مستشفى التعافي : 15 عامآ من الخبرة!
تجربتي مع ليريكا

 تجربتي مع ليريكا بدأت عندما قام الطبيب بوصفه لي كدواء لتخفيف نوبات الصرع التي أعاني منها من وقت لآخر ولكني لم أعرف أن الجرعة الأولى سوف تكون الفخ الذي أوقعني في إدمان المخدر وبداية مشوار طويل من المعاناة من أعراضه ومحاولات فاشلة للتخلص منه بمفردي انتهت أخيرا بالنجاح في علاج إدمان ليريكا نهائيا، وهنا سوف اصطحبك معي في رحلتي مع ليريكا منذ لحظة التعرف عليه وكيف وقعت في الإدمان ووصولي للشفاء.

كيف بدأت تجربتي مع ليريكا؟

بدأت تجربتي مع ليريكا عندما عانيت من مرض الصرع ونوباته المتكررة والتي كانت تجعلني أتعرض لتشنجات في الجسم وغياب عن الوعي لعدة دقائق، حتى ذهبت إلى أحد الأطباء الذي قام بوصف الدواء لي وأخبرني أنه أحد مشتقات البريجابلين المسكنة للجهاز العصبي والتي تستخدم في تخفيف نوبات الصرع عبر منع الحركة الزائدة للخلايا العصبية في المخ والتي تسبب النوبات حيث نصحني بالالتزام بالجرعات المحددة وعدم الخروج عنها وتضمنت تعاطى الدواء 3 مرات يوميا.

استمر في القراءة…

ماذا شعرت عندما تناولت الدواء؟

خلال تجربتي مع ليريكا وعندما بدأت بتناول الدواء كان شعور بالنشوة والسعادة يسيطر علي في كل مرة تعاطيت فيها الدواء،  ولاحظت تحسن كبير في حالتي الصحية فقد خفت نوبات الصرع بشكل كبير ولكن إلى جانب ذلك التحسن عانيت من أعراض جانبية أخرى:

  •  كثرة التبول.
  • الدوخة والدوار.
  • ضعف الانتباه.
  • احمرار في العين.
  • جفاف في الفم.

كانت تلك الأعراض تمنعني من ممارسة حياتي بشكل طبيعي لذا نصحني الطبيب بتجنب القيادة والتعامل مع الآلات وأخبرني أنها أعراض جانبية شائعة ولا تسبب مشكلة.

والسؤال الذي يطرح نفسه…

كيف وقعت في الإدمان؟

هل تعرف شعور السعادة لدرجة الرغبة في الطيران؟ كان ذلك ما يفعله المخدر أثناء تجربتي مع ليريكا إحساس بالسعادة والنشوة البالغة في كل مرة أتعاطى الدواء الذي استطاع أن يفصلني عن جميع المشاكل والضغوطات فأحببت كثيرا تلك الحالة التي يضعني فيها، الأمر الذي دفعني لتكرار الجرعة والخروج عن الوصفة الطبية التي أقرها الطبيب حتى أني وصلت إلى تعاطى شريط كامل في اليوم لزيادة مفعول الدواء ولم أعد أستطيع التوقف عن تعاطيه أو العيش بدونه، وبعد 3 أشهر كانت المفاجئة أني وقعت في الإدمان بشكل تام وأعجز عن التوقف عن التعاطي وعرفت ذلك من ظهور عدة أعراض نفسية وجسدية كانت الدليل على ما وصلت له.

أكمل معنا…

أعراض إدمان ليريكا:

أعراض إدمان ليريكا

كانت تلك الأعراض هي ما أخبرتني بوقوعي في الإدمان وفقدان السيطرة على المخدر و التسبب في إيذاء نفسي ومن حولي وتضمنت عدة علامات نفسية وجسدية شملت:

1. رغبة شديدة في المخدر:

لم أكن أستطيع العيش بدون المخدر فقد أصبح ليريكا هو شغلي الشاغل الآن، كل ذرة في جسمي تطالب بالحصول عليه حتى أني اضطررت لتكرار الوصفات الطبية أكثر من مرة ولجأت إلى التحايل والتزوير في حالة فشلي في الحصول عليه.

2. زيادة الجرعة:

الجرعة المعتادة لم تعد تكفيني فجسمي يطالب بالمزيد، لهذا لجأت إلى زيادة الجرعات حتى أصل إلى نشوة الجرعة الأولى.

3. اكتئاب حاد:

بعد انتهاء مفعول كل جرعة سرعان ما أدخل في مرحلة اكتئاب حاد وينتابني أفكار تشعرني أني بلا قيمة ويجب أن أتخلص فورا من حياتي.

4. ضعف الذاكرة والتركيز:

وصل الوضع بي أني نسيت إحضار ابنتي من المدرسة، فقد فقدت كل قدرة على التركيز ولم أستطع تذكر أي أحداث قريبة تدور حولي.

5. تشوش الرؤية:

لم أستطيع الرؤية بشكل جيد كما أني تعرضت أكثر من مرة للحوادث سواء أثناء القيادة أو عبر مروري في الشارع.

6. تورم الأطراف:

لم أستطيع السير علي قدمي فكنت أعاني من تورم في الرجلين والقدمين والثدي أيضا.

7. نوبات صرع:

تضمنت تجربتي مع ليريكا مفاجئة كبيرة عندما رجعت لي نوبات الصرع وتشنجات الجسم مرة أخرى بعدما كنت تخلصت منها بفعل الدواء ولكن الإدمان أعاد كل شيء إلى سابقه.

8. الرغبة في النوم:

أثناء تجربتي مع ليريكا كنت أنام لأيام متواصلة وسيطر على شعور قوي بالنعاس لدرجة أنى نمت مرة أثناء وجودي في العمل.

9. سيلان في الأنف:

عانيت من تكرار سيلان الأنف وعدم قدرتي علي توقفه مهما تناولت أدوية للبرد حتى أن احمرار أنفي كان ظاهرا للجميع.

10. بطء في التنفس:

في كل مرة أخذ فيها النفس كنت أشعر بالموت يقترب فقدرتي على التنفس باءت ضعيفة للغاية لدرجة أعتقدت أني معرض للموت في كل لحظة. 

11. أعراض انسحاب:

مع كل مرة أتوقف عن التعاطي و أؤخر الجرعة كنت أواجه أعراض انسحاب تشبه الجحيم تضمنت (اكتئاب حاد، إسهال، عرق، انفعال حاد، تغيير في المزاج، اكتئاب).


كيف حاولت التخلص من الإدمان بمفردي؟

تضمنت تجربتي مع ليريكا محاولاتي الشخصية للتغلب علي الإدمان بدون طلب المساعدة الطبية أو إخبار أي شخص بذلك، فلجأت إلى تقليل الجرعات أو التوقف التام عنها ونصحني البعض بشرب الماء وتناول الأعشاب ولكنها لم تجدي نفعا ففي كل مرة أواجه آلام صعبة لا أستطيع تحملها وسرعان ما تعيدني إلى التعاطي مرة أخرى، إلى جانب أن الرغبة الداخلية بالتعاطي كانت أقوى مني فاستمريت في محاولات التوقف سرعان ما تبوء بالفشل وأعود محمل بالعجز والإحباط الي المخدر مرة أخرى، في تلك الفترة انكشف خبر إدماني وعرف أهلي بما أعانيه وكان الحزن والألم يخيم عليهم الأمر الذي دفعني إلى البحث عن حل لإنقاذ أسرتي وكان الحل اسمه في مستشفى التعافي لعلاج الادمان.

كيف استطعت علاج الإدمان في مستشفى التعافي والوصول للشفاء؟

أثناء تجربتي مع ليريكا كانت فكرة الدخول إلى مستشفى علاجي بالنسبة لي مرفوضة فكنت أخشى من المجهول ومواجهة أعراض الانسحاب التي خضتها من قبل، ولكن طمأني أحد الأصدقاء الذين خاضوا تجربة العلاج في مستشفى التعافي وما لقيه فيها من اهتمام بالغ وخدمة طبية على أعلى مستوى، فتواصلت معهم لطلب المساعدة وكانت الاستجابة فورية و تم إلحاقي ببرنامج علاجي خضعت فيه لعدة مراحل علاجية شملت:

1. الفحص الطبي :

ما أن دخلت مستشفى التعافي حتى استقبلني فريق طبي متخصص وعلى الفور تم توقيع كشف طبي شامل ومعرفة تاريخي المرضي و إجراء كافة الفحوصات الطبية والتي تضمنت:

  • تحليل المخدرت لمعرفة نسبتها.
  • تحليل وظائف الكبد والكلى.
  • قياس الضغط والسكر.
  •  وضع برنامج علاجي مفصل يتناسب مع حالتي الصحية وما أعانيه من أمراض.

2. علاج أعراض الانسحاب دون ألم:

كانت المرحلة الأكثر خوفا بالنسبة لي أن أواجه أعراض الانسحاب مرة أخرى وفي تلك المرة لن أستطيع الحصول على المخدر فأقبلت عليها خائفا ولكن كانت المفاجئة أنها مرت بسلاسة تامة ولم تكون صعبة مثلما تخيلت، فقد تم تطبيق برنامج دوائي يعمل على:

  •  علاج الأعراض الانسحابية فيجعلها تمر تماما بدون أي ألم أو معاناة.
  • تقليل الرغبة الشديدة في المخدر من خلال منحي أدوية تخفف منها وتمنعني من التفكير فيها.
  • رقابة دقيقة ورعاية مستمرة خلال العلاج لمنع حدوث مضاعفات.

3. العلاج النفسي والتأهيل السلوكي:

بعدما مرت مرحلة سحب السموم كان دور العلاج النفسي وشعرت خلاله أني وسط عائلتي وأصدقائي فكنت ألتقي بطبيبي المعالج من خلال جلسات العلاج الفردى وفيها تحدثت مطولا عن الضغوط النفسية التي تعرضت لها وما دفعني للمخدر، هذا إلى جانب اللقاءات الجماعية التي جمعتني بمرضى آخرين يخوضون نفس التجربة استطعت خلالها التحدث معهم ومشاركة التجارب التي خضناها مما وفر لي جو داعم مليء بالألفة شجعني على العلاج.

4. التأهيل الاجتماعي:

كانت تلك آخر المراحل في تجربتي مع ليريكا وفيها تم تحضيري علي العودة للحياة العامة مرة أخرى من خلال:

  • تدريبي علي العيش بدون المخدر وكيفية مواجهة الضغوطات والمشاكل بهدوء بدون الهروب منها وذلك لتجنب الانتكاسة.
  • كيفية تجنب العوامل التي تشجع على التعاطي.
  •  استمرت الرعاية حتى بعد خروجي من المستشفى فحرص طبيبي المعالج على زيارتي والتواصل معي للتأكد من التزامي بالعلاج وعدم الرجوع المخدرات.

وبفضل تلك العناية الفائقة أستطيع أن أقولها الآن أن تجربتي مع ليريكا انتهت بأني تخلصت تماما من إدمان المخدر وعدت إلى حياتي الطبيعية مرة خرى بعدما وصلت إلي التعافي التام. 

معلومات تحتاج أن تعرفها عن ليريكا:

إذا كنت تعاني من إدمان ليريكا فإنك لست مضطرا لتخطي تلك الرحلة بمفردك ففي مستشفى التعافي نحن متواجدون لمساعدتك، تواصل معنا الآن.

 

Leave Comment:

أنت لست وحدك تواصل معنا الأن

لست مضطرا ان تحارب الإدمان بمفردك فنحن بجوارك ندرك جيدا مع تعانيه وجاهزين لمساعدتك.