الانهيار العصبي 10 علامات تنذرك بحدوثه وكيف تتخلص منه بسرعة

وقت القراءة: 4 دقائق
2021-07-26
كيف تعرف أنك مصاب بانهيار عصبي وتعالجه بسرعة؟

الانهيار العصبي قديما كان يعبر عن متطلبات حياتية مرهقة نفسيا وجسديا وعاطفيا لا يستطيع المرء تحملها، لكنه لم يعد مستخدما كذلك في الطب النفسي أو يشير لمرض نفسي بعينه بل هو حالة من الإجهاد النفسي نتيجة استجابة طبيعية للتوتر والضغوط، وقد يشير إلى وجود مشكلة طبية مثل الاكتئاب أو القلق، لتعرف أكثر عنه وعن أسبابه ننصحك بقراءة هذا المقال الذي أعددناه لك.

ما هو الانهيار العصبي؟

الانهيار العصبي أو الاحتراق النفسي مصطلح شعبي غير طبي للتعبير عن القلق والضغوط وخروج الإنسان عن طاقته التي يستطيع بها تحمل أحداث الحياة أو الناس، وتتكون الانهيارات العصبية من حالات أو نوبات من العصبية والقلق المستمر في فترة معينة، وتظهر ردات الفعل العصبية هذه عندما نفقد القدرة على التعامل الطبيعي مع مشكلات إرهاقها لنا أكبر من قدراتنا عليها.

يمكن أن يستمر الانهيار العصبي ساعات بل وأسابيع، اعتمادًا على كل شخص ووضعه ومقدار الضغوط التي هو فيها، وتجدر الإشارة إلى أنه من أجل تحديد جذور المشكلة العصبية في مجملها، فيجب أن نشير إلى عوامل أو أعراض مختلفة تظهر على الشخص لتنذر بتدهور الحالة الصحية.

انتبه لتلك الأعراض…

 10 علامات تنذرك بحدوث الانهيار العصبي:

أعراض حدوث الانهيار العصبي

في الانهيار العصبي تتنوع الأعراض التي تتيح لنا فهم الانهيار نفسه وتحديد مدى سوء الحالة حسب هذه الأعراض، وبشكل عام هذه تشمل أعراض الانهيار العصبي:

1. عسر الهضم:

من الأعراض الشائعة التي تسمح لنا بالتعرف على الانهيار ، عسر الهضم، حيث تعتبر المعدة والجهاز الهضمي دماغا ثانية تحتوي ملايين النهايات العصبية المرتبطة بالحالة المزاجية .

2. فقدان الشهية:

يصاحب الانهيار أيضا مشكلات فقدان الشهية التي قد تعزى لارتباط المعدة بالدماغ أيضا، ويقع اللوم هنا أيضا على هرمون التوتر، الكورتيزول، لأنه المسؤول عن جعلك ترغب في تناول الحلويات أو الوجبات السريعة.

3. عدم انتظام ضربات القلب:

نتيجة لحالة القلق والأرق تتسارع نبضات القلب بسبب ارتفاع الضغط في حالات الانهيار .

4. الدوخة:

أيضا قد يمر المصاب بالانهيار النفسي بدوخة ودوار نتيجة المشكلات التي يمر بها في جهازه الهضمي.

5. صعوبة التنفس:

صعوبة التنفس واحدة من الأعراض الشائعة في حالات الانهيار العصبي المرتبط بالقلق، ويصاحبها ضيق الصدر والتنفس السريع.

6. آلام في الجسم:

كذلك يمر المصاب بالانهيار بمشكلات أخرى مختلفة غير مبررة مثل آلام العضلات، الصداع، ظهور بقع على الجلد، التعرق الشديد، والارتجاف، وغيرها من الأمراض التي قد تكون لأسباب طبية أو نفسية، والذي سيحدد ذلك هو الطبيب.

7. صعوبات في اتخاذ القرار:

لا يستطيع الشخص الذي يمر بحالة من الانهيار العصبي اتخاذ أي قرار بل يظهر التخبط في اتخاذه للقرارات المختلفة وحتى هذه القرارات الخاطئة يعاني حتى يتخذها.

8. العزلة الاجتماعية:

قد يلجأ الشخص المصاب إلى العزلة الاجتماعية نتيجة للاكتئاب وحالة القلق العام التي يمر بها والتي قد يصاحبها حزن عميق.

9. البكاء والغضب المفرط:

كذلك من علامات الانهيار العصبي أن يبكي المصاب بكاءً مفرطا بسبب أو بدون سبب على الإطلاق، وفي مواقف التوتر أو بعدها، مع حالة من الخوف الشديد واللاواعي والذي قد يجره إلى الغضب المفرط تجاه أناس يحبهم ويحبونه.

10: مشكلات التركيز:

يصاحب الانهيار  أيضا حالة من الضباب العقلي وتظهر مشكلات التركيز والعجز عن التفكير الواضح الذي يتركك في حالة تشوش وارتباك إدراكي.

ولكن ما الذي يدفعك لذلك الانهيار؟؟؟

أسباب الانهيار العصبي:

يتفجر الانهيار العصبي نتيجة لعدد من الأسباب أهمها:

1. التعب:

يمكن أن ينتج الانهيار عن الشعور المستمر بالتعب، إما بسبب المجهود البدني، الإرهاق العاطفي، أو عوامل نفسية أخرى، وهذا الشعور بالإرهاق قد يمنع المريض ويحجبه عن أداء مهامه اليومية العادية.

2. الأرق:

قد يكون كذلك لقلة النوم عاملا في ظهور الانهيار العصبي، حيث تتسبب صعوبة النوم ليلا في جعل النهار التالي مزريا وصعبا  ومع زيادة التوتر والقلق تزيد فرص حدوثه.

3. التعرض لضغوط كبيرة:

واحد من أكبر أسباب الانهيار العصبي وأكثرها شيوعا هو عدم القدرة على التكيف مع المواقف الصعبة كرعاية مولود جديد،  الطلاق، الانفصال، فقدان أحد الأحباء، صعوبات العمل، أو المشاكل المالية الأخرى.

4. الاستعداد الوراثي:

قد يعزى الانهيار العصبي لأسباب وراثية تجعل من الشخص على استعداد لأن ينهار عصبيا ويتداعى في لحظات عصيبة.

5. المرض النفسي:

أيضا أحد أسباب الانهيار العصبي هو المعاناة من اضطراب نفسي أو عصبي كالذهان الهوسي والاكتئاب وغيرها من الأمراض التي تؤثر في إفرازات الهرمونات والمواد الكيميائية المعززة لسعادة الإنسان.

نأتي للحل…

كيفية التعامل مع الانهيارات العصبية والتخلص منها بسرعة؟

للتعامل مع الانهيار العصبي هناك خطوات عليك اتباعها خطوة خطوة وهي على ما يلي:

1. الخطوة الأولى: التحدث مع من تثق به:

أول خطوة نوصيك بها للتعامل مع الانهيار العصبي في حينه هي التواصل مع شخص تثق به، لأن الحفاظ على حالة التوتر مع نفسك ليست استراتيجية جيدة على المدى البعيد، بالعكس نحن نرتاح كثيرا بمشاركة تجاربنا للخروج من الأوقات والحالات السلبية.

2. الخطوة الثانية: تمرن:

التمرين أيضًا طريقة رائعة للتعامل مع الانهيار العصبي، حيث يتفاجئ كثير من الناس بنتيجة تحرير الضغوط بالتمارين، فالنشاط البدني طريقة لعقولنا للانفصال عن المشكلات، إضافة إلى أن القيام بنشاط بدني يفرز هرمون الإندروفين المسؤول عن تحرير المتعة في أدمغتنا وأجسامنا.

3. الخطوة الثالثة: اعتني بنفسك:

يجب أن تعرف آلية الاعتناء بنفسك، مالذي يجعلك سعيدا وما الذي يشعرك أنك حي، والطريقة المثلى لذلك هي تخصيص وقت لنفسك، دون هاتف، فقط لتضمن أنك سعيد وأنك في المكان الذي تحبه ومحاطا بعلاقات غير مؤذية لك، ففي زحمة الحياة من الصعب وضع حدود بين الالتزامات المختلفة والعلاقات والوقت الذي نمضيه مع أنفسنا، فإذا لم تستطع أن تعرف حدود هذه الدائرة ستظل تدور فيها إلى ما لا نهاية.

استمع للرأي الطبي…

كيفية علاج الانهيار العصبي؟

من أجل علاج الانهيار العصبي بشكل صحيح، من الضروري ملاحقة أسبابه وحصارها، والتي تختلف حسب كل مريض وحالته، لذلك، للتمكن من معرفة هذا السبب أو الأسباب المحددة التي تولد الأزمة العصبية للمريض نوصيك بالمتابعة مع أحد الأطباء النفسيين لاتخاذ الإجراءات  الوقائية بتجنب المواقف المتكررة التي تسبب للإنسان اعتياد المعاناة من الانهيارات العصبية، مع المساعدة الطبية لبناء استراتيجية فعالة للتكيف مع مثل هذه المواقع المجهدة وبالتالي يتعلم المريض آلية التصرف بطرق مختلفة ومناسبة في المواقف المؤلمة المسببة للانهيارات العصبية.

1. العلاج النفسي للانهيار العصبي:

بعد بدء الاستشارة النفسية مع طبيب نفسي مختص سيحدد الطبيب لك العلاج النفسي الأنسب لك، وغالبا ما سيكون العلاج السلوكي المعرفي  في جلسات فردية مع الطبيب تكون قادرا بنهايتها على التحكم فيما تعلمته وتنفيذ تعليمات الطبيب ومهارات إدارة السلوك والتحكم في الضغوط التي تعلمتها مع الطبيب.

كذلك قد يلجأ الطبيب للعلاج بالتعرض ضمن خطة العلاج النفسي حيث يعرضك الطبيب إلى نفس المواقف التي كانت تسبب لك الانهيار للتعرف على كيفية التعامل معها.

2. العلاج بالدواء:

العلاج بالدواء واحد من خيارات العلاج خصوصا في حال وجود أعراض لمشكلات نفسية، كالقلق والاكتئاب وغيرها من المشكلات النفسية التي يعالجها الطبيب بمضادات القلق، مضادات الاكتئاب، أو مضادات الذهان، ونوصيك ألا تستخدم هذه الأدوية إلا بناءً على وصفة من طبيب.

3. المساعدة الذاتية:

بالإضافة إلى ما سبق، تعتبر المساعدة الذاتية عاملا حاسما في علاج الانهيار، وتكون المساعدة الذاتية بممارسة تمارين التنفس وتقنيات الاسترخاء وغيرها من الأنشطة الرياضية والمشي والتي تحسن من ضربات القلب.

لا تنتظر حتى يسيطر عليك الانهيار العصبي وانتبه إلى أعراضه وتعلم كيفية التعامل معها والتغلب عليها قبل أن يتطور الأمر أكثر.

Share on facebook
شارك
Share on twitter
غرد
Share on whatsapp
شارك
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments