تجربتي مع ألبرازولام ورحلة تحولي من مريض قلق إلى مدمن ثم متعافي

وقت القراءة: 3 دقائق
2020-12-14
تجربتي مع ألبرازولام

تجربتي مع ألبرازولام أو حبوب زاناكس كما يتم تداوله سأرويها لك لتكون دليل ومرجع يرشدك أثناء تعاطى الدواء تستطيع من خلاله معرفة مدى الفوائد العظيمة التي تحصل عليها من خلاله وتأثير الدواء عليك وفعاليته في علاج حالتك الصحية، والأخطاء التي وقعت فيها وجعلتني أدفع ثمن فادح من حياتي سواء علي الجانب الصحي أو الأسري والوظيفي، فتتجنبها وتستطيع تحقيق أقصى فائدة من الدواء وتفادي وجهه الآخر ولا تقع في نفس المصير الذي وصلت إليه.

بدأت تجربتي مع ألبرازولام  منذ 3 سنوات عندما كنت أعاني من نوبات القلق والهلع والتي أثرت علي حياتي بشكل بالغ لدرجة جعلتني أخشى حتى الخروج من المنزل، لم تكن فكرة الطبيب النفسي تروقني في بداية الأمر ولكن استمرار سوء الحالة الصحية دفعني أخيرا للجوء إليه، وبالفعل توجهت للطبيب الذي وصف لي دواء ألبرازولام بجرعة 0.25 مجم 3 مرات يوميا، وقد أظهر في البداية وجهه الساحر فكان مثل الفرامل التي كبحت جماح أعصابي المتوترة فشعرت معه براحة واسترخاء كبير بدأ خلال 10 دقائق من التعاطي، وكأنه بنى سدا بيني وبين قلقي وخوفي فلم أعد أحس بمشاعر القلق والهلع الملازمة لي طوال سنوات عمري فخفت تلك النوبات بشكل كبير.

ولكن تلك الراحة كان لابد لها من ثمن يدفع ظهر في آثاره الجانبية التي أدخلتني في نعاس دائم أشبه بالغيبوبة، فلم أكن أستيقظ سوى في اليوم التالي إلا على يد زوجتي، وصاحبتني رغبة في القئ والغثيان، وشعور مستمر بالتعب والدوخة والدوار وتشوش في الرؤية لم أستطع معه قيادة سيارتي، ولكن كان أكثر ما يتعبني هو ضعف ذاكرتي ونسياني المتكرر، فلم أستطيع حفظ أي أرقام أو تذكر أحداث بعيدة كنت أشعر أن الأفكار تهرب من تلقاء نفسها.

وعلى الرغم من تلك الأعراض الجانبية التي أثرت على حياتي استمرت نشوة الدواء في السيطرة علي ودفعتني إلى التعاطي المستمر له حتى بعد انتهاء الفترة التي حددها الطبيب، فأعجبني للغاية ذلك الشعور بالراحة والذي كنت أفتقده بشدة في حياتي فبدأت في زيادة الجرعة لتصل إلى 4 ملجم يومي وطالب عقلي بالمزيد والمزيد من الدواء ليصل إلى نفس المستوى من الشعور بالنشوة والراحة، وأنا غير مدرك لما يحدث لي وما وصلت له من اعتماد تام على الدواء لدرجة جعلتني لا أستطيع بدء يومي دون تعاطي الجرعة المعتادة، وإلا أتحول إلى وحش ثائر كل هدفه الحصول عليه.

ومن أجل دواء ألبروزالام جربت كل شئ وخسرت كل شئ أيضا، حتى عملي فصلت منه بسبب غيابي المتكرر والتراجع الحاد في أدائي، حاولت تكرار الوصفات الطبية وتزويرها أيضا، جربت أدوية مهدئة أخرى لتعطيني نفس التأثير، اضطررت لبيع كل شئ من أجل الحصول عليه وأنا أقنع نفسي كل يوم أني أستطيع السيطرة، حتى جاء اليوم الذي لم أجد فيه أي أموال لأحصل على الدواء واضطررت وقتها للسرقة وكدت أدخل السجن، عندها علمت أني أصبحت مدمن وأني فقدت التحكم في مرضى، وقررت أن أتخلص من إدمان زاناكس نهائيا وتوقفت عن التعاطي وبدأت رحلة انسحاب المخدر من جسمي، كان الأمر  يشبه الجحيم حقا لا أتمناه حتى لأعدائي، فعانيت من قئ مستمر وإسهال مائي البالكاد كنت أتناول طعام ليبقيني علي قيد الحياة، مع هلاوس سمعية وبصرية تحولت بسببها الي شخص فاقد لعقله فكنت أسمع أصوات تهمس في أذني دائما، وأرى أشخاص يحومون حولي كنت فاقد الوعي لأي شئ يدور حولي فتحولت إلى شخص ميت بالكاد يتنفس، مع نوبات اكتئاب كانت كحجر ثقيل علي قلبي لا أستطيع تحمله وتمنيت معه أن أنهي حياتي لأتخلص من ذلك السجن الذي اختنق بداخله، مع معاناتي من آلام شديدة كآلة حادة تنشر جسمي كله وتحوله إلى شظايا صغيرة، لم أستطيع التحمل واضطررت للرجوع للدواء هربا من ذلك الجحيم، ووجدت نفسي أسير المخدر مرة أخرى.

حتى أتي اليوم الذي ظهرت فيه بوادر الأمل أثناء تجربتي مع ألبرازولام وبدأت الانفراجة عندما أخبرني أحد أصدقائي بمستشفى التعافي لعلاج الإدمان التي استطاعت مساعدته للتخلص من الإدمان، كنت متردد في البداية ولم أكن أثق في أي شخص أو جهة تستطيع مساعدتي ولكن لم يكن أمامي سوى التجربة، وبالفعل تواصلت معهم ومازال شعور الشك هو المسيطر علي، ومع أول لقاء مع الفريق الطبي هناك زالت عني أي مشاعر للشك والتردد فقد شعرت معهم بأمان واطمئنان بالغ وبدأت رحلة علاجي خضعت فيها لكشف طبي شامل بعدها تم اختيار برنامج علاجي يناسب حالتي الصحية بدأ بالتوقف عن التعاطي ثم سحب السموم ومواجهة أعراض الانسحاب التي كنت أخشى من مواجهتها، ولكن المفاجأة أنه تم منحي أدوية خففت منها فمرت بدون أن أشعر بأي ألم أو معاناة، أعقب ذلك العلاج النفسي وفيه تم علاجي من اضطراب القلق ونوبات الهلع التي أدت لإدماني، مع تغيير سلوكياتي وأفكاري القديمة و تدريبي على إلهاء عقلي عن التعاطي وكيفية مقاومة الأفكار التي تدفعني للمخدر. ولم يقتصر دورهم هنا بل تم تأهيلي اجتماعيا وتدريبي على العيش والتعامل مع العالم الخارجي والضغوط التي تواجهني بشكل إيجابي وبهدوء وشجاعة بدون أن أتعاطى المخدر، وبفضلهم استطعت التخلص من الإدمان نهائيا ووصلت للتعافي والعودة لحياتي الطبيعية مرة أخرى ولكن تلك المرة بدون نوبات قلق مثل الماضي.

ومن كل قلبي أتوجه بالشكر لمستشفى التعافي وطاقمها الطبي على ما بذلوه من أجلي وما يقدمونه من رعاية واهتمام شعرت معه أني جزء من عائلة تحيطني بكل دعم وحب، وما زالت رعايتهم تطولني إلى الآن وحتى بعد مغادرتي للمستشفى.

إذا كنت تعاني من إدمان ألبروزالام فلست مضطرا لتخطي رحلة العلاج بمفردك، ففي مستشفى التعافي نحن متواجدون لمساعدتك، تواصل معنا الآن.

 

Subscribe
نبّهني عن
guest
4 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
بسام خولي
بسام خولي
9 شهور

أنتناول زاناكس 0.5 mg صباحا و0.25 mg مساء منذ عشر سنوات والوضع جيد،لكنه ينقطع العلاج باستمرار ما البديل وكيف يمكن التعافي منه بدون حدوث أضرار جانبية، شكرا لكم

خالدالمنصوري
خالدالمنصوري
9 شهور

منذفترة طويلةأصبت بحالة قلق وإكتئاب وخوف وأرق وذهبت إلى طبيب نفسيةعصبيةفوصف لي أدوية من ضمنها علاج(البرازولام)وجدت إن هذا العلاجأراحني جدا جدافاأستمريت عليه لأكثر من عشرون عام وأعتمدت عليه تماما غير آبه للأضرار التي قد تنتابني نتيجة طول إستخدامي لهذا الدواء.المهم تفاجئت ذات يوم أن العلاج غير موجود وإنه قد يتأخر توفير لمدة غير محدودة حين سمعت الخبر جن جنوني وعشت ساعات وإيام موحشة كئيبة الشاهد إني إلى اليوم عشرة أيام لم أتناول هذا العلاج والحمدلله لم يحدث لي أي شئ حدث لي شوية إرهاق وقلق وأرق فهل هناك آمل بأني سأمر بسلام وأتخلص من البرازولام أم ماذا أفعل شاكرين تعاونكم معي والشكر الجزيل لزوجتي لن أنسى مساعدتها لي وتشجيعي نفسيا ومعنويا على خطوتي هذه..تحيااااتي