مستشفى التعافي : 15 عامآ من الخبرة!
تجربتي مع الإقلاع عن الحشيش

تجربتي مع الإقلاع عن الحشيش بدأت عندما ترك الحشيش آثاره السلبية علي عقلي فلم أعد أستطيع التركيز أو التفكير، كنت أشعر بالانفصال عن الواقع وعدم القدرة على التواصل مع من حولي، كنت أرى أشخاص يمرون أمامي وأصوات تهمس في أذني وقتها أدرت أني اقتربت من الجنون مما أثر علي عملي وحياتي الأسرية، ومن هنا كان قراري بالتوقف عن التعاطي وبدء علاج إدمان الحشيش.

في البداية اعتمدت على نفسي في رحلة العلاج وبعد محاولتي في سحب الحشيش من جسمي وحدي، كادت الأعراض أن تهدد حياتي، لكن أسوأ شيء هو الرغبة التي كانت تجذبني ناحية المخدر لتخفيف الألم، وساعدني في تناميها مشاعر الضيق، العصبية، الأرق، ضعف الشهية، وآلام المعدة فاستمرت المعاناة معي لأسبوعين وشملت:

1. الرغبة في الحشيش:

رغم اعتقادي الخاطئ أن الحشيش لا يسبب الإدمان، إلا أني اشتهيت الحشيش جدا في الأيام الاولى من منعه، مؤكد أن الرغبة تختلف من شخص لآخر لكنها موجودة وبقوة وهي ما يمنعك من التعافي.

2. العصبية:

لا يمكنني التعبير عن شعور الانزعاج  والعصبية والعنف الذي مررت به أثناء تجربتي مع ترك الحشيش، وقد عرفتُ فيما بعد من أطباء المستشفى أن استمرار هذا الشعور أكثر من أسبوع يمثل خطرا ويستدعي مراجعة طبيب فورا وهو ما فعلته والحمد لله.

3. القلق:

في تجربتي مع الإقلاع عن الحشيش مررت بمشاعر جنونية من القلق المفرط دونما أي سبب، وكما عرفت يمكن أن يكون القلق أحد أعراض التسمم بالحشيش، كما يمكن أن يكون من أعراض انسحاب الحشيش.

4. الاكتئاب:

تجربتي مع الإقلاع عن الحشيش اتسمت باكتئاب يغلب عليه المزاج الحزين والمستمر، ومعه أعراض أخرى مثل انخفاض الحماس، صعوبة التركيز، والاكتئاب وذلك ليس طبيعيا لأن حالة الحزن هذه لم تكن على الفترة التي تعاطيت فيها المخدر، بل كانت دون سبب أو مبرر واضح.

5. الأرق:

تجربتي مع الإقلاع عن الحشيش في كفة والأرق الذي عانيته في تلك الفترة في كفة أخرى، فانزعاجي من أحلام اليقظة المتواصلة وعدم قدرتي على النوم رغم الألم والتعب، مع العرق الغزير أثناء الليل، كلها جعلت من انسحابي أصعب.

بعض أحلام اليقظة هذه كانت أحلاما بتدخين الحشيش، وعادةً بعد حوالي أسبوع من الإقلاع عن الحشيش ستزول ولو زادت ستستمر لشهر على الأكثر.

6. الصداع:

بدأ الصداع في تجربتي مع الإقلاع عن الحشيش لمدة من يوم لثلاثة أيام، وألم الصداع بعد انسحاب الحشيش مؤلم لدرجة لا تتصورها وكنت أشعر معه بمعاناة كبيرة.

7. أعراض جسدية أخرى:

في تجربتي مع الإقلاع عن الحشيش كانت الأعراض الجسدية أكثر إيلاما من الأعراض النفسية سالفة الذكر، فشملت بعض الأعراض الجسدية في تجربتي مع الإقلاع عن الحشيش ما يلي:

  • آلام في المعدة حادة.
  • تغير في الشهية واضح.
  • تغير في الوزن.
  • أعراض مستمرة تشبه الأنفلونزا (الصداع، التعرق، الارتعاش، الرجفة، الحمى، والقشعريرة).

لم أستطيع مواجهة تلك الأعراض بمفردي واضطررت العودة للتعاطي مرة أخرى وأنا أشعر بالعجز وخيبة الأمل واستمريت أدور في تلك الدائرة المفرغة حتى حدث ما لم أكن أتخيله، ووجدت ابني يمسك بلفافة حشيش كنت تركتها في غرفتي ويحاول تقليدي، وقتها اشتعلت بالغضب من نفسي أكثر منه هو، وأدركت أن محاولاتي اليائسة للاعتماد علي نفسي في ترك الحشيش ليست مجدية ولابد من طلب المساعدة.


أيام العلاج في مركز التعافي:

في أحد الأيام قابلت أحد أصدقائي من رفقاء التدخين وعرضت عليه أن نمارس عادتنا في التعاطي سويا ولكني فوجئت بأنه أقلع عن المخدر، اعتبرت تلك رسالة من الله بتهيئة طريق التوقف، وكأني وجدت كنز سارعت إليه ورجوته أن يخبرني بكيفية إقلاعه، فدلني على مركز التعافي أحد أفضل مراكز علاج الإدمان الذي لولا الله والتحاقي ببرنامج علاجي فيه لبقيت على هذا الحال مدى الحياة وخسرت كل شئ، وفي مركز التعافي مررت بخطوات أساسية للتخلص من الحشيش، وهذه المرة تحت رعاية وبدون أي ألم وبضمان عدم عودتي إليه بسبب نظام المراقبة الدقيق لديهم هناك، وكان العلاج في أربع خطوات أساسية هي:

1. الخطوة الأولى الفحص والتخلص من السموم:

وفي هذه الخطوة وفور دخولي للمركز تم توقيع كشف طبي شامل لكل عضو من أعضاء جسمي وتمت المراجعة الدقيقة لسجلي المرضي وتاريخ العائلة الطبي لأن كل الخطوات التالية مبنية على هذه الخطوة حرفيا، سواء في الدواء المأخوذ وكميته أو نوع البرنامج، بعدها تم صرف أدوية لعلاج آلام الانسحاب في فترة تخلص الجسم من سموم الحشيش، واستمرت هذه الفترة حوالي 15 يوم.

2. الخطوة الثانية: مرحلة التشخيص المزدوج والعلاج النفسي:

أنا في الحقيقة ممتن لهذا البرنامج، لأنه ساعدني علي علاج جميع الأعراض النفسية التي سببها لي الحشيش وعلمني البرنامج مهارات نفسية وسلوكية جديدة غيرتني تماما إلى جانب كيفية مقاومة الرغبة في التعاطي دون اللجوء للمخدر.

3. الخطوة الثالثة: مرحلة التأهيل الاجتماعي:

جسديا صرتٌ سليما، ونفسيا إلى حد كبير، وبقي لي أن أستعيد الثقة مرة أخرى في قدراتي على عودتي لعائلتي التي عانت بسببي وعملي الذي كدت أن أخسره، وفي هذا البرنامج تعلمت أهمية تجنب العوامل التي تحفزني على التعاطي ومواجهة مواقف الحياة الصعبة بهدوء وحكمة دون اللجوء إلى الحشيش للهروب منها.

 

وفي النهاية أود  توجيه شكري لأسرة وأطباء  مركز التعافي اللذين لم يقصروا معي في أي شيء، أنا في الحقيقة مدين لهذا الصرح في دعمه ومتابعته وحرصه على إنجاح علاجي، هذا الإصرار وهذا الدافع الخارجي وهذا الحرص من طاقم المركز كله كان وقود إكمال الطريق، وولادتي الجديدة التي لو جلست أشكركم عليها بقية عمري لما وفيتكم حقكم فيها، فشكرا لكل جهد بذلتموه وتبذلونه على إعادة شخص لمسار حياته الأول، شجاعا، قويا، ومحبا لحياته ولعائلته.

معلومات تحتاج أن تعرفها ع الحشيش:

إذا كنت تعاني من إدمان الحشش وتريد الإقلاع عنه، فإنك لست مضطرا لتخطي رحلة العلاج بمفردك، ففي مستشفى التعافي نحن متواجدون لمساعدتك، تواصل معنا الآن.

 

  1. Avatar

    بالنسبة للمدمن لفترة طويلة حوالي ١٥ سنة كم مدة التعافي خصوصاً انه يستخدم مخدرات اخرى مع الحشيش

    1. طبيب التعافي

      صباح الخير أستاذة ريم أهلا وسهلا بحضرتك في مستشفى التعافي لعلاج الإدمان سعداء بتواصلك معنا
      مدة التعافي تتراوح بين 3-6 شهور على حسب حالته الصحية واستجابته للعلاج
      للحجز والاستفسار تواصلي معنا من خلال الرقم التالي 01203591166 002 أو عبر رسائل الواتس وسوف تجدينا بانتظارك جاهزين لمساعدتك في أي وقت

2 comments In This Topic:

أنت لست وحدك تواصل معنا الأن

لست مضطرا ان تحارب الإدمان بمفردك فنحن بجوارك ندرك جيدا مع تعانيه وجاهزين لمساعدتك.