العلاقة بين متعاطي الحشيش والنوم فائدة مزيفة وضرر حقيقي

وقت القراءة: 4 دقائق
2021-08-13
حقيقة العلاقة بين متعاطي الحشيش والنوم

متعاطي الحشيش والنوم، علاقة تحتاج إلى الكثير من التفسير لفهم أبعادها، ترى هل يمكن أن يكون الحشيش أحد طرق علاج الأرق؟ حيث يعد النوم ضروريا جدا لصحتنا العقلية والنفسية والجسدية، ولكن يعاني بعض الأشخاص الأرق ويحرم من نعمة النوم العميق.
لذلك روج بعض الأشخاص لقدرة الحشيش على علاج الأرق، مستغلين أحد أعراضه الجانبية بسبب تأثيره المهدئ على الجهاز العصبي، ومن ثم تحفيز النوم مدة طويلة.
ولكن هل هذا السلوك مناسب حقا لعلاج الأرق؟ أم لا بد من الابتعاد عنه؟ هذا ما سوف نفهمه من خلال مناقشة أضرار الحشيش، والعلاقة بين متعاطي الحشيش والنوم، فتابعوا القراءة…

حقيقة العلاقة بين متعاطي الحشيش والنوم:

حقيقة العلاقة بين متعاطي الحشيش والنوم

وجدت الأبحاث الطبية أن مادة الحشيش المستخرجة من نبات القنب، لها تأثير فعال في دخول الأشخاص في نوم عميق.

خصوصا مع انتشار الأرق المزمن بين الأشخاص؛ بسبب التوتر والقلق والظروف الاقتصادية التي يمر بها العالم، إذ ذكرت أحدث الإحصائيات أن عدد الأشخاص الذين يعانون الأرق في الولايات المتحدة يتراوح من 50- 70 مليون شخص من البالغين.

وفي حقيقة الأمر ذكر أغلب الأشخاص الذين تعاطوا الحشيش بغرض علاج الأرق، أنه ساعدهم في البداية على الدخول في نوم عميق.

ولكن لم يستمر الأمر على هذا النحو كثيرا، فقد تحول أغلبهم إلى مدمني حشيش وعانوا الأرق الشديد في كل مرة تأخروا عن تعاطي الحشيش، كأحد أعراض انسحاب الحشيش المعروفة، إضافة لظهور العديد من أضرار الحشيش عليهم.

نستنتج من هنا أن الحشيش قد يحسن النوم في البداية ولكنه تحسين مزيف بسبب زيادة هرمون السيروتونين والإندروفين وفي المقابل يسبب الوقوع في الإدمان وينقلب النوم إلى أرق بالغ في حالة التوقف عن الحشيش أو انتهاء مفعوله.

اقرأ أيضاً عن  هل الحشيش إدمان ؟ وما هي أخطر أضراره؟ 

أضرار الحشيش على النوم والحالة النفسية:

أضرار الحشيش على النوم والحالة النفسية

بعد أن فهمنا العلاقة بين متعاطي الحشيش والنوم، نسرد الآن أضرار الحشيش المختلفة، حتى نحذر من انخراط بعض الأشخاص في تعاطي الحشيش من أجل النوم.

1. أضرار الحشيش على النوم:

على الرغم من تحسين الحشيش لجودة النوم في البداية، فإن الآثار النفسية المترتبة على إدمان الحشيش، مثل: القلق والتوتر والعصبية والخوف والهلاوس السمعية والبصرية، تؤثر سلبا على النوم ولا يستطيع الشخص النوم جيدا، مما يجعله غير متزن ويقلل من تركيزه ويدخله في حالة أرق مستمر.

2. أضرار الحشيش على الحالة النفسية:

يسبب الحشيش الإصابة باضطرابات نفسية خطيرة على رأسها الاكتئاب والذي يؤدي إلى الشعور بالأرق لفترات طويلة، على الجانب الآخر فإن الوقوع في إدمان الحشيش ينتج عنه المعاناه من الأرق كأحد أعراض الانسحاب.

2. أضرار الحشيش على المخ:

يؤثر الحشيش على وظائف المخ الحيوية ويتلف خلايا المخ، مما يسبب تدهور الذاكرة والتركيز، إضافة لتأثر الوعي والإدراك والرغبة في النوم والخمول والكسل.

3. التهاب الجهاز التنفسي:

يعمل دخان الحشيش على تهيج الغشاء المخاطي المبطن للجهاز التنفسي، ينتج عن ذلك التهاب الرئة وتراكم السوائل بها، مما يجعلها أكثر عرضة للعدوى البكتيرية والالتهاب الرئوي.

4. اضطرابات الجهاز الهضمي:

تضطرب وظائف الجهاز الهضمي بسبب مادة الحشيش، فيشعر متعاطي الحشيش بالغثيان في بعض الوقت، وفرط الشهية في وقت آخر كذلك يعاني الإمساك تارة والإسهال تارة أخرى؛ بسبب عسر الهضم الناتج عن نقص إفراز الإنزيمات الهاضمة في الجهاز الهضمي.

5. أضرار الحشيش على الجنس:

العلاقة بين الحشيش والجنس لا تختلف كثيرا عن العلاقة بين متعاطي الحشيش والنوم، فقد يشعر الشخص بالتحسن الوقتي في بدء الاستخدام، ولكن ينقلب الوضع مع الاستمرار في تعاطي الحشيش.

فربما يشعر الشخص بمتعة العلاقة الجنسية بعد تعاطي الحشيش أول مرة، ولكن يسبب الحشيش ضعف القدرة الجنسية للرجال والعجز الجنسي مع طول فترة تعاطيه.

اقرأ أيضاً عن 10 حقائق لا تعرفها عن تدخين الحشيش

علاج إدمان الحشيش:

يحتاج مدمن الحشيش إلى المساعدة للتخلص من إدمان الحشيش الناتج عن تعاطي الحشيش لعلاج الأرق، وتمر رحلة العلاج بأربع محطات رئيسية، وهي:

  • فحص طبي: حيث يفحص الأطباء المدمن وحالته الصحية المتأثرة بالحشيش، وأسباب الأرق التي أدت إلى تجربة الشخص للحشيش.
  • سحب السموم من الجسم دون ألم: يركز الأطباء على تحديد جرعات الأدوية التي تقلل من أعراض انسحاب الحشيش، خصوصا أدوية علاج الأرق فتمر بسهولة وبدون ألم.
  • التأهيل النفسي: يحضر المتعافي جلسات نفسية فردية حتى يصل الطبيب النفسي معه إلى حلول بديلة لعلاج الأرق بخلاف تعاطي الحشيش وعلاج سبب الأرق لو كان نفسيا مثل القلق والاكتئاب، إضافة للجلسات الجماعية التي تهدف إلى تبادل الخبرات بين المتعافين.
  • التأهيل الاجتماعي: يدرب الأطباء المتعافي على مهارات الانخراط في المجتمع مرة أخرى، وكيف يتصرف إذا شعر بالتوتر أو الأرق مرة أخرى حتى نتجنب الانتكاسة.

نصيحتنا لك…

نصائح لمساعدة متعاطي الحشيش والنوم جيدا دون مهدئات:

نعلم جميعا قسوة الأرق وكيف يؤثر على الحالة النفسية والمزاج، لذلك نقدم بعض النصائح الطبيعية التي لا تسبب أي أضرار، وهي:

  • تثبيت ميعاد النوم ليلا وميعاد الاستيقاظ حتى تتعود الساعة البيولوجية للجسم على هذه المواعيد.
  • الابتعاد عن استخدام الهاتف المحمول قبل النوم مباشرة، حتى لا تعيق الأشعة المنبعثة منه قدرتك على النوم جيدا.
  • منع شرب المشروبات المحتوية على الكافيين مساء، مثل: الشاي والقهوة.
  • شرب أحد المشروبات المهدئة قبل النوم، مثل: شاي البابونج واليانسون والنعناع وعصير الموز والحليب الدافئ.

كلمة من مستشفى التعافي…

-عزيزي القارئ- بعد أن عرفنا كيف تنشأ العلاقة بين متعاطي الحشيش والنوم، نحذر من الانخراط في هذا الطريق لما يسببه من أضرار على الصحة الجسدية والنفسية تؤدي إلى نتائج عكسية تزدادا خطورتها لتصل إلى اضطرابات نفسية وليس فقط الأرق.

معلومات تحتاج أن تعرفها عن الحشيش:

Share on facebook
شارك
Share on twitter
غرد
Share on whatsapp
شارك
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments