كيفية التخلص من الخوف والقلق من الامتحانات قبل وأثناء وبعد الامتحان؟

وقت القراءة: 6 دقائق
2021-07-12
كيفية التخلص من الخوف والقلق قبل الامتحانات

الخوف والقلق من الامتحانات هل أصابك من قبل؟ هل لديك امتحانات حاليا وتكرهها بسبب الخوف؟ هل تطور الأمر ليبدأ في التأثير عليك جسديا بدوار، إسهال، قئ، رعشة، وأرق؟ أو عاطفيا وعقليا بانعدام التركيز ونسيان كل شيء وبالتالي ضياع مجهود عام كامل؟ نحن ندرك جيدا ما تمر به وبالتأكيد مررنا بنفس التجربة في السابق، لذا أحضرنا إليك وسائل للتغلب على مشاعر القلق وكيفية طمأنة نفسك  قبل تلك اللحظات الحرجة من حياتك.

أسباب الخوف والقلق من الامتحانات:

إذا كان الخوف والقلق من الامتحانات يضغطان عليك، فإن أول ما عليك فعله هو التفكير في سبب هذا الخوف ودوافعه وما يغذيه؟ لأنك إذا تمكنت من تحديد سبب الخوف والقلق من الامتحانات ستستطيع إيجاد الحل، وهذه في أغلب أسباب الخوف والقلق من الامتحانات.

1. الخوف من إحباط الأهل:

قد يكون سبب الخوف والقلق من الامتحانات نابع من من القلق من إحباط الوالدين مثلا، إذ يعوّل كثير من الآباء على أبنائهم لدرجة تجعل الابن يخاف من خيبة الأمل التي قد يكون السبب فيها لأبويه إذا لم يحصل على الدرجات التي يريدانها، أو خوفه من غضبهم وردة فعلهم لذات السبب وهو ما قد يتسبب في حالة من التوتر.

2. الخوف من الفشل:

الدرجات لا تعبر عن قيمتك كإنسان، لذا حاول ألا ترى الدرجات كمرآة عاكسة توضح قيمتك، وبالتالي ينتج عن هذا خوف من عدم الوفاء بتوقعاتك أو رغباتك وطموحاتك التي يمكن أن يكون سببًا رئيسيًا للقلق.

3. عدم التحضير الجيد:

عدم المتابعة طوال العام وإهمالك للدراسة الدورية أو البدء بعد فوات الأوان قد يكون سببا في توليد شعور لديك بأنك غير مستعد، أو أنك غير جاهز وهو أمر مرهق يسبب الخوف والقلق من الامتحانات وأعراضه المختلفة.

4. الإحساس بفقدان السيطرة:

أيضا قد يكون سبب الخوف والقلق من الامتحانات يأسك من الحصول على درجة جيدة حتى ولو ذاكروا بسبب وعيد من أستاذ جامعي أو تعقيد للمادة التي سمتحنون فيها أو أن توزيع الدرجات عشوائي ولا يمكن التعويل عليه.

أكمل الحل هنا…

كيفية التغلب على الخوف والقلق قبل الامتحان؟

كيفية التغلب على الخوف والقلق قبل الامتحان؟

بعض الطلاب يصابون بالخوف والقلق من الامتحانات بمجرد إعلان موعد الامتحان فيما يخاف البعض الآخر فقط مع اقتراب موعد الامتحان، ومهما كانت حالة الخوف هذه، هناك العديد من الأشياء التي يمكنك القيام بها للتحكم في مشاعرك السلبية ومواجهة الامتحان بثقة أكبر وهي:

1. انظر للامتحان من زاوية أخرى:

أول شيء سيساعدك في التخفيف على نفسك هو الاعتقاد بأن الامتحان مجرد امتحان، لا يقيس قيمتك ولكن يقيس معرفتك ولا يحدد حتى مستقبلك المهني أو نجاحك في توفير دخل ممتاز لنفسك مستقبلا، فدخول كلية معينة لا يعني بالضرورة تحقيق نجاح في حياتك.

أما إذا كان سبب الخوف والقلق من الامتحانات هو خيبة أمل الأشخاص المهمين بالنسبة لك، فمن المهم أن تدرك داخليا أن الامتحان مهما حدث فيه فشعور هؤلاء الناس لن يدوم، وبالتالي عليك أن تترك توقعات الآخرين وردود أفعالهم لأنها لن تحدد مستقبلك أو سعادتك وقد فعلت ما عليك، أما حياتك المستقبلية فهي ملكك وحدك، انتكاسك في اختبار هو عثرة قد تحدث لأي شخص، المهم أن تقوم وأن تتحرك نحو هدف جديد في حياتك.
في حياتك كلها لو نظرت من الأعلى ستدرك أن الاختبار ونتيجته مهما كانت، هي مجرد حكاية صغيرة في كتاب كبير، حكاية لا أهمية لها على العموم لكن هذا لا يعني أن تهمل الأمر بتاتا، فالشعور بالتوتر قليلاً قبل الامتحان أمر طبيعي بل وصحي، لكن لا ينبغي أن يكون مرهقًا لك إلى الحد الذي يمنعك من الاستمتاع بحياتك ودراستك ونظرتك لمستقبلك.

2. لا تجعل دروسك تتراكم:

قد تكون في الامتحانات ولا تريد سماع هذه النصيحة الآن، لكن هذه النصيحة هي أساس كل شيء، ابذل قصارى جهدك لمتابعة دراستك أولا بأولا حتى لا تتراكم عليك الأمور وقت الامتحان، وحتى لا تدخل في هذا الموقف الصعب، راجع الدروس وحل الامتحانات الدورية والأنشطة المطلوبة إسبوعيا في المواعيد الموصى بها لتعيش فترة امتحانات أكثر استرخاءً.

3. غير أساليب المذاكرة:

كجزء من خطتك في الدراسة لا بد أن تستمتع، لأن النفس سريعة الملل، عليك أن تفكر في المتعة وفي إيجاد خيارات تساعدك على الدراسة مثل طلب المساعدة من زميل لك، أو البحث عن مقاطع فيديو توضيحية أو مقالات على الإنترنت مرتبطة بموضوع الدراسة.

4. خذ قسط من الراحة:

خذ فترات راحة متكررة أثناء الدراسة والمراجعة، لأنه من الصعب الحفاظ على تركيز ثابت لأكثر من 30 إلى 45 دقيقة، ستتيح لك استراحة قصيرة مدتها 5 أو 10 دقائق إعادة شحن بطارية عقلك لجلسة مراجعة أخرى.

5. تخلص من مشتتات الدراسة:

عندما نقول مشتتات، فلا يوجد شيء أسوأ من وسائل التواصل الاجتماعي! أنت تعلم أننا لا نكذب حين نقول إن الاطلاع المستمر على أحدث الرسائل والمنشورات في تلك التطبيقات ما إلا وسائل للتشتيت والتسويف، فإذا كنت بحاجة إلى مساعدة في هذا الأمر شغل وضع التركيز في هاتفك أو استعن بتطبيقات تسمح لك بحظر تطبيقات معينة أثناء الدراسة خصوصا تلك التطبيقات والمواقع التي تشتت انتباهك أكثر من غيرها.

6. احصل على نوم كافي:

فالأخذ من ساعات من النوم لزيادة وقت الدراسة عادة ما يؤدي إلى نتائج عكسية، لأنك عندما تكون متعبًا، يصعب عليك التركيز، ويستدعي هذا الوضع المزاج السيء وبالتالي كلا هذين الأمرين يجعلان الوقت الذي تقضيه في الدراسة غير مثمر وكأنه لم يكن، فالمحصلة تكون صفرا.

7. تناول غذاء صحي:

لأن المخ يستخدم طاقة أكثر من أي عضو آخر في جسمك، فإذا كنت لا تأكل بشكل صحيح، فلن يمتلك عقلك كل الطاقة التي يحتاجها ليعمل في أفضل حالاته، و لتجنب تقلبات هذه الطاقة صعودا وهبوطا، تجنب الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الكثير من السكر، ومن الأفضل أن تأكل أطعمة مثل الخبز، الأرز، المعكرونة، الفواكه، والخضروات، مما يمنحك طاقة بشكل أبطأ وأكثر ثباتا.

8. اشرب الكثير من الماء:

عقلك أيضًا حساس جدًا لمستوى الماء في جسمك، حتى الجفاف الخفيف، يمكن أن يسبب القلق ويؤثر سلبًا على الذاكرة والمزاج والقدرة على التركيز ويبني الخوف والقلق من الامتحانات.

9. تجنب الكافيين والنيكوتين:

الكافيين والنيكوتين منبهات تميل إلى زيادة التوتر، فإذا كنت تنام 8 ساعات يوميًا وتتناول طعامًا جيدًا، وتتبع النصائح الأخرى في هذه القائمة، فأنت لست بحاجة إلى المنبهات هذه للحفاظ على طاقتك، لذا حاول ألا تشرب أكثر من قهوة واحدة يوميًا وإذا كنت مدخنًا، فضع خطة أو اطلب المساعدة للإقلاع عن التدخين قبل الامتحانات بوقت كافي، ولن يؤدي ذلك إلى تقليل التوتر فحسب، بل سيؤدي أيضًا إلى تحسين صحة أموالك!

10. مارس الرياضة:

التمرين واحد من أسرع الطرق وأكثرها فاعلية لمكافحة الإجهاد والتوتر، حتى المشي لمدة 10-15 دقائق سيساعدك على الاسترخاء وتصفية ذهنك بشكل كبير.

11. مارس أنشطة تحبها:

لدينا جميعًا أنشطة نحبها ونسترخي من خلالها، إما أن تكون هذه الأنشطة الاستماع إلى الموسيقى، أخذ حمام ساخن، الكتابة، أو مشاهدة حلقة من مسلسل مفضل، أو أيا يكن من هذه الأنشطة التي تحتاج إلى تخصيص وقت لها للاسترخاء وتصفية الذهن.

12. استخدم تقنيات الاسترخاء:

إذا شعرت في أي وقت أنك لا تستطيع المذاكرة لأن الخوف والقلق من الامتحانات يسيطر عليك، فاستخدم تقنيات الاسترخاء مثل الاستلقاء على السرير وترك كل العضلات مسترخية لبضع دقائق مع تشغيل موسيقى هادئة في الخلفية تساعدك على الاسترخاء، يمكنك أيضا تفريغ عقلك باستخدام تقنيات التنفس العميق بأخذ الهواء من خلال أنفك حتى تشعر أن رئتيك وبطنك ممتلئان بالهواء وطرد الهواء ببطء من خلال فمك ثم شهيق وزفير مرة أخرى لمدة خمس دقائق على الأقل للوصول إلى حالة من الاسترخاء التام.

نأتي للحظة الهامة…

كيفية التخلص من التوتر أثناء الامتحان؟

من المهم عند دخول الامتحان بتركيز وعيش للحظة الحالية، ومحاولة الإجابة على كل سؤال بأفضل ما لديك، دون التفكير في الدرجة التي ستحصل عليها، لأن عليك أن تعمل وليس عليك إدراك النجاح، لذا كرر مع نفسك وقل لها، أن هذا مجرد امتحان وأنك فعلت ما ينبغي أن تفعله، أما لو لم تكن فعلت ما عليك فعله، فلا بأس عاهد نفسك ألا يتكرر هذا الأمر وافعل ما عليك فعله فيما تبقى، وفيما يلي أهم النصائح التي تحتاجها للحفاظ على أعصابك من  الخوف والقلق أثناء الامتحانات:

1. كن إيجابيا:

اعتنِ بنفسك قبل الامتحان، ولا تسمح لأحد أن ينقل إليك القلق، وكرر قبل الامتحان مباشرة في ذهنك عبارات إيجابية مثل “أستطيع أن أفعلها، أنا قادر على المستحيل” أو “فعلت ما علي فعله”، أو “الله لن يهمل تعبي” سيساعد هذا في منع الأفكار السلبية أو إطفاءها.

2. اقرأ الأسئلة جيدا:

تجنب إغراءات السرعة العالية لبدء الإجابة على الأسئلة والانتهاء المبكر من الامتحان، فمن المهم أن تأخذ الوقت الكافي لقراءة جميع التعليمات والأسئلة جيدًا قبل أن تبدأ، وهذا سوف يساعدك على التركيز والبقاء هادئًا.

3. ابدأ بالأسهل:

ابحث عن بعض الأسئلة السهلة وأجب عنها أولاً لاكتساب الثقة وتهدئة أعصابك ومواجهة الأسئلة الصعبة بتركيز أعلى.

4. لا تنظر للآخرين:

فمعرفة أين وصل زملاؤك في الأسئلة أو رؤيتهم كتبوا أكثر منك لا يمكن أن تكون عامل ضغط عليك، لأنه ليس من المفترض بك أن تقارن نفسك بأحد، ركز في إجابتك وفقا لسرعتك الخاصة لا فيما يفعل ويفكر فيه الآخرون.

5. خطط وقتك:

ألق نظرة سريعة على الاختبار بأكمله قبل أن تبدأ في تكوين فكرة عن مقدار الوقت الذي يمكن أن تقضيه في كل سؤال، فإدراك مقدار الوقت المتبقي لك في جميع الأسئلة سيساعدك على عدم إضاعة الكثير من الوقت في الإجابة على سؤال واحد بعينه.

6. خصص دقائق للمراجعة:

خصص بضع دقائق لمراجعة الاختبار قبل تسليمه، المراجعة سواء من الأخطاء الإملائية المحتملة التي ربما تكون قد ارتكبتها أو من أخطاء في الإجابة نفسها.

7. تحكم في أعصابك بالتنفس:

إذا كنت تعاني من انهيار عصبي نتيجة الخوف والقلق من الامتحانات، فمن المفيد جدًا استخدام تقنية التنفس العميق أثناء الامتحان، بل يمكنك اللجوء إليها في أي وقت وممارستها بشكل جيد لما لها من تأثيرات فورية ومذهلة تنقلك من حالة الانهيار العصبي إلى حالة الهدوء في دقائق معدودة، ركز فقط على تنفسك (الشهيق والزفير، عدة مرات وببطء شديد)، حتى تشعر أنك تتحكم في جسمك.

لا تغلق المقال كلمة أخيرة…

نصائح بعد الامتحان:

عندما تغادر الامتحان، لا تفكر في إجاباتك والأخطاء المحتملة التي ارتكبتها، لأن هذا لن يعيد أي شيء، فما حدث حدث، لماذا تريد قضاء وقت سيء في القلق على ما فات في حين أنك تحتاج إلى التفكير في المادة القادمة، وهذه نصائح أخرى مهمة لك بعد إنهاء الامتحان:

1. استعد لكل شيء:

فكطالب، كم من الامتحانات التي حضرتها في حياتك سابقا، وكم من الامتحانات التي ستحضرها فيما بعد، منها ما كان لطيفا ومنها ما كان خبيثا، وعلى كل حال كن مستعدا للنتيجة أيا كانت.

2. إذا حصلت على نتيجة جيدة:

فتهانينا لك! فالنتيجة الجيدة تشير إلى السعي الدؤوب والإعداد المخطط والثقة العالية بالنفس، لكن لا تقف هنا وأكمل الطريق حتى تصل لما تريد دون خوف أو قلق.

3. إذا لم تنجح:

فهي ليست نهاية العالم، والأيام كثيرة أمامك، اسأل نفسك من أين جاء سرب الفشل، وكيف تتلافى الخطأ في المستقبل، ربما تركت دراستك أو كانت الثقة أكبر من العمل، على كل حال، اطلب النصيحة من معلمك في خطواتك القادمة.

Share on facebook
شارك
Share on twitter
غرد
Share on whatsapp
شارك
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments