الفصام ما هو؟ أعراضه؟ وطرق العلاج منه؟

وقت القراءة: 4 دقائق
2020-03-27
مرض الفصام

الفصام، مرض نفسي يبدأ في الرحم، ويتطلب علاج عاجلا، لأي كان من سيصاب به،إذ يصيب الشخص يإعاقة كبيرة في الأداء العقلي والبدني وقد يؤثر على الأداء التعليمي والمهني، وله أعراض وأسباب، ومن حسن الحظ أن له علاجا.

تعريف الفصام:

الفصام هو مرض نفسي مزمن لا يجعل من عقل الشخص وسلوكه وعواطفه على نفس المستوى المعهود والمتزن والطبيعي للإنسان العادي، وهو اضطراب نفسي مزمن وشديد يصيب أكثر من 20 مليون شخص حول العالم وهو ما نسبته 1% من سكان العالم، ويتميز مريض الفصام بتشتيت وتشوه في التفكير، الإدراك، العواطف، اللغة، الشعور وفي السلوك بالذات، وتشمل الأعراض الشائعة للفصام هلوسة (سماع الأصوات أو رؤية الأشياء غير موجودة في الواقع) والأوهام (المعتقدات الخاطئة الثابتة).

ويمكن علاج مرض انفصام الشخصية من خلال العلاج بالأدوية والدعم النفسي والاجتماعي فعال، كما مراعاة نسبة كبيرة من المصابين بالفصام من الآخرين لأنهم غير قادرين على شغل وظيفة أو رعاية أنفسهم.

 هل مريض الفصام مجنون؟

يشيع بين الناس إسقاط صفة الجنون على مريض الفصام، خصوصا أنه كانت ولازالت في بعض البلدان طريقة العلاج بجلسات الكهرباء هي إحدى طرق علاج المريض به، ويصف الناس مريض الفصام بالجنون بسبب عدم الاتزان بين سلوك العقل والجسد، وعدم انتظام الكلام، والارتباك لدى مريض الفصام في التعبير عن عواطفه ففي الحزن قد تراه سعيدا دون وعي منه، وفي الفرح قد تراه حزينا مغتما، وباستخدام الأدوية التي تقدمت وتطورت بعد بحث مع الإرشاد النفسي، صار من الممكن التحكم بسلوك مريض الفصام وإعادته إلى الاتزان السلوكي والعقلي إلى حد قريب من الحد الطبيعي لسلوك الإنسان العادي.

استمر في القراءة…

أعراض الفصام:

اعراض الفصام

قد يظهر على بعض المرضى أعراضًا واضحة، ولكن في ظروف أخرى، قد يبدو أنهم على ما يرام حتى يبدأو في شرح ما يفكرون فيه فعلا، وتصل تأثيرات الفصام إلى ما هو أبعد من المريض بأن تتأثر أيضًا الأسر والأصدقاء والمجتمع المحيط.

وتختلف أعراض وعلامات الفصام، اعتمادًا على سمات الفرد ودرجة المرض لديه، وتصنف الأعراض إلى أربع فئات:

  • الأعراض الإيجابية: تُعرف أيضًا باسم الأعراض الذهانية، وتشمل الأوهام والهلوسة.
  • الأعراض السلبية: تشير إلى سمات شخصية مسحوبة من الفرد، كغياب تعابير وجهه أو عدم وجود الدافع.
  • الأعراض المعرفية : وتتصل بعمليات التفكير لدى الشخص، قد تكون أعراضًا إيجابية أو سلبية، مثلا ضعف التركيز هو عرض سلبي.
  • الأعراض العاطفية: عادة ما تكون هذه أعراض سلبية، مثل العواطف المبالغ فيها.

وفيما يلي فيما يلي قائمة تفصيلية بالأعراض الرئيسية:

1. الأوهام:

يؤمن المريض فيها بمعتقدات خاطئة، والتي يمكن أن تتخذ العديد من الأشكال، كأوهام الاضطهاد،  أوهام العظمة، أو بأن يشعروا بأن الآخرين يحاولون التحكم بهم عن بُعد، أويعتقدوا أن لديهم سلطات وقدرات استثنائية وتعجيزية.

2. الهلوسة:

سماع الأصوات أكثر شيوعًا لدى مريض الفصام من رؤية أشياء أو الشعور بها أو تذوق أو شم أشياء لا وجود لها، لذا يعاني الأشخاص المصابون بالفصام من مجموعة واسعة من الهلوسة.

اضطراب الفكر قد يقفز الشخص من موضوع إلى آخر دون سبب منطقي، ويكون من الصعب متابعة سماعه لعدم انتظام كلامه أو منطقيته.

3. انعدام الدافع:

يفقد المريض حركته، ويتجاهل السلوكيات الطبيعية اليومية، مثل الغسيل والطبخ.

4. سوء التعبير عن العواطف:

قد تكون الاستجابات للمناسبات السعيدة أو الحزينة مفقودة أو غير متماشية مع الموقف.

5. الانسحاب الاجتماعي:

  عادة ما ينسحب المريض المصاب بالفصام اجتماعيًا، وغالبًا ما يكون ذلك لأنهم يعتقدون أن شخصًا ما سيؤذيهم، وأنهم ليسوا بأمان إذ يفتقدونه.

6. عدم إدراك المرض:

حيث تبدو الهلوسة والأوهام حقيقية للغاية ومتطرفة بالنسبة للمرضى، ويفسرون سلوك مساعدتهم بأنه محاولة للإيذاء والتحكم ولذا قد يرفض مصاب الفصام تناول الدواء خوفًا من الآثار الجانبية، أو خوفًا من أن الدواء قد يكون سامًا.

أكمل معنا…

 أنواع الفصام:

في السابق تفرع مرض الفصام لأنواع فرعية عدة، مشتملا على:

  •  انفصام الشخصية.
  • الفصام غير المنتظم.
  • الفصام السلبي.
  • فصام الطفولة
  • الاضطراب الفصامي العاطفي.

 لكن لا يستخدم الأطباء اليوم هذه الأنواع الفرعية. إذ في عام 2013، غيّر الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية في طبعته الخامسة (DSM-V) طريقة التصنيف لإدراج جميع هذه الفئات تحت عنوان واحد هو الفصام.

وقد استندت جمعية الطب النفسي الأمريكية (APA)، في قرارها للقضاء على هذه الأنواع الفرعية المختلفة إلى استنتاج أنها “تشخيصها محدود، وبعيدة عن الواقع، وخلصت إلى أن هذا التصنيف لم يساعد في توفير علاج أو التنبؤ باستجابة المرضى للعلاج.


 أسباب مرض الفصام:

يعتقد خبراء الطب النفسي أن هناك العديد من العوامل تجتمع وتشارك بشكل عام في المساهمة في ظهور مرض انفصام الشخصية، ولا يقتصر الأمر على عوامل بيئية أو وراثية وحدها، بل تشير الدلائل إلى أن العوامل الوراثية والبيئية تعملان معًا لإحداث الفصام، إذ تحتوي الحالة المصابة على محفزات موروثة، ولكن المحفزات البيئية لها أثر بالغ أيضًا بشكل كبير عليه.

وفيما يلي قائمة بالعوامل التي يُعتقد أنها تحفز ظهور الفصام:

1. الجينات الوراثية:

إذا لم يكن هناك تاريخ لمرض الفصام في الأسرة، فإن فرضية الإصابة به أقل من واحد في المائة، وترتفع نسبة الخطر هذه إلى 10 في المائة إذا تم تشخيص أحد الوالدين.

2. خلل في كيمياء الدماغ:

يعتقد الخبراء أن اختلال الدوبامين، وهو ناقل عصبي مشهور، يشترك في ظهور الفصام، ويمكن أيضًا إسقاط هذا على الناقلات العصبية الأخرى، مثل السيروتونين.

3. العلاقات الأسرية:

لا يوجد دليل يثبت أو حتى يشير إلى أن العلاقات الأسرية وحدها قد تسبب الفصام، ومع ذلك، يعتقد بعض المرضى الذين يعانون من المرض أن التوتر الأسري يؤدي إلى انتكاسة مريض الفصام.

4. العوامل البيئية:

على الرغم من عدم وجود دليل قاطع، إلا أن العديد من الصدمات المشتبه بها قبل ولادة الشخص والالتهابات الفيروسية أثناء الحمل قد تساهم في تطور المرض.

وغالبًا ما يتم إلقاء اللوم على عوامل مثل البطالة أو الطلاق أو موت الأحباء، ومن الصعب للغاية معرفة ما إذا كان الفصام يسبب ضغوطًا معينة أو يحدث نتيجة لها.

5. المخدرات:

من المعروف أن مخدر الحشيش يسبب الفصام، ويعتقد بعض الباحثين أن بعض العقاقير الطبية، مثل الستيرويدات والمنشطات، يمكن أن تتسبب في قابلية الشخص للتعرض لأمراض الذهان.

نأتي للجزء المهم…

علاج الفصام:

يمكن أن يساعد العلاج في تخفيف العديد من أعراض الفصام، ومع ذلك، فإن غالبية المرضى الذين يعانون من هذا الاضطراب يجب أن يتكيفوا مع أعراض المرض في حياتهم التي يعيشوها، ويمكن بالعلاج أن يعيشوا حياة منتجة.

وعلى كل يقول أطباء الأمراض النفسية أن العلاج الأكثر فعالية لمرضى الفصام عادة ما يكون مزيجًا من:

أما عن الأدوية، فقد أحدثت الأدوية المضادة للذهان ثورة في علاج الفصام، وبفضلها، يتمكن غالبية المرضى من العيش في المجتمع ، بدلاً من البقاء في المستشفى، ورغم فعالية هذه المهدئات إلا أن لها أعراض جانبية سلبية كثيرة، منها زيادة مفرطة في الوزن، ومشكلات السكري، وعدم انتظام ضربات القلب، ومنها ما هو فعال في تقليل السلوكيات الانتحارية لدى مرضى الفصام.

ويعد علاج الفصام الأساسي هو الأدوية لا العلاجات المعرفية والسلوكية فقط ويؤثر عدم اتباع نظام الدواء مشكلات كبيرة وانتكاسات أكبر، غالبًا ما تكلف المصابين أثمنة باهظة لأنفسهم ولمن حولهم.

Subscribe
نبّهني عن
guest
26 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
نجوى
نجوى
8 شهور

مرحبا أستاذ اسمي نجوى عمري 12 سنة أنا من المغرب أعاني أعراض غريبة من حين لآخر ولا أعرف كيف أتخلص منها .
هذه الأعراض مثل أني أرى فتاة بعمري بملامح غريبة تهددني بالقتل وتركز في حديثها معي على الأشياء السلبية في حياتي ، لكن الغريب في الأمر أنها غير موجودة في الواقع وأسمع صوتها طول الوقت وهذا يمنعني من التركيز في المدرسة هي تقول لي أنت جبانة و سيئة وغير ذلك لا أحب تذكر ما تقوله تهددني أنها ستقتلني إن لم أقم بما تأمرني به مثل ضرب أحد ما وغيرها من الأوامر .
أنا أحتاج للمساعدة لأعيش حياتي بشكل طبيعي فأنا لا أستطيع مواجهتها وأنا أخاف منها كيف أتواصل معكم

الحمد لله
الحمد لله
10 شهور

اخي يعاني من تغيير في مزاجه وشخصيته ففي الشخصية المسالمة يكون هادئ جدا واحيانا يعمل ولا يشعر بقيمة المال ويمكن أن يصرف راتب شهر في يوم وبعد ذلك يتغير جدا ويصبح شخص عدواني حتى أن ملامحه تتغير ويظهر له احمرار تحت عينيه وفي أذنيه ولا يطيق اي نقد أو اي حديث يفسره دائما أنه استهزاء منه ويمكن أن يؤدي به ذلك إلى ضرب أفراد الأسرة حتى امه وأبيه ويمسك باي اله حادة سكين أو اي شيء ثقيل ويهدد به وهو في ذلك منذ مايقرب من ٢٠ عام واحيانا يأخذ علاجه واحيانا كثيرة يرفضه ويرفض الإقرار بمرضه ولا نعرف الى الان هل هو فصام ام ثنائي القطب فمالعمل وكيف يتم إقناعه بالعلاج

mohammed elamine belkilali
mohammed elamine belkilali
11 شهور

السلام عليكم
اخي مصاب بمرض نفسي وتنتابه نوبات من حين لاخر فهو يرى زوجة اخي في الخيال فيرى انها تريد قتله فيبدء بلبكاء ويطالبنا بئحضارها مع العلم انها لاتسكن معنا واحينا يصورها لنا في العديد من الصور التي هي من نسج الخيال ولزلنا منذ ثمانية اشهر نعاني معه افيدونا مالعمل بارك الله فيكم شكرا لكل ماتقدموه