تجربتي مع الترامادول من بداية التعاطي إلى الإدمان والتعافي منه

وقت القراءة: 4 دقائق
2021-12-18
تجربتي مع الترامادول بدأت كمشط جنسي وانتهت بمخدر

تجربتي مع الترامادول مرت بالعديد من المراحل التي علمتني الكثير من دروس الحياة، على الرغم من أني دفعت ثمن هذا الدرس غاليا من صحتي وعلاقاتي الاجتماعية، ودخلت في دائرة الإدمان المدمرة، وحاولت علاج إدمان الترامادول بنفسي إلا أني فشل، ولكن أخيرا توصلت للحل وتغيرت حياتي لأنقذ ما تبقى من عمري.

كيف بدأت تجربتي مع الترامادول؟

كيف بدأت تجربتي مع الترامادول

بدأت تجربتي مع الترامادول منذ ليلة زفافي، بعد أن أهداني أصدقائي الكثير من هذه الحبوب وفهمت منهم أن العلاقة بين الترامادول والجنس قوية وأنها تعد منشطات جنسية لتحسين العلاقة الحميمة بعد الزفاف.

لا أنكر أنني شعرت بسعادة شديدة في أثناء العلاقة الجنسية ولم أشعر بالتعب على الرغم من إرهاقي، واستمر الحال على هذا النحو السعيد مدة قصيرة، وتحول بعدها إلى جحيم وأصبحت أعاني الكثير من المشكلات من ضمنها الضعف الجنسي وضعف الانتصاب، وقدرتي الجنسية التي دمرت بالكامل وبشكل مفاجئ.

ماذا شعرت عند تعاطي الترامادول؟

ماذا شعرت عند تعاطي الترامادول؟

أحكي لكم من تجربتي مع الترامادول أعراض تعاطي الترامادول التي كنت أشعر بها بعد تناوله، وهي:

  • شعرت بالراحة والاسترخاء والرغبة في النوم بسبب زيادة إفراز هرمونات السعادة مثل الإندورفين والسيروتونين.
  • أحسست بالدوار والدوخة والصداع الشديد وأتذكر جيدا أنني كلما حاولت أن أسير في خط مستقيم لم أستطع وشعرت أن الأرض تتحرك تحت قدمي.
  • انتابني الغثيان والقيء حيث يسبب الترامادول التهاب جدار المعدة واضطرابات الجهاز الهضمي في هيئة الشعور بالغثيان والرغبة في القيء.
  •  كنت أشعر بتشوش في الرؤية ومن حسن الحظ أنني لم أقود السيارة وإلا كنت تسببت في الكثير من الحوادث.
  •  لم أستطع إتمام المهام الوظيفية المطلوبة مني بسبب قلة التركيز وضعف التركيز والكسل الشديد، وكانت هذه بداية الخسائر التي سببها لي الترامادول إذ فقدت عملي.
  • في الفترة الأولى من تعاطي الترامادول شعرت برغبة زائدة وإقبال على العلاقة الحميمة قبل أن يتحول الأمر إلى العكس.

ماذا حدث بعد أن استمريت في التعاطي لفترة طويل؟

على الرغم من تلك الآثار التي أنذرتني بوجود مشكلة إلا أني استمريت في التعاطي وتحولت الأعراض لأضرار الترامادول الكبيرة دمرتني بالكامل.

1. وقعت في الإدمان:

لم تعد الجرعات المعتادة تكفيني وأصبحت أتعاطى ضعف الجرعة يوميا ثم ثلاث أضعاف الجرعة حتى وصل بي الحال لتعاطي شريطين من الترامادول يوميا، وظهرت على علامات الإدمان كافة، وبدأت أعاني أضرار الترامادول على صحتي الجسدية والنفسية وحياتي الاجتماعية.

2. ارتفع ضغط الدم:

لاحظت تكرار شعوري بألم في صدري وعلمت من الطبيب أن ضغطي مرتفع، وهذا قد يعرضني للسكتة القلبية والوفاة.

3. تكرار أدوار البرد:

أصابتني أدوار البرد الفيروسية باستمرار بسبب ضعف مناعتي نتيجة الإدمان.

4. ظهرت علي بعض الحركات اللاإرادية:

مثل رعشة اليدين أو حركة مفاجئة للساق بسبب خلل في توصيل الإشارات العصبية من وإلى مراكز مخي.

5. شعرت باكتئاب حاد:

بالرغم من الشعور بالسعادة بعد المرات الأولى من تعاطي الترامادول، فإن هذه الحالة لم تستمر طويلا وأصابتني التقلبات المزاجية التي تحولت إلى اكتئاب وأفكار انتحارية.

6. ردود الفعل العصبية:

تحولت إلى شخص عصبي عنيف دون وجود أي داعي لذلك، بسبب رغبتي الشديدة في تعاطي الدواء.

7. عانيت من الهلاوس:

بعد مدة من إدمان الترامادول بدأت أسمع أصواتا غير حقيقية وأتوهم وجود أشخاص غير موجودين في الحقيقة.

8. فقدت عملي:

بسبب سلوكي السيئ انفصلت عن العمل وفقدت مصدر رزقي مما دفعني لسرقة الأموال للحصول على الترامادول.
إضافة لعنفي تجاه زوجتى الذي اضطرها إلى تركي وحيدا حفاظا على حياتها، وبذلك خسرت زوجتي ووظيفتي بسبب الترامادول.
لم يتوقف الأمر على ذلك بل نبذني أغلب أصدقائي خوفا من سلوكي المنحرف سواء العنف أو النصب والسرقة، فصرت وحيدا مشردا بلا عمل أو منزل.

لماذا فشلت في علاج إدمان الترامادول بمفردي؟

لماذا فشلت في علاج إدمان الترامادول بمفردي؟

جربت الإقلاع عن إدمان الترامادول بمفردي وقررت ألا أتناوله مرة أخرى، لكني فشلت بسبب الأعراض الانسحابية المزعجة والألم الذي شعرت به كلما تأخرت في تعاطي الجرعة، وهاجمتني رغبة شيدية في التعاطي أجبرتني على العودة إليه مرة أخرى، وفي كل مرة أشعر بالفشل والعجز من تكرار من فشلي في التخلص من سيطرة المخدر علي.

تجربتي مع علاج إدمان الترامادول دون ألم:

بحثت عن أفضل مستشفى لعلاج الإدمان من الترامادول، ولحسن حظي نصحني صديقي المقرب بالالتحاق بمستشفى التعفاي التي خاض فيها تجربة العلاج من قبل، حيث قابلني طاقم الأطباء ببشاشة ودعم، ثم خضعت للفحوص الطبية التي شملت الفحص السريري، قياس ضغط الدم، قياس السكر، وتحاليل وظائف الكبد والكلى، إضافة إلى التقييم النفسي لحالتي النفسية.

1. مرحلة التقييم وتحديد خطة العلاج:

بناء على تقييم الأطباء لحالتي الصحية والنفسية وضعوا الخطة العلاجية المناسبة لحالتي ومدة العلاج المطلوبة وكذلك الأدوية المساعدة خلال رحلتي إلى التعافي.

2. مرحلة سحب السموم دون ألم:

في هذه المرحلة عالج الأطباء أعراض انسحاب الترامادول دون ألم بالأدوية المناسبة التي ساعدتني كثيرا لتخطي هذه المرحلة، وتابعني الأطباء على مدار الساعة للاطمئنان على علاماتي الحيوية.

3. مرحلة التأهيل النفسي:

اهتم الأطباء في هذه المرحلة بعلاج الأمراض النفسية الناتجة عن إدمان الترامادول والأمراض النفسية التي تسببت من الأساس في إدماني للترامادول.
وانقسمت خطة التأهيل النفسي إلى جلسات نفسية فردية تحدثت فيها بكل حرية عن كل ما أشعر به، وجلسات نفسية جماعية في برنامج ال 12 خطوة بغرض تغيير السلوكيات والأفكار المرتبطة بالترامادول.

4. التأهيل الاجتماعي واستمرار الرعاية الطبية بعد العلاج:

لم تنتهي علاقتي بالمستشفى بخروجي منها، بل حرص الأطباء على حضوري لقاءات دورية معهم لتأهيلي حتى أندمج مرة أخرى مع المجتمع، والوصول إلى حلول بديلة لتعاطي المخدرات عند مواجهتي لصعاب الحياة وضغوط العمل والأسرة.
وتمثل جلسات التأهيل الاجتماعي ركنا رئيسيا من أركان الحفاظ على نجاح رحلة العلاج من الإدمان، إذ ضمنت لي أن أجد مرشدا حكيما ودعما نفسيا ومعنويا عند الحاجة.

نصيحة مني لك…

في ختام تجربتي مع الترامادول أتمنى  ألا تنخدع بأسطورة الترامادول والجنس، وتتجنب هذا الطريق المدمر الذي يقضي على الأسرة والصحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *