مستشفى التعافي : 15 عامآ من الخبرة!
الذهان

الذهان مراحل ودرجات تبدأ من حلقة أولى وتستمر إلى الوقت الذي تظهر فيه على الشخص لأول مرة وتتضمن علامات بداية فقدان الاتصال بالواقع المحيط، وقد يعتقد البعض أن الذهان مرض نفسي لا شفاء منه ويستمر للأبد، ولكن على عكس المتداول فإنه يمكن علاجه من خلال مجموعة من الخطوات والأساليب الطبية اعرف عنها وعن أعراضه وكيفية التعامل مع مريض الذهان في المقال التالي.

تعريف الذهان:

يعتقد الغالب الأعم من الناس أن الذهان انفصال عن الواقع، بطريقة ماهو كذلك، ونزيد عليه أن الذهان يتميز بأنه اضطراب في أفكار وتصورات الشخص بحيث تجعل من الصعب عليهم التعرف على ما هو حقيقي وما هو من وحي خيالهم و تصوراتهم وهوسهم، وغالبًا ما تتم مواجهة هذه الاضطرابات على أنها رؤية وسماع وتصديق أشياء ليست حقيقية أو بها أفكار وسلوكيات وعواطف غريبة ومستمرة، في حين أن تجربة كل شخص مختلفة، وعلى كل يتفق الجميع أن الذهان مخيف ومربك للمريض ولمن يتعاملون معه.

يشيع في عالم اليوم انتشار الذهان، ففي الولايات المتحدة وحدها، يعاني ما يقرب من 100000 شاب من الذهان كل عام، هذا إضافة إلى أن ثلاثة من كل مائة شخص حول العالم سيمرون بالذهان في مرحلة ما من حياتهم.

استمر في القراءة…

أعراض الذهان:

الذهان لا يبدأ فجأة، بل عادة ما يتبع هذه السلسة من الأعراض:

 العلامات التحذيرية قبل الذهان:

تبدأ بالتغيرات التدريجية في طريقة تفكيرك وفهمك للعالم، بأن تلاحظ أنت أو أفراد عائلتك:

  •  انخفاض في الدرجات أو الأداء الوظيفي.
  •  صعوبة التفكير بوضوح أو التركيز.
  •  الشك أو القلق حول الآخرين.
  •  نقص الاهتمام بالذات ورعايتها ونظافتها.
  •  قضاء وقت أطول بمفرده عن المعتاد.
  •  عواطف قوية في مواقف لا تستدعي مثل هذه العواطف.
  •  برود العواطف أو لا عواطف على الإطلاق في مواقف تستدعي.

 علامات الذهان المبكر:

  •  الاستماع أو مشاهدة أشياء لا يحس بها الآخرون.
  • التمسك بمعتقدات أو أفكار غير عادية بغض النظر عما يقوله الآخرون.
  • الابتعاد عن العائلة والأصدقاء.
  •  التوقف عن الاعتناء بنفسك.
  • عدم القدرة على التفكير بوضوح أو الانتباه.

 أعراض نوبة الذهان:

بالإضافة لما سبق عادة ستلاحظ وجود:

1. الهلوسة السمعية:

سماع الأصوات عندما لا يكون هناك أحد.

2. هلوسات اللمس:

أحاسيس أو مشاعر غريبة لا يمكنك تفسيرها.

3. هلوسة بصرية:

ترى أشخاصًا أو أشياء غير موجودة ، أو تعتقد أن شكل الأشياء يبدو خاطئًا.

4. الأوهام:

المعتقدات التي لا تتماشى مع ثقافتك والتي لا معنى لها للآخرين، مثل اعتقاد داخلي بقوى خارجية تتحكم في مشاعرك وأفعالك، أو الاعتقاد بأن لديك قوى خاصة، أو في مهمة خاصة.

أكمل معنا…

أنواع الذهان:

تنتج بعض أنواع الذهان عن طريق ظروف خاصة تشمل ما يلي:

1. اضطراب ذهاني وجيز:

يمكن أن يحدث الاضطراب الذهاني الوجيز، الذي يُطلق عليه أحيانًا الذهان التفاعلي القصير، خلال فترات الإجهاد الشخصي الشديد مثل وفاة أحد أفراد الأسرة، عادة ما يتعافى الشخص الذي يعاني من ذهان تفاعلي قصير في غضون بضعة أيام إلى بضعة أسابيع ، اعتمادًا على مصدر الضغط ودرجته.

2. الذهان المرتبط بالمخدرات أو الكحول:

يمكن أن يتسبب الذهان في تعاطي الكحول أو المخدرات، بما في ذلك المنشطات مثل الكوكايين، وغالبًا ما تتسبب عقاقير الهلوسة في رؤية المستخدمين لأشياء ليست موجودة حقًا، ولكن هذا التأثير مؤقت، كما يمكن لبعض الأدوية الموصوفة مثل المنشطات أن تسبب أعراض الذهان.

3. الذهان العضوي:

يمكن أن تسبب إصابة الرأس أو المرض أو العدوى التي تأثيرا كبيرا على الدماغ مسببة ظهور أعراض الذهان.

4. الاضطرابات الذهانية:

يمكن أن تحدث الاضطرابات الذهانية بسبب كل ما سبق من إجهاد أو تعاطي المخدرات أو الكحول أو الإصابة أو المرض، كما يمكن أن تحدث وحدها، وتنقسم الاضطرابات الذهانية إلى:

 اضطراب ثنائي القطب:

عندما يعاني شخص ما من اضطراب ثنائي القطب، فإن حالته المزاجية تتأرجح بين عالية جدًا إلى منخفضة جدًا، بل عندما يكون مزاجهم مرتفعًا وإيجابيًا، قد يشعرون بحالة جيدة للغاية ويعتقدون أن لديهم سلطات خاصة، وعندما يكون مزاجهم مكتئبًا، قد يعاني الفرد من أعراض ذهانية تجعله يشعر بالغضب أو الحزن أو الخوف لتمتد هذه الأعراض للتفكير في توهم شخص ما يحاول إيذاءهم.

اضطراب الوهم:

يؤمن الشخص المصاب باضطراب الوهم بقوة بأشياء ليست حقيقية.

الاكتئاب الذهاني:

عندما يكون الاكتئاب الشديد مع أعراض ذهانية.

الانفصام فى الشخصية:

الفصام هو مرض مدى الحياة مصحوب بشكل عام بأعراض ذهانية.

لا تتوقف هنا…

أسباب الذهان:

لا يعرف الأطباء بالضبط ما الذي يسبب الذهان، ولكن بعض عوامل الخطر المعروفة تشمل:

1. مشكلات وراثية:

يمكنك الحصول على جينات للذهان، لكن هذا لا يعني دائمًا أنك ستصاب بالذهان في حالة كان أحد الوالدين أو الأقارب مصاب به.

2. الأدوية:

تحتوي بعض الأدوية الموصوفة على محفزات للذهان إلى جانب أن إساءة استخدام المشروبات الكحولية أو المخدرات مثل الماريجوانا وغيرها.

3. الصدمة:

وفاة شخص عزيز أو اعتداء جنسي أو تجربة الحرب يمكن أن تؤدي إلى الذهان، كما يلعب نوع الصدمة والعمر الذي كنت فيه وقت حدوثها أيضًا دورًا.

4. الإصابات والأمراض:

إصابات الدماغ المؤلمة، وأورام الدماغ  والسكتات الدماغية، متلازمة باركنسون، مرض الزهايمر، الخرف، وفيروس نقص المناعة البشرية الإيدز يمكن أن تؤدي جميعها إلى الذهان.

نأتي للجزء الأهم…

هل مرض الذهان يشفى؟

نعم، وهنا تكمن أهمية الاكتشاف والعلاج المبكر للذهان لأنه إذا انتقل الذهان إلى مرحلة مزمنة سيصعب بعدها تحديد العلاج ومعرفة آثاره على المدى البعيد وإذا ما كان بالإمكان التخلي عنه فيما بعد.

كيفية تشخيص الذهان؟

يمكنك رؤية طبيبك النفسي لاكتشاف سبب الإصابة بالأعراض ويبحثون عن الحالات ذات الصلة، وعادة يشخص الأطباء الأمراض النفسية بعد استبعادها واحدا فواحدا للوصول إلى ما يسبب الأعراض الذهانية.

كيفية علاج الذهان؟

يتضمن علاج الذهان، العلاج بالأدوية أو العلاج النفسي:

1. العلاج بالدواء:

من المهم تلقي العلاج مبكرًا، بعد الضربة الأولى من الذهان، سيساعد ذلك على منع الأعراض من التأثير على علاقاتك أو عملك أو مدرستك، كماقد يساعدك أيضًا على تجنب المزيد من المشاكل والمضاعفات في المستقبل، وما يوصي به طبيبك سيعتمد على سبب ذهانك.

سيصف طبيبك الأدوية المضادة للذهان – في حبوب أو مشروب أو حقن – لتخفيف الأعراض كما وسيقترح عليك أيضًا تجنب استخدام المخدرات والكحول إذا كنت تتعاطى وهنا مهم دور الرقابة والرعاية الأسرية لإنجاح العلاج.

قد تحتاج إلى تلقي العلاج في المستشفى إذا كنت معرضًا لخطر إيذاء نفسك أو الآخرين، أو إذا لم تتمكن من التحكم في سلوكك أو القيام بأنشطتك اليومية، سيتحقق الطبيب من أعراضك ويبحث عن الأسباب ويقترح أفضل علاج لك.

2. العلاج النفسي:

الاستشارة، إلى جانب الأدوية، يمكن أن تساعد أيضًا بشكل كبير في إدارة الذهان وتعديل السلوك، باستخدام العلاج السلوكي المعرفي (CBT) في التعرف على نوبات الذهان لديك، كما أنه يساعدك على معرفة ما إذا كان ما تراه وتسمعه حقيقيًا أو من وحي خيالك. يؤكد هذا النوع من العلاج أيضًا على أهمية الأدوية المضادة للذهان ويتابع الالتزام بعلاجك، كما يساعدك العلاج النفسي بالدعم على تعلم التعايش مع الذهان وإدارته وطرق التفكير الصحية ليشمل التعليم النفسي والدعم العائلي أحبائك ليساعدك على الترابط ويحسن طريقة حل المشاكل معًا.

والسؤال الذي يطرح نفسه…

كيف تتعامل مع مريض الذهان:

الذهان

هناك عدة خطوات عند اتباعها تساعدك على التعامل مع مريض الذهان ومساعدته على العلاج وتشمل:

1. استمع بدون حكم:

استمع إلى ما يقوله المريض ولا تتجاهله أو تضحك منه بل تعاطف مع المشاعر التي يمر بها، طمأنه لو كان خائفًا وافهم أنه يشعر بالخوف لسبب ما، ففي كثير من الأحيان لا يخبر الأشخاص المصابون بالذهان الجميع بما يعانونه لطرح أسئلة تشكك فيما يقولون بلا نبرة هادئة أو توضيح لفهمك للمشاعر التي يمر بها ما يدعه لا يشعر بالراحة الكافية للانفتاح.

2. لا تركز على الدواء أو العلاج أو التشخيص:

الذهان والهلوسة التي يعاني منها الشخص المقرب لك حقيقية تمامًا بالنسبة له وتبدو له كواقع، إن إخباره بأن ما يدرك ليس في الواقع لن يقوده للتصديق لأنه يراه كما يراك، وبالتالي لو زاد الأمر عليك في تحمله يمكن أن تجبره على تناول الدواء ولكن الإصرار أو إجباره على الدواء لن يؤدي إلا إلى اعتقاده أنك ضده، وهذا يلزم التأكيد بالفعل أنك في فريقه، ولست عدوًا.

3. تحدث ببطء وببساطة:

الأشخاص الذين يعانون من الذهان أو الذين خرجوا للتو من حالة ذهانية قد يجاهدون لفهم لغة معقدة كالاستعارات أو المبالغة أو السخرية خلال هذا الوقت من المرض، من الأفضل التحدث في جمل قصيرة واضحة لأنك لا تريد أن تربك أو تزعج المريض الذي تحب.

اطرح سؤالًا واحدًا في كل مرة ومنحه الوقت الكافي للرد، حاول أن تظل في مستوى عينه، إذا كان جالسًا، فلا تقف وتحدثه وإذا كان الآخرون في الغرفة معك، فلا تتحدث عنه كما لو لم يكن هناك بل أخبره أن الجميع هنا لمساعدته على التحسن.

4. لا تهدد:

خاصة إذا كنت أحد الوالدين، فقد يكون من الطبيعي بالنسبة لك أن تهدد نتيجة لسلوك طفلك أو مراهقك، عندما يتعلق الأمر بالذهان، فليس جيدا إصدار شكل من أشكال التعليق السلبي على سلوكه، تأتي الدوافع لسلوكه من اضطراب الصحة النفسية، وليس من عدم انضباطه، علاوة على ذلك، عندما يكون أحد أفراد أسرتك في حالة ذهان، فإن محاولة ترشيده عن سلوكه لن تنجح على الأرجح.

5. ابق إيجابيًا وشجعه لمساعدتك:

كما ذكرنا سابقًا، فإن الاضطراب العاطفي الذي يجلبه الذهان حقيقي جدًا وغالبًا ما يكون مخيفًا جدًا لأفراد عائلتك، فقد يجعل الذهان الحياة تبدو خطيرة للغاية ومظلمة ومهددة وقاتمة حاول ألا تتأثر بهذه السلبية، بل أسأل المريض صديقك “كيف تريد أن تتم مساعدته؟” أو إذا حدث هذا من قبل، “ما الذي ساعدك عندما شعرت بهذا من قبل؟” قد يمنحك فكرة عن الشخص الذي يفضل اللجوء إليه خلال هذه الفترة، (على سبيل المثال، قد يجد أمه أكثر راحة من طبيبه النفسي أو العكس)، وبالتالي فإن معرفة من يثق به أفراد أسرتك هو جزء مهم من إيجاد التدخل الصحيح.

6. لا تتردد في الاتصال بأخصائي الصحة النفسية:

قد لا يكون أفراد أسرتك غير مهيأون لتقديم المساعدة لمريض الذهان، قد تكون فترة المرض محبطة ومربكة لمعظم العائلات، إذا كنت قلقًا من أنك أو أي شخص تهتم به يعاني من الذهان، فمن المهم طلب المساعدة من أخصائي صحة نفسية مؤهل، يمكن أن يساعدك المختص لاستعادة عافيتك في مجتمعك.

 

 

 

 

Leave Comment:

أنت لست وحدك تواصل معنا الأن

لست مضطرا ان تحارب الإدمان بمفردك فنحن بجوارك ندرك جيدا مع تعانيه وجاهزين لمساعدتك.