ما هي أعراض الزهايمر؟ وكيف تتعامل مع المريض؟

وقت القراءة: 5 دقائق
2020-04-12
الزهايمر

الزهايمر مرض نفسي  لا يصيب الذاكرة وحدها، بل يقتل، وقلة الوعي بهذا المرض له خطورته التي قد تؤدي بالإنسان إلى نتائج ومضاعفات أقصاها أن يعرض نفسه للخطر، فالزهايمر يأتي في المرتبة السادسة من مسببات الوفاة في الولايات المتحدة الأمريكية بل من بين كبار السن الذين تتراوح أعمارهم بين 70 و80 عاما، وترتفع نسبة الوفيات بين مرضى الزهايمر في عمر ال80 عام عن غيرهم من كبار العمر.

تعريف الزهايمر:

الزهايمر هو نوع من الخرف يسبب مشاكل في الذاكرة والتفكير والسلوك، عادة ما تتطور الأعراض ببطء وتزداد سوءًا بمرور الوقت، وتصبح شديدة بما يكفي لتؤثر على الحياة اليومية، وله مجموعة من الأعراض المرتبطة ببعضها والمرتبطة بالانخفاض المستمر في وظائف الدماغ، بما يؤثر في النهاية على الذاكرة ومهارات التفكير والقدرات العقلية الأخرى.

تشير السجلات الرسمية إلى أن الوفيات من مرض الزهايمر قد زادت بشكل ملحوظ بين عامي 2000 و 2018، فزاد عدد الوفيات بالزهايمر كما هو مسجل في شهادات الوفاة بأكثر من الضعف، بما نسبته تحديدا 146 ٪، في حين انخفض عدد الوفيات الناتجة من أمراض القلب وهي السبب الأول للوفاة بالعالم، انخفضت نما نسبته 7.8 ٪.

استمر في القراءة…

كيف يؤثر الزهايمر على الدماغ؟

يستمر العلماء في الكشف عن المتغيرات المعقدة في الدماغ التي تنطوي عليها بداية وتطور مرض الزهايمر، ويبدو أن من المحتمل أن تستمر التغيرات في الدماغ عشر سنوات أو أكثر قبل ظهور المرض، وخلال هذه المرحلة قبل الإكلينيكية من مرض الزهايمر، يبدو أن المرضى لا يعانون من الأعراض، ولكن بمرور السنوات تحدث تغيرات سامة في الدماغ، بتشكل رواسب غير طبيعية للبروتينات في جميع أنحاء الدماغ، فتتوقف الخلايا العصبية التي كانت في حالة صحية عن العمل، وتفقد الاتصال مع الخلايا العصبية الأخرى، ثم بالنهاية تموت، هذا ويعتقد أن العديد من التغييرات المعقدة الأخرى في الدماغ تلعب دورًا في مرض الزهايمر أيضًا.

ويبدو أن الضرر يحدث في البداية في الأجزاء من الدماغ التي تكون الذكريات، ومع موت المزيد من الخلايا العصبية، تتأثر أجزاء إضافية من الدماغ وتبدأ في التقلص، ثم بحلول المرحلة النهائية من مرض الزهايمر، يكون الضرر منتشرًا على نطاق واسع، وتكون  أنسجة المخ قد تقلصت بشكل ملحوظ. 

أكمل معنا…

أعراض الزهايمر:

أعراض الزهايمر

أكثر أعراض الزهايمر المبكرة شيوعًا هي صعوبة تذكر المعلومات المكتسبة، فأدمغتنا تمامًا مثل بقية أعضاء الجسد، تتغير مع تقدمنا ​​في العمر، يلاحظ معظمنا في النهاية التفكير البطيء والمشكلات العرضية المتكررة في تذكر أشياء معينة، وبذلك، قد يكون فقدان الذاكرة وارتباك التفكير والتغيرات الرئيسية الأخرى في طريقة عمل عقولنا علامة على فشل خلايا الدماغ.

وتبدأ تغييرات مرض الزهايمر عادة في جزء من الدماغ يؤثر على التعلم، حتى يؤدي إلى أعراض شديدة بشكل متزايد، بما في ذلك الارتباك وتغير المزاج والسلوك، ثم تعميق الارتباك حول الأحداث والزمان والمكان ويضاف لذلك شكوك لا أساس لها من الصحة حول العائلة والأصدقاء ومقدمي الرعاية المهنية؛ ويعد فقدان الذاكرة الأكثر خطورة بين الأعراض مع تغييرات السلوك وصعوبة الكلام والبلع والمشي.

وقد تكون علامات الخرف أكثر وضوحًا لأفراد العائلة أو الأصدقاء، ومنها يجب فور ملاحظة الأعراض اقتراح زيارة الطبيب النفسي على أي شخص يعاني من أعراض تشبه الخرف في أقرب وقت ممكن.

ويمكن تلخيص أعراض الزهايمر في العشرة أعراض التالية:

  • فقدان الذاكرة.
  • تغير في المزاج.
  • وضع المتعلقات في غير أماكنها.
  • الانسحاب الاجتماعي.
  • صعوبة في إكمال الأنشطة العادية.
  • اختلاط الزمان أو المكان.
  • تغير في الرؤية.
  • العدوان.
  • الكفاح لتوصيل طلب أو معلومة.
  • شكوك لا أساس لها من الصحة.

أسباب الزهايمر:

السبب الدقيق لمرض الزهايمر لم يتم فهمه بشكل كامل حتى الآن، على الرغم من أن عددًا من الأشياء يعتقد أنها تزيد من خطر إصابتك به منها:

  • زيادة العمر.
  • تاريخ مرضي عائلي للحالة.
  • الاكتئاب غير المعالج، على الرغم من أن الاكتئاب يمكن أن يكون أيضًا أحد أعراض مرض الزهايمر.
  • عوامل وظروف نمط الحياة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ما زال لدينا المزيد…

مراحل مرض ألزهايمر:

لا يحدث الزهايمر بشكل مفاجيء وإنما يمر بعدة مراحل تبدأ بالزهايمر المعتدل، المتوسط، والشديد.

1. الزهايمر المعتدل:

مع تقدم مرض الزهايمر، يعاني الأشخاص من فقدان أكبر للذاكرة وصعوبات معرفية أخرى، يمكن أن تشمل مشكلات التجول، وصعوبة العودة وصعوبة التعامل مع الأموال ودفع الفواتير، وتكرار الأسئلة، واستغراق وقتًا أطول في إكمال المهام اليومية العادية، وتغييرات في الشخصية والسلوك.

2. مرض الزهايمر المتوسط:

في هذه المرحلة، يحدث الضرر في مناطق الدماغ التي تتحكم في اللغة والتفكير والمعالجة الحسية والتفكير الواعي، فيزداد فقدان الذاكرة والارتباك سوءًا، ويبدأ الناس في مواجهة مشاكل في التعرف على العائلة والأصدقاء، إلى عدم قدرتهم على تعلم أشياء جديدة أو القيام بمهام متعددة الخطوات مثل ارتداء الملابس أو التعامل مع المواقف الجديدة، بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني الأشخاص في هذه المرحلة من الهلوسة والأوهام وجنون العظمة وقد يتصرفون بتهور.

3. مرض الزهايمر الشديد:

في نهاية الدائرة، تنتشر الترسبات والتشابكات العصبية الميتة في جميع أنحاء الدماغ، وتتقلص أنسجة المخ بشكل ملحوظ، فلا يستطيع الأشخاص المصابون بمرض الزهايمر الشديد أن يتواصلوا ويعتمدون تمامًا على الآخرين في رعايتهم، إلى أن يكون الشخص في السرير معظم الوقت أو كل الوقت مع انكفاء الجسم.

كيفية تشخيص مرض ألزهايمر؟

يستخدم الأطباء العديد من الأساليب والأدوات للمساعدة في تحديد ما إذا كان الشخص الذي يعاني من مشاكل في الذاكرة لديه “الخرف المحتمل لمريض الزهايمر” أو تحديد أن الخرف بسبب آخر.

ولتشخيص مرض الزهايمر، يقوم الطبيب ب:

  • طرح على الشخص وأفراد أسرته أو أصدقائه أسئلة حول الصحة العامة واستخدام الأدوية التي تصرف بدون وصفة طبية والنظام الغذائي، المشاكل الطبية السابقة والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية، التغيرات في السلوك والشخصية.
  • يجري اختبارات للذاكرة ويقيم مشكلات الانتباه والعد ومراكز تذكر اللغة.
  • يقوم بإجراء فحوصات طبية قياسية، مثل اختبارات الدم والبول، لتحديد الأسباب المحتملة الأخرى للمشكلة.
  • يجري مسح شامل على الدماغ ، كالتصوير المقطعي (CT)  أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو التصوير المقطعي بانبعاث البوزيترون (PET) لاستبعاد الأسباب المحتملة الأخرى للأعراض.

يجب على الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الذاكرة والتفكير التحدث إلى طبيب مختص لمعرفة ما إذا كانت أعراضهم ناتجة عن مرض الزهايمر أو سبب آخر للخرف، مثل السكتة الدماغية، الورم أو مرض باركنسون أو اضطرابات النوم أو الآثار الجانبية للأدوية.

وإذا كان التشخيص هو مرض الزهايمر، فقد يساعد بدء العلاج مبكرًا في عملية المرض في الحفاظ على الأداء اليومي لبعض الوقت، على الرغم من أنه لا يوجد علاج يوقف عملية المرض الأساسية أو يعكسها، كما يساعد التشخيص المبكر للعائلات على التخطيط للمستقبل، بتولي الأمور المالية والقانونية والوصايا وغيرها، ويساعد كذلك في معرفة ترتيبات المعيشة مع تطوير شبكات الدعم.

نأتي للجزء الأهم…

كيفية علاج الزهايمر؟

مرض الزهايمر معقد جدا، ومن غير المحتمل أن يتمكن أي دواء أو تدخل آخر من علاجه بنجاح، ولذا تركز الأساليب الحالية على مساعدة الأشخاص في الحفاظ على الوظيفة العقلية، وإدارة الأعراض السلوكية، وإبطاء بعض المشاكل، مثل فقدان الذاكرة، و يأمل الباحثون في تطوير علاجات تستهدف تقنيات جينية وجزيئية وخلوية محددة بحيث يمكن إيقاف السبب الكامن للمرض أو منعه.

1. أدوية للحفاظ على الوظيفة العقلية في مرض ألزهايمر:

تعمل الأدوية التي تساعد في علاج ألزهايمر بآلية معينة فهي مسؤولة عن تنظيم عمل الناقلات العصبية، وهي المواد الكيميائية التي تنقل الرسائل بين الخلايا العصبية، وبالتالي تساعد في تقليل الأعراض وبعض المشكلات السلوكية، ومع ذلك، فإن هذه الأدوية لا تغير عملية المرض الكامنة واستمراريته، فهي فعالة لبعض الناس وليس كلهم​​، وقد تساعد فقط لفترة محدودة.

2. أدوية لإدارة السلوك في مرض الزهايمر:

تشمل الأعراض السلوكية الشائعة لمرض الزهايمر الأرق، والتجول، والتوتر، والقلق، والعدوان، ويحاول العلماء معرفة سبب حدوث هذه الأعراض ويدرسون علاجات جديدة – مخدراة وغير مخدرة – لإدارتها، وأظهرت الأبحاث أن علاج الأعراض السلوكية يمكن أن يجعل الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر أكثر راحة ويسهل الأمور على مقدمي الرعاية.

لديّ مريض الزهايمر..كيف أتعامل معه؟

يمكن أن تنطوي رعاية شخص مصاب بمرض الزهايمر على تكاليف بدنية وعاطفية ومالية عالية،  قد تكون متطلبات الرعاية اليومية، والتغييرات في أدوار الأسرة، والقرارات المتعلقة بإلحاق المريض في مصحة رعاية قد يكون كل هذا شاقا، وهناك العديد من المناهج والبرامج القائمة على الأدلة التي يمكن أن تساعد من لديه مريض ألزهايمر.

الحصول على معلومات جيدة حول المرض هو استراتيجية مهمة طويلة المدى، تساعد البرامج التي تعلم العائلات حول المراحل المختلفة لمرض الزهايمر وطرق التعامل مع السلوكيات الصعبة وتحديات الرعاية الأخرى، وتعد مهارات التأقلم، وشبكة الدعم القوية، والرعاية المؤقتة طرقًا أخرى تساعد مقدمي الرعاية على التعامل مع ضغوط رعاية شخص عزيز مصاب بمرض الزهايمر.

وجد بعض مقدمي الرعاية أن الانضمام إلى مجموعة دعم هو شريان الحياة في وقت الأزمة، إذ تسمح مجموعات الدعم هذه لمقدمي الرعاية بالعثور على فترة راحة، والتعبير عن المخاوف، وتبادل الخبرات، والحصول على النصائح، وتلقي الراحة العاطفية، بل هناك منظمات ترعى وتنظم مجموعات للدعم الشخصي عبر الإنترنت، بما في ذلك مجموعات للأشخاص الذين يعانون من مرض الزهايمر المبكر وعائلاتهم.

 

 

Subscribe
نبّهني عن
guest
20 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
فهد
فهد
3 شهور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والدي بدا ينسى الاحداث اليومية والقريبة
ويتحدث بشكل متكرر عن أيام زمان والاحداث التي فيها
وبدا يعتزل عن الناس هل هذا بداية مرض الزهايمر
وشكر

وليد
وليد
7 شهور

صديقي عمره ٩١ عاما يعاني من حلة غضب وحاله عصبيه عدوانيه احياننا ويحاول فرض ارائه على من يعمل معه وعلى ابنائه الى درجة توجيه اهانات لهم ولا يتحل اي ملاحضه وحده يقول وعلى الجميع الطاعه وليس لديه اصدقاء بسبب اسلوبه هذا وعنده جنون العضمه ورغبته الجنسيه تزداد عن الطبيعي يوميا بدو يمارس الجنس وعندما يتحدث مع النساء يكون شخص اخر. احياننا يكون مزاجه جيد واحياننا لايطاق هل هذه حالة بدية الزهيمار

رماح
رماح
1 سنة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والدى 74سنه مند مده أصبح يتشاجر معك كل من يراه فى التلفاز ثم بدا فى نسيان أولاده خاصه المتزوجين ونحن العزاب ينادينا يأسمائنا وكثير الحركه قليل النوم كل يوم يطلب منا أخده الى بيته ولانفلح فى إقناعه أنه فى بيته دائم الدهاب الى دورة المياه.. ورغم كل هدا يدكر إسم امه وابوه ويقرأ سورة الفاتحه كامله. ويتكلم بالفرنسيه بدون خطأ.. للعلم عمل فى فرنسا مدةاربعين سنه وحصل له مشاكل مع صاحب العمل والمسكن وصلت الى حد المحاكم وكسبها ابى فى النهايه. فماهو مرضه