مستشفى التعافي : 15 عامآ من الخبرة!
كيف تتغلب على شعور الهلع من فيروس كورونا

من منا لم يدفعه الخوف للبحث عن أعراض فيروس كورونا، وغيره من الأسئلة، عن فيروس كورونا اليوم؟ أو عن أعراض كورونا الأولية؟ أو عن كيفية الوقاية من فيروس كورونا؟ أو هل تم اكتشاف علاج لفيروس كورونا بعد؟ كلنا فعل ذلك، فكيف بدأ كورونا رحلة الفزع.

كورونا رحلة فزع:

بالأمس فقط حصد فيروس كورونا أرواح أكثر من 300 شخص في إيطاليا وحدها، وبالأمس تم تعليق الدراسة في مصر لأسبوعين كاملين، قبلهما بكت مآذن الكويت على إلغاء صلاة الجمعة والجماعة، قبلها تعلقت رحلات سفر بين الولايات المتحدة وأوروبا، عُزلت مدن بالكامل، وشهدت أخرى شرها لشراء المنتجات وتخزينها، حتى وصل الخوف بالرئيس الأمريكي أن يطلب من الأمريكيين أن يخصصوا 15 مارس للصلاة، ناهيك عن خسارات في الاقتصاد بمليارات الدولارات، بعد كل هذا من منا لم يسأل غوغل عن أعراض فيروس كورونا، وغيرها من الأسئلة عن مستجدات فيروس كورونا اليوم، أعراض كورونا الأولية، أوكيفية الوقاية من فيروس كورونا، أو هل تم اكتشاف علاج لفيروس كورونا بعد؟ بعد أن جاء كورونا بشائعات لا تحصى، حول كونه مؤامرة لمنع الصين من تشغيل شبكة ال 5G أو كونه ارتد على الصين جراء تحضيره في معاملها، أو أنه أُخذ من الإيدز!

استمر في القراءة…

الفزع وباء يضرب العالم:

حينما تعلم أن معدل شراء الأدوية ومواد التعقيم في بلدان انتشر فيها كورونا وصل إلى 800% فإننا أمام وباء عالمي نفسي أكبر من كورونا نفسه، وخوف مفرط ووسواس شديد، فأن تسعل في قطار معناها أنك تحمل وصمة عار، مما دفع بعض الأسواق إلى تحديد حجم السلع الذي يمكن لك أن تشتريها في المرة الواحدة بمعنى أنك لن تأخذ كل مناديل الحمام بالمتجر، بل ستأخذ حزمة واحدة فقط حتى لا يختفي من السوق بعض السلع وتشح، حتى وصل الحد في نيوزيلندا إلى زيادة الإقبال على شراء السلع بنسبة تبلغ 40%، وفي سنغافورة كادت سلع كالأرز والشعير أن تختفي من الأسواق بالكلية.

أكمل معنا…

اضطراب القلق المفرط من كورونا:

بعد يوم عمل دافئ مرهق، تظن صديقتي أن إرهاق جسدها العادي، ودفء الجسم، هو أعراض بداية ظهور كورونا عليها، فطلبت أن تأخذ بقية اليوم إجازة، ثم بدأ القلق المفرط النابع من الوهم وحده أنها في حالة خطرة وأنها أصيبت بفيروس كورونا الذي لا شفاء منها، وأن بينها وبين الوفاة أياما، رغم أن الأعراض التي ظهرت عليها هي محض عوارض طفيفة جدا، وتكون في أي يوم عادي من أيام الله قبل ظهور فيروس كورونا المستجد، وبالتالي افتقدت صديقتي لكل شكل من أشكال الاطمئنان بما سيطر عليها من قلق مفرط بدأت فيه بترجمة أي حالة أو حركة غير عادية بالجسد على أنه عارض من أعراض فيروس كورونا، وبدأت بالفحص المستمر لحرارة جسدها، وابتلاع ريقها خوفا من أن تكون مصابة بالاحتقان، وأخيرا بدأتْ كما بقية الناس في البحث المستميت عن عوارض كورونا، وتلقي شائعاته بتصديق كبير، وبدأت تختبر كل أعراض فيروس كورونا على حالة جسدها السليم، وهذا ما نسميه اضطراب القلق من المرض، الذي يصل إلى حد وضع سيناريوهات متخيلة ومستمرة عما بعد المرض.


هل هكذا سنموت؟

رغم التأكيدات على أن عدد وفيات المرض أقل بكثير مما يجب أن نبذل هذا القلق إلا أن وسائل الإعلام أخيرا بدأت تطبق ما يحدث في أفلام هوليود عند هجوم كائن فضائي بنشر الهلع عبر الشاشات، فأغلقت السينمات، وألغيت المؤتمرات حتى مؤتمرات كورونا نفسه، وألغيت المباريات، وانحسر الناس في المدن، ينادون بعضهم من شرفات بعض، يغنون في إيطاليا، أو يتضامنون في الصين، وبعد تصدير هذا الهلع كانت النتيجة تغذية هذا الهلع بآلاف التغريدات والمنشورات عبر موقع فيسبوك وتويتر ويوتيوب التي تضمنت شائعات عن فيروس كورونا المستجد، فمنهم من يحييه على الأسطح لأربع ساعات، ومنهم من يحييه لعشر، ومنهم من يعده عقابا، ومنهم من يعده خلاصا للبشر من الزحام، ومنهم من يقلل منه ويقول إنه محض إنفلونزا، ومنهم من يقلق منه كما لو أنه أصيب به، منهم من دعته أنانيته إلى نقل العدوى باختياره في المواصلات العامة، منهم من مات، ومنهم من ينتظر ومنهم من لا فكرة لديه بأخطار المرض أصلا فيعتبر الإجازة فرصة للتجمع أو للذهاب إلى السينما والنادي، ومع كل هذا يتزايد القلق مع أي سعال أو نحنة حتى في المترو، أو أي مواصلة عاملة، يقلب الناس أبصارهم فيك لو كنت مصابا بإنفلونزا عادية، أو يهربون منك لو كانت لديك ملامح شرق آسيوية، كل هذا الفزع لا يصب إلا في مصلحة عمليات البحث التي تضاعفت نسبتها لأكثر من ألف في المائة، وفي إعلانات لا تحصى عن كمامات ساحرة تحجب وأغطية وجه تحمي وتحجب و تصفي من حولك الهواء، كل هذا يدعونا إلى وقفة عاقلة واعية للتعامل مع المرض بوعي لا بعشوائية، لأن القلق لا ينبع إلا من عشوائية التعامل، التي تزيد الضحايا وتزيد الخوف معها، رغم أن الحقيقية تقول أن من لم يمت بكورونا مات بغيره.


الوقاية من كورونا يبدأ من طمأنة النفس:

كيف تتغلب على شعور الهلع من فيروس كورونالنتفق أولا أن الموت بفيروس كورونا أو غيره هو بيد خالق الموت والحياة، ولنتفق ثانيا أن فيروس كورونا خطير، وأن الأمر جدي، وأن الأجازة المفروضة للطلاب هي للعزل وليست للنزهة والتزاحم وإلا فبدل الانحسار سيكون الانتشار لفيروس كورونا في مصر، كما عليك أن تحافظ على غسل يديك بطريقة صحيحة كما أوصت منظمة الصحة العالمية.

من الأشياء المهمة جدا والتي عليك اتباعها هي استخدام جيل التعقيم، أو المناديل المبللة المعقمة بعد التعامل بالأوراق المالية، سحب المال من الصراف الآلى ATM أو مسك أي مقبض، سواء كان في سيارة أو غيرها، مع تجنب التصافح والأحضان لأننا نموت يا فخري وهذا ليس وقت أحضان كما يبدو، من هنا تحاول طمأنة نفسك أنك في وضع سليم، والأهم من هذا كله، اجعل الشائعة تقف عندك، فكر فيها وتأكد منها، ولا تشارك أي خبر عن المرض إلا من جهة موثوقة مثل منظمة الصحة العالمية، وصفحة وزارة الصحة

وبالتالي فإن طمأنة نفسك والوقاية تبدأ من اعتزال الأماكن المكتظة، والتزام البيت والحفاظ على نظافة يديك وغسلهما بالطريقة السليمة التي حددتها منظمة الصحة العالمية،  ولا تنس الرياضة نعلم أنه ليس وقتها إطلاقا وقد يكون التفكير فيها غريبا ولكن ممارسة الرياضة في المنزل تعزز من مناعتك وتصبح سلاح فعال في مواجهة الخطر المحتمل، ومع كل ما يحيط بنا من اضطراب فإن خير وسيلة لمواجهة الكورونا هو ألا تقلق من هاجس الإصابة بكورونا ولكن عليك في الوقت نفسه ألا تستخف به، نسأل الله لكم العافية أينما كنتم.

معلومات تحتاج أن تعرفها عن كورونا ووسائل الوقاية منها:

 

 

 

 

Leave Comment:

أنت لست وحدك تواصل معنا الأن

لست مضطرا ان تحارب الإدمان بمفردك فنحن بجوارك ندرك جيدا مع تعانيه وجاهزين لمساعدتك.