تجربتي مع تحليل المخدرات وكيف تخطيته بسهولة وأمان؟

وقت القراءة: 3 دقائق
2020-09-02
تجربتي مع تحليل المخدرات

تجربتي مع تحليل المخدرات سأرويها لك وكيف استطعت تخطي تحليل المخدرات بسهولة وأمان وإنقاذ وظيفتي التي كانت معرضة للخطر بسبب اكتشاف تناولي للمخدر، وما قمت به من أخطاء ونصائح نصحني بها البعض في البداية وكيف كادت أن تعرضني لخطر خسارة وظيفتي حتى وجدت الحل أخيرا الذي كان القشة التي أنقذتني وأنقذت مستقبلي.

 

اسمي ليس مهما، ولا أين أعيش، ولا حتى عملي، المهم في حكايتي هي الدروس، حتى لا أصاب بالخزي والإحراج والوصم لو أخبرتكم بكل شيء عني، والدرس المهم فيها هو أن أمل التعافي باق في نفسي، والتغيير يمكن أن يحدث لي كما حدث لك، فبعد بداية ظهور آثار مخدر الحشيش علي من إنفلونزا مستمرة لا تقف، خمول يقلل إنتاجيتي، ورغبة في النوم تكسلني عن الذهاب لعملي كل يوم، ليس من السهل في النهاية أن تخبئ احمرار عينيك، وشرود ذهنك، ليس من السهل أن تبرر عزلتك بعد أن كنت شعلة حماس واجتماع ونشاط.

بعد مدة من الزمن ليست طويلة بدأت تجربتي مع تحليل المخدرات، عندما طلب موظف الموارد البشرية مني أن أسلم العمل تحليل مخدرات كإجراء ضامن لسلامة نفسية موظفي الشركة، تخبط كل شيء في وجهي، لم أعلم حينها ما الحيلة التي في يدي لأقدمها لهم، وكيف أحتال على التحليل، وكمثل أي مصيبة سارعت لصديق السوء الذي يسر لي طريق الإدمان، فخفف لي من قلقي حتى ظننت أنني سأذهب ولن أحتاج لفعل شيء، وبدأ في سرد حيل قال لي مؤكدا أنها نفعت مع كل الناس، وأنها نفعت معه شخصيا، ولم أكن أعلم أنه يبالغ حين جربت أشياء غريبة ظننت أنها ناجزة، ففرغت ثلاجتي من الماء من كثرة شربه، شربت زجاجتي خل مرة واحدة، ثم ختمت بمسحوق الغسيل ليكون التحليل ناصع البياض، ثم قمت بإجراء تحليل وقائي لأتأكد من خلو جسمي من المخدر فأثبت التحليل إيجابيته ووجود نسبة مخدر في الجسم، وما كان مني بعد أن وجدت التأثير الكاذب للحيل إلا أن اتصلت على صديقي هذا لأدعو عليه بخراب البيت لأنه أذلني، ودلني على هذا الطريق ولم يكتفي أن دلني على حيل سخيفة لخداع التحليل، فطلبت منه ألا يعرفني مرة أخرى، وأن يمسح رقمي بالمرة من هاتفه، وألا يسلم علي في طريق يجمعني وإياه، فما كان منه إلا أن حاول تهدئتي بأننا يمكننا تبديل العينة، أو إضافة مادة كيميائية عليها، لم أسمع له، فقد اكتفيت من آلاعيبه واعتبرت أن هذا الطريق هو طريقي وحدي، وأعترفت أني أخطأت ووقعت وهذا وقت التصرف الصحيح ولو لمرة واحدة.

وفي أحد الأيام  وجدت إعلانا أثناء تصفح إحدى تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي، لمستشفى التعافي لعلاج الإدمان تعلن عن تقديم خدماتها في المساعدة على تخطي تحليل المخدرات من خلال إطلاق برنامج سحب السموم السريع من الجسم والذي يساعد على تنظيف الجسم من السموم وعلاج أعراض الانسحاب، وعلى الفور بادرت بالاتصال بهم، فرد علي صوت هادئ رخيم لرجل يرحب بي، آه كم نسيت كم في هذه الحياة من أناس لطيفين يودون مساعدتك بحق، وقد اتفقت مع المجيب على موعد مع طبيب، ووجدت الطبيب في غاية اللطف، وشرح لي أن الأمر بسيط وليس بسيطا في نفس الوقت، بسيط بأنه يمكنك التحليل فور توقفك عن التعاطي وانتهاء فترة وجود المخدر في دمك أو بولك، والأمر غير بسيط، لأنك تواجه أعراض انسحاب مؤلمة وشديدة لو فعلت ذلك بنفسك، ما الحل يا دكتور؟ كان هذا هو سؤال المباشر والسريع له، لأني أريد الخلاص والتركيز على مهنتي التي بدأتها وكان لي فيها طموحات، وعلاقاتي التي تمزقت بأهلي وزملائي، فأخبرني الطبيب حينها أن الحل يكمن في دخولي برنامج سحب السموم  السريع والخضوع لبرنامج دوائي لعلاج أعراض الانسحاب الناتجة عن التوقف عن التعاطي، ووعدني أنني لن أمر فيه بأي ألم، وقد صدق وعده فعلا، فكانت التجربة بالنسبة لي يسيرة واستطعت استعادة دفة حياتي من جديد بنظام العلاج الخارجي مع التردد الدوري والحفاظ المستمر على حياة عملي.

تخطيت التحليل بنجاح، دون خداع نفسي بأنني خدعت التحليل لأنني أردت أن أتوقف عن خداعها، وأن أفعل الصواب لي، ولمستقبلي ولعائلتي والمحيطين بي، الآن صرت بلا سموم في جسدي، واستطعت إجراء التحليل في عملي وتخطيه بنجاح وضمان سلبية النتيجة، وانقاذ وظيفتي، إلى جانب تلقي الحب والدعم من اللطيفين في مستشفى التعافي على اختلاف أدوارهم، لقد غيروا حياتي تغييرا تاما حتى صرت أعلم جدواها وأنها ثمينة وليست رخيصة لأهدرها في مخدر يخسرني كل شيء ويكذب علي باسم المتعة الرخيصة.

ومن قمة التعاطي إلى قمة التعافي، ومن قمة المهانة والإذلال إلى التحكم في حياتي، والحصول على السلام والسعادة، استطعت أن أسطر قصة بدأتها ببحث عن تحليل المخدرات، فانتهت بنهاية رحلتي مع المخدر، والمهم دون ألم، والأهم من ذلك بدعم ومشورة حتى اليوم وتواصل مستمر مع رفقاء رحلة التعافي الذين كانوا صادقين وداعمين وحاليا كل واحد منهم في مكان يستحقه، ففي النهاية يا صديقي أنت سيد القرار، وبيدك الاختيار بين أن تبحث عن إنهاء معاناة نفسك أو من تحب، أن تعيد لنفسك الحياة الثمينة التي تسللت منك وتكسب كل شيء وأهم ما تكسبه هو نفسك، أو أن تبحث عن خداع نفسك تحت ستار خداع تحليل المخدرات، وتخسر كل شيء، وأغلى ما تخسره هو نفسك التي خدعتها.

إذا كان لديك تحليل للمخدرات، فلست مضطرا لتخطي التحليل بمفردك، ففي مستشفى التعافي نحن متواجدون لمساعدنك، تواصل معنا الآن.

Subscribe
نبّهني عن
guest
2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عبدالرحمن صلاح
عبدالرحمن صلاح
10 شهور

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مشكلتي اني اتناول ادويه نفسيه مضادات اكتىاب
و جاري تعييني في احد البنوك و سيتم عمل تحليل مخدرات
سؤالي كيف يتم تفادي هذه المشكله بدون معرفه جهه التعيين بموضوع العلاج النفسي