مستشفى التعافي : 15 عامآ من الخبرة!
قصة عن المخدرات

قصة عن المخدرات هي ما سأرويه إليك الآن أنقل لك فيها تجربتي مع المخدرات ورحلتي التي بدأت من حب التجربة إلي الوقوع في الإدمان ثم التعافي منه،  وامتلاكي أكبر مصنع زجاج يدر على ملايين الدولارات سنويا، آملا أن أزرع بداخلك الأمل وأكون سبب في تحريرك من ذلك السجن اللعين وتشجيعك على علاج الإدمان والميلاد من جديد.

كيف بدأت تجربتي مع المخدرات؟

في قصة عن المخدرات دعني أخذك معي في رحلة للماضي أرجع بها 20 عاما إلي الوراء منذ لحظة تعرفي على المخدرات كنت وقتها في الثانية عشر من عمرى على أعتاب سن المراهقة طفل وحيد بائس منبوذ من الجميع أمتلك عائلة مفككة ولا يرغب أحد في صداقتي فقد كنت دوما غريبا الأطوار بالنسبة للجميع.

كان العالم يضيق على يوما بعد آخر حتى أتت  المخدرات لتفتح لي أبواب السعادة، كانت وسيلتي للاقتراب من الناس والحصول على الرفقة والحب المفقود، حتى أني أتذكر لقاءنا الأول في ذلك اليوم عندما أخبرت مجموعة من زملائي في المدرسة برغبتي في الخروج معهم، وعند اللقاء شاهدتهم يدخنون سجائر لها رائحة غريبة عرفت بعدها أنه حشيش وعرضوا على التجربة ووافقت خوفا من قول لا وإثارة استيائهم والرجوع للوحدة مرة أخرى، ومع أول نفس تفجرت في عقلي ينابيع السعادة وشعرت أني أحلق في السماء ومن هنا بدأت رحلتي مع المخدرات.

استمر في القراءة…

كيف وقعت في الإدمان؟

الوقوع في الإدمان ليس بالشيء الصعب علي الإطلاق على العكس لن يأخذ منك أي مجهود فالتجربة الأولى لن تكون الأخيرة  فشعوري بتلك السعادة والنشوة لم أنساه أبدا وتمنيت تجربته مرة أخرى.

وبالفعل في كل مرة أخرج فيها مع أصدقائي أجرب تدخين الحشيش ولم يتوقف الأمر عنده بل تحول إلى أنواع أخرى كوكايين، هيروين، استروكس، وحتى الحبوب لم أترك شيئا إلا وجربته فقد تحولت المخدرات لتكون ملجأي وملاذي من قسوة الحياة والتعاسة التي أجدها في المنزل والمدرسة.

بدأت بتعاطي متقطع في كل مرة أشعر فيها بالحزن، ثم تعاطى منتظم كل يوم حتى وصلت إلى إدمان تام، تحولت المخدرات وقتها إلى محور حياتي وشغلي الشاغل الذي لا أستطيع التخلي عنه.

أكمل معي…

ما هي أعراض الإدمان على المخدرات؟

أعراض إدمان المخدرات

هل تعرف معنى الجحيم على الأرض؟ أنا فقط لا أعرفه بل عشت كل تفاصيله أثناء إدماني للمخدرات فقد واجهت أعراض دمرت حياتي تماما وطالت عائلتي وإخوتي حتى أمي طالتها النار التي أحرقت بها نفسي وشملت:

1. رغبة شديدة في المخدر:

لقد تحولت إلى وحش كاسر إنسان بلا قلب أو عقل كل ما يريده هو المخدر فقط لا غير، انتابتني رغبة شديدة في التعاطي وكنت مستعد أن أقوم بأي شيء للحصول عليها، وبالفعل لم أترك جريمة أو  إثم  إلا وارتكبته بداية من الكذب والسرقة والضرب.

2. عجز عن التوقف عن التعاطي:

كنت أسمع عن قهر الرجال ولكني لم أختبره حتى أتت المخدرات وجعلتني أعيش شعور بالعجز وقلة الحيلة أمامها، فلم أستطع أن أتوقف عن التعاطي بل لم أكن أفكر أصلا في ذلك ناهيك عن المحاولة على العكس كانت الفكرة مخيفة ومرعبة بالنسبة لي تماما.

3. تقلبات في المزاج:

كنت كمجنون القرية أتقلب في الحالات المزاجية بشكل مفاجيء بدون أسباب فتارة أتسم بهدوء واسترخاء شديد وقت التعاطي وما أن ينتهي المفعول حتى أتحول للعصبية والعنف ولا أحد يعلم السبب ولا أنا أيضا.

4. اكتئاب:

هل ذكرت لك أن المخدرات كانت تمنحني شعور بالسعادة؟ نسيت أن أخبرك أنها كانت البداية فقط علي العكس ازدادت كآبتي وحزني وازدادت حياتي بؤسا في كل لحظة ينتهي فيها تأثير المخدر.

5. سوء المظهر الخارجي:

حتى المشردين في الشوارع كانوا يمتلكون مظهر أفضل مني فقد تحول مظهري ورائحتي إلى كومة من النفايات، لم أفكر بالاستحمام وكانت النظافة الشخصية هي آخر اهتماماتي.

انتشرت البقع علي ملابسي وشعري الأشعث لم يلمسه مشط، ورائحة فمي وجسدي كانت لا تطاق، ناهيك عن هالاتي السوداء والخدوش والجروح على وجهي التي كانت تملأه باختصار إذا أردت أن تخيف طفل فاجعله ينظر لي.

6. طلب الأموال:

لم تكن المخدرات دون مقابل بل كلفتني الكثير من الأموال والتمست كل الطرق المشروعة والغير مشروعة للحصول عليها اقترضت من جميع من حولي وعندما رفضوا منحي النقود لجأت إلى السرقة من الأصدقاء، أو الأهل، ووصلت حتى لبيع مقتنيات المنزل للحصول عليها.

7. اضطراب في النوم:

كنت أعاني من اضطراب في النوم تضمن نوم عميق امتد إلى أيام وأحيانا حرمان تام من النوم.

8. الغياب عن المدرسة:

انتهت المدرسة بالنسبة لي، انشغالي الشديد بالتعاطي دفعني للتغيب المستمر الأمر الذي أدى إلى فصلي في النهاية.

9. تغيير دائرة الأصدقاء:

علي الرغم من أني لم أمتلك يوما صديق إلا أن وبعد دخولي عالم المخدرات كنت محاط بمجموعة من الأصدقاء يجمعنا شيء واحد وهو التعاطي.

والسؤال الذي يطرح نفسه…

كيف اتخذت قرار علاج الإدمان؟

لم أكن أتخيل يوما أنه سيأتي اليوم وأطلب بنفسي العلاج، ولكن هذا ما حدث عندما شاهدت صديقي يموت أمام عيني جراء جرعة مخدر زائدة ولم أستطع إنقاذه، وقتها شعرت بخوف شديد وأن الأرض تنسحب من تحتي لم أجد نفسي إلا وأنا أسير في الشوارع على غير هدى تائه لا أعرف ماذا أفعل واستمريت على هذا الحال لأيام أصارع فيها رغبتي القاتلة في تعاطي المخدر وأعيش حياة المشردين، وقتها أدركت أنها النهاية وأن تلك الحياة لم تعد تلائمني بعد ويجب أن أتخلص من ذلك السجن فورا.

لا تتوقف هنا…

محاولاتي في علاج الإدمان بنفسي:

رجعت إلى البيت وأنا مصمم على قرار العلاج وأخبرت أهلي بذلك وكانت هناك فرحة ممزوجة بالشك من قدرتي علي تخطي المخدرات وخاصة بعدما لاقوه مني طوال فترة إدماني.

وفي اليوم التالي توقفت تماما عن التعاطي وبالفعل نجحت في ذلك لعدة ساعات ولكني واجهت أعراض انسحاب مؤلمة لم أستطيع تحملها جعلتني أتراجع عن قراري الفاشل في العلاج بنفسي وفي نفس الوقت أشعر بالعجز واليأس الشديد والاستسلام لحياة الإدمان، لم أفكر وقتها في طلب المساعدة لم يكن لدى ثقة في مراكز العلاج بأي شكل ولكني غيرت رأي تماما عندما قابلت بالصدفة أحد الأصدقاء الذين شاركوني تعاطى المخدرات وقد تغير تماما وأصبح له مشروعه الخاص وحكى لي تجربته في العلاج وكيف تخلص من الإدمان بفعالية وسهولة وكانت تلك البداية.


كيف ساعدتني مستشفى التعافي على علاج الإدمان والوصول للشفاء التام؟

كان التحول الذي وصل له صديقي يراودني وتمنيت من داخلي أن أصبح مثله، وظللت لأيام أفكر في ذلك وأتردد في قرار طلب العلاج حتى سمعت خبر سرع من قراري وهو دخول أحد أصدقائي السجن، وقتها شعرت أنها رسالة إلهية تخبرني بضرورة العلاج وقتها تواصلت مع مستشفى التعافي وهناك تحولت حياتي بالكامل.

لم أصدق التغيير الذي حدث لي في مستشفى التعافي فما أن تواصلت معهم حتى تم استقبالي بترحاب كبير ولقيت هناك رعاية طبية على أعلى مستوى تم معاملتي كأني فرد في عائلة ولست مجرد حالة وهناك خضعت لبرنامج علاجي مفصل تم اختياره ليناسب حالتي الصحية، وكل ما كنت أخشاه من مرحلة سحب السموم لم يحدث فقد مررت بمرحلة سهلة للغاية تم  فيها علاج الأعراض الانسحابية بدون أي ألم.

وهناك  تم إحاطتي بمجتمع علاجي شجعني على العلاج، وتم تأهيلي اجتماعيا لتجنب الانتكاسة، ولم يقتصر دور المستشفى على ذلك بل امتدت الرعاية حتى بعد خروجي منها من خلال اللقاءات الجماعية مع المتعافين الآخرين إلى جانب مساعدتي على إيجاد عملي الخاص.

كيف تحولت إلى مليونير؟

أثناء تلقي العلاج اكتشفت في نفسي مواهب لم أكن أعرفها وهي أني أحب الرسم علي الزجاج بل وأبدع فيه أيضا واستطعت إنتاج العديد من اللوحات الزجاجية التي حازت علي إعجاب الجميع وازداد الطلب على لوحاتي وافتتحت أول ورشة لتصنيع الزجاج والتي تحولت إلى مصنع يدر علي الملايين سنويا، ولم أنس يوما دوري في دعم المتعافين الجدد ونشر التوعية بأضرار المخدرات.

معلومات تحتاج أن تعرفها عن الإدمان:

إذا كنت تعاني من الإدمان فإنك لست مضطرا لتخطي رحلة علاج الإدمان بمفردك، ففي مستشفى التعافي نحن متواجدون لمساعدتك تواصل معنا الآن.

Leave Comment:

أنت لست وحدك تواصل معنا الأن

لست مضطرا ان تحارب الإدمان بمفردك فنحن بجوارك ندرك جيدا مع تعانيه وجاهزين لمساعدتك.