقة مفرغة.

4. ظهور أعراض الانسحاب:

عندما لا يمارس الشخص اللعبة أو ينقطع عنها أو يقل وقت لعبه يظهر إدمان اللعب سلسلة من الأعراض المشابهة لتلك التي تحدث في متلازمة الانسحاب من المواد المخدرة ومنها مثلا: المزاجية، التهيج، الإنعزال والاكتئاب وغيرها.

5. تدهور العلاقات الشخصية والاجتماعية:

اللعب يتعارض أحيانا مع الأنشطة والهوايات الشخصية والعلاقات الأسرية وبالتالي تتأثر هذه الهوايات والعلاقات بالطبع بالإدمان على ألعاب الفيديو وتظهر صراعات في الأسرة والمدرسة والعمل ويبدأ اللاعب في الشعور بفقدان السيطرة على حياته وكأن اللعبة هي ما يحركه.

6. اللامبالاة:

لا يبالي الشخص المصاب بالإدمان على ألعاب الفيديو بحياته أو الإنجاز فيها وبالتالي لن يهم المراهق أداءه الدراسي ما دام يحقق ذاته في اللعبة وينتصر أو هكذا يوهم نفسه وبالتالي لن يبالي بمدرسته أو عمله أو غير ذلك.

7. الأرق:

لا يحترم الطفل أو المراهق المصاب بالإدمان على ألعاب الفيديو فكرة وجود ساعات نوم معينة وهو ما يفتح بوابة القلق والأرق على مصرعيها وبالتالي قلة التركيز والتذكر وتدهور بقية العمليات المعرفية والإدراكية.

8. اضطرابات الأكل:

يفرط المراهق المصاب بالإدمان على ألعاب الفيديو في تناول الطعام أو يمتنع عن التغذية المطلوبة نتيجة تشتت انتباهه مع الألعاب وبالتالي يؤدي هذا إما للسمنة أو النحافة المفرطة وقد يظهر مشاكل صحية خطيرة.

9. إهمال العلاقات الاجتماعية والأسرية:

يهمل الطفل أو المراهق المصاب بالإدمان على الألعاب في علاقاته الاجتماعية ونادرا ما يرى أسرته أو يشعر بانتماءه إليها لأن هناك شيئا ما حجز انتماءه بالفعل ولغى فكرة العالم الواقعي من ذهنه.

10. التخلي عن الدراسة:

من المرجح أن يفوت الطفل أو المراهق المصاب بالإدمان على ألعاب الفيديو دروسه ومدرسته للذهاب واللعب، وكثيرا ما يفعلها طلاب المدارس خصوصا لو قام الآباء بقطع الإمدادات والأجهزة والألعاب عن هؤلاء الأطفال فيتوجهون لنوادي اللعب الخارجية، والخطورة هنا تكمن في أن البيئة التي سيتواجدون فيها قد تكون مليئة بالبالغين المدخنين والمدمنين على المواد المخدرة والذي قد يستغلون هؤلاء المراهقين وقلة خبراتهم في ترويج مخدراتهم أو التحرش بهم.

11. إهمال المظهر الخارجي:

يظهر على الشخص المصاب بالإدمان على ألعاب الفيديو قلة اعتناءه بنفسه، لأن وقته محجوز بالكاد للعبة وراء لعبة ومستوى وراء مستوى في دوامة لا يعرف الطفل او المراهق منتهاها فيبدأ في إهمال لنظافته الشخصية ونظافة غرفته، ويظهر عليه تردي في المظهر الخارجي بالكامل.

ولكن ما الذي دفع ابنك لتلك المرحلة؟؟؟؟

أسباب الإدمان على ألعاب الفيديو:

كما هو الحال مع جميع الاضطرابات النفسية، لا يوجد سبب واحد يولد الإدمان على الألعاب، ولكن هناك العديد من الأشياء التي تجتمع مع بعضها وتتوافق لتغذي عملية الإدمان هذه ومن المحتمل أن يصاب الشخص بالإدمان على العاب الفيديو في الحالات التالية:

1. الانعزال عن الناس:

عادات الحياة المنعزلة وخصوصا عندما ينتقل الشخص من مرحلة لأخرى ليس فيها أصدقاء له يبدأ حينها بتوثيق صداقته مع الشاشات الكثيرة والكثيفة من حوله خصوصا في بداية الجامعة، الانتقال من مدرسة لأخرى، أو عدم وجود نشاطات في الإجازة الدراسية وغيرها من الأشياء التي تحفز الشخص على الاقتراب من الشاشة.

2. المشاكل الأسرية:

حينما تتكاثر المشاكل في المنزل أو في المدرسة يفضل المراهقون البحث عن آلية للهروب والانغماس في عوالم خيالية ليس فيها شيء من النكد وحالة عدم الاستقرار التي تجعلهم لا يشعرون بأمان، وبالتالي يكون المهرب الأول ألعاب الفيديو خصوصا أن الآباء حينما يتشاكلون يطلبون من الأبناء البقاء في غرفهم.

3. الوراثة:

الميول الجينية للإدمان قد تتسبب هي الأخرى في الإدمان على ألعاب الفيديو رغم أنه لا يفهم آلية عمل هذه الجينات إلا أن وجود شخص مدمن في عائلتك قد يتسبب في إدمانك على ألعاب الفيديو.

4. تقليد الأصدقاء:

هل نزلت آخر لعبة جديدة؟ لقد كسرّت الدنيا! أحيانا مثل هذه الأحاديث بين الأصدقاء المراهقين على الأخص تبدأ في تحفيزهم للعبـ حيث تمثل ألعاب الفيديو الشكل الرئيسي للترفيه لهم فيما بعد ولا يقدرون على الاستغناء عنها ويدمنون معا كمجموعة.

5. الحاجة للتحدي:

يبدأ المراهق في تحدي العالم إما بمحاولة كسر الصورة النمطية التي يشكلها الآباء عنه كطفل “يسمع كلام أمه وأبيه” فيميل إلى المشاركة في البيئات التنافسية والتي توفرها له ألعاب الفيديو وهو ما يجعلهم يدمنون عليها فيما بعد.

6. اضطرابات نفسية:

الإصابة بالاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب والتوتر تدفع الشخص للهروب من الواقع والاتجاه لألعاب الفيديو لتكون عالمه الخاص الذي يشعر فيه بذاته ويحفز نظام المكافأه في المخ ويزيد من إطلاق هرمونات السعادة ومن هنا يحدث الإدمان.

نأتي للجزء الذي يهمك …

علاج الإدمان على ألعاب الفيديو:

علاج الإدمان على ألعاب الفيديو يحتاج إلى ضرورة طلب المساعدة الطبية والخضوع لعلاج نفسي ودوائي مكثف يشمل:

1. تقيييم الإدمان:

نظرا لأن بعض المراهقين أكثر عرضة لإدمان ألعاب الفيديو، ستتيح مقابلة الطبيب الأولية للطفل المدمن ووالديه بتقييم درجة الإدمان والتي يمكن استكمالها بخطوات دعم اجتماعي.

2. العلاج النفسي:

العلاج النفسي في حالات الإدمان السلوكية غالبا ما يشمل أطراف المشكلة وفي هذه الحالة سيشمل العلاج الطفل وأبويه والاستماع لهم في مقابلات مختلفة تهدف إلى معرفة الأسباب والاضطرابات النفسي التي أدت للإدمان وعلاجها، ويكون من خلال محاور تتضمن الطفل وأهله وتشمل:

 جلسات المراهق:

يتضمن العلاج النفسي لإدمان ألعاب الفيديو التعبير عن المشاعر وبناء مساحة عقلية تساعد اللاعب على امتلاك عواطف بديلة عن  الأحاسيس التي يمتلكها وقت اللعب وهي خطوة مهمة لتحفيز المراهق على التغيير.

يبدأ الأمر بتشكيل تحالف علاجي بين المريض والطبيب وتشمل الجلسات أحاديث مطولة عن بداية اللعب؟ ونوع اللعبة؟ ولماذا اختارها بالذات وماذا يعجبه فيها ومع من يلعب؟ ولماذا يلعب كثيرا؟ وما الذي يبحث عنه في اللعبة؟ هل لديه مشاكل يهرب منها؟ وستسمح الإجابات للطبيب بتحديد المؤشرات المهمة لشخصية المدمن.

كذلك سيحاول الطبيب أيضا تقييم وجود اضطرابات المزاج، اضطرابات القلق، الرهاب الاجتماعي، والسلوكيات الأخرى المحفوفة بالمخاطر مثل الاستخدام المفرط للمخدرات.

كما سيتم التحدث مع المراهق حول علاقته بوالديه، وعلاقته بالآخرين وهو الجانب الأصعب بسبب سيطرة خيال اللعبة عليه واستبداله أشخاصها بالأشخاص المقربين له.

جلسات الأبوين:

والهدف منها في جلسات العلاج استعادة روح الحوار داخل الأسرة تمهيدا لاستعادة مشاعر الانتماء والثقة والرحمة بين أعضاء الأسرة الواحدة.

لا تغلق المقال لدينا معلومة تهمك….

نصائح تساعدك على علاج ابنك من إدمان ألعاب الفيديو:

إليك بعض النصائح والإرشادات التي تساعدك على علاج ابنك من إدمان الفيديو وتشمل:

1. استبدل الألعاب العنيفة بأخرى معلمة:

أول خطوة عليك اتخاذها هي البحث عن الألعاب التي يميل إليها طفلك واستبدالها إلكترونيا بألعاب تفاعلية تعليمية أو على أرض الواقع فلو كان يحب كرة القدم اجعله يمارسها على الأرض.

2. شجع اللعب الجماعي:

فتشجيع الطفل على اللعب في مجموعة يجنبه مخاطر العزلة ويعزز التفاعل ويقيه شر الإدمان على ألعاب الفيديو.

3. حدد ساعات اللعب:

لا بد أن تتفق مع ابنك على ساعات اللعب وشروطها، فمثلا تفاوض معه على أنه سيلعب لمدة ساعتين في اليوم بعد الظهر بمجرد الانتهاء من جميع الواجبات المنزلية.

4. اسمع أبناءك:

ووفر لهم جو من المشاركة في القرارات الأسرية بما يجعلهم يتأكدون من أن صوتهم مسموع ويمنحهم فرصة للتواصل والتعبير راحتهم أو عدمها في مجالات مختلفة من حياتكم كأسر، وذلك بتعزيز لغة الحوار وبذلك أنت تقطع الطريق على لا مبالاته بما حوله من مشكلات ونكد.

 

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *