الترامادول استخداماته؟ أنواعه؟ أضراره؟ ومتى يسبب الإدمان؟

وقت القراءة: 7 دقائق
2021-07-29
الترامادول دواء تحول إلى داء

الترامادول- Tramadol الحبوب التي انتشرت مثل انتشار النار في الهشيم بين الشباب، بعضهم يأخذها لمقاومة التعب والاستمرار في العمل فترة أطول، وبعضهم يأخذها لتحسين الصحة الجنسية.

لا شك في أن الترامادول يساعد على تخفيف الألم، وله استخدامات طبية محددة، ولكن هل يفيد في تحسين القدرة الجنسية، وهل يساعد على تحسين كفاءة العمل، كما يزعم من يتعاطونه؟ وما هي أضراره وهل تصل للإدمان؟ وكيفية علاج الإدمان منه؟ هذا ما سنتعرف إليه في هذا المقال الذي يتناول كل ما يخص حبوب الترامادول من وجه نظر طبية.

ماهو الترامادول Tramadol؟

هو عقار طبي يستخدم في تسكين الألم الشديد والمتوسط الشدة، مثل: بعد العمليات الجراحية خصوصا عمليات العظام، وفي حالة الإصابات الخطيرة، ولتسكين آلام مرضى السرطان في الحالات المتأخرة.

يعمل المورفين Morphine (المكون الرئيسي للحبوب) على الجهاز العصبي المركزي CNS لتسكين الألم، وهي مادة مشتقة من المواد الأفيونية، التي تؤثر على إدراك المخ للألم وتؤثر على المسارات العصبية التي تنقل إشارات الألم للدماغ.

يتوافر العقار  على هيئة حبوب الترامادول وحبوب الترامادول طويلة المفعول، وتتميز الحبوب طويلة المفعول بقدرتها على تسكين الألم فترة طويلة، خصوصا عندما تفشل المسكنات الأخرى في تسكين الألم.

كذلك تتوافر مادة الترامادول في هيئة حقن للحقن الوريدي IV، ولكن ينبغي أن يكون الحقن داخل المستشفى فقط، تحت إشراف طبي كامل.

الجدير بالذكر أنه يمنع صرف حبوب ترامادول من الصيدليات، دون وجود وصفة طبية من طبيب مختص مع المريض؛ ذلك حتى يقنن صرف هذه الحبوب بهدف الحد من تداولها بطريقة غير مشروعة.

اقرأ أيضاً عن  متى يبدأ مفعول الترامادول و عدد ساعات تأثيره على المتعاطي؟ 

مفعول الترامادول وطريقة عمله (Tramadol mechanism of action):

يعد الترامادول أحد مشتقات ناهضات الأفيون (opioid agonists)، تعتمد هذه العقاقير على تغير طريقة إحساس الدماغ بالألم.

ذلك للتشابه الكيميائي بينه ومادة الإندورفين الموجودة طبيعيا في الدماغ، ومن ثم يرتبط  بمستقبلات الإحساس بالألم في الدماغ، وبذلك يؤثر على استقبال إشارات الألم من الجسم، فيقلل من شعورك بالألم.

يستغرق العقار ما يقرب من ساعة حتى يبدأ مفعوله ويسكن الألم، ويزداد تأثيره تدريجيا حتى يصل إلى قمة تأثيره بعد ساعتين من تناوله.

اقرأ أيضاً عن دواعي استعمال الترامادول – التامول وكيفية تحديد الجرعة الآمنة؟ 

دواعي استعمال الترامادول:

يكون للترامادول فوائد عند استخدامه في الدواعي الطبية له، وتشمل فوائد الترامادول:

  • تسكين الألم بعد العمليات الجراحية.
  • تسكين ألم مرضى السرطان خصوصا الحالات المتأخرة.
  • بعد الحوادث والإصابات البالغة.
  • في حالات ألم المفاصل المزمنة التي لا تستجيب للمسكنات الأخرى.

ولا يوجد أي فوائد للترامادول على الصحة الجنسية عكس ما يروج له، كما ذكرنا في أضرار الترامادول، أن المدمنين يروجون لفوائده للجنس، على عكس ما يحدث في الحقيقة؛ إذ يسبب  فشل العلاقة الجنسية والعجز الجنسي والعقم.

كيف تتناول الدواء؟؟؟

جرعات الترامادول:

نتحدث في هذا الجزء عن دواعي استعمال الدواء  الطبية، ونكرر أن هذه الاستعمالات يجب أن تكون تحت إشراف طبي.

تختلف الجرعة المحددة لكل شخص حسب حالته الطبية التي تستلزم تعاطي الدواء، ولكن عموما ينصح الأطباء بتناول جرعة صغيرة وزيادتها تدريجيا، ويصف الأطباء الجرعة حسب شدة الألم بعد العملية أو بعد الإصابة، على أن تكون الجرعة مقسمة كل أربع أو ست ساعات، على مدار اليوم.

تختلف الجرعة القصوى اليومية المسموح بها من المادة  على حسب سن المريض وحالته الصحية، إذ يمكن الوصول إلى 400 مللي جرام من الترامادول في فئة الشباب، بينما لا يمكن تخطي ال 300 مللي جرام في كبار السن خصوصا من تعدوا سن الخامسة والسبعين.

أكمل القراءة…

أنواع وتركيزات الترامادول:

تختلف أسماء حبوب الترامادول التجارية وكذلك تركيزاته، ومن أشهر أنواع الترامادول في الصيدليات:

1. الترامادول الأبيض- التامول:

يطلق عليه الأبيض، ويوجد منه تركيزان 200 و225 مللي جرام.

2. الترامادول الأحمر:

يطلق عليه الفراولة، ويتميز بلونه الأحمر، ويوجد منه تركيز 200 مللي جرام، وتركيز 225 مللي جرام ويطلق عليه التفاح.

وهذه هي أشهر أنواع حبوب الترامادول انتشارا، ولكن يوجد أقراص أقل انتشارا ذات تركيز 50، 100، 400 مللي جرام، وقد يختلف لونها عن اللون الأحمر المشهور به الترامادول.

توقف هنا…

تعليمات استعمال الترامادول:

عند استعمال دواء الترامادول هناك عدد من النصائح والتحذيرات التي يجب الالتزام بها عند تناول الدواء تشمل:

1. تعليمات:

  • يمكنك تناول الترامادول مع الطعام أو دونه كما تحب.
  • ابلع الكبسولة أو القرص كاملا دون مضغه.
  • تواصل مع طبيبك حتى يحدد لك كيفية التوقف عن الدواء تدريجيا، حتى لا تعاني أعراض انسحاب.
  • توقف عن تعاطي أي مادة أفيونية أخرى مع الترامادول، حتى لا تزيد الجرعة عن المسموح بها.

2. تحذيرات:

  • لا تتخطى الجرعة الموصوفة من قبل الطبيب ولا المدة التي وصفها.
  • اخبر الطبيب في حالة شعرت بحاجة ملحة في تناول الدواء، يعد هذا إنذار للإدمان.
  • لا تشارك الحبوب مع أي شخص، حتى لو كان يعاني نفس حالتك الصحية، وتذكر أن استعمالها دون استشارة الطبيب قد يسبب الوفاة.

اقرأ أيضاً عن  أعراض تعاطي الترامادول أخطر 15 علامة تظهر على المتعاطي 

الآثار الجانبية لحبوب الترامادول:

تظهر أعراض تعاطي الترامادول على المتعاطي، وتشبه أعراض تعاطي المخدرات الأفيونية، وتتضمن الأعراض الجانبية للترامادول:

  • فقدان الشهية وانخفاض الوزن.
  • النعاس
  •  القيء والغثيان.
  •  فقدان التركيز.
  • الإحساس بالدوار.
  • الصداع.
  • اضطرابات النوم والأرق.
  •  جفاف الفم.

اقرأ أيضاً عن  أضرار الترامادول كيف يؤدي إلي حدوث الضعف الجنسي؟ 

أضرار الترامادول على المدى البعيد:

أضرار الترامادول

نتطرق إلى الأضرار التي تصيب متعاطي الترامادول على المدى البعيد:

1. الإدمان:

يسبب الدواء اعتماد تام لمراكز المخ عليه وسيطرة تامة على سلوك المتعاطي وعجز عن التوقف عن الدواء.

2. جلطات القلب:

أثبتت الدراسات الطبية أن ما يقرب من 33% من متعاطي الدواء، يصابون بجلطات في القلب في سن صغير، مع زيادة احتمالية الإصابة مع التقدم في السن.

الخطير في الأمر أن الدواء مسكن قوي، ومن ثم لا يشعر المريض بالألم المصاحب للجلطة، ولا يتوجه إلى المستشفى، وهذا يزيد من احتمالية الوفاة.

3. نوبات الصرع:

لا يقتصر هذا الضرر على الأشخاص الذين عانوا نوبات صرع من قبل فقط، بل يمكن أن يشمل تأثير الترامادول على المخ إلى حدوث  نوبات الصرع في أي مدمن للترامادول، حتى لو لم يتعرض مطلقا لنوبات صرع من قبل.

4. الالتهابات الفيروسية:

على الرغم من عدم تعرض نسبة كبيرة من متعاطي الدواء لهذا الضرر، فإنه لا يزال خطرا يهدد المدمنين، خصوصا لانخفاض مناعة المدمنين بشكل عام، وتكون خطورة الالتهابات الفيروسية أكبر إذا أصابت الالتهاب المخ.

5. تدمير الجهاز العصبي:

يؤثر تعاطي الدواء لمدة طويلة على خلايا الجهاز العصبي المركزي ويتلفها ويدمرها؛ ومن ثم يحدث خلل في نقل الإشارات من وإلى المخ، وكذلك لا يستجيب المخ للإشارات العصبية على نحو سليم.

6. الإصابة بالأمراض النفسية:

يؤدي استعمال الحبوب لغير الحاجة الطبية، إلى العديد من الأمراض النفسية، مثل: القلق، الاضطراب، الاكتئاب، والهلاوس السمعية والبصرية.

7. العجز الجنسي:

يلجأ أغلب مدمني العقار إلى تعاطيه بغرض تحسين قدرتهم الجنسية، في الحقيقة قد يلاحظ المدمن في بداية تعاطي الدواء أن مدة العلاقة الجنسية أصبحت أطول من المعتاد؛ والتفسير العلمي لذلك أن في بداية استعمال الأقراص قد يؤخر القذف لدى الرجال، مما يوهمهم بأنه يزيد من القدرة الجنسية.
ولكن في الواقع مع استمرار تعاطي الدواء، فإنه يسبب الضعف الجنسي، وقد يؤدي إلى العقم، وهذا ما يفسد العلاقة الجنسية تماما عند المدمن.= وهذا يفسر العلاقة بين الترامادول والجنس.

8. سكتات دماغية:

يسبب إدمان الدواء في حدوث السكتات الدماغية، وقد تتدهور حالة المريض في أغلب الأحيان مسببة الوفاة.

9. فشل الكبد:

الكبد هو العضو المسؤول عن التخلص من السموم والأدوية في الجسم، لذا يؤثر تعاطي الدواء على وظائف الكبد، وبعد مدة من تعاطيه تفشل وظائف الكبد تماما.

10. تلف حاسة البصر:

يسبب الترامادول إتلاف العصب البصري، كما يؤثر على مراكز الإبصار في المخ، مما يسبب تدهور حاسة البصر، ولعل هذا العرض يظهر كثيرا في السائقين، الأمر الذي يؤدي إلى الكثير من الحوادث.

احذر الآتي…

متى يسبب الترامادول الإدمان؟

صنعت شركات الأدوية حبوب الترامادول في الأساس لأغراض طبية بحتة، ولكن أساء بعض الأشخاص استعمالها، وتعاطونه لأسباب غير طبية ولفترات طويلة، وبما إنه مادة تؤثر على الجهاز العصبي المركزي، ففي حالة استخدامه مدة طويلة، يعتاد الجسم على وجوده ويتكيف عليه، ومن ثم يحدث إدمان الدواء وتحدث أعراض انسحاب عند التوقف عنه.

الجدير بالذكر أن سوء استخدام الحبوب لم يتوقف على الحبوب المصنعة طبيا فقط، بل صنع بعض تجار المخدرات أقراصا تشبه حبوب الترامادول، أطلقوا عليها اسم الترامادول الصيني، وهي تحتوي مواد تشبه مكونات الترامادول الأصلية، لكنها تسبب الإدمان وتعد أشد خطورة عن الأقراص؛ نظرا لأنها مجهولة الهوية.

كيف تخرج من ذلك الطريق؟؟؟

كيفية علاج إدمان الترامادول؟

يشبه علاج إدمان الترامادول علاج المخدرات الأخرى إلى حد كبير، ويجب الإسراع فيه لتجنب أعراض الجرعة الزائدة من الترامادول وتمر خطة العلاج خلال أربع مراحل، وهي:

1. خطوة التقييم والفحص الطبي:

يستقبل الأطباء مدمن الترامادول، ويفحصونه بعناية شديدة، لتقييم حالته الصحية والنفسية بدقة، إضافة إلى الاطمئنان على وظائف الكبد والكلى من خلال التحاليل الطبية، من أجل وضع خطة علاجية شاملة مناسبة له.

2. سحب السموم دون ألم:

يحرص الأطباء على جعل مرحلة تنظيف الجسم من الترامادول تمر دون ألم من خلال علاج الأعراض الانسحابية  والتي تشمل (رغبة ملحة في تعاطي المخدر، صعوبة في النوم،هياج عصبي، ارتفاع معدل نبضات القلب، سيلان الأنف والعينين، ارتفاع درجة حرارة المدمن، وسيلان الأنف والعينين) وذلك ببروتوكول دوائي فتتخطاها بدون ألم، وتخضع هذه المرحلة إلى إشراف طبي على مدار الساعة.

3. العلاج النفسي وتعديل السلوك:

تتنوع الجلسات النفسية من جلسات فردية وجلسات جماعية، تهدف الجلسات الفردية وجلسات العلاج السلوكي المعرفي على الكشف عن الأسباب التي أدت إلى إدمان الدواء، وكيف يمكن للمتعافي أن يحاربها ولا ينتكس مرة أخرى.

أما الجلسات الجماعية فتهدف إلى تداول الخبرات الإيجابية بين المتعافين، وكيف تمكنوا من اجتياز الصعاب، والصمود ضد فكرة الرجوع للإدمان مرة أخرى.

4. التأهيل الاجتماعي واستمرار الرعاية الطبية بعد العلاج:

تكلل هذه المرحلة رحلة العلاج من للإدمان، إذ تهدف إلى تأهيل المتعافي حتى يندمج مع المجتمع مرة أخرى، مع إيجاد حلول بديلة لتعاطي المخدرات عند مواجهة صعاب الحياة وضغوط العمل والأسرة.

وتمثل جلسات الدعم النفسي ركنا رئيسيا من أركان الحفاظ على نجاح خطة العلاج، إذ تضمن للمتعافي أن يجد مرشدا حكيما ودعما عند الحاجة.

أسئلة شائعة عن دواء الترامادول:

إليك أسئلة متداولة عن دواء الترامادول وإجابتنا عليها:

ما هي طرق تعاطي الترامادول؟

يعد ابتلاع الحبوب أشهر الطرق انتشارا لتعاطيه؛ ولكن يجرب بعض المدمنين طحنه واستنشاقه، أو طحنه وحقنه في الوريد.

ما هي أسباب إدمان الترامادول؟

تتعدد أسباب إدمان المخدر، ولكن جميعها يؤدي إلى نفس الأضرار، نذكر من هذه الأسباب العوامل الوراثية، أصدقاء السوء، الأمراض المزمنة، الإصابة باضطرابات نفسية مثل الاكتئاب، القلق، والوسواس القهري).

ما هي مدة بقاء الترامادول في البول والدم؟

تختلف مدة بقاء الترامادول في البول على حسب الجرعة التي يتعاطاها الشخص، وكذلك كفاءة الكلى والكبد لديه، إذ يعتمد التخلص من الدواء على الكلى والكبد. وعموما يستمر وجود الدواء في البول مدة قد تصل إلى 7 أيام. وفيما يخص مدة بقاء الترامادول في الدم، فتظهر التحاليل وجود الدواء في الدم مدة تتراوح 24 ساعة عقب تناول الجرعة الأخيرة.

ما هي أدوية علاج الترامادول؟

يعتمد الأطباء على هذه الأدوية للتخفيف من أعراض انسحاب الترامادول في أثناء خطة العلاج، نذكر من الأدوية نالتريكسون، ريميرون، بوبرينورفين. الجدير بالذكر أن هذه الأدوية لا تستخدم إلا تحت إشراف طبي دقيق، لأن لكل دواء منهم أعراض جانبية خطرة، في حالة استخدم دون إشراف طبي.

وختاما -عزيزي القارئ- لا نستطيع وصف الترامادول على إنه دواء سيئ، إذ يستطيع تخفيف آلام المرضى الشديدة، وأحيانا يكون الحل الوحيد لتسكين الألم، ولكن السيئ حقا هو الاستخدام الخاطئ له، وتعاطيه دون وجود حاجة طبية، من أجل فوائد وهمية لا تمت للحقيقة بصلة.

معلومات تحتاج أن تعرفها عن الترامادول:

 

Share on facebook
شارك
Share on twitter
غرد
Share on whatsapp
شارك
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments