ما الفرق بين المرض النفسي والعقلي وهل يتحول النفسي إلى عقلي؟

وقت القراءة: 5 دقائق
2020-10-04
الفرق بين المرض النفسي والعقلي

الفرق بين المرض النفسي والعقلي كبير فليس كل شخص يعاني من اضطراب نفسي يصبح لديه خلل عقلي، المرض النفسي يسبب عدم توازن في التفكير والسلوك أما العقلي فإنه يفصل الشخص عن الواقع المحيط، ولكن نوع أعراض وأنواع تساعدك على التفرقه بينهم، ومدى إمكانية تحول أحد الأمراض إلى الآخر.

الفرق بين المرض النفسي والعقلي؟

الفرق بين المرض النفسي والعقلي من حيث المفهوم يتضمن تعريف كلا منهما وكيف يؤثر على وظائف التفكير فيشمل:

1. المرض النفسي:

يشير تعريف المرض النفسي إلى خلل في الصحة النفسية أو العاطفية لشخص ما، ويصعب تشخيصه إلا على يد طبيب نفسي مختص لكن له علامات تدل عليه وتكون هذه العلامات إنذار بوجود تغيير في الحالة النفسية للشخص، وعلى الرغم من ذلك التغيير إلا أن المريض يظل مرتبطا بالواقع ويعي جيدا بمرضه وبحاجته للعلاج، وفي كثير من الأحيان يحدث المرض النفسي عندما يزداد التوتر والضغط الذي يتعرض له شخص ما إلى حد لا يمكنه التحمل بعده، وبالتالي فالمرض النفسي مرحلي ولا يحدث فجأة وبالتالي تظهر احتمالات قوية لتراكم هذه الأزمات لبعض الوقت، وعلى نفس المنوال تكون عملية الشفاء تدريجية وعلى أكثر من نطاق في حياتك، ومن المهم لنجاحها أن تسعى للحصول على تشخيص احترافي بأسرع ما يمكن بعد ظهور أعراض المرض النفسي وعلاماته.

2. المرض العقلي:

يشمل تعريف المرض العقلي كونه حلقة مفرغة من الأفكار والمعتقدات الوهمية والهلوسة السمعية والبصرية والبارانويا التي تصل بصاحبها إلى الجنون وعدم الإدراك العاطفي والسلوكي بسلوكياته وعواطفه ومشاعر غيره، ليصل إلى نوبات من الانهيار الذهاني المفاجئ.

وقد يكون المرض العقلي ما إلا امتداد لحالة التأخير في علاج المرض النفسي، ففي حين تتجذر نوبات الذهان في اضطراب ذهاني أصلي إلا أنها تظهر في الحالات الشديدة من الاكتئاب والقلق والاضطراب ثنائي القطب وغيرها من الحالات أن تؤدي إلى الذهان لو لم تعالج، والمرض العقلي بخلاف المرض النفسي يصعب علاجه ولا يتم إلا بدرجة عالية من الاختصاص والخبرة لصعوبة التشخيص وصعوبة إيجاد أفضل طريقة للتحرك إلى الأمام مع العلاج.

استمر في القراءة…

أنواع المرض النفسي والعقلي:

للمرض النفسي والعقلي أنواع متعددة تندرج تحت قائمته وتؤثر على طريقة تفكير المريض وتعامله مع نفسه ومن حوله وتشمل:

أنواع المرض النفسي:

1. اضطرابات القلق:

اضطراب القلق هو أحد أشهر  أنواع الأمراض النفسية والتي تسبب للمريض حالة من القلق والتوتر الدائم دون وجود أسباب لذلك وينشق منها اضطراب الهلع، الوسواس القهري، والرهاب الاجتماعي.

2. الاكتئاب:

يندرج الاكتئاب تحت قائمة الأمراض النفسية التي تؤثر على حياة المريض ونظرته لنفسه والحياة وينقسم إلى الاضطراب ثنائي القطب واضطرابات المزاج الأخرى.

3. اضطرابات الأكل:

الاضطرابات المتعلقة بالطعام سواء اضطراب الشره أو فقدان الشهية هي أحد الأمراض النفسية التي تستدعي تدخل طبي لعلاجها.

4. اضطراب الهلع:

نوبات الهلع والخوف التي تنتاب المريض بدون أسباب هي أحد الاضطرابات النفسية التي تنعكس بقوة علي حياة المريض واستقراره النفسي.

5. اضطراب ما بعد الصدمة:

بعد التعرض للصدمات القوية يتعرض المريض لاضطرابات مزاجية وحالة خوف واكتئاب تعرف باضطراب ما بعد الصدمة نتيجة حالة الاهتزاز العنيف التي تعرض لها وأثرت على استقراره النفسي.

أنواع المرض العقلي:

تتعدد أنواع المرض العقلي ما بين الاضطراب الفصامي والأعراض الذهانية والتي تسبب انفصال المريض عن الواقع وعدم إدراكه بحقيقة مرضه وحاجته للعلاج وتشمل:

1. اضطرابات الفصام:

الفصام هو أحد الأمراض العقلية التي تسبب للشخص انفصال عن الواقع المحيط وتقمص شخصية غير حقيقية نتيجة صراع عنيف بين العقل الباطن والواعي يحاول خلاله العقل الباطن فرض سيطرته على حياة المريض.

2. الاضطرابات الذهانية:

الاضطرابات الذهانية الناتجة عن وجود خلل عقلي مثل الهلاوس، الضلالات، الأوهام، نوبات الشك، وجنون العظمة هي أبرز الأمراض العقلية التي تصيب المرض.

3. المرض العقلي الناتج عن الإدمان:

يسبب تعاطى المواد المخدرة إلى تغيير في كيمياء المخ العصبية ينتج عنه الإصابة بأمراض عقلية مثل الذهان، أو انفصام الشخصية.

4. البارافرينيا:

هو أحد أنواع  انفصام الشخصية الذي يصيب المرضى المسنين ويعرف بالذهان التخيلي، ويرتبط بالأعراض الإيجابية للفصام مثل الهلاوس والأعراض الذهانية ولكن لا يصاحبه أعراض سلبية أخرى كالانفصال عن الواقع ووجود خلل في الشخصية والسلوك.

أكمل معنا…

أعراض المرض النفسي والعقلي:

الفرق بين المرض النفسي والعقلي

تختلف أعراض المرض  النفسي عن العقلي فالأول تتعلق بتغيرات في التفكير والسلوك والحالة المزاجية للشخص والأخيرة تتعلق بعالم من الأوهام والهلاوس يعيش بداخلها الشخص وتشمل:

أعراض المرض النفسي:

1. المزاج المكتئب:

بما في ذلك الحزن واليأس والشعور بالذنب وغيرها من علامات الاكتئاب التي تشير إلى المرض النفسي.

2. عدم وجود الحافز:

من علامات المرض النفسي كذلك وجود حالة من خفوت الشغف، فيبقى الحافز كامنا ولا تستقبل عملك أو المدرسة أو حتى هواياتك بنفس الطاقة التي اعتدتها.

3. تقلبات المزاج:

تقلب المزاج بين الهدوء والغضب، بين الاستسلام التام والهياج غير المفهوم كلها علامات من علامات المرض النفسي.

4. تغير عادت اليوم:

يعاني المصاب بالمرض النفسي من تغييرات ملحوظة في الأنماط اليومية مثل النوم والشهية وتناول الطعام أو رعايته لذاته.

5. آلام جسدية:

يجد المصاب بالمرض النفسي جسمه بين الحين والآخر معرضا لآلام نفسية غير مبررة أو مفهومة ويمر بأوجاع مختلفة في مناطق متفرقة من جسمه وأهمها الصداع وآلام العضلات والرقبة والظهر.

6. مشكلات المعدة:

يصاب المريض النفسي بحالة من تقلبات الجهاز الهضمي، فالقنوات الهضمية تعد بمثابة مخ ثانية وتستجيب لحالة المزاج العام فتنقلب حالة الجهاز الهضمي ويصاب المريض بأمراض معوية سيئة.

7. إيذاء النفس:

يعاني أهل المريض النفسي وأسرته من جنوحه وكلامه المستمر أو إقدامه بالفعل على الانتحار وتهديد حياته، وفي حال ظهرت أفكار الانتحار، عليك أن تمنع عنه ما قد يؤذي نفسه به وأن تتصل بطبيب نفسي مختص.

8. الانسحاب الاجتماعي:

يمر المريض النفسي بحالة من الانسحاب الاجتماعي والوحدة ورغبة في العزلة يكون منشأها اكتفائه بزحمة أفكاره وحالته الجسدية ومظهره الرث إذ يترك نفسه في غير اعتناء بها.

9. قلة التركيز والتذكر:

هناك صعوبة واضحة في التركيز والتذكر والتفكير الواضح يعاني منها المصاب بالمرض النفسي وهذا نابع من عدم كفاءة المخ وذاكرته قصيرة ومتوسطة المدى.

أعراض المرض العقلي:

1. الأوهام:

والتي هي معتقدات خاطئة وضلالات لا أساس لها إلا في عقل المصاب بالمرض العقلي، وبزيادة هذه الأوهام يتبين الفرق بين المرض النفسي والعقلي والأوهام أنواع منها:

2. جنون العظمة:

فعلى سبيل المثال يعتقد الشخص المصاب بجنون العظمة أنه يخضع للمراقبة والاستهداف من قبل من هم حوله وأنهم يريدون إلحاق الضرر به فينتج عنه سلوك عدائي موجه ناحيتهم.

3. الأوهام:

وفيه يعتقد الشخص أن لديه سلطات خاصة أو أنه شخصية دينية أو سياسية مهمة وأنه يحمل قوى خارقة للواقع، أو أنه يتلقى رسائل أو رموزًا خاصة من الكون في برامج التلفزيون أو الأغاني أو الإعلانات، وقد يعتقد أن أفكاره يتم التحكم فيها أو التأثير عليها من قبل قوى خارجية فضائية أوغيرها، وأحيانا يعتقد أن شيئًا ما قد حدث لجسمه أو أن جزءً منه مفقود، ميت، مصاب بمرض أو مصاب بالطفيليات، وقد يشعر أنه مذنب بارتكاب جريمة فظيعة فيكتئب بناء على جرمه الذي اعتقد أنه ارتكبه.

4. الهلوسة:

وتعبر الهلوسة في المرض العقلي عن حالة سماع شيء غير موجود أو رؤيته أو شمه أو تذوقه مع إيمان المريض التام بوجوده وسلوكه كأنه موجود بالفعل وبالتالي تؤدي الهلوسة لسلوك عدائي تجاه الناس.

5. الذهان:

يظهر المصاب العقلي في حالات من نوبات الذهان وأثناء النوبة تصبح أفكار الشخص مشوشة، والكلمات لا منطقية فاقدة لمعناها ويصير الذهان هو مرحلة تالية وطبيعية للهلوسة والأوهام.

6. التحدث بمعدل غريب:

يظهر على المريض العقلي علامات غريبة أثناء كلامه فهو إما:

  • يتحدث بسرعة تفقدك القدرة على تبين ما يقول أو بطئ شديد مع ثبات عدم منطقية جمله وكلامه وفراغها من المعني.
  • يغير المواضيع والكلام باستمرار وبلا منطقية.
  • يتحدث بجمل مشوشة.
  • يستخدم الكلمات الخاطئة لوصف الأشياء.
  • يختلق الكلمات.

7. تغير السلوك:

يمكن أن يؤثر المرض العقلي على سلوك الشخص فيعاني الشخص المصاب به من:

  • العزلة الاجتماعية أو الانسحاب.
  • مشاكل في زيادة النشاط.
  • الضحك في أوقات غير مناسبة أو الشعور بالضيق دون سبب محدد.

8. تغير المشاعر:

يمكن أن يؤدي المرض العقلي إلى تغييرات في المشاعر وتشمل الأمثلة على ذلك ما يلي:

  • الشعور بالغرابة والانقطاع عن العالم.
  • التقلبات مزاجية في شعور غير عادي بالحماس أو الاكتئاب.
  • فقر العاطفة وسوء إظهارها في المواقف المختلفة.
  • الشعور بالابتعاد أو الانفصال عن الجسد.

والسؤال الذي يطرح نفسه…

هل يتحول المرض النفسي إلى مرض عقلي؟

نعم يمكن بالطبع أن يتحول المرض النفسي إلى مرض عقلي في حالات الإدمان غير المعالج، وحالات المرض النفسي غير المعالجة والتي تؤدي إلى ظهور اضطرابات ذهانية شديدة في نوبات مستمرة تنهي عقل الشخص وتصيبه بالجنون في مرحلة ما.

الفرق بين المرض النفسي والعقلي من حيث العلاج:

التشخيص هو أولى المراحل الحيوية لعلاج أي شخص يعاني من نوبة تتعلق بالصحة النفسية، وفي ظل تعقد الأعراض قد يتداخل التشخيص لاضطرابات مختلفة، ومن الخطير وضع افتراضات للتشخيصات دون استنادها لأدلة تقييمية لأن ما يحدث للمرضى يمكن أن يسوء في أي لحظة.

تتنوع خيارات العلاج لكل من الاضطرابات النفسية والعقلية، والفرق بين المرض النفسي والعقلي أن الأول قابل للعلاج النهائي والتام ما دام لم يصل لمراحل الخطورة بأساليب مختلفة منها العلاج النفسي والعلاج الدوائي والعلاجات المساعدة بالدعم والرعاية، أما العلاج للمرض العقلي فيحتاج المريض فيه أكثر إلى ما يقلل محفزات المرض ويعالج العرض لا المرض، لعدم وجود علاجات نهائية له،ويكون العلاج الدوائي سيد الموقف في هذه الحالة بمثبتات المزاج ومضادات الذهان.

 

Subscribe
نبّهني عن
guest
24 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عائشة
عائشة
8 شهور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا انسانه عصبيه جداً اضرب اطفالي على اتفه حطأ يفعلونه حتى لو كان بدون سبب أضربهم وأصرخ عليهم وأحيانًا تجيني حالة حزن وبكاء بدون سبب ودومًا اقلق من فقدان زوجي واخاف ان اضر أطفالي واحب الوحده جداً وان زعلت من شخص كل تفكيري كيف أذبحه آو أضره هل هذا يحتاج لعلاج نفسي او لا ؟ وهل يمكنني حجز موعد لديكم ان كنت بحاجة للعنايه من قبل الطبيب وشكرًا ..

عفاف
عفاف
8 شهور

اخي مصاب بالفصام الجامودي حسب تحليلي لسلوكاته ويرفض العلاج حيث انه لا يتكلم منذ 17 سنة واصبح يتكلم وحده بدون صوت ويحرك يده ويقول خافتا “ماذا تريد ” ويمشي ذهابا وايابا في الغرفة ومنعزل احيانا ياتي ويجلس معنا دون كلام واحيانا يبقى وحيدا في الظلام يحب النظام والنظافة بشكل مخيف ينظر احيان نظرات مخيفة لدرجة اني ارتعب منه هل هذا السلوك مع الوقت يؤدي الى الجنون ام انه وصل ايه ارجو الرد من فضلكم ماذا افعل لمساعدته

اسلام
اسلام
10 شهور

سلام عليكم
انا عندي منذ عامين نوبات هلع و تطورت إلى خوف من المرض و الموت و قولون عصبي و أفكار تسلطية و دائما صداع قوي و عدم تحمل ضوء و دوخة ذهبت لطبيب نفسي اعطني دواء لكن خفت من شربه احسست اني مريض عقلي اذا شريته فذهبت عند معالج نفسي من أجل لعلاج المعرفي سلوكي لكن تحسنت لكن مازلت الأعراض الجسدية ارهقتني كثيرا اتحسن قليل ثم تعود الحالة مع العلم لم أشرب أي دواء وشكرا كثيرا على الإستماع

محمد
محمد
Reply to  اسلام
8 شهور

السلام عليكم

((دكتور اخي دايم يسمع اصوت مو موجودة وخصواصن اذا مكان فيه ازعاج يصير وشوشه في الاصوات ويتوهم كثير و وتطلع منه اصوات ويتكلم في صدره واجد ويفكر واجد لاكن يحاول ((ان يكون طبيعي في تصرفاته ))
(( هال المرض نفسي ام عقلي ))
وشكرآ