تجربتي في علاج الاكتئاب بدون دواء وكيف تخلصت منه نهائيا؟

وقت القراءة: 4 دقائق
2021-08-30
علاج الاكتئاب بدون دواء حقيقة أم شائعة؟

علاج الاكتئاب بدون دواء كنت مثلك أعتقد أن الدواء هو الحل لحالة الاكتئاب التي أمر بها، فتناول قرص يوميا سيقضي علي يأسي تماما، حتى فشلت تجربتي مع الدواء وأصبحت أعاني من نوبات الاكتئاب أكثر الي جانب آثار الدواء المزعجة.

فكان الحل الذي خضته في اتباع خطة علاج الاكتئاب والتي تعتمد على تغيير أسلوب حياتي ومعرفة أصول الاكتئاب وعلاجها، حتى نجحت بشكل لم أكن أتوقعه واستطعت تدريجيا العودة لحياتي مرة أخرى.

تجربتي في علاج الاكتئاب بدون أدوية:

تجربتي في علاج الاكتئاب بدون أدوية

“الدواء في الطب النفسي ليس كل شيء” جملة أصبحت أؤمن بها الآن أكثر من أي وقت مضى فهو مجرد خطوة في الرحلة يعالج العرض ولا يستأصل المرض من جذوره، وإنما هناك رحلة علاجية خضتها مع الاكتئاب استغنيت فيها عن أي أدوية واستطعت الشفاء منه، دعني اصطحبك معي للتعرف عليها:

1. عالجت أسباب الاكتئاب:

لماذا  أنت مكتئب؟ سؤال طرحه الطبيب علي عند زيارتي له رغبة منه في معرفة سبب الاكتئاب، ولكن في الحقيقة لم يكن هناك سبب واحد محدد وإنما عدة عوامل دفعتني لتلك الحالة من الإحباط والشعور بعدم القيمة، ما بين صدمات نفسية في الماضي، وإحباطات في الحاضر أفقدتني أي قدرة على الاستمتاع بالحياة، ومع العلاج النفسي استطعت وضع يدي علي الأسباب والتعامل معها بنظرة أخرى.

2. تلقيت العلاج السلوكي المعرفي:

كانت أول مرة أسمع عن ذلك البرنامج عندما التحقت به، والذي ساعدني على تغيير طريقة تفكيري ونظرتي لنفسي والأشياء من حولي، فبدلا من كنت أقول “لن ينجح أي شيء” أصبحت أقول “لدى أكثر من طريقة للنجاح”، فساعدني هذا علي التركيز على نقاط قوتي وتجنبت التفكير في نقاط ضعفي ونظرت لنفسي بإيجابية.

3. قمت بزيادة نشاطي البدني:

بدأت بممارسة الرياضة والسير خارج المنزل لمدة 30 دقيقة كل يوم، ثم زودت نشاطي لتمارين الكارديو التي رفعت كثيرا من هرمون الدوبامين في الجسم والذي قلل شعوري بالاكتئاب لحد بعيد.

وطالما سمعت عن تمارين اليوجا والتأمل وكنت لا أعتقد بفعاليتها علي الإطلاق وإنما هي مجرد وقت ضائع، حتى بدأت في تجربتها ومن وقتها أصبحت رفيقي الدائم الذي أمدني بقدرة كبيرة علي الاسترخاء والهدوء، وقد اتبعت لذلك عدة خطوات:

  1. جلست بشكل مريح.
  2. اخترت مكان هادئ خالي من الضوضاء.
  3. أغمضت عيني
  4. تنفست بعمق وركزت على جسمي أثناء التنفس.
  5. عندما كنت أشرد كنت أعيد بسرعة عقلي إلى نفسي وما أقوم به.

4. حددت أهداف صغيرة أريد تحقيقها:

الشعور بالإحباط والفشل وعدم قدرتي على فعل شيء كان المسيطر علي حتى أنه عاقني عن القيام بأبسط الأشياء فكان لابد لي من كسر تلك الدائرة.

قمت بتحديد أهداف صغيرة أريد تحقيقها بدون مساعدة من أحد وخطوة بخطوة اندمجت في دائرة الحياة مرة أخرى ورجع لي شعوري بذاتي.

5. توقفت عن مقارنة نفسي بالآخرين:

شيء مزعج أن ترى نفسك أقل ممن حولك، تجدهم يحققون نجاحات متتالية ويعيشون حياتهم بسعادة بالغة وأنت مدفون تحت أنقاض الاكتئاب، ذلك التفكير كان يزيد من معاناتي أكثر وقررت أن أتوقف عنه لأنظر لنفسي نظرة خصوصية وأتمحور حول ذاتي واستشعر نقاط ضعفي ولا أدخل في مقارنات مع الآخرين، فكلانا بداخله مواهب وقوى كامنة تساعده على النجاح.

6. حددت الأشياء التي أمتن لوجودها في حياتي:

كان أهم أسباب الاكتئاب أني كنت أنظر للحياة من ثقب ضيق، فلا شيء يرضيني أو يشعرني بالسعادة دائما كل شيء ناقص وسيء وكان ذلك يزيد اكتئابي أكثر.

حتى قررت أن أمتن لنفسي وما أمتلكه، خصصت دقيقة يوميا أنظر فيها للأشياء الجيدة التي تحدث لي وأمتلكها سواء هاتف، سيارة، زوجة وأبناء، لا مشاكل صحية، لدى عمل، حتى أعود عقلي على التفكير الإيجابي.  

7. غيرت نظامي الغذائي:

كان نظامي الغذائي يعتمد بشكل أساسي على الكافيين، لم أكن أكتفي بقهوة صباحية بل كانت رفيقتي في كل وقت، لذا أثناء رحلتي في علاج الاكتئاب بدون دواء حاولت تقليلها تماما حتى وصلت لكوب واحد في اليوم.

أدرجت فيتامين د في نظامي الغذائي وعرضت نفسي يوميا لأشعة الشمس، اهتميت بتناول الخضروات والفاكهة إلى جانب المأكولات البحرية، و المكسرات الغنية بالأوميجا 3 والتي ساعدتني بقوة على زيادة إطلاق النواقل العصبية المسؤولة عن السعادة وبالتالي التخفيف من آثار الاكتئاب.

8. تخلصت من عزلتي:

كان أكثر ما يثير ضيق  اختلاطي بالناس فلم أكن من هواة النشاطات الاجتماعية، فضلت العزلة التامة وقطعت علاقتي بمن حولي نتيجة أعراض الاكتئاب، حتى نصحني الطبيب بأن أعيد علاقتي تدريجيا بمن حولي واقترح علي بتخصيص 10 دقائق يوميا للسؤال عن عائلتي وأصدقائي ومنحهم الوقت للكلام عن أنفسهم لأكون في دور المستمع ولايضطرني ذلك للكلام الذي كان آخر شيء أرغب فيه. 

9. حافظت على نظام نومي:

كان أكثر ما يشعرني بالاكتئاب هو الأرق و عدم قدرتي علي النوم الجيد، فالليل تحول إلى صباح والعكس، لذا قررت كسر تلك الدائرة التي أغرق بها، ولما يكن الأمر سهلا في البداية أن أعيد ضبط ساعتي البيولوجية ولكن مع اتباع بعض الخطوات نجحت أخيرا في التغلب على الاكتئاب بدون أدوية فقمت بعدة خطوات:

  • حددت وقت معين للاستيقاظ والنوم لا أخلفه مهما حدث وكنت أضبط المنبه عليه.
  • ابتعدت عن أي مشتتات ذهنية سواء كانت الأجهزة الإلكترونية أو التلفاز.
  • حرصت علي أن تكون الغرفة هادئة ذات إضاءة خفيفة خالية من أي صوت.
  • حاولت قراءة كتاب قبل النوم لأحصل على الاسترخاء بسرعة.

أسئلة في عقلك عن علاج الاكتئاب بدون دواء:

 نعرض لك أهم الأسئلة المتداولة عن علاج الاكتئاب والأعشاب المستخدمة في العلاج.

ما هي الأعشاب التي تساعد على علاج الاكتئاب؟

هناك بعض الأعشاب التي ساعدتني على تخفيف الشعور بالاكتئاب ومنحي الراحة والاسترخاء ولكنها كانت عامل مساعد وليس حل جذري للمرض وتضمنت (الشاي الأخضر، البابونج، عشب سانت جونز، الزعفران) ويجب أن تأخذ رأي الطبيب المعالج قبل تناولها.

هل يمكنني علاج الاكتئاب بدون طبيب؟

من الممكن علاج الاكتئاب دون طبيب ولكن ذلك في الحالات البسيطة، أما المتوسطة والحادة تستدعي إشراف طبي.

هل يمكن الشفاء من الاكتئاب بدون أدوية؟

من الممكن جدا معالجة الاكتئاب دون أدوية من خلال معرفة أسباب الاكتئاب وتغيير أسلوب الحياة وطريقة التفكير السلبية التي تثير الاحباط والحزن.

كلمة أخيرة لك من مريض اكتئاب سابق …

أعلم جيدا ما تمر به من مشاعر اكتئاب ورغبتك في التخلص منها بدون أدوية، وأنقل لك تجربتي في تغيير نظام حياتي وسلوكياتي السلبية وكيف استطعت أخيرا علاج الاكتئاب بدون أدوية.

Subscribe
نبّهني عن
guest
26 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
كريم
كريم
3 شهور

حالة الاكتآب التي أمر بها تكاد تفقدني عقلي ماذا أفعل؟

اخلاص ريناوي
اخلاص ريناوي
7 شهور

ابني عبدالرحمن عندو حاله اكتئاب نفسي وصلت معه الى الادمان على المخدرات ما هو الحل

اروى
اروى
8 شهور

اكره كل شي وللكل يمرهونني ويتننو موتي حاولت الانتحار وفشلت ووافكر بطريقة موت اسهل بلا دليل لم يعد لدي اي امل او هدف انسانة فاشلة وخسرت كل شي ولم يعد لدي شي اخسره واعلم ان الله غفور رحيم وسييامحني. لاني حاولت الاصلاح زلكن كلزالطرق مغلقة ولم يعد هناك حل الا موتي ليرتاح الجميع