مستشفى التعافي : 15 عامآ من الخبرة!
المرض النفسي

المرض النفسي والوعي بخطورته أمر مهم يسهل عليك التعاطي معه بوعي بدل الخجل منه ومحاولة إخفاءه والذي قد يؤدي بك إلى مضاعفات يصعب على الطب أن يحتويها فيما بعد.

تعريف المرض النفسي:

المرض النفسي وفقا للمؤسسة الأمريكية لعلوم النفس هو حالة صحية تتضمن تغييرات في العواطف، التفكير أو السلوك أو مزيجا منها، ويرتبط المرض النفسي ارتباطا وثيقا بالضيق أو الضغط في علاقات العمل، المجتمع والعائلة.

ويمكن أن يسبب لك المرض النفسي البؤس بالمشاكل التي تنتج عنه في حياتك اليومية، كالمدرسة أو العمل أو حتى في العلاقات العاطفية، وغالبا يتم التحكم في الأعراض بمزيج من الأدوية الفعالة.

هل المرض النفسي يدعو للخجل؟

المرض النفسي مثله مثل أي مرض عضوي آخر كأمراض السكري والقلب، ولا داعي للخجل منه على الإطلاق، لأنه مشكلة طبية تتعلق بصحتك في المقام الأول.

استمر في القراءة…

أشد أنواع المرض النفسي:

وفقا لمؤسسة  DSM أو مركز خدمات الصحة النفسية الأمريكية فإن أخطر الأمراض النفسية هي التي تؤثر بشكل حاد على القيام بنشاط أو أكثر من أنشطة الحياة، وبالقياس على من هم أكثر من 18 عاما ويعانون من عجز بالقيام بالأنشطة الحياتية وجدت الجمعية أن أغلب المسجلين كانوا يعانون من:

  •  اضطرابات الفصام.
  • الاضطراب ثنائية القطب الحاد.
  •  الاكتئاب.
  • اضطرابات القلق.
  • اضطرابات الأكل.
  • السلوكيات الإدمانية.

ومع ذلك، فإنه عندما عندما تسبب الاضطرابات النفسية الأخرى ضعفًا وظيفيًا كبيرًا وعجزا بشكل كبير عن القيام بالأنشطة الحياتية الرئيسية، فإنها تعتبر أيضًا مرضًا نفسيًا خطيرًا.

أكمل معنا…

أعراض المرض النفسي:

أعراض المرض النفسي

يمكن أن تختلف علامات وأعراض المرض النفسي، اعتمادًا على الاضطراب وقوته والظروف وعوامل أخرى، غير أن المؤكد أن الأعراض تؤثر على العواطف والأفكار والسلوكيات، وتشمل:

  • الشعور بالحزن أو الإحباط.
  • التفكير المرتبك أو فقدان القدرة على التركيز.
  • الخوف المفرط، أو مشاعر شديدة تأنيب الضمير.
  • تغيرات مزاجية شديدة متحمسة ومنخفضة.
  • الانسحاب والهروب من لقاء الأصدقاء أو من حضور الأنشطة.
  • الإرهاق الشديد أو وانخفاض الحماس مع مشاكل في النوم.
  • الانفصال عن الواقع و الوهم والهلوسة.
  • فقدان القدرة على التعاطي مع مشكلات الحياة اليومية.
  • الشعور بصعوبة فهمهم لك وما تمر به والتي ترتبط بالانعزال عن الناس.
  • تعاطي الكحول أو المخدرات.
  • التغيير بشدة في عادات الأكل.
  • هبوط في الدافع الجنسي.
  • الغضب المفرط أو العداء والعنف.
  • التفكير في الانتحار.
  • نشاط مصاحب بعنف (كالاعتداء على زملاءه أو زوجته، ورمي الأشياء وكسرها).

ويزيد هذا النشاط العنيف خصوصا عند المحاربين أو الضحايا الذين عادوا للتو من الحرب ودمارها، وغالبا ما يحدد سلوك المريض ومزاجه من درجة تهديده لنفسه أو للآخرين، وبناءً على ذلك يتم تقييم سلوكه، لكن لا ينبغي أن يهمل أفراد الأسرة متابعة المريض النفسي حتى لا يهمل ذاته، خاصة للمصابين الذين يعانون من اضطرابات ذهانية أو خرف أو اضطرابات تعاطي المخدرات لأن قدرتهم على الحصول على الطعام والملابس والحماية المناسبة ضعيفة وبالتالي فإن المتابعة الشديدة لسلوكهم وآثاره، لأي مضاعفات أو آثار جانبية للعلاج وتدوينها كل ذلك مهم لهم في الزيارات المتتابعة للطبيب.

هل المرض النفسي يسبب مرض عضوي؟

 الأمراض النفسية والعضوية متداخلان إلى حد كبير، فالمرض العضوي قد يسبب ألما ومرضا نفسيا مثل السرطان الذي يسبب الاكتئاب مثلا، ومثلها الأمراض النفسية فإنها تؤدي أحيانا لظهور أعراض واضطرابات صحية على الجسد تكون أثرا من آثار اختلال الصحة النفسية ومنها آلام المعدة، آلام الظهر، وصداع مستمر، وغيرها من الأوجاع والآلام غير المبررة والتي إذا ما شخصت وحدها بمنأى عن المرض النفسي فسيتم اعتبار المريض سليما.

والسؤال الذي يطرح نفسه…

ما هي أسباب المرض النفسي؟

يعتقد أن للمرض النفسي مسببات بيئية أو وراثية لعوامل متنوعة قد يكون منها:

1. صفات موروثة:

وهذا عندما يكون المرض شائعا في الأشخاص الذين يعاني أقاربهم في الدم من أمراض نفسية مماثلة، وبهذا فقد تزيد بعض الجينات من خطر إصابتك بمرض نفسي.

2. عوامل بيئية:

يمكن أن يرتبط التعرض للضغوط البيئية، تعاطي المخدرات، أو الجنين لأم تعاني من أمراض نفسية في فترة الحمل أحيانًا للمرض النفسي المصاحب مدى الحياة.

3. أمراض عضوية:

قد يتسبب الإصابة بمرض عضوي ظاهر، كالعجز والشلل أو السرطان أو البهاق إلى اكتئاب حاد ما لم يتمكن الشخص من العلاج السريع.

4. كيمياء الدماغ:

رابع هذه المسببات التي تؤدي إلى الإصابة بالمرض النفسي هي الخلل في كيمياء الدماغ، إذ يظهر ذلك الخلل في اضطراب عمل الناقلات العصبية التي هي مواد كيميائية موجودة بشكل طبيعي في الدماغ وتحمل رموز وإشارات إلى أجزاء أخرى من الدماغ والجسم. وعند تعطلها تتعطل الشبكات العصبية التي تنطوي على هذه المواد الكيميائية، مما يسبب اختلال وظيفة المستقبلات والأنظمة العصبية ، ويؤدي إلى الاكتئاب واضطرابات نفسية وعاطفية أخرى.

5. الضغوط الاجتماعية:

الضغط الشديد والمستمر الذي يتعرض له المرء في عمله وفراق عزيز أو حبيب، والطلاق أو الإصابة بمرض يتسم بوصمة عار في المجتمع كمرض الإيدز، المرور بتجربة مؤلمة، كالقتال والحرب، التعرض للاغتصاب، استعمال مفرط للمواد الكحولية وحبوب الهلوسة،  تاريخ من الإساءة والتعنيف في مراحل الطفولة، والعلاقات غير الصحية التي تتسم بالاستعباد والعنف كلها عوامل خطرة تدق ناقوس الخطر لبدء صفحات طويلة مع المرض النفسي ما لم يتم طمسها بسرعة.

معلومة تهمك…

كيفية الوقاية من المرض النفسي؟

لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية من المرض النفسي، ومع ذلك، إذا كنت مصابًا بمرض نفسي فإن اتخاذ خطوات فعالة لاحتواء التوتر والسيطرة عليه يزيد من قدرتك على الصمود وبالأخص تعزيز احترام الذات وتقديرها وطمأنتها الذي يعد المساعد الأول في السيطرة على الأعراض، ويمكنك أن تتبع الخطوات التالية للوقاية:

1. الانتباه للإشارات التحذيرية:

المرض النفسي يرسل إشارات تحذيرية توحي بتواجده لذا اعمل مع طبيبك المعالج لمعرفة ما قد يحفز أعراض المرض النفسي واستشارته فيما ينبغي أن تفعله إذا عادت الأعراض، مع التواصل السريع معه لو لاحظت أي تغيرات في الأعراض ومن المهم أن تضع في اعتبارك إشراك أحد من الأسرة أو الأصدقاء في مراقبة هذه الإشارات التحذيرية.

2. سرعة في العلاج:

لا تهمل الفحص أو تتجاوز الزيارات الأولية لطبيبك الخاص بك، خاصة إذا لم تكن على ما يرام، قد تكون لديك مشكلة صحية جديدة تحتاج إلى علاج قبل أن تتفاقم، أو قد تكون هذه المشكلة متعلقة من ظهور آثار جانبية للأدوية.

3.  تناول الطعام الصحي:

 اهتم بنفسك جيدا بأخذ القسط الكافي من النوم وبالطعام الصحي وبمزاولة النشاط البدني المنتظم مع الحفاظ على ذلك كله في جدول منتظم.

نأتي للجزء الأهم…

كيفية علاج المرض النفسي؟

نعني بالعلاج الطرق المختلفة المساعِدة التي يمكن من خلالها لشخص المصاب بمرض نفسي أن يقلل من آثار المرض والتعافي منه، ويتضمن العلاج النفسي اتباع عدة طرق العلاج تشمل:

1. علاج سلوكي:

يتحدث فيه الشخص مع الطبيب النفسي المختص حول شعوره وتفكيره وسلوكياته ويناقش تاريخ بدء المرض معه والأعراض التي ظهرت عليه، ويناقش في هذه المرحلة طرقًا جديدة للتفكير بها ليستطيع أن يدير فيها نفسه ويغير من حياته وسلوكياته وتشمل هذه المرحلة أيضا تغيير شامل في الأخطاء والمغالطات والصور الموجودة في ذهن المريض.

2. العلاج بالدواء:

يتم مساعدة بعض الناس عن طريق تناول الدواء لفترة من الوقت وأحيانا قد يحتاجها آخرين بشكل متواصل، وهنا يجب على الطبيب شرح الفوائد والآثار الجانبية المحتملة للدواء قبل وصفه، إذ تظهر الأبحاث الطبية أن العديد من الأمراض النفسية ترتبط بالتغيرات في كيمياء الدماغ وبالتالي تساعد الأدوية الدماغ على استعادة توازنه الكيميائي المعتاد، بحيث يتم تقليل الأعراض أو القضاء عليها.

3. العلاج بالدعم:

يتضمن العلاج بالدعم توفير بيئة علاجية للمريض تشجعه على الاستمرار بالعلاج، بمعنى أن المريض يحتاج إلى أن يتواجد في مجتمع يشبهه ويتعايش مع مرضى يمرون بنفس ظروفه النفسية يتبادولون معا الخبرات والتجارب ويشكلون بيئة داعمة يشعرون بداخلها بالألفة مما يشجعهم على التعافي، ويظهر هذا النوع من العلاج أكثر في حالات الإدمان على المخدرات.

Leave Comment:

أنت لست وحدك تواصل معنا الأن

لست مضطرا ان تحارب الإدمان بمفردك فنحن بجوارك ندرك جيدا مع تعانيه وجاهزين لمساعدتك.