تجربتي مع سيرترالين وكيف ساعدني على التخلص من الأرق نهائيا

وقت القراءة: 2 دقائق
3 ديسمبر 2020
تجربتي مع سيرترالين

تجربتي مع سيرترالين بدأت بعد سنوات من معاناتي من القلق والذي تطور إلى رهاب اجتماعي وخوف شديد من التجمعات والمشاركة في أنشطة عامة، فكنت أشعر أني وتر مشدود لا يرتخي أبدا، تسيطر على أفكار غريبة تنذر بحتمية حدوث شيء سيئ ينتظرني يوما ما.

في البداية تجاهلت تلك المشاعر التي تسيطر علي يوما بعد يوم وخاصة بعدما تعرضت لضغوط كثيرة في العمل وحياتي الأسرية، ولكن سرعان ما تطورت تلك الأعراض لتأخذ شكل عرق غزير، أرق وصعوبة في النوم امتدت لأيام، صداع مزمن، ارتفاع حاد في ضربات قلبي، وضعف في التركيز، عندها حاولت وضع حد لمعاناتي وذهبت إلى الطبيب الذي شخص حالتي ونصحني بدواء فلوكستين في البداية، والذي للأسف لم يؤدي إلى تحسن في حالتي الصحية أو تخفيف مشاعر القلق على الرغم من اني استمريت في تعاطيه للفترة التي حددها الطبيب المعالج، على العكس كنت أشعر بأنه يزيد من حدة مشاعري وشعوري بالقلق.

فرجعت إليه مرة أخرى شاكيا له عدم تحسن حالتي وهنا أوصاني بتناول دواء سيرترالين لتخفيف نوبات القلق نظرا لفعاليته وأمانه على الصحة العامة، مع التركيز على تناوله مع الطعام حتى لا أواجه المشاكل المتعلقة بالجهاز الهضمي والابتعاد عن تعاطي أي مواد مخدرة أو تناول عصير الجريب فروت،  فبدأت دواء سيرترالين والقلق بجرعات 50 مجم يوميا وبعد أسبوع قام الطبيب المعالج بزيادتها إلى 150 مجم ثم إلى 200 مجم.

 وخلال الأسبوع الأول من تجربتي مع سيرترالين والقلق عانيت من آثاره الجانبية التي شملت فقدان الرغبة الجنسية ولاحظت ضعف الانتصاب وسرعة القذف، شعور تام بالتعب والإرهاق وفقدان الطاقة والرغبة في العمل أو القيام بأي نشاط بدني ، مع صداع مستمر،، ودوخة ودوار وخاصة عندما أقف، هذا إلى جانب جفاف في الفم وشعور مستمر بالعطش، بالإضافة إلى أني واجهت فقدان في الشهية وعدم الرغبة في الطعام صاحبه انخفاض في الوزن، وشعور بالنعاس استمر معي طوال اليوم ولكن الغريب أنه عندما أذهب إلى الفراش أجد صعوبة في الاستغراق في النوم مهما حاولت، فكنت أستيقظ لفترات متقطعة بشكل مفاجئ مما سبب لي تعب أثر على أدائي في العمل، ولكن على الرغم من قلقي من تلك الأعراض إلا أنها لم تستمر طويلا فخلال أسبوع بدأت في الاختفاء تلقائيا.

أما فعاليته في علاج نوبات القلق فلم ألاحظها إلا خلال الأسبوع الثالث من تناول الدواء، وقد أخذ جسمي فترة من الزمن حتى يتكيف معه، ويرتفع مستوى هرمون السيرتونين، بعدها بدأت أعراض القلق والرهاب في الاختفاء تدريجيا وشعرت بتحسن كبير في حالتي المزاجية، حتى أن الغليان الذي كان بداخلي خف وحل مكانه شعور غامر بالراحة والاسترخاء، ولأول مرة أشعر أن الوتر المشدود بداخلي قد بدأ في الارتخاء وعدت لحالتي الطبيعية مرة أخرى، وقتها قررت التوقف عن الدواء ظنا مني أنني لم أعد بحاجة إليه، ولكن كانت المفاجئة أني انتكست ورجعت لي أعراض القلق والرهاب مرة أخرى علاوة علي ذلك أني واجهت بعض الأعراض الأخرى مثل الارتعاش، الصداع، التعب فتوجهت للطبيب مرة أخرى وأخبرني أن ما مررت به هي أعراض انسحاب بسيطة نتيجة توقفي عن الدواء فجأة وأن على أن أعود  إليه مرة أخرى واستمر على التعاطي لمدة 6 أشهر،  وبالفعل رجعت لروتيني المعتاد  وتكرار تجربتي مع سيرترالين  ومازلت إلى الآن مستمر علي رحلتي العلاجية معه وأنا ألاحظ تحسن في حالتي الصحية يوما بعض يوم.

معلومات تحتاج أن تعرفها عن علاج القلق:

 

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 أفكار عن “تجربتي مع سيرترالين وكيف ساعدني على التخلص من الأرق نهائيا”

  1. أيهما أفضل كلوميبرامين أم زولوفت
    أنا الآن أتناول أنافرانيل 25 ملغ منذ مدة طويلة جدا ولكنه أثر لي على الرغبة الجنسية و الإنتصاب بشكل كبير ، فهل تنصحني بالإنتقال إلى زولوفت

    1. طبيب التعافي

      صباح الخير أستاذ ميسوم أهلا وسهلا بحضرتك في مستشفى التعافي لعلاج الإدمان سعداء بتواصلك معنا
      لا انصحك ببدء او الانتقال لاي دواء دون الرجوع للطبيب المعالج الذي وصفه اليك حتى لا يسبب لك مضاعفات، لذا انصحك بالرجوع لطبيبك اولا واخذ رايه