علاج اضطراب ما بعد الصدمة كيف تتغلب على ذكرياتك الأليمة بسهولة

وقت القراءة: 3 دقائق
2021-01-27
كيفية علاج اضراب ما بعد الصدمة

علاج اضطراب ما بعد الصدمة لا تدع نفسك أسير لذكرياتك الأليمة والتي تدخلك في دائرة الاكتئاب والقلق وتسجنك في مشاعر الخوف وتلك اللحظة التي مازالت تحاصرك في كل مكان وأدت إلى واحد من أخطر أنواع الاضطرابات النفسية، صحيح العلاج لن يمحو الماضي ولكنه يساعدك على التغلب على آثاره السلبية عليك فلا تؤثر على حياتك، مشاعرك، قراراتك أكثر من ذلك، ويتمحور ذلك العلاج حول العلاج النفسي، السلوكي المعرفي، إلى جانب الدوائي لتحسين مزاجكك ومقاومة مشاعر الاكتئاب.

كيفية علاج اضطراب ما بعد الصدمة؟

علاج اضطراب ما بعد الصدمة

تتعدد صور علاج اضطراب ما بعد الصدمة وتختلف على النحو التالي:

1. العلاج النفسي:

تندرج معظم سبل علاج اضطراب ما بعد الصدمة نفسيا تحت مظلة العلاج السلوكي المعرفي للسيطرة على الذكريات التي تزعجك وتجذبك للوراء وتمنعك من التقدم في حياتك خطوة واحدة، ويحدث هذا من خلال التحدث عن صدمتك أو التركيز على مصدر مخاوفك في جلسات فردية أو جماعية، ويهدف العلاج النفسي كأحد سبل علاج اضطراب ما بعد الصدمة، لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية هي:

  1. تحسين الأعراض الخاصة بك.
  2. تعليمه مهارات التعامل معها.
  3. استعادة احترام الذات.

العلاج السلوكي المعرفي:

ويستمر العلاج المعرفي السلوكي حوالي 12 أسبوعا حسب الحالة والصدمة ومدى تأثيرها عليك، فيبدأ العلاج بحديث على الحدث الصادم وأفكارك المرتبطة به، ثم كتابة مفصلة عما حدث من مشاعر أو حتى ذكريات لمعرفة طريقة تفكيرك في الصدمة واكتشاف طرق جديدة للتعايش معها.

فمثلا لو كنت تلوم نفسك، سيساعدك الطبيب، في تلقي ما هو خارج عن إرادتك من مشاعر وسلوكيات لتتمكن من المضي قدمًا في فهمها وقبولها ولتدرك من أعماقك أن الصدمة لم تكن خطأك لا هي ولا توابعها.

العلاج بالتعرض:

كذلك التعرض إحدى طرق علاج اضطراب ما بعد الصدمة إذا كنت تتجنب الأشياء التي تذكرك بالحدث الصادم باستمرار، فسيساعدك التعرض لمواقف شبيهة على مواجهتها، ويستغرق العلاج بالتعرض من 8 إلى 15 جلسة سيعلمك فيها الطبيب المعالج تقنيات التنفس لتخفيف القلق عندما تفكر فيما حدث سابقا، وبمرور الوقت ستجرب مجموعة من الأشياء التي تساعدك على التجنب الصحي للذكريات الصادمة، واحدة تلو الأخرى، ثم في المرحلة الأخيرة من العلاج ستبدأ في التعرض للصدمات والتحدث عن مشاعرك وسماع تسجيل صوتي لنفسك في المنزل.

تقنيات الاسترخاء:

هو نوع من العلاج النفسي الذي يستخدم بكثرة في علاج اضطراب ما بعد الصدمة، ويمكنك القيام به بنفسك أو في مجموعة، وفيه لن تضطر إلى الخوض في التفاصيل حول ما حدث لأن العلاج ينصب التركيز فيه أكثر على تغيير طريقة تعاملك مع الضغط الناتج عن الحدث لا الحدث نفسه، لذا ستتعلم في هذا النوع من العلاج تقنيات التدليك والتنفس وطرق أخرى لإيقاف الأفكار السلبية عن طريق استرخاء عقلك وجسمك، وبعد 3 أشهر من العلاج، ستكون لديك المهارات اللازمة للتخلص من التوتر الناتج من الصدمة.

2. العلاج الدوائي:

تعالج أدمغة الأشخاص المصابين باضطراب ما بعد الصدمة أي تهديدات يتعرضون لها بشكل مختلف عما تعالجه أدمغة الناس العاديين، ويرجع ذلك إلى اختلال توازن المواد الكيميائية المسماة بالناقلات العصبية، لذا تجد استجابتهم للهرب أو القتال سهلة من أبسط المواقف، وهو ما يجعلهم في حالة توتر دائم.

وفي علاج اضطراب ما بعد الصدمة ستساعدك الأدوية على التوقف عن التفكير في ما حدث والتفاعل معه جسديا ونفسيا، بما في ذلك الكوابيس وذكريات الماضي، كما يمكن للدواء أن يعيدك طبيعيا كما كنت تماما جنبا إلى جنب مع العلاج النفسي.

وسيصرف لك الطبيب غالبا عدة أنواع من الأدوية التي تؤثر على الناقلات العصبية في الدماغ والمتعلقة بالخوف والقلق، ومنها الفلوكستين، باروكستين، سيرتالين، وفينلا فاكسين، ولكن لأن الدواء هذا لا يعمل مع كل مريض بالتساوي قد يضطر طبيبك إلى وصف أدوية أخرى كمضادات الاكتئاب، مضادات الذهان، البنزوديازيبينات، وأدوية الأرق.

يستغرق الحصول على جرعة سليمة بعض الوقت للتأكد من فعاليتها، لذا وتحت أي ظرف لا تحاول أبدا أخذ دواء دون مشورة طبيب والاتفاق معه لمعرفة أثر حركة الدواء على كبدك وأعضاء جسمك والآثار الجانبية الأخرى المحتملة.

توقف لحظة لدينا معلومة تهمك…

استراتيجيات للتغلب على اضطراب ما بعد الصدمة بنفسك:

هناك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها بالإضافة إلى العلاج المعرفي السلوكي وأية علاجات أخرى يوصي بها طبيبك، من أجل السيطرة على أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، وهذه هي:

1. التأمل:

على نحو متزايد، ثبت أن تقنيات الاسترخاء القائمة على التأمل واليقظة تساعد في إدارة مجموعة من الاضطرابات منها بالطبع اضطراب ما بعد الصدمة حيث أثبت التأمل فعالية في تجنب اللوم الذاتي لدى الأشخاص الذين تم تشخيصهم بالاضطراب والتغلب على التوتر، استعادة التركيز، تقليل أعراض الاكتئاب، وتقليل تكرار الغضب.

2. النشاط البدني:

يقول العديد من الأشخاص اللذين تم تشخيصهم باضطراب ما بعد الصدمة أن إيجاد نشاط بدني ممتع يمكنهم القيام به بانتظام كان عاملا مساعدا في تقليل مستويات التوتر لديهم والتعامل مع أعراضهم وخاصة الجري.

3. الفن:

يعد العلاج بالفن أحد أنواع علاج اضطراب ما بعد الصدمة الذي يكتسب ثباتا وفعالية يوما بعد يوم، ويهدف هذا النوع من العلاج إلى مساعدة الأفراد على إخراج مشاعرهم وتعلم كيفية التعامل مع الذكريات المؤلمة من خلال الفن بالرسم، النحت، أو الاستماع للموسيقى.

4. تربية الحيوانات الأليفة:

هناك نهج آخر يُقال إنه فعال في مساعدة الأشخاص على التعامل مع الأعراض المدمرة لاضطراب ما بعد الصدمة وهو تبني حيوان أليفـ حيث أظهرت عدد من الدراسات أن تبني حيوان له تأثير إيجابي، على الأقل على المدى القصير بمساعدة المرضى على التعامل مع الاكتئاب والقلق المرتبطين باضطراب ما بعد الصدمة، بالإضافة إلى أعراض أخرى مثل الكوابيس.

 

Share on facebook
شارك
Share on twitter
غرد
Share on whatsapp
شارك
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments