معايير اختيار أفضل طبيب نفساني وما يجب أن تتوقعه من العلاج؟

وقت القراءة: 5 دقائق
1 نوفمبر 2020
طبيب نفساني

طبيب نفساني قد تتردد كثيرا في زيارته ففكرت أن تحكي أسرارك لشخص لا تعرفه أمر قد لا يبدو مريح، وأن تكشف نقاط ضعفك أمر غير محبب بالنسبة لك، ولكن تلك المخاوف سرعان ما تنتهي عند اختيار دكتور نفسي مناسب وعلى العكس تتحول رحلة العلاج إلى أكبر هدية تقدمها إلى نفسك وتتخلص من مشاكلك و أعبائك النفسية وتتغير أفكارك و نظرتك إلى نفسك ومن حولك لتحصل على سلامك النفسي، ولكن ذلك يحدث فقط عندما تعرف كيف تجد ذلك صديق في هيئة طبيب قادر على فهمك ومساعدتك، اعرف كيف تفعل ذلك وما يجب أن تتوقعه منه.

معايير اختيار أفضل طبيب نفساني؟

معايير اختيار أفضل طبيب نفساني؟

 ” لا أستطيع الحديث عن نفسي مع شخص غريب” “أخشى من أدوية العلاج والتي قد تسبب الإدمان” ربما تلك هي أبرز المخاوف التي تسيطر عليك وقد تجعلك متردد من الذهاب إلى طبيب نفساني وبالتالي تظل في معاناة لا تنتهي، ولكن جميع تلك الأفكار السلبية والتي تخشى أن تصبح واقع يمكن جدا تجنبها فقط إذا عرفت كيف تختار الطبيب المناسب لك.

1. لا تسأل غير المتخصصين أو من ليس لديهم تجربه:

لا تحصل على أي معلومات من أشخاص غير متخصصين أو من ليس لديهم خبرة في المجال الطبي، ومن يقترحون اسم طبيب نفساني فقط على سبيل السمع وليس من تجارب حقيقية خاضوها معهم، لذا يجب أن تجمع بنفسك كافة المعلومات عن الطبيب من خلال منصات التواصل الاجتماعي أو عبر لقاء أشخاص تم علاجهم بالفعل معه.

2. ابحث عن طبيب أو مركز متخصص في الطب النفسي فقط:

يجب أن تتأكد من أن الطبيب أو المركز العلاجي متخصص في ذلك القسم الطبي و يقوم فقط بتقديم خدماته في الطب النفسي وليس له أي أنشطة أو مجالات أخرى، أما إذا كان يقدم خدمات مختلفة في مجالات أخرى فليس من المستحب التوجه إليه.

3. معرفة تخصص الطبيب الأساسي:

كثيرا من الناس يخلط بين الطبيب النفساني والطبيب المتخصص في جراحة المخ والأعصاب ويعتقدون بأن كلاهما يؤدي نفس المهمة، وعلى العكس كلا القسمين مختلفين تماما ويجب أن تتأكد من كون الطبيب المنشود تخصصه الأساسي في الطب النفسي فقط وليس مجالات أخرى.

4. معرفة مكان وفترة تدريب الطبيب النفسي:

يجب أن تتأكد من أن الطبيب النفسي قد أتم على تدريبه في مستشفى نفسي حكومي  أو خاص متخصص أو تابع للجامعات لفترة كافية،  ولم يتلقى تدريبه في أماكن مجهولة ليس لها علاقة بالطب النفسي حتى تتيقن من اكتسابه مهارات وخبرات أهلته للقيام بمهمته في علاج المرض النفسي وتقديم المساعدة الفعالة للمرضى.

5. يفضل التعرف على شكل الطبيب قبل الذهاب إليه:

الراحة النفسية لمظهر طبيبك يساهم في كسر الحاجز بينك وبينه ويتيح لك سهولة التواصل والتحدث عن مشاكلك معه، لذا من الأفضل التعرف على مظهره الخارجي، أسلوبه في الكلام، نبرة صوته، وجنسه قبل الذهاب إليه حتى تحدد ما إذا كان هذا الطبيب هو من يناسبك ويشجعك على الحديث أم لا، وربما تبرير تلك الخطوة في أن سمات الطبيب النفسي تذكرك بخبرات سابقة قد لا تود أن تتذكرها وبالتالي تشوش تفكيرك ولا تمنحك الراحة والصفاء النفسي خلال فترة العلاج.

6. وجود خبرة طويلة في العلاج:

يجب أن تتأكد من كون طبيب النفساني لديه خبرة طويلة في العلاج والتعامل مع حالات مرضية عديدة حتى يستطيع التشخيص الصحيح لحالتك الصحية اختيار العلاج المناسب لك.

7. تعرف على فترة جلسة العلاج النفسي:

من المهم التعرف على مدة جلسة العلاج التي تقابل فيها الطبيب ومدى انصاته لحديثك واهتماماته بسماع مشاكلك النفسية والتي كلما زادت كلما دل ذلك على مهارة وكفاءة طبيب النفساني، وعلى العكس في حالة كانت فترة الجلسة العلاجية قصيرة لا تتخطى دقيقتين يكتفي فيها الطبيب بوصف الدواء بدون أي سماع أو انتباه لمشاعرك دل ذلك على عدم كفاءته أو معرفته بقواعد الطب النفسي وكيفية تقديم سبل العلاج.

9. الجمع بين العلاج النفسي والدوائي:

يجب أن يجمع الطبيب أثناء العلاج النفسي بين العلاج بالبرامج الدوائية لفترة محددة وجلسات العلاج النفسي فالتركيز على العلاج الدوائي فقط لن يقدم أي فائدة دون إجراء جلسات تأهيل نفسي تساعد على معرفة أسباب المرض وتغيير وجهة نظرك تجاه نفسك والحياة وكيفية التفكير في التعامل مع المشاكل الحياتية التي تواجهه.

10. ليس للطبيب تاريخ من سوء الممارسة:

تأكد من سمعة الطبيب وأن سجلة المهني خالي من أي ادعاءات أو شكاوي من عدم التزامه بأخلاق المهنة أو سوء الممارسة سواء المتعلقة بإفشاء أسرار المريض أو استغلاله.


ما يجب أن تتوقعه من العلاج؟

خوض تجربة العلاج النفسي قد تبدو شئ غامض بالنسبة لك، وقد يثير بداخلك بعض القلق قبل الإقدام على العلاج لعدم وجود خلفية محددة عما يحدث بينك وبين طبيب نفساني وما يجب أن تقوله له أو من اين تبدأ؟ وهل سيعطي لك علاج أم لا؟ وما هي فترته؟ وهل يمكن الشفاء التام أم ستستمر في مرضك لفترات طويلة؟ وما قد يزيد قلقك أنك مطالب منك أن تحكي مشاكلك النفسية وأسرارك الشخصية لشخص لا تعرفه، و قد تبني بعض التوقعات على رحلة العلاج وتخاف ألا تجد لها صدى على أرض الواقع، لذا وقبل خوض تلك الرحلة التي ستغير حياتك،  عليك أن تهيئ نفسك لما أنت مقبل عليه وما يجب أن تتوقع من الطبيب والعلاج النفسي ويشمل:

1. كسر حاجز الجليد:

تلك مهمة الطبيب وليست مهمتك، ففي أول جلسة للعلاج سوف يبدأ الطبيب بالكلام معك وسؤالك عن أعراض المرض النفسي التي تمر بها وما تشعر به وسماع مشاكلك والأعراض والأفكار التي  تعاني منه ويتم الاستماع إليك والتعامل معك كصديق بدون إطلاق أي إحكام عليك.

2. تشخيص المرض:

في نهاية الجلسة يستطيع طبيب نفساني أن يشخص مرضك ومنحك تعليمات أوليه هامة للتعامل معه والتغلب على المشاعر السلبية التي تواجهك.

3. أنت لست بحاجة للدواء دائما:

لا تستغرب إذا لم يتم وصف دواء لك فأحيانا قد لا تستدعي حالتك الصحية تناول أدوية وعقاقير طبية وكل ما تحتاج هو جلسات علاج نفسي، لذا لا تتوقع أن يمنحك الطبيب دواء ولا تعتبره علامة على ضعف التشخيص بل هو دلالة على تركيز الطبيب على العلاج النفسي.

4. شعورك بالتقبل والراحة النفسية:

إحساسك بالراحة والاسترخاء هو ما يجب أن تتوقعه من أول جلسة للعلاج النفسي، فيجب أن يتم مقابلة مرضك باهتمام وتفهم وتركيز بالغ بدون وجود أي أحكام مسبقة أو مشاعر بالذنب والخطأ، لذا حتى لو لم يتم وصف الدواء فيكفي أن تشعر بوجود تغيير للأفضل وإحساس بالتقبل والتصالح النفسي.

5. وضع الطبيب حدود للاحتكاك الجسدي:

من المتوقع دائما أن يضع الطبيب حدود بينه وبينه المريض وأن تظل العلاقة قائمة على الصداقة وخالية من أي استغلال مادي أو جنسي، أو إيهام بطرق علاج تعتمد على ذلك التلامس فليس من المفترض أن يكون هناك تلامس جسدي غير طبيعي بينك وبين  طبيب نفساني.

6. طول فترة جلسة العلاج النفسي:

يجب أن تتوقع أن تكون فترة جلسة العلاج النفسي طويلة نسبيا وكافية للحديث عن مشاكلك النفسية والاضطرابات التي تشعر بها، وفي حالة وجدت فترة جلسة العلاج صغيرة نسبيا غير كافية للتعبير عن نفسك ومشاكلك فذلك يعني أنك لست في الطريق الصحيح.

7. توقع أن العلاج النفسي طويل الأمد:

“أعاني منذ سنوات ولم أصل للشفاء بعد” جملة قد نسمعها أو حتى تقولها لنفسك ولكن ما يجب أن تعرفه أن ذلك أمر طبيعي، فالأمراض النفسية هي أمراض مزمنة طويلة الأمد مثل الضغط والسكر، لذا فإن رحلة العلاج قد تستغرق فترات طويلة حتى تصل للشفاء فلا تتوقع أن يتم الشفاء بمجرد تناول الدواء أو حضور جلسات علاج نفسي فالأمر يتطلب منك تغيير نظام حياتك وأسلوب تفكيرك وطريقة تعاملك مع نفسك ومن حولك وهدف العلاج جعلك تتعايش مع مرضك وتصل لحالة من لاتصالح والاستقرار، 

8. من الممكن أن تتعرض للانتكاسة:

بعد انتهاء فترة العلاج والوصول للشفاء من الوارد أن تتعرض لانتكاسة وتعود للوراء مرة أخرى نتيجة التعرض لصدمات مختلفة، فتذكر أن الهدف دائما هو التعايش مع اضطرابك النفسي وليس مثل المرض الجسدي استئصال المرض نهائيا.

معلومات تحتاج أن تعرفها عن الطب النفسي:

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *