كيف أعرف متعاطي الحشيش وأقنعه بالعلاج بسهولة؟

وقت القراءة: 4 دقائق
2021-09-10
كيف تعرف متعاطي الحشيش بسهولة

كيف أعرف متعاطي الحشيش؟ سؤال يراود الكثير من الناس، خاصةً الآباء والأهل، لمعرفة كيف يبدو متعاطي الحشيش، فمدمن الحشيش له العديد من العلامات الخفية التي ربما قد لا تكون واضحة بشكل كافي فتكون من الصعبه ملاحظتها ولكن مع التركيز، تستطيع معرفة أعراض وسلوكيات تميزه عن غيره بعد مرور فترة وجيزة من تعاطيه للحشيش.

أعراض تعاطي الحشيش:

الحشيش من أكثر المواد المخدرة خطورة، وانتشاره بين فئة الشباب يعد السبب الأكبر له هو سهولة تداوله، وانخفاض سعره، مقارنة ببقية المواد المخدرة، فإذا كنت تعتقد أن أحد أقربائك ربما يكون مدمن على الحشيش، فإليك أهم العلامات النفسية والجسدية التي تبرز عند متعاطي الحشيش.

كيف تعرف متعاطي الحشيش بسهولة؟

العلامات الجسدية لمتعاطي الحشيش:

1. الأنفلونزا:

تعاطي الحشيش بشكل منتظم ومتواصل يجعل الشخص مصاب بالسعال الدائم وارتفاع درجة حرارة الجسم، وتبدو عليه علامات مرض الأنفلونزا في أغلب الأوقات.

2. ارتخاء العضلات:

يشعر أيضًا متعاطي الحشيش بتراخي عضلاته، وهمدان مستمر في جسده، فتجده يشتكي من عدم القدرة على الوقوف الطويل، والرغبة في الراحة بسبب ارتخاء عضلاته.

3. اضطراب النوم:

يعاني متعاطي الحشيش من الاضطرابات المستمرة في النوم كالأرق، والأحلام المزعجة، ودائمًا بحاجة إلى المزيد من ساعات النوم، مع احمرار في العينين بسبب ذلك.

4. الضعف العام:

سيظهر على متعاطي الحشيش انخفاض شديد في الوزن، وعلامات التغذية السيئة والضعف الجسدي العام.

5. انخفاض التحكم في الأطراف:

متعاطي الحشيش يعاني من ارتعاش مستمر في أطراف يديه وقدميه، وبهذه العلامة خاصةً تستطيع التأكد من تعاطيه الحشيش؛ حيث أنها أكثر العلامات ظهورًا في مدمني الحشيش.

6. ارتكاب الحوادث:

تعاطي الحشيش يجعله غير قادر على تقدير المسافات بوضوح، وذلك يسبب خطرًا كبيرًا عليه إن كان يقود سيارة، أو أثناء سيره في الطريق لأنه يعرضه لخطر الإصابة بالحوادث المستمرة.

العلامات النفسية والعقلية لمتعاطي الحشيش:

1. التقلبات المزاجية:

متعاطي الحشيش تبدو عليها علامات الإدمان بشكل واضح في تقلباته المزاجية والعصبية الشديدة، وسلوكياته التي تسبب له الكثير من المشاكل.

2. اضطرابات ذهانية:

لا يؤثر الحشيش فقط على الحالة النفسية، بل يصيب المريض أيضًا باضطرابات ذهانية تجعله معرضًا للإصابة بالفصام، ويزداد خطر الإصابة بنسبة أكثر من 40% من غير المدمنين، ومع زيادة جرعة ومدة تعاطي الحشيش يجعله ذلك أكثر عرضةً للإصابة بالهلاوس والضلالات.

3. ضعف تقدير المسافات والزمن:

يعاني متعاطي الحشيش من صعوبة شديدة في تقدير الزمن والمسافة بينه وبين الأشياء، فعدم القياس الصحيح للزمن يجعله غير مدرك بالمدة التي يمكن أن يقضيها الشيء حتى يصل إليه، أو ساعات النهار والليل عند الاستيقاظ من النوم، وتقدير المسافات يجعله أكثر عرضة للإصابة بالحوادث.

4. حواس أكثر دقة:

يرى متعاطي الحشيش ويسمع ويشم بشكل أكثر وضوحًا، ويرى والألوان زاهية أكثر، فالحشيش يزيد من قدراته الحسية بسبب تأثيره على مستقبلات الاحساس في الدماغ.

العلامات سلوكية لمتعاطي الحشيش:

1. العزلة:

من أضرار الحشيش أنه يسبب الكثير من المشكلات السلوكية، التي تجعل متعاطي الحشيش مختلفًا عن الآخرين من حوله، فستجده كثير العزلة ولا يهتم بوجوده مع الآخرين في أب نشاط جماعي.

2. إهمال النفس:

يظهر قلة الاهتمام بالمظهر العام لمتعاطي الحشيش في إهمال شكله وملابسه، وقلة النظافة الشخصية.

3. إهمال العمل والدراسة:

الإدمان يجعل الشخص غير مبالٍ بدراسته أو عمله، ويسبب له مشكلات في العلاقات مع زملائه، وربما بسبب تأخيره على العمل أو المدرسة يؤدي ذلك لفصله.

4. التبلد واللامبالاة:

مع إهمال النفس والعمل والعلاقات، يؤثر الحشيش على شخصية المدمن فيجعله غير مباليًا بما حوله ولا يستجيب لأي مؤثرات خارجية ولا يشترك في حل أي مشكلات اجتماعية أو وظيفية.

5. الكذب واختلاق الأعذار:

يضطر متعاطي الحشيش للكذب للحصول على الأموال التي تساعده على جلب المزيد من المخدرات، ويختلق الأعذار للحصول عليها، حتى أنه قد يضطر للسرقة في كثير من الأحيان لكي يحصل على ما يريد.

كيف أتعامل مع ابني متعاطي الحشيش؟

يجب عليك أن تحرص بشدة على صداقته، ومحاولة إقناعه بالإقلاع عن المخدرات والتعافي من إدمان الحشيش، فالكثير من الآباء يخسرون أبنائهم بعدم تفهمهم لظروفهم التي دفعتهم للإدمان، لذا إليك أهم الخطوات التي عليك اتباعها إن عرفت أن ابنك يتعاطي الحشيش:

1. اجلس معه لوقت أطول:

تحدث معه عن نفسه وعن مشكلاته، حاول احتوائه ولا تجعله يشعر بالذنب والرفض.

2. لا تجعله يشعر بالعار:

الإدمان ليس عارًا بل هو مرض يحتاج إلى علاج، لذا لا تجعله يشعر أنه غير مرغوب، فبهذا لن تستطيع إقناعه بالعلاج، بل سيزيد ذلك من رفضه وتذمره.

3. النقاش في الوقت المناسب:

تطرق لموضوع التعاطي في الوقت الذي يناسبه، وتعامل معه برفق شديد، اعرف أسبابه التي دفعته إلى الإدمان، ومتى بدأ التعاطي.

4. لا تعطه أموال:

لا تمنحه أموال تحت أي ظرف مهما طلب وتوسل أو حاول منحك حجج وأعذار واهية أو حقيقية، فبالتأكيد ستكون مصدر الحصول على جرعة المخدرات التالية.

5. التوعية بخطر الإدمان:

حاول تعريفه بأخطار الإدمان، خاصةً إدمان الحشيش وأثره على صحته النفسية والجسدية..واسعَ لإقناعه بضرورة تلقي العلاج في أقرب وقت ممكن للتخلص من هذا الإدمان.

6. اتخاذ قرار العلاج:

لا تنتظر أن يتخذ قرار العلاج، وابدأ بالبحث عن أفضل مصحة نفسية للتعافي من الإدمان واصطحبه معك للعلاج، كن داعمًا له في رحلته إلى التعافي أثناء مراحله العلاجية.

مراحل علاج إدمان الحشيش:

مراحل علاج إدمان الحشيش

وكما علاج إدمان جميع المخدرات، فإن علاج إدمان الحشيش يمر بمراحل علاجية كما يلي:

1. مرحلة الفحص والتشخيص:

وفي هذه المرحلة يتم تشخيص حالة المريض، للوقوف على حالته التي وصل إليها بسبب الإدمان، ومعرفة تأثير الحشيش عليه، ومدى قوة الأعراض التي أثرت به،  بواسطة فريق طبي متكامل يعمل على الفحص الدقيق للمريض من خلال إجراء التحاليل اللازمة والكشف الطبي.

2. مرحلة سحب السموم بدون ألم:

وهنا يبدأ تطهير الجسم من السموم التي ترسبت فيه بفعل المادة الإدمانية التي تبقى لفترة طويلة، ويجب التخلص منها وعلاج الأعراض الانسحابية الناتجة عنها، وذلك يتم بدون ألم أو تعب ناتج عن تلك الأعراض.

3. مرحلة إعادة التأهيل:

يعمل الفريق العلاجي الذي يتكون من أطباء نفسيين وأطباء متخصصين في علاج الإدمان جنبًا إلى جنب مع الأخصائيين النفسيين لإعادة تأهيل المريض نفسيًا وسلوكياً، من خلال برامج علاجية مجهزة لذلك خصيصًا، حيث تركز البرامج العلاجية على:

  • معرفة الأسباب النفسية التي أثرت على المدمن وجعلته في حاجة إلى الإدمان، ولجوءه إليه، وذلك من خلال الجلسات النفسية الفردية للمدمن.
  • تقديم العلاج للأمراض النفسية التي تسببها إدمان الحشيش، مثل: الفصام، الاكتئاب، الأعراض الذهانية.
  • العمل على تعديل السلوكيات التي أدت إلى إدمان الحشيش، وتنمية القدرة على حل المشكلات، وتغيير التفكير السلبي تجاه الحياة والمشكلات التي يواجهها المدمن، وتعليمه كيفية التعامل معها.
  • تطبيق البرامج العلاجية ودمجها في تلك المرحلة، مثل: برنامج ال12 خطوة لزيادة فاعلية العلاج، وتكوين بيئة داعمة للمدمن.

4. منع الانتكاسة:

وتتم متابعة المريض بعد أن يتعافى في رحلته العلاجية، بشكل مستمر بعد سحب السموم من جسمه وإعادة تأهيله نفسيًا وسلوكيًا، يكون مستعدًا بعد ذلك للخروج والاندماج من جديد وسط الآخرين وتتم متابعته واستمرار حضور اللقاءات والاجتماعات لإحاطته بمجتمع داعم يمنعه من الانتكاسة.

كلمة من مستشفى التعافي…

أعراض تعاطي الحشيش هي جرس إنذار أولي يخبرك بوجود مدمن للحشيش بالقرب منك وكلما لاحظتها بسرعة كلما سارعت في التصرف وإنقاذه وبدء العلاج.

Share on facebook
شارك
Share on twitter
غرد
Share on whatsapp
شارك
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments