مستشفى التعافي : 15 عامآ من الخبرة!
صفات الشخصية الانطوائية وكيف تتعامل معها

الشخصية الانطوائية أول ما تسمع ذلك المصطلح يأتي في بالك صورة شخص يعزل نفسه في بيته ولا يحب الخروج منه، ولكن ذلك ليس صحيح في جميع الأحوال فعلى الرغم من أن سمات الشخصية الانطوائية صحيح لا تحب الاختلاط كثيرا ولكنها أيضا لها نشاطات وتفاعلات اجتماعية ولكن مع دائرة ضيقة تختارها بعناية، وأكثر ما تفضل صحبته هو نفسها، ولا تعد مرض في حد ذاتها، ولكنها أحيانا قد تشكل عائق لأصحابها وخاصة مع ارتباطهم بأشخاص اجتماعيين أكثر منهم، يحتاجون معها إلى وسائل تساعدهم على الانفتاح أكثر على العالم الخارجي.

تعريف الشخصية الانطوائية:

الشخصية الانطوائية هي نوع من الشخصيات يشعر أصحابها بعدم الراحة أو الاستنزاف في التجمعات الاجتماعية والمواقف التي تشمل مجموعات من الناس، وينشطون عندما يكونون بمفردهم أو بالقرب من صديق قريب وغالبًا ما يُساء فهم تصرفات الانطوائية على أنها خجل،  رهاب اجتماعي، أو حتى اضطراب الشخصية الانطوائية لكن الانطوائيون اجتماعيون جدا فقط مع الدائرة الضيقة والتي فيها أشخاص معدودين.

وعلى الرغم من أن مرض الانطواء لا يعد مرضا في حد ذاته، إلا أن ممكن أن تشكل الانطوائية عائق في حالة لو تطورت إلى حد التجنب، حيث يشعر الشخص المصاب باضطراب الشخصية التجنبية أو مرض الانطواء في هذه الحالة بنوع من الانسحاب الاجتماعي والمشاعر السلبية المفرطة بشأن عدم الكفاية والحساسية للنقد، والانشغال بتفكير النفس في المريض وبالتالي قلة احترام الذات.

استمر في القراءة…

صفات الشخصية الانطوائية:

صفات الشخصية الانطوائية

لييست فقط العزلة وعدم الاختلاط بالآخرين هي صفات الانطوائية ولكن هناك صفات أخرى يتمتع بها الشخص الانطوائي وتشمل:

1. عدم الرغبة في التواجد وسط تجمعات:

هل شعرت يومًا بالإرهاق بعد قضاء الوقت مع الكثير من الأشخاص في حفل زفاف أو حتى عزاء؟ هل تحتاج إلى مكان تصالح فيه نفسك ووحدتك وتقضي فيه وقتك بهدوء واستكانة؟ لو كان الأمر نعم، فهذه أحد صفات الشخصية الانطوائية الشهيرة التي تكره التواجد وسط تجمعات وتفضل العزلة والبقاء بمفردها.

2. الاستمتاع بالعزلة:

بصفتك انطوائيًا، فإن فكرتك عن قضاء وقت ممتع هي قضاء فترة ما بعد الظهيرة الهادئة للاستمتاع بهواياتك واهتماماتك، أو بضع ساعات مع كتاب لذيذ، أو حتى المشي في الطبيعة الهادئة وهي بمثابة طرق لمساعدتك في إعادة شحن طاقتك وعودة النشاط.

3. دائرة الأصدقاء ضيقة:

أحد المفاهيم الخاطئة الشائعة عن الشخصية الانطوائية أنها لا تحب الناس وهذا ظلم، لأن الشخصية الانطوائية تحب الآخرين جدا ولكن هؤلاء قليلون جدا، لكنهم يتمتعون مع الانطوائيين بعلاقات مخلصة وعميقة للغاية.

4. الهدوء والغموض:

غالبًا ما توصف الشخصية الانطوائية بأنها هادئون ومتحفظون، وأحيانًا يخطئ الناس فيقولون خجول، حسنا ليس هذا جبنا، خجلا، أو قلة شجاعة، إنه محض عزوف وتوفير لطاقتهم واختيار لكلماتهم حتى لا يضيعوا الوقت في دردشة عادية.

5. بذل القليل من النشاط البدني:

أحيانا تضطر الشخصية الانطوائية للخروج والمشاركة في نشاط صاخب، هذه بالنسبة لهم فرصة للملل، لأن وقت النشاط الزائد هو بمثابة تشتيت للطاقة بالنسبة للشخصية الانطوائية، وهو سبب ميل الانطوائيين ناحية الهدوء.

6. شدة الوعي بالذات:

نظرًا لأن الشخصية الانطوائية تميل إلى الوعي بالذات والداخل أكثر من ميلها للانفتاح والانبساط مع العالم الخارجي، فإنهم يقضون وقتًا طويلاً في فحص وترتيب حياتهم الداخلية وذواتهم ودوافعهم ومشاعرهم.

7. التعلم بالملاحظة:

في حين يميل الاجتماعيون إلى تفضيل التعلم بالخبرة مباشرة، يفضل الانطوائيون التعلم من خلال الملاحظة، لأن الانطوائي يعتبر نفسه في النهاية متفرجا على العالم أكبر من كونه مشارك فيه، وبالتالي لا يحتاج للاستعراض.

8.الميل للوظائف التي لا تتطلب تفاعلا اجتماعيا:

الوظائف التي تتطلب قدرًا كبيرًا من التفاعل الاجتماعي عادةً لا تستهوي الشخصية الانطوائية، وعلى العكس يبحث الانطوائي عن وظيفة بالغة الفردانية لا تتطلب التفاعل مع فريق، فتجد أغلبهم كتابا، محاسبين، مبرمجين، مصممين، أو فنانين.

انتظر قليلا لم ننتهي بعد…

أسباب الانطوائية:

هل الشخصية الانطوائية مكتسبة بالفطرة أو بعوامل البيئة والمجتمع؟ حير هذا السؤال كثير من الأطباء النفسيين والعلماء على النحو التالي:

1. أسباب عصبية:

على المستوى الفسيولوجي، لشبكات الخلايا العصبية الموجودة في جذع الدماغ والمعروفة باسم نظام التنشيط الدماغي دور في التحكم في تعاملنا مع الآخرين وحتى مواجهة التهديدات أو الاستجابة للتحفيزات وهذه النقطة هي التي تجعل استجابة الانطوائي تجاه الأنشطة الاجتماعية ضعيفة.

2. الوراثة:

يمكن القول بأن التاريخ العائلي من الانطواء يمكن أن يترك أثره في الأبناء ويكون فيهم الشخصية الانطوائية من خلال انتقال الجينات الوراثية من الأهل للأبناء.

3. التنشئة الاجتماعية:

تربية الطفل في بيئة يتسم كل فرد فيها بسمات الشخصية الانطوائية من حب العزلة، وعدم الاختلاط بالناس يمكن أن ينشئ لدينا جيلا كاملا من الانطوائيين.

4. الحماية الزائدة من الأهل:

يمكن أن تساهم الحماية الزائدة وقهر الأبناء في تكوين صداقات أو الخروج مع أصدقاءهم وتحذيرهم من كل ما هو بشري أن يبث فيهم روح الشخصية الانطوائية ويربيهم عليها منذ الصغر.

5. ضعف الثقة بالنفس:

فالشخصية الانطوائية شئنا أم أبينا تتجنب الناس بقدر ما من الخوف من الحكم عليها ووضعها في دائرة النقد وبقعة الضوء التي تري الناس عيوبهم، وبالتالي قلة الثقة بالنفس وانعدام اللباقة من شأنه أن ينشئ الشخصية الانطوائية.

هل مللت من القراءة؟؟؟ انتظر لدينا معلومة تهمك…

كيفية التعامل مع الشخصية الانطوائية؟

التعامل مع الشخص الانطوائي وتكوين علاقات معها يستدعي أولا فهم طبيعتها وطريقة تفكيرها المختلفة، حتى يتم إيجاد الأساليب المناسبة للتعامل معها والتي تتضمن:

1. اعرفهم جيدا:

ربما لا تكون أخصائيا نفسيا لكنك تتحتاج إلى معرفة أوسع بالانطوائية لفهم سلوكياتها أحيانا وأهم هذه الصفات:

  •  استماعهم يغلب كلامهم.
  • ينتبهون إلى التفاصيل.
  • لا يشاركون المشاعر.
  • منظمون ويحبون إكمال مهامهم دون ضجة.
  • لا يتفاعلون مع الغرباء.

2. اسمعهم بنشاط:

 في حين يحب الاجتماعي أن تتجاذب معه الحديث بينما يتكلم، تحب الانطوائية ألا تقاطعها وأن تسمعها بنشاط وحيوية بمعنى أن تومئ برأسك أو تدون حتى الملاحظات أو غيرها من علامات الاستماع الفعال.

3. فكر قبل كلامك:

نعم يحب الاجتماعيون التفكير بصوت عال، لكن ذلك قد يربك الانطوائي ما لم يكن كلامك محسوبا وبالتالي التفكير فيما ستقوله لهم يجعلهم أكثر انسجاما معك ويصلون معك إلى الاستنتاجات التي تريد دونما يبدو الموقف غريبا.

4. احترم حاجتهم للخصوصية:

عندما يتعلق الأمر بالتفاصيل الشخصية، احترم رغبة الشخص الانطوائي في الخصوصية، فالانطوائي قد يكون منزعجا في مكتب مفتوح، وينزعج أكثر لو انخرطت معه في  في محادثة على الملأ خصوصا لو كان فيها لوم، لذا قم بدعوته إلى مكان هادئ وخاص فيه وسيتفاعلون معك بشكل كامل.

5. تحدث بهدوء وبطء:

الانطوائية ليست بطيئة الفهم لكنهم يأخذون وقتهم في فعل الأشياء، فكر في الأمر كالفرق بين تذوق الأكل وقت طبخه وتناوله فيما بعد، وبالتالي يتذوق الانطوائي المحادثات، ويحبون الفجوات بين الجمل حتى يتمكنوا من تجربة المذاق إذا جاز لنا التعبير لذا تجدهم في هذا التوقف يفكرون ليساهموا في المحادثة بعد تركيز وتفكير.

6. اختر الأماكن الملهمة والهادئة:

عند التعامل مع الشخصية الانطوائية حاول البعد كل البعد عن المشتتات، فبينما يستطيع الشخص الاجتماعي أن يوزع انتباهه على الناس والأشياء، يكره الانطوائي ما يقطع اتصاله بمن معه لأن سلسلة أفكاره تسير على مسار واحد وأي انقطاع يفصله منك تماما.

7. لا تطالبه برد فوري أو تفاجئه:

الانطوائيون لا يحبون التوقف المؤقت فحسب، بل يحبون أخذ وقت للتحليل، يسمعون ما تقوله ويذهبون بعيدًا ويبحثون عن معناه لذا إذا كان هناك حاجة إلى قرار أو رأي، فقد يكون من الصعب عليهم الوصول إليه دون وقت مستقطع للمعالجة هذا، لذا حاول أن تسألهم عما إذا كانوا بحاجة إلى وقت للتفكير في الأمر واتفق معهم على موعد العودة للنقاش في هذا الأمر معهم.

ها قد أتينا للجزء الأهم…

كيف أتحول من انطوائي إلى اجتماعي؟

أحيانا قد تتحول الشخصية الانطوائية إلى عبء لأصحابها يمنعهم من ممارسة حياتهم، ويحتاجون معها إلى وسائل تساعدهم على الانفتاح أكثر على العالم وتخلصهم من ذلك العبء وتشمل:

1. انفتح على العالم:

يصور الانطوائيون المنفتحين والانفتاح على العالم على أنه ضرب من الصخب والجنون وسوء التنظيم، ولكن إذا فكرت الشخصية الانطوائية في الانفتاح على الآخرين وعلى العالم باعتباره شيئا إيجابيا فلربما يتغير لديهم هذا الأمر وينقلون من النفور من التجمعات لاحترامها كونها وسيلة تعبير عن الفرح.

2. تصرف كاجتماعي:

تدرب على التصرف كشخص انبساطي، وزيفها حتى تتقنها، وتحدى نفسك بمحاولة لفت الانتباه إليك في العمل، وبدلا من الانزواء ضع علبة طعام مثلا أمامك واطلب من الناس مشاركته معك سيحبونك وسينجذبون إليك ويتحدثون معك.

3. تعلم من الآخرين:

في أي مجموعة من الناس سيكون هناك مزيج من الانطوائيين والاجتماعيين، سواء كانت دائرتك الاجتماعية من زملائك في الجامعة القدامى أو فريقك في العمل، راقب الاجتماعي منهم وأفعالهم وحاول التدرب على فعل ما يفعلون.

 4. اعرف نفسك:

اكتشف ما يجعلك مختلفًا عن الآخرين، لأن إدراكك لما يجعلك فريدًا سيساعدك على فهم آلية التعامل مع الزملاء وأصحاب العمل والقائمين بالتوظيف، لتعرف نقاط ضعف وقوة شخصيتك.

5. شجع انطوائيين تعرفهم:

يحتاج الانطوائيين من يدمجهم في محيطهم والفرق المختلفة التي ينضمون إليها، وبالتالي يجب عليك مراقبتهم عن كثب وبذل الجهد لإدماجهم بوعي، لأنهم لن يتحدثوا بشكل طبيعي، يتعين عليك كشخص انطوائي خصوصا لو كنت قائدا أن توفر الحماية لمن هم أكثر هدوءًا حول الطاولة وأن تمنحهم وقتًا للتحدث دون مقاطعة، وشجعهم على الانفتاح والانخراط في مجموعات اجتماعية بوعي.

6. اشترك في أنشطة اجتماعية:

حاول الاشتراك في أنشطة اجتماعية تتطلب منك الاحتكاك بأشخاص آخرين والعمل معهم بروح الفريق الجماعي سواء كانت رياضة، هواية، أو حتى نشاط عملي.

Leave Comment:

أنت لست وحدك تواصل معنا الأن

لست مضطرا ان تحارب الإدمان بمفردك فنحن بجوارك ندرك جيدا مع تعانيه وجاهزين لمساعدتك.