فوائد المسكنات وأضرارها احذر أن تصل بك للإدمان

وقت القراءة: 4 دقائق
2020-12-21
أضرار المسكنات

المسكنات “سلاح ذو حدين قد يخفف آلامك أو يزيد من معاناتك”  تلك العبارة هي ما تصف تماما الأدوية المسكنة والتى تعتبر جزء أساسي من حياتنا اليومي ويتم تداولها بشكل واسع يشبه تداول الطعام والشراب، ولكن على الرغم من فعاليتها الكبيرة في تسكين الآلام المزمنة والمؤقتة إلا أنها تحمل وجه شديد الخطورة قد يصل إلى الوقوع في الإدمان، لذا وقبل أن تضع ذلك القرص في فمك، أعرف أولا ما هو نوعه؟ آثاره الجانبية؟ وهل تخطيت الحد الآمن من الجرعة ووقعت في الإدمان؟ وهل تحتاج إلى علاج الإدمان من المخدرات؟

ما هي المسكنات؟

المسكنات هي عقاقير طبية تهدف إلى علاج الآلام  البسيطة، المتوسطة والحادة من خلال خفض في إفراز البروستاجلاندين وتقليل الإشارات العصبية بين مراكز المخ المسؤولة عن الألم وزيادة إفراز النواقل العصبية الأخرى مثل السيروتونين والأندروفين، ويتواجد في صورة أقراص، حقن، وتتعدد أنواع المسكنات ما بين الباراسيتامول، مضادات الالتهاب، والأفيونات ويتم وصفها بناء على حسب الحالة الصحية للمريض ونوع ودرجة الألم الذي يعاني منه، ولا يمكن تناولها إلا تحت إشراف طبي ولفترات زمنية محددة.

استمر في القراءة…

أنواع المسكنات والأدوية التي تحتوي عليها:

لا تعتبر المسكنات نوع واحد يدخل في تخفيف آلام الجسم، وإنما تتعدد أنواعه وتشمل:

1. الباراسيتامول:

“تعرف بأدوية فوق الرف” وتعد أكثر الأدوية المسكنة أمانا حيث تستخدم في تسكين الآلام الخفيفة، إلى جانب أنها تعمل كخافض للحرارة، ولكن تلك الأدوية تهدئ الألم ولا تعالج أسبابه  ويتم تناولها بوصفة او بدون وصفة طبية، وبجرعات لا تتعدى ال4 مجم يوميا للبالغين،  وأشهرها والبروفين الباراسيتامول، الأسيتامينوفين، والبنادول.

2. مضاد الالتهاب غير الستيروئيدية:

واسمها العلمي أيبوبروفين، ديكلوفيناك، الأسبرين، تعمل كمضادات للاتهاب وخاصة المفاصل والروماتيزم، وتساعد أيضا في خفض درجة الحرارة وتسكين الآلام المتوسطة ولكن الإفراط في استخدامها يسبب مشاكل صحية خطيرة كقرحة المعدة وجلطات القلب.

3. المسكنات الأفيونية:

تستخدم المسكنات الأفيونية في علاج الآلام الحادة المصاحبة لمرض السرطان، بعد العمليات الجراحية،  وآلام الظهر والمفاصل، حيث تعمل على زيادة إفراز الهرمونات العصبية مثل السيروتونين الإندروفين المسكنة للجهاز العصبي، وتسبب عند تعاطيها خارج الإشراف الطبي ولأكثر من 5 أيام إلى الإصابة بالإدمان، نظرا لأنها ترتبط بمستقبلات الأفيون في المخ وتسبب اعتماد تلك المراكز عليها وعجز عن التوقف عن التعاطي، وأشهرها هي المورفينات، الترامادول، الكودايين، الفنتانيل، أوكسيكودون، ديميرول، هيدروكودون، البريجابالين.


اقرأ أيضاً عن ما هي فوائد الترامادول ومتى تنقلب إلى أضرار؟

فوائد المسكنات:

تدخل المسكنات في علاج الآلام المختلفة بدرجاتها وأنواعها، كما أنها تعمل على انخفاض درجة الحرارة وعلاج التهابات المفاصل، وتشمل تلك الفوائد:

1. علاج الآلام الخفيفة والمتوسطة:

تعمل مسكنات الباراسيتامول في علاج الآلام الخفيفة والمتوسطة المصاحبة مثل آلام الأسنان والصداع، كما أنها تعمل كخافض للحرارة من خلال تقليل انتقال الإشارات العصبية بين مراكز المخ، ويتم تناولها دون أو مع وصفة طبية.

2. علاج التهابات المفاصل:

تساعد المسكنات من مضادات الالتهابات الغير ستيروئدية في تخفيف الآلام المتوسطة وعلاج التهابات المفاصل والناتجة عن الروماتيزم، النقرس، وآلام الدورة الشهرية.

3. علاج الآلام المصاحبة للسرطان:

تدخل المسكنات الأفيونية في علاج الآلام الحادة المصاحبة للأورام السرطانية والذي يصعب التحكم فيه من خلال الآلام العادية حيث يعمل على الارتباط بمستقبلات الأفيون في المخ وتقليل انتقال إشارات الألم وبالتالي التخفيف من حدته، ويجب أن يتم تناولها بجرعات محددة تحت إشراف طبي دقيق، ولمدة زمنية محددة لأنها قد تسبب الإدمان.

4. علاج الآلام بعد العمليات الجراحية:

تدخل أيضا المسكنات الأفيونية في علاج الآلام الحادة المصاحبة للعمليات الجراحية لفترة زمنية لا تتعدى ال3 أيام ولتجنب الوقوع في إدمان الدواء.

اقرأ أيضاً عن أضرار المخدرات النفسية والجسدية على المدمن وكيفية علاجها نهائيا

أضرار المسكنات:

أضرار المسكنات

على الرغم من فوائد المسكنات إلا أنها قد تسبب بعض الآثار الجانبية والأضرار الخطيرة عند الإفراط في تناولها، ولكن تختلف أضرار المسكنات ومخاطرها الجانبية على حسب نوع المادة الكيميائية المكونة لها وعلى حسب درجة المسكن إذا كان ضعيف أو قوي لتشمل:

1. الصداع:

تؤدي المسكنات إلى الشعور بالصداع الناتج عن حدوث انخفاض مفاجئ في ضغط الدم يصاحبها شعور بالدوخة والدوار.

2. زيادة الشعور بالألم:

على الرغم من أن آلية عمل المسكنات تعتمد على علاج الآلام،إلا  أن تعاطيها لفترات طويلة يسبب زيادة الشعور به نتيجة تعود مراكز المخ على الجرعة المعتادة من  العقاقير المسكنة وبالتالي فإن مفعولها ينتهي، ولم تعد تلك الجرعة فعالة بالقدر الكافي نتيجة لذلك ويبدأ بعدها الجسم في الشعور بالألم.

3. اكتئاب:

تؤدي الأدوية المسكنة إلى الشعور بالاكتئاب وذلك بسبب عن زيادة إفراز الهرمونات العصبية المسببة للسعادة مثل السيروتونين والأندروفين، ومع انتهاء مفعول الدواء تبدأ  تلك النواقل في الانخفاض وبالتالي تشعر بالاكتئاب الذي قد يتطور إلى التفكير في الانتحار.

4. تشوش في الرؤية:

تسبب الأدوية المسكنة حدوث تشوش في الرؤية ناتج عن انخفاض في ضغط الدم لذا ينصح بتجنب القيادة والتعامل مع الآلات الحادة خلال تلك الفترة.

5. قئ وغثيان:

سوف تشعر عند تعاطى الدواء بالقئ والغثيان يسبب بطء في حركة المعدة والأمعاء مما ينتج عنه عسر هضم وبالتالي الشعور بالقيء والغثيان.

6. فشل الكبد:

من مخاطر الأدوية المسكنة حدوث فشل في وظائف الكبد نتيجة ارتفاع نسبة السموم في الجسم وعدم قدرة الكبد على التخلص منها، يترتب عليه الإصابة السكر.

7. قرحة المعدة:

تؤدي المسكنات غلى التقليل من سمك الطبقة الرقيقة التي تحمي المعدة من العصارة الهضمية وحدوث قرحة المعدة، مما يؤدي إلى نزيف في الجهاز الهضمي.

8. جلطة بالقلب:

يسبب الإفراط في الأدوية المسكنة إلى حدوث الجلطات القلبية بسبب ضيق في الأوعية الدموية و حدوث الجلطات.

9. سكتات دماغية:

ينتج عند الاستخدام المفرط للأدوية إلى حدوث السكتات الدماغية ونزيف المخ بسبب ضيق الأوعية الدموية والتي يترتب عليها ارتفاع ضغط الدم الحاد.

10. ارتفاع ضغط الدم:

تؤدي المسكنات إلى ضيق الأوعية الدموية أكثر لذا تسبب زيادة ارتفاع ضغط الدم.

11. الأرق:

يسبب إدمان المسكنات الإصابة بالأرق نتيجة انخفاض الهرمون العصبية المسببة للنعاس.

والسؤال الذي يطرح نفسه…

كيف تصل بك المسكنات للإدمان؟

يؤدي  التعاطي المفرط للمسكنات وخاصة الأفيونية منها إلى اعتماد  مستقبلات الأفيون في المخ عليها وعدم اكتفاء الجسم بالجرعة المعتادة وبالتالي الرغبة في زيادة الجرعة حتى مع إدراكك للآثار الجانبية وعدم القدرة على التوقف عن تعاطي الدواء وإلا تواجه أعراض انسحاب صعبة تجبرك على العودة إليه وهو ما يعرف بإدمان الدواء، ولتجنب الوصول لتلك المرحلة يجب تعاطى الدواء تحت إشراف طبي دقيق ولفترة زمنية محددة لا تتعدى الـ 3 أيام أسبوعيا في حالة الأمراض المزمنة.

اقرأ أيضاً عن أسعار علاج الإدمان في مصر تعرف على التكلفة قبل بدء العلاج 

كيفية علاج إدمان المسكنات:

يخضع علاج إدمان المورفين إلى برنامج علاجي شامل يتضمن عدة مراحل تهدف إلى التخلص من الإدمان نهائيا وبدون ألم:

1. تشخيص طبي شامل:

يتم فحص المريض بشكل شامل ومعرفة حالته الصحية واختيار برنامج علاجي مناسب له.

2. سحب السموم دون ألم:

في تلك المرحلة يتم التوقف عن تعاطى الدواء وسحب السموم وعلاج أعراض الانسحاب دون ألم أو معاناة من خلال برنامج دوائي وتحت إشراف طبي دقيق.

3. العلاج النفسي:

يتم تأهيلك نفسي وتغيير سلوكك وأفكارك المعتمدة على المخدر ومع علاج الأمراض النفسية المصاحبة له وتدريبك على مقاومة الرغبة في التعاطي.

4. التأهيل الاجتماعي:

في تلك المرحلة سوف يتم تدريبك على العيش دون تعاطى المخدر وتجنب أي عوامل تحفزك على التعاطي لمنع الانتكاسة.

إذا كنت تعاني من إدمان المسكنات مثل المورفين والترامادول، فلست مضطرا لتخطي رحلة العلاج بمفردك، ففي مستشفى التعافي نحن متواجدون لمساعدتك، تواصل معنا الآن.

 

Share on facebook
شارك
Share on twitter
غرد
Share on whatsapp
شارك
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments