الهوس الجنسي أعراضه، أسبابه، وكيفية علاجه؟

وقت القراءة: 5 دقائق
2021-08-14
الهوس الجنسي مرض قد يقودك إلى السجن

الهوس الجنسي يجعل الشخص في صراع صعب، بين الأفكار المزعجة التي لا يرغب فيها وبين الشعور بالذنب نتيجة أن هذه الأفكار محرمة أو غير قانونية أو شرعية وقد يؤدي هذا الهوس إلى مخاطر تجعل حياة الشخص جحيما وتفقده كل عوامل المتعة مهما كانت، فما هو الهوس الجنسي، وما أعراضه وأسبابه وكيف يتم علاجه ومتى يدق الوسواس القهري الجنسي ناقوس الخطر؟

ما هو الهوس الجنسي؟

ما هو الهوس الجنسي؟

تعرّف منظمة الصحة العالمية (WHO) الهوس الجنسي باعتبارها اضطراب اندفاعي يتميز بنمط من الفشل في السيطرة على الدوافع أو المحفزات الجنسية الشديدة والتي قد تؤدي إلى ممارسات جنسية متكررة.
والهوس الجنسي يختلف عن الخيال الجنسي، ففي حين أن الخيال الجنسي يرتبط بالمتعة والرغبة الجنسية سواء تحققت أو لا، إلا أن الهوس الجنسي أفكار جنسية مزعجة لا يرغب فيها الشخص بل تسبب له الخزي وكراهية الذات ومشاعر العار لأنها قد ترتبط بالتفكير في محظورات مجتمعية كزنا المحارم أو الاغتصاب أو الاعتداء على الأطفال أو العنف الجنسي أو غيرها، وغالبا ما يجد الشخص المصاب بالهوس الجنسي أن الهوس غير أخلاقي ويشعر بالصد عند التفكير في التصرف بناءً عليه.
وبالتالي قد يهرب إلى منافذ أو وسائل تصريف أقل ضررا له وللمجتمع كالعادة السرية والأفلام الإباحية، ويحدث الهوس الجنسي نتيجة تغييرات في مناطق الدماغ التي تتعلق بالحكم واتخاذ القرار والتعلم والذاكرة والتحكم في السلوك، وبعمل مسح أو آشعة للدماغ يمكن أن ترى آثار هذا التغيير.

اقرأ أيضاً عن الاضطرابات الجنسية أنواعها؟ أعراضها؟ أسبابها؟ وكيفية علاجها؟

أعراض الهوس الجنسي:

أعراض الهوس الجنسي

تشير الخصائص التالية إلى الإصابة بالهوس الجنسي والوسواس القهري الجنسي:

1. تمحور الحياة حول الجنس:

الشخص المصاب بالهوس الجنسي تتمحور  حياته وخيالاته حول أنشطة جنسية متكررة وتصبح محورًا رئيسيًا في حياة الشخص، لدرجة إهمال الصحة والعناية الشخصية أو الاهتمامات والأنشطة والمسؤوليات الأخرى.

2. فشل الحد من الأفكار الجنسية:

يفقد الشخص المصاب بالهوس الجنسي القدرة على السيطرة على الأفكار الجنسية تجاه أصدقائه وأفراد عائلته وجميع من حوله وتفشل جهوده في الحد من السلوك الجنسي المندفع.

3. استمرار السلوك الجنسي المخزي:

يستمر السلوك الجنسي المخزي لدى الشخص المصاب بالهوس الجنسي ولا يستطيع قطعه أوالسيطرة عليه رغم العواقب السلبية والتي قد تصل للتحرش بفتاة في مكان عام.

4. الضيق المستمر:

الضيق المستمر والعصبية من خصائص الهوس الجنسي أيضا حيث يكون الشخص في حالة صراع مستمر بين أفكاره الجنسية المنحرفة وبين الأحكام الأخلاقية والمجتمعية التي ترفض الدوافع أو السلوكيات الجنسية هذه.

5. التصريف الجنسي عبر الأفلام الإباحية:

قد يستمر الشخص المصاب بالهوس الجنسي في الإفراط في الأفلام الجنسية لحد الإدمان نظرا لأنه لا يستطيع مجرد التخلص من هذه الأفكار.

6. رغبة في ممارسة العادة السرية:

قد يركز الأشخاص المصابون بالهوس الجنسي أيضا على ممارسات جنسية تخفف من عذاب الأفكار الجنسية المنحرفة التي تأتيهم باستمرار فيعاني البعض منهم من الرغبة الضاغطة في ممارسة العادة السرية.

7. العلاقات المتعددة:

بينما يقوم فريق من المصابين بالهوس الجنسي بالاستمناء القهري، يشعر آخرين بالحاجة إلى ممارسة الجنس مع عدة شركاء مختلفين يوميًا، وهو ما يجعلهم عرضة للإصابة بأمراض جنسية مختلفة.

8. الجنس غير الآمن:

أيضا قد يوافق الشخص المصاب بالهوس الجنسي على ممارسة الجنس الآمن لتحقيق مخيلاته الجنسية.

9. الجنس عبر الكاميرا:

وقد يقضي الشخص المصاب بالهوس الجنسي صباحه ويومه ومساءه أمام برامج المراسلة عبر الفيديوهات الجنسية من أجل التنفيس عن خيالاته الجنسية المريضة.

10. الانفصال عن الواقع الجنسي:

ينفصل الشخص المصاب بالهوس الجنسي عن الواقع، فحتى عندما يمارس العلاقة مع الشريك الجنسي له لا يرضيه الجنس الذي يمارسه وقد يصل للنشوة على أفكاره لا بسبب شريكه الذي يمارس الجنس معه.

11. تدهور العلاقات:

نتيجة الخيالات الجنسية تتكون لدى المصاب بالهوس الجنسي بسهولة مشاعر انجذاب قوية للآخرين جنبًا إلى جنب مع علاقات فيبدأ علاقات جديدة ظنا منه أنه سيجد فيها متنفسا لخيالاته الجنسية المختلفة.

12. الشعور بالذنب:

قد تضغط أفكار الهوس الجنسي على الشخص لدرجة تجعله يشعر بالذنب والعار نظرا لأن هذه الأفكار تمس من يحبهم ويحبونه أو لأنها محرمه مجتمعيا وقانونيا.

13. تدهور الحياة الاجتماعية:

نتيجة الانخراط في سلوكيات جنسية رقمية أو على الأرض، قد يتخلى المصاب بالهوس الجنسي عن الأنشطة الاجتماعية أو تلك التي تتعلق بالعمل أو حتى الأنشطة الترفيهية ليكمل رحلته وراء الخيالات والمحفزات الجنسية المختلفة.

14. الاكتئاب:

يمكن أن يؤدي عدم علاج الهوس الجنسي واستمرار سير الشخص في هذه الدائرة المستمرة إلى شعور شديد بتدني احترام الذات والذي قد يتطور للقلق والاكتئاب.

مخاطر الهوس الجنسي:

مخاطر الهوس الجنسي

الهوس الجنسي مشكلة لك في حياتك لو أدى إلى واحدة من هذه المشاكل:
1. قضاء كل وقتك لمدة حوالي ستة أشهر في أفكار الهوس وصعوبة التحكم في هذه الأفكار، حتى في الشارع وبين الزحام.
2. عند تحول الهوس إلى سلوك جنسي عفوي متكرر، عند الملل أو التوتر أو بعد قضاء ساعات في مشاهدة الأفلام الإباحية، وأدت هذه الأفكار إلى سلوكيات منحرفة ومحرمة وغير مشروعة قانونيا.
3. لو أدت هذه الأفكار إلى سلوكيات جنسية محفوفة بالمخاطر الجنسية والنفسية والبدنية.
4. لو خسرت أو كنت على وشك خسارة وظيفتك بسبب الهوس الجنسي، فالشركات لا تدفع لك مقابل مشاهدة الأفلام الإباحية في العمل.
5. لو تسبب الهوس الجنسي في تدهور علاقاتك العاطفية وأدى إلى الابتعاد عن ممارسة الجنس الطبيعي.
6. لو تسبب الهوس الجنسي، في حالة النساء، إلى خطر الحمل غير المرغوب فيه نتيجة ممارسة الجنس مع الغرباء.

أسباب الهوس الجنسي:

طبيعي أن تسأل نفسك لماذا تأتيك هذه الأفكار، ومن أين أتت، إليك مجموعة الأسباب المحتملة للهوس الجنسي:

1. تشوهات الفص الجبهي:

هناك أبحاث محدودة تعزي أفكار الهوس الجنسي وفرط النشاط الجنسي بتشوهات الدماغ وخاصة الفص الصدغي والجبهي منه.

2. الناقلات العصبية:

قد تحدث اختلالات في الناقلات العصبية التي تنقل المواد الكيميائية في الدماغ مثل الدوبامين مما يسبب الهوس الجنسي، وتعتبر الناقلات العصبية مهمة في رد الفعل الجنسي في جسمك، حيث تثير هذه الناقلات استجابات جهازك العصبي تجاه المتعة، وبالتالي تؤثر التغييرات الكبيرة التي تحدث للناقلات العصبية على السلوك والأفكار الجنسية.

3. تناول بعض الأدوية:

قد تؤدي بعض الأدوية إلى الهوس الجنسي، على الرغم من عدم فهم السبب أو العلاقة بينهما، فأدوية مرض باركنسون مثلا القائمة على استبدال الدوبامين ثبت أنها تؤدي إلى الهوس الجنسي، ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث حول هذا الموضوع.

3. الحالة المزاجية والعاطفية:

لاحظ بعض الخبراء وجود علاقة بين حالات المزاج والهوس الجنسي حيث إن الخلل في تنظيم العواطف يعرض الشخص إلى عدم القدرة على تنظيم ردود الفعل تجاه هذه العواطف عند وجود أفكار معينة، ووجدت دراسات أخرى ارتباطا بين حالة الفراغ والملل وفرط الهوس الجنسي، لكن هناك المزيد من البحوث لإثبات هذه العلاقة.

4. العلاقات الأبوية:

قد يساهم الخلل في العلاقات الأبوية في ظهور أفكار الهوس الجنسي، رغم عدم وضوح سبب هذا الأمر حتى اليوم، فقد وجدت دراسات كثيرة أن معدل انفصال الآباء عن الأبناء يخلف سلوكيات الهوس الجنسي أكثر من أولئك الذين ترتبط أسرهم.

5. إساءات الطفولة:

أثبتت دراسات كثيرة وجود علاقة بين الإساءات التي تمت في الطفولة سواء كانت تعنيفا أو تحرشا جنسيا أو حتى الاعتداء الجنسي في سن المراهقة، كلها ترتبط بالهوس الجنسي.

العلاج من ذلك المرض..

هل يمكن علاج الهوس الجنسي؟

لا يوجد علاج محدد لهوس الجنسي حيث يختلف العلاج حسب الحالة، ولكن على كل حال، علاج الهوس الجنسي في المصحات النفسية ممكن من خلال العلاج النفسي أو العاج الدوائي على النحو التالي:

1. العلاج النفسي:

يتم تشجيع الأشخاص الذين يعانون من الهوس الجنسي على خوض تجربة العلاج النفسي حيث سيقوم الطبيب المعالج لهم باستخدام عدد من العلاجات النفسية الفعالة مثل العلاج السلوكي المعرفي، والعلاج بالتعرض والعلاج باليقظة وغيرها من العلاجات التي تهدي الشخص إلى سبب الهوس الجنسي وكيفية التحكم فيه وفي أي سلوكات تنتج عنه أو تسببه.
في هذا العلاج من المفترض أن يتعلم الشخص أنه المسيطر على الأفكار وليست هي من يسيطر عليه، حيث يتم منح الشخص الثقة والقوة اللازمة لمواجهة الهوس والهواجس والمخاوف.

تذكر أن الهدف من العلاج النفسي ليس إيقاف الرغبة الجنسية ولكن تحويلها في المسار الصحيح لتجنب الآثار الخطيرة للهوس الجنسي، ولكن يمكن أن يقضي الشخص فترة من الامتناع عن ممارسة الجنس على المريض حتى يدرك أنه قادر على التحكم في هذا الهوس الجنسي، ثم يتم تضمين منع الاستمناء وأخيرا إعادة بناء رد الفعل الجنسي على أساس صحي.

2. العلاج الدوائي:

قد يقترح الطبيب المعالج لك استخدام الدواء كذلك في حالات معينة للسيطرة على بعض أعراض الهوس الجنسي أو مسبباته سواء كان هذا القلق أو التوتر أو الاكتئاب، وقد يصرف الطبيب لك في هذه الحالة مضادات الاكتئاب التي تناسبك لخفض مستويات الاكتئاب أو القلق.

Share on facebook
شارك
Share on twitter
غرد
Share on whatsapp
شارك
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments