تجربتي مع الكبتاجون كيف تحول الفضول إلى إدمان ثم تعافي؟

وقت القراءة: 5 دقائق
2020-02-26
تجربتي مع الكبتاجون

تجربتي مع الكبتاجون ” إذا كنت تريد أن تشعر أنك تمتلك العالم فلتجرب تلك الحبوب إذن” كانت تلك الجملة الأولى التي أثارت فضولي ناحية الكبتاجون والتي سمعتها من أحد أصدقائي ووصفه لتأثير تلك الحبوب المنشطة، مما دفعني إلي تجربتها ولم أكن أعلم وقتها أنها مفتاح تدمير حياتي وبداية رحلة طويلة من الإدمان ثم محاولة للتخلص منه وأخيرا وصولي إلى علاج الإدمان والتعافي التام.

كيف بدأت تجربتي مع الكبتاجون؟

بدأت تجربتي مع الكبتاجون  عندما كنت أعاني من ضغوط في العمل لا حصر لها أثرت على حياتي الجنسية التي تعرضت للضعف بشكل كبيرة لدرجة وصلت إلى فقدان الرغبة تماما، الأمر الذي زاد من سوء حالتي النفسية وأصبحت في أمس الحاجة لأي شكل يخرجني من تلك الدائرة المظلمة، حتى عرض على أحد الأصدقاء الحل المتمثل في حبوب الكبتاجون وأخبرني بقدرتها السحرية على مدي بالطاقة وزيادة النشاط سواء في العمل أو في إطار الحياة الزوجية وقد كان الحل مغري بشكل كبير وخاصة عندما أقنعت نفسي أن تلك الحبة الصغيرة لن تحمل لي الضرر على العكس فغايتي منها نبيلة أن أعمل بشكل أفضل وأسعد نفسي وزوجتي ولكنني كنت مخطئا إذا تلك كانت البداية لمشوار طويل بدأ بالإدمان وتسبب في تدمير حياتي حتى وصلت أخيرا إلى علاج إدمان الكبتاجون نهائيا.

استمر في القراءة…

ماذا شعرت عند التعاطي؟

أعراض تعاطي الكبتاجون

“كأنني طائر يحلق في السماء قادر علي امتلاك العالم وفعل أي شيء أريده” هكذا شعرت عند تعاطى الكبتاجون لأول مرة إلى جانب أعراض تعاطي كبتاجون أخرى تتضمن:

1. زيادة الحركة والنشاط:

مع تجربتي مع الكبتاجون تولدت لدى طاقة هائلة دفعتني للقيام بالعديد من الأعمال والأنشطة لدرجة وصلت إلى غسل سيارتي في 4 دقائق مع عدم الشعور بأي تعب أو إرهاق.

2. الأرق:

كنت أعاني من الأرق لم أستطيع النوم لأيام متواصلة مهما حاولت وعندما كنت أشعر بالإنهاك أستغرق في ثبات عميق لأيام متتالية لتعويض ما فاتني.

3. فقدان الشهية:

كان الطعام آخر ما أفكر فيه على العكس كنت أشعر بالشبع وعدم الرغبة في تناول أي شيء.

4. كثرة الكلام:

علي الرغم من أنني شخص قليل الكلام إلا أن كان للكبتاجون فعل قوي في دفعي للثرثرة فبعد تعاطيها كنت لا أستطيع أن أوقف نفسي عن الكلام والانتقال بين المواضع المختلفة بلا هدف.

5. الاكتئاب:

هل ذكرت لك أني شعرت بسعادة بالغة عند التعاطي؟ صدقني إذن إذا قلت لك أن تلك السعادة قد تحولت إلى اكتئاب حاد وصل بي إلي التفكير في الانتحار في بعض الأحيان.

6. قيء وغثيان:

تضمنت تجربتي مع الكبتاجون الشعور بالقيء والغثيان بمجرد تناول الدواء ربما هذا يبرر رفضي لتناول الطعام وعدم شعوري بالجوع.

7. جفاف الفم:

كان فمي جاف كأنه صحراء بلا ماء وابيضت شفتاي بشكل ملحوظ ولاحظت عليما تشققات أثارت انتباه كل من حولي.

8. اتساع حدقة العين:

كان هناك شيء ما يمسك بجفوني ويجعلها مشدودة هكذا لاحظت علي نفسي أثناء تجربتي مع الكبتاجون التي لاحظت خلالها اتساع في حدقة العين وعدم قدرتي على النظر للضوء لدرجة أوصلتني إلى ارتداء نظارات الشمس في الصباح والمساء.

9. ارتفاع درجة الحرارة:

كنت أشعر بالسخونة وارتفاع درجة حرارة جسمي وكثرة التعرق، وصداع مستمر.

10. العصبية والانفعال:

كنت كالوتر المشدود أنفعل بسهولة واتعصب لأصغر الأسباب لا أستطيع تحمل نفسي ولا الآخرين ولدى استعداد للعدوان والتشاحن طوال الوقت.

لم أنتهي بعد…

كيف وقعت في الإدمان؟

ظلت تجربتي مع الكبتاجون الأولى والشعور الرائع بالنشاط والحيوية والثقة في النفس راسخ في عقلي طوال الوقت وتمنيت كثيرا لو تكرر مرة أخرى الأمر الذي دفعني لاستمرار التعاطي، في الأول كان تتعاطى غير منتظم مرتبط بالمناسبات فقط، تلاها تعاطى منتظم في كل مرة أتعرض لضغط أو أشعر بالاكتئاب الأمر الذي تطور في النهاية إلى تعاطي يومي و بجرعات كبيرة رغبة مني في الوصول إلي نفس الشعور الأول إلا إنني لم أصل له يوما، والغريب في الأمر أنني كنت أوهم نفسي بأن كل شيء تحت السيطرة وأنني أستطيع التوقف متى شئت ولكن ذلك كان غير حقيقيا وما حدث بعد ذلك أثبت لي أنى فقدت السيطرة بالكامل عندما بدأت أشك في جميع من حولي حتى زوجتي اتهمتها بالخيانة وعمدت إلى إيذائها جسديا بدرجة كبيرة مما دفعها إلى تلك البيت وطلب الانفصال.

وقتها أدركت أن الأمور فعلا خارج السيطرة وأنني بالفعل يجب أن أتوقف عن التعاطي ولكن كانت المفاجئة في أنني عجزت عن ذلك بسبب أعراض انسحاب قاتلة تدفعني إلى تكرار التعاطي مرة أخرى للتخلص منها وتشمل(آلام حادة، هياج وعنف، هلاوس سمعية وبصرية، فقدان في الشهية، قيء وغثيان، إسهال بطء ضربات القلب، وصعوبة في التنفس، رهاب اجتماعي).

كيف حاولت علاج الإدمان بفردي؟

أنا لا أثق في الأطباء ولا أؤمن بعلاج الإدمان في المراكز، إلى جانب أني لا  أريد من أحد أن يعرف سر إدماني وخاصة أن الأمر يعرضني لسوء السمعة والفصل عن العمل، لذا لم يعد أمامي سوى الاعتماد على نفسي والتخلص من الإدمان بمفردي، وتناولت كل ما يخطر على بالك من أعشاب ونباتات لمواجهة أعراض انسحاب الكبتاجون حتى أنني طلبت من أحد أصدقائي أن يصف لي أدوية وبالفعل تناولتها ولكنها زادت من سوء الحالة وظننت وقتها أنها النهاية وأن الإدمان كتب على للأبد حتى ظهر لي الأمل أخيرا في مستشفى التعافي.

كيف استطعت الوصول للتعافي التام من خلال مركز التعافي؟

هل ذكرت لك قبل ذلك أني لا أؤمن بعلاج الإدمان ولا أثق في مراكز علاج الإدمان؟ أعترف لك أني كنت مخطئا تماما فما لاقيته من مركز التعافي لعلاج الإدمان من اهتمام بالغ وخدمة طبية عالية المستوى أشعرتني أني جزء من عائلة ولست مجرد مريض جعلني أدرك أن من السهل علاج الإدمان والتخلص منها نهائيا فقط إذا توفرت الشروط لذلك.

بدأت قصتي مع مركز التعافي عندما رشحها لي أحد الأصدقاء ممن خاضوا تجربة العلاج فيها وما لقيه من عناية طبية فائقة أوصلته إلى التعافي التام، وقتها قررت التواصل معهم وأنا متردد من تلك الخطوة ولكن ذلك التردد ذهب تماما بعدما وجدته من ترحاب واستجابة فورية من خلالها تم تحديد موعد للقدوم إلي مركز علاج الإدمان وفي المطار وجدت سيارة مجهزة لاصطحابي وتوصيلي إلى  هناك وعلى الفور بدأت البرنامج العلاجي الذي تضمن:

1. فحص طبي شامل:

ما أن دخلت المركز حتى خضعت لتشخيص وفحص طبي شامل لتحديد حالتي الصحية والأمراض التي أعاني منها واختيار برنامج علاج الإدمان مناسب لها و تضمن ذلك عدة إجراءات :

  1. تحليل مخدرات لمعرفة النسبة في الدم.
  2. قياس السكر والضغط.
  3. تحليل وظائف الكبد والكلى.
  4. إجراء رسم قلب ومخ.
  5. سألونى عن التاريخ المرضي والعائلي وما إذا كانت تلك أول تجربة في العلاج أم لا.

2. سحب السموم بدون ألم:

كنت أخشى من مواجهة تلك المرحلة وخاصة أني خضتها من قبل وجربت أعراض الانسحاب الصعبة، ولكن كانت المفاجأة أنني عندما توقفت عن التعاطي لم تكن تلك الأعراض صعبة بنفس الدرجة التي تخيلتها وذلك بسبب برنامج دوائي ساعدني على مواجهة أعراض الانسحاب فمرت بدون ألم أو معاناة.

3. العلاج النفسي والتأهيل السلوكي:

  • في تلك المرحلة خضعت لجلسات علاج نفسي مع طبيب متخصص تحدثت فيها عن الأسباب التي دفعتنى للإدمان وعلاجها.
  • خضعت لبرنامج تأهيل سلوكي وذلك لتغيير سلوكي وأفكاري الإدمانية واستبدالها بأخرى إيجابية.
  • دخلت إلى وحدة التشخيص علاج الأمراض النفسية المصاحب للإدمان.

4. التأهيل الاجتماعي ومنع الانتكاسة:

هدفت مرحلة التأهيل الاجتماعي إلى:

  • تدريبي على العيش بدون مخدر والتغلب على الرغبة الشديدة فيه وتجنب الانتكاسة.
  • كيفية التعامل مع المواقف الصعبة وضغوطات العمل بدون الاعتماد على المخدر.
  • تجنب العوامل التي تدفعني إلى المخدرات كالأماكن والأصدقاء.

5. استمرار المتابعة بعد العلاج:

حتى وبعد أن خرجت من المركز استمر طبيبي الخاص ومرشدي في متابعتى بعد انتهائي من العلاج من خلال برنامج السكاي بي والتأكد من التزامي بخطة العلاج.

 

والآن وبعد مرور عام علي تجربتي مع الكبتاجون وعلاجي منه وخروجي من المستشفى، أستطيع أن اقول لك أني تخطيت الكبتاجون بشكل تام وتخلصت منه نهائيا، و يا من تقرأ كلامي تذكر دائما أن الأمل موجود فقط لا يحتاج منك إلا خطوة أولى وبعدها ستجد نفسك تخطيت كل الخطوات وواجهت كل العقبات ووصلت إلى الشفاء التام.

إذا كنت تعاني من إدمان الكبتاجون فأنك لست مضطرا لتخطي علاج الإدمان بمفردك، ففي مستشفى التعافي نحن متواجدون لمساعدتك.

Subscribe
نبّهني عن
guest
6 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
الحربي
الحربي
4 شهور

انا احتاج الا التوصل مع استشاري لمناقشة حالتي لاني في حيره ولدي العديد من الاساله لم اجد اجابات عليها. فلذالك اريد التواصل عن طريق الواتس انكان هناك امكانيه

محمد
محمد
1 سنة

يادكتور لو سمحت .. انا شخص عارف بمخاطره وجازم بترك الكبتاجون ولا احتاج لجلسات نفسيه واعلم مايجب فعله مشكلتي هي اني احتاج الى دواء يهدئني وقت الانسحاب وعدم التعاطي .. هل لك ان تصف لي نوع من الدواء قادر على ذلك؟ ايضا انا لا املك المال لكي اخضع لجلساتكم وبحثت كثيرا عن النصحية ولكن دايما ما اجد ان النصيحة تختم ب عليك بزيارة المستشفى والدفع والاسعار!!! انا لا املك المال فهل لك ان تساعدني ولك جزيل الشكر

محمد
محمد
1 سنة

دكتور انا كنت اتعاطا الكبتاجون بشكل متقطع لمدة سنه والسنه الثانيه بشكل يومي والان انا لي تقريبن شهرين الحين موقف تعاطي والان انا طبيعي ولله الحمد ولكن اشعر بحاله مزاجيه متدنيه وشعور بالرغبه الشديده للتعاطي وانا اخاف من الانتكاسه والان اتمنى ان تعطيني المشوره بما ينفعني سواءا بأدويه بديله او غيرها وشكرا