حقيقة علاقة مضادات الاكتئاب بمرض السكري وكيف تعرف أنك أصبت به؟

وقت القراءة: 4 دقائق
2021-08-02
العلاقة بين مضادات الاكتئاب ومرض السكر

علاقة مضادات الاكتئاب بمرض السكري واضحة الآن أكثر، فهل مضادات الاكتئاب تتسبب في الإصابة بالسكري فعلا؟ أم لا علاقه بينهما؟ في هذا المقال نسرد لك بالتفصيل عن كيفية عمل أدوية الاكتئاب وحقيقة العلاقة بينها وبين السكري وأعراض الإصابة بمرض السكر وكيفية علاج كلا المرضين.

كيف تعمل مضادات الاكتئاب؟

لا يفهم الأطباء والعلماء تمامًا ما يحدث في الدماغ عندما يكون الشخص مكتئبًا، غير أن الأشخاص المصابين بالاكتئاب يعيشون حالة من انخفاض مستويات بعض المواد الكيميائية (الناقلات العصبية) في الدماغ وخاصة مادتي النوربينفرين والسيروتونين.
حيث تطلق الناقلات العصبية تلك بواسطة الخلايا العصبية وتنقل المعلومات عبر الفراغ الصغير بين خلية عصبية وأخرى، وبمجرد الانتهاء من عمل هذه الخلايا، يتم امتصاص الناقلات العصبية بواسطة العصبونات في الدماغ وهي عملية تسمى عملية الاسترداد.
أما آلية عمل مضادات الاكتئاب فهي أنها تقوم على زيادة مستويات السيروتونين و النوربينفرين، وبالتالي تعمل هذه الأدوية عن طريق تحفيز الإنتاج الأكبر للدماغ لينتج المواد الكيميائية أو الناقلات العصبية بواسطة الخلايا العصبية أو عن طريق منع إعادة امتصاصها وبالتالي تقليل مشاعر الاكتئاب وزيادة الشعور بالسعادة.

ما حقيقة علاقة مضادات الاكتئاب بمرض السكري؟

علاقة مضادات الاكتئاب بمرض السكري وثيقة حيث ترتبط الجرعات المتوسطة إلى العالية من مضادات الاكتئاب والتي تدوم لأكثر من عامين بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري، وقد تفسر زيادة الوزن العلاقة بين استخدام مضادات الاكتئاب ومرض السكري، فوفقًا لدراسة منشورة في المجلة الأمريكية للطب النفسي اشتملت على 160 ألف مريضًا تلقوا واحدا على الأقل من مضادات الاكتئاب بين عامي 1990 و 2005.
كانت شروط الدراسة التي تم تضمينها أن يكون عمر المرضى 30 عامًا على الأقل، ولم يتم تشخيص إصابتهم بمرض السكري وتم تشخيص إصابته بالاكتئاب خلال 180 يومًا قبل أو 90 يومًا بعد بدء الدراسة، وتم رصد إصابة  مجموعه من الأشخاص تصل إلى 2243 وإصابتهم بمرض السكري.
وعلى الرغم من أن العلاقة بين مرض السكري والاكتئاب ليست مفهومة تمامًا إلا أن الاكتئاب قد يؤدي إلى قرارات نمطية سيئة، مثل تناول وجبات غير صحية وممارسة الرياضة بشكل أقل والتدخين واكتساب الوزن، وكلها عوامل خطر للإصابة بمرض السكري.
إذن حتى الآن يقول لنا الطب أن مضادات الاكتئاب ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري، حتى لو قالت الأبحاث أن مضادات الاكتئاب ليست سببا مباشرا في هذه الإصابة.

اقرأ أيضاً عن ما هي مضادات الاكتئاب الطبيعية وهل تصبح بديل للعلاج الطبي؟ 
 

أعراض الإصابة بمرض السكري أثناء تناول مضادات الاكتئاب:

أعراض الإصابة بالسكر أثناء تناول مضادات الاكتئاب

قد تشمل العلامات والأعراض المبكرة لمرض السكري نتيجة مضادات الاكتئاب ما يلي:

1. كثرة التبول:

عندما تكون مستويات السكر في الدم مرتفعة، تحاول الكلى خفض هذه النسبة من خلال تصفيتها من الدم، وهذا يؤدي إلى حاجة الشخص إلى التبول كثيرًا، خاصةً في الليل.

2. زيادة العطش:

يمكن أن يؤدي التبول المتكرر نتيجة إزالة السكر الزائد من الدم إلى فقدان الجسم للمياه وبمرور الوقت قد يسبب هذا الجفاف ويجعل الشخص أكثر عطشًا من المعتاد.

3. الشعور بالجوع طوال الوقت:

يمكن أن يكون الجوع أو العطش المستمر من العلامات المبكرة لمرض السكري الناتج عن أخذ مضادات الاكتئاب حيث لا يحصل مرضى السكري عادة على الطاقة الكافية من الطعام الذي يأكلونه، إذ يقوم الجهاز الهضمي بتقسيم الطعام إلى سكر بسيط يسمى الجلوكوز، والذي يستخدمه الجسم كوقود، أما في حالة الإصابة بالسكري، فالكمية التي تمر من الدم إلى خلايا الجسم بسطية ولا تكفي.

4. الشعور بالتعب الشديد:

يمكن أن يؤثر مرض السكري الناتج عن تعاطي مضادات الاكتئاب على مستويات الطاقة لدى الشخص ويجعله يشعر بالتعب الشديد أو الإرهاق ويحدث هذا التعب نتيجة نقص السكر الذي ينتقل من مجرى الدم إلى خلايا الجسم.

5. عدم وضوح الرؤية:

قد تؤدي مضادات الاكتئاب إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم وتلف في الأوعية الدموية الصغيرة في العين، مما قد يؤدي إلى عدم وضوح الرؤية في أحد العينين أو كليهما، وإذا لم يتم علاج الشخص المصاب بداء السكري، فقد يكون الضرر الذي يلحق بهذه الأوعية الدموية أكثر حدة وينتهي إلى فقدان دائم للبصر.

6. بطء التئام الجروح:

يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم إلى تلف أعصاب الجسم والأوعية الدموية، مما قد يؤثر على الدورة الدموية، وهذا يعني أنه حتى الجروح الصغيرة يمكن أن تستغرق أسابيع أو شهور لتلتئم، كما يزيد التئام الجروح البطيء من خطر الإصابة بالعدوى.

7. الوخز أو التنميل أو الألم في اليدين أو القدمين:

مكن أن تؤثر مستويات السكر المرتفعة في الدم على الدورة الدموية وتسبب تلف الأعصاب في الجسم، ما يسبب ألمًا أو وخزًا أو تنميلًا في اليدين والقدمين، وتُعرف هذه الحالة بالاعتلال العصبي والتي قد تزيد سوءًا بمرور الوقت وتؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة إذا لم يتم علاج الشخص من مرض السكري.

ماذا تفعل الآن…

ماذا لو تسببت مضادات الاكتئاب في السكري؟

كما سبق وقلنا لك أن علاقة مضادات الاكتئاب بمرض السكري علاقة وثيقة لذا، لو أصبت بالسكري نتيجة أخذ مضادات الاكتئاب فعليك بالآتي:

1. برامج الإدارة الذاتية للسكري:

الحل في برامج الإدارة الذاتية لمرض السكري، والتي ثبت نجاحها في التركيز على السلوك في مساعدة المرضى على تحسين التحكم في غذائهم وحياتهم والتحكم في اكتساب الوزن وعوامل الخطر الأخرى المتعلقة بأمراض القلب والأوعية الدموية والتي تحسن من جودة حياتك.

2. العلاج النفسي:

من المهم كمريض اكتئاب وسكري في نفس الوقت أن تتابع العلاج النفسي حيث سيتابع الطبيب معك تنظيم مضادات الاكتئاب مع السكري وإدارة سلوكك من خلال العلاج السلوكي المعرفي، حيث أبلغ عدد كبير من مرضى السكري عن تحسن لاكتئابهم وبالتالي سيطرة أكبر على السكري.

3. التغييرات في الأدوية ونمط الحياة:

يمكن أن تؤدي التغييرات في الأدوية سواء كانت مضادات الاكتئاب أو أدوية السكري إلى تحسين نمط حياتك مثل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وتناول غذاء صحي يعيد التوازن إلى السكر في الدم وفي نفس الوقت يعالج مشاعر الاكتئاب التي تواجهك.

Share on facebook
شارك
Share on twitter
غرد
Share on whatsapp
شارك
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments