علاج إدمان المهدئات والتخلص من أعراض الانسحاب بدون ألم

وقت القراءة: 3 دقائق
2021-10-30
تخلص من إدمان المهدئات دون ألم

علاج إدمان المهدئات “حاولت كثير القيام به بمفردي ولكن كل مرة أعود مرة أخرى لتلك الحبوب” فشلت محاولاتي كلها في علاج الإدمان بسبب أعراض الانسحاب ورغبتي الشديدة في الدواء، فلم أستطع السيطرة على نفسي، حتى أدركت أني بحاجة إلى يد تساعدني وتنتشلني من تلك الدوامة ووجدتها أخيرا حتى استطعت التخلص منها نهائيا.

كيف تعمل المهدئات؟

كيف تعمل المهدئات

قبل أن نتعرف إلى طرق علاج إدمان المهدئات، نفهم أولا كيفية عمل المهدئات داخل الجسم حتى نستطيع فهم طريقة العلاج.
تعمل المهدئات مباشرة على خلايا الجهاز العصبي المركزي CNS، إذ تقلل من إفراز الناقلات العصبية المسؤولة عن زيادة مستوى التوتر.
وفي نفس الوقت تزيد من معدلات إفراز الناقلات العصبية التي تهدء المخ، وتجعلها تعمل مدة أطول مما يجعل الشخص يشعر بالاسترخاء والهدوء.

مع استمرار التعاطي تعتمد مراكز المخ بشكل تام على المهدئ ولا تستطيع العمل بدونه، ويميل المخ إلى زيادة الجرعة لضعف تأثير الجرعات المعتادة.

أعراض تعاطي المهدئات:

على الرغم من أهمية المهدئات في تقليل التوتر فإن تحولها إلى إدمان له العديد من الأضرار، نذكر منها:

  • الشعور بالنعاس طوال اليوم.
  • الشعور بالدوار وعدم الاتزان مما يعوق القيادة.
  • تشوش الرؤية وعدم القدرة على تقدير المسافات على نحو سليم.
  • بطء ردود الأفعال والاستجابة للعوامل المحيطة، التي ربما تتطلب رد فعل سريع لمنع الحوادث.
  • انخفاض ضغط الدم.

أضرار  المهدئات على المدى البعيد:

استمرار تعاطي المهدئات يسبب أضرار خطيرة على المدى البعيد تشمل:

  • اضطراب الجهاز الهضمي والشعور بالغثيان والقيء.
  • اضطراب و ضعف الذاكرة.
  • رغبة شديدة في الدواء وتكرار الوصفات الطبية
  • هلاوس وضلالات ناتجة عن اضطراب المزاج.
  • الشعور بالحزن والاكتئاب مما يسبب الأفكار الانتحارية.
  • توتر شديد وتصرفات عدوانية.
  • تلف خلايا الكبد مما يؤدي الى فشل كبدي Liver failure.

نظرا لتأثير المهدئات على قوة التركيز يجب تحذير المرضى الذين يعملون على آلات حادة أو يقودون السيارات من هذه المحاذير.
كما يجب التنويه أن بعض الأشخاص الذين يعانون مشكلات في الجهاز التنفسي، قد يصيبهم ضيق التنفس أو التهاب القصبة الهوائية.

أعراض الانسحاب من المهدئات:

تظهر أعراض الانسحاب من المهدئات عندما يتوقف الشخص فجأة عن تعاطيها، لذلك يجب استشارة الطبيب في خطة علاج إدمان المهدئات، حتى تمر هذه المرحلة بسلام دون ألم، نذكر من أعراض الانسحاب:

  • رعشة اليدين والأطراف.
  • اضطراب نبضات القلب.
  • عدم انتظام النوم والأرق.
  • جفاف الفم والحلق.
  • الشعور بالصداع والدوار وقلة التركيز.
  • ألم المفاصل والعضلات.
  • الصداع وسوء المزاج والاكتئاب.
  • رغبة شديدة في الدواء.

هل يمكن علاج إدمان المهدئات دون طبيب؟

لا يمكن علاج إدمان المهدئات بدون طبيب؛ إذ إن الأعراض الانسحابية الناتجة عن التوقف عن المهدئات تحتاج إلى إشراف طبي دقيق حتى يراقب الأطباء العلامات الحيوية للشخص ويتخذون القرار المناسب بشأن الأدوية المساعدة وجرعتها وتوقيتها، نظرا لأن مدة خروج المهدئات من الجسم تتوقف على العديد من العوامل التي تحتاج لتقييم شامل من قبل الطبيب.
لذا من الضروري أن تعالج في مصحة لعلاج الإدمان حتى تمر هذه المرحلة بسلام دون حدوث أي مضاعفات.

علاج إدمان المهدئات:

تشمل خطة علاج إدمان المهدئات هذه الخطوات:

كيف تتخلص من إدمان المهدئات؟

1. الفحص والتقييم:

يحتاج علاج إدمان المهدئات إلى الفحص الدقيق من قبل الطبيب النفسي، وإجراء تحاليل شاملة تتضمن (تحليل مخدرات، صورة دم كاملة، تحليل لوظائف الكبد والكلى) لتحديد الأضرار الناتجة عن تعاطيه وإلى أي حد اعتاد جسمك على وجود المهدئات.

2. سحب المهدئات من الجسم بدون ألم:

تعد أول خطوة في العلاج هي مرحلة سحب السموم  والتوقف التام عن تعاطي المهدئات، واتخاذ السبل الاحترازية كافة التي تمنع وصولك للمخدرات.
وبالطبع يصف الأطباء بعض الأدوية للمساعدة على علاج الأعراض الانسحابية، فتمر عليك دون أن تشعر بأي ألم.

3. مرحلة التأهيل النفسي والمجتمعي:

  • يؤهلك الطبيب النفسي من خلال الجلسات النفسية الفردية والجماعية على كيفية مواجهة مشكلات الحياة، وطرق الاسترخاء المختلفة حتى تكون بديلا للمهدئات.
  • تهدف الجلسات النفسية الفردية إلى الاستماع بحرص إلى مشاكلك للوصول إلى الأسباب الحقيقية التي دفعتك لإدمان المهدئات، ومن ثم إيجاد حل بديل للمهدئات لهذه المشكلات.
    أما إذا كان سبب التوتر أحد الأمراض النفسية يحرص الطبيب على علاجه، إذ إنه لو لم يُعالج السبب الرئيسي حتميا سوف تعود للمهدئات مرة أخرى.
  • فيما يخص الجلسات النفسية الجماعية فهي تعتمد على الاستماع لخبرات المتاعفين الآخرين، في برنامج تفاعلي يعرف ببرنامج ال 12 خطوة، طوره الأطباء خصيصا لزيادة الدعم النفسي للمتعافي عن طريق التعرف إلى خبرات الآخرين الذين سبقوه في هذا الطريق.
    ولا تتوقف رحلة العلاج عند هذا الحد بل تمتد لتشمل جلسات دعم ومشورة مستمرة بعد تعافيك، حتى تطمئن لوجود الدعم باستمرار متى احتاجت إليه.

كلمة من مستشفى التعافي….

تخلصك من إدمان المهدئات لا يمكن أن يتم بمفردك، لأن رغبتك في التعاطي ستجبرك على العودة إليه، أنت بحاجة إلى يد تساعدك وتحميك من فخ الانتكاسة الذي ينتظرك.

Share on facebook
شارك
Share on twitter
غرد
Share on whatsapp
شارك

مقالات ذات صلة:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *