الجنون والسجن أبرز مخاطر تأثير الأمفيتامين على الجهاز العصبي

وقت القراءة: 3 دقائق
2021-12-13
مخاطر تأثير الأمفيتامين على الجهاز العصبي

تأثير الأمفيتامين على الجهاز العصبي يظهر بسرعة شديدة بعد تعاطي الجرعة، ويعد هذا التأثير السبب وراء الكثير من الجرائم التي تنتشر في المجتمع.

بالطبع يتذكر أغلبنا مشهد الممثل يحيى الفخراني في فيلم الكيف وهو في غاية الغضب بعد علمه أن تجار المخدرات يضيفون مادة الأمفيتامين الخطرة للمخدرات الأخرى.

ربما نقل لنا هلع الممثل في ذلك الفيلم جزءا من حقيقة خطورة مخدر الأمفيتامين على الصحة الجسدية والنفسية والعقلية للشباب، ومن ثم تنعكس هذه الخطورة على المجتمع كُلََّه.

نتعرف في هذا المقال إلى ما هو الأمفيتامين وما تأثيره على الجهاز العصبي، وطريقة العلاج الصحيحة للتخلص من إدمان هذا المخدر اللعين.

تأثير الأمفيتامين على الجهاز العصبي:

يعتبر الأمفيتامين أخطر أنواع المنشطات ويسبب  مخاطر شديدة للجهاز العصبي ووظائف المخ، فبسبب الزيادة الهائلة في هرمون الدوبامين عن الوضع الطبيعي، يحدث اضطراب بالغ يطول جميع وظائف الجسم وتشمل:

كيف يؤثر الأمفيتامين على جهاز العصبي؟

1. الإدمان:

تنتقل مادة الأمفيتامين سريعا من الدم وتصل إلى الجهاز العصبي المركزي، حيث تتصل بالمستقبلات العصبية في المخ لتبدأ في التأثير على أغلب وظائف المخ الحيوية.

ومع تكرار تعاطي الجرعة يحدث اعتماد كلي من المخ على وجود هذا المخدر في الدم بسبب الزيادة الهائلة في الدوبامين والأدرينالين، وبناء على ذلك تحدث حالة إدمانية للأمفيتامين.

وعندما يتأخر المدمن في تعاطي الجرعة تظهر عليه أعراض انسحاب مزعجة وخطرة في نفس الوقت، ومن ثم يصبح علاج الشخص من الإدمان مرهونا بلجوئه إلى مراكز علاج الأدمان.

الجدير بالذكر أن تأثير الأمفيتامين على الجهاز العصبي لا يختلف بطريقة تعاطيه، سواء بالتدخين، بلع الأقراص، أو شم بودرته.

2. سرعة الكلام:

يشعر متعاطي الأمفيتامين بالنشاط المفرط والرغبة في التحدث والثرثرة فيتكلم بسرعة في مواضيع كثيرة لا تمت لبعضها بصلة، وغالبا ما يكون كلامه غير مفهوم وغير موزون مما يثير شك المحيطين فيه.

3. فرط النشاط:

بسبب زيادة تدفق الإشارات العصبية من وإلى المخ بعد تعاطي الأمفيتامين، يتحرك المدمن كثيرا ويجازف في الكثير من الأفعال الخطرة.

4. ارتكاب الجرائم:

تشعر باضطهاد الجميع لك ومن ثم يكون لك سلوكات عدوانية تجاه المجتمع بِرُمَّته حتى المقربين منه، وربما تزيد الضلالات والهلاوس التي يسببها الأمفيتامين من مخاوفك من جميع الأشخاص، الأمر الذي يصل بك لارتكاب الجرائم.

6. ضعف التركيز والنسيان:

علي المدي البعيد يسبب الأمفيتامين تلف خلايا المخ وعدم قدرتها على تذكر المعلومات وتضعف الذاكرة، وينعكس هذا الأمر على مهام المدمن الوظيفية أو دراسته فيفشل ويفصل من العمل.

7. أرق مستمر:

تعاني من الأرق وذلك يسبب لك الكثير من المتاعب ويزيد من قلة تركيزك طوال اليوم.

8. السكتات الدماغية:

يسبب تأثير الأمفيتامين على الجهاز العصبي النزف في المخ، مما يعرض حياة الشخص للخطر ويزيد من فرصة إصابته بالسكتات الدماغية.

9. الاكتئاب:

يقل إفراز هرمون السعادة من المخ مع انتهاء مفعول المخدر ويترتب على ذلك شعوره بالحزن الشديد الذي يتحول إلى اكتئاب ويسبب الكثير من الأفكار الانتحارية للمدمن.

10. هلاوس سمعية وبصرية:

يعاني متعاطي الأمفيتامين من الشعور بحشرات تتمشى فوق جلده، أو يسمع أصوات غريبة غير موجودة في الواقع، مما يسبب له الخوف ويزيد من عزلته عن المجتمع.

11. نوبات الشك:

يسبب الأمفيتامين خلل في التفكير نتيجة سيطرة الضلالات عليك، فتنتابك نوبات شك تصل لاعتقادك بخيانة زوجتك أو رغبة الآخرين في إيذائك مما يصل بك للقتل.

12. الفصام ( الجنون):

بسبب اضطراب مستوى الدوبامين في المخ يصاب مدمن الأمفيتامين بالفصام وما يصاحبها من ضلالات وجنون عظمة.

كيفية علاج تأثير الأمفيتامين على الجهاز العصبي؟

بعد أن فهمنا خطورة تأثير الأمفيتامين على الجهاز العصبي، لا يوجد حل لإنقاذك سوى أن تلجأ إلى أحد مراكز علاج الإدمان، وتنقسم خطة العلاج إلى أربع مراحل، نذكر منها:

1. إجراء فحص طبي شامل:

في تلك المرحلة يقيم الأطباء وضعك الصحي والأضرار التي أصابتك في خلال رحلة إدمان الأمفيتامين، ويشمل التقييم:

  • تحليل المخدرات.
  • رسم القلب والإيكو وقياس ضغط الدم.
  • تحليل وظائف الكبد والكلى.
  • قياس مستوى السكر في الدم والبول.
  • تقييم تاريخك العائلي المرضي بالتفصيل.

2. علاج أعراض الانسحاب دون ألم:

يمنعك الأطباء تماما من الوصول إلى المخدر ويقررون الأدوية المساعدة المناسبة لك، لمواجهة نوبات الاكتئاب وعلاج الأعراض الانسحابية للأمفيتامين فتمر هذه المرحلة دون ألم أو معاناة إلى جانب:

  • مراقبة علاماتك الحيوية على مدار الساعة للاطمئنان على حالتك الصحية.
  • تعويض جسمك بالغذاء الصحي والسوائل لتحسين حالتك الصحية ومناعتك.

3. العلاج النفسي والتأهيل السلوكي:

يعالج الأطباء النفسيون الأمراض النفسية التي أصابتك نتيجة الإدمان من خلال عدة خطوات تشمل:

  • علاج الأسباب والدوافع التي دفعتك لإدمان الأمفيتامين من خلال جلسات نفسية فردية تجمع بينك وبين الطبيب، مما يتيح لك التعبير عن نفسك ومناقشة مشكلاتك بحرية وانفتاح.
  • علاج الأمراض النفسية الناتجة عن الإدمان، مثل: الاكتئاب، والفصام، والهلاوس، وجنون العظمة.
  • تعديل سلوكك واستبدال أفكارك وسلوكاتك القديمة بأخرى جديدة من خلال برامج العلاج السلوكي المعرفي.

4. التأهيل الاجتماعي وتجنب الانتكاسة:

تهدف هذه المرحلة إلى إعادة تأهيلك في المجتمع والحياة الطبيعية مرة أخرى لتؤدي دورك الاجتماعي بفاعلية وتتجنب الانتكاسة والعودة للأمفيتامين مرة أخرى، ذلك من خلال:

  • تدريبك على التعايش دون أي نوع من المخدرات.
  • تعليمك طرق تجنب الأفراد والأماكن التي تشجعك على التعاطي.
  • تعليمك طرق التعامل مع الضغوطات والمشكلات ونوبات الاكتئاب دون اللجوء إلى الأمفيتامين.
  • استمرار اللقاءات الدورية بينك وبين طاقم الأطباء في المستشفى لتقديم الدعم لك بشكل مستمر.

كلمة من مستشفى التعافي…
يسبب الأمفيتامين ومخاطر كبيرة على جهازك العصبي قد تحولك يوما لقاتل مصيره السجن، أو مريض بالفصام يقبع في مستشفى أمراض عقلية، وكلمت السر لتجنب كل ذلك هو علاج شامل يخلصك من الإدمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *