مستشفى التعافي : 15 عامآ من الخبرة!
أعراض التوحد

مرض التوحد قاسيا جدا على الآباء، رyم هذا هناك بعض المهارات الفريدة التي يتميز بها أبناؤهم، فآينشتاين كان واحدا من مرضى التوحد، وبيل غيتس كذلك، فهل يمكن أن يتحول ابن مرضك إلى حياة عادية بل مميزة، نعم، والخطوة الأولى هي اكتشاف المرض ومعرفة أعراضه والعلاج في هذه المقالة.

ما هو مرض التوحد؟

يُعد التوحد، والمعروف أيضًا باسم اضطراب طيف التوحد، حالة معقدة تحتوي على مشاكل في الاتصال والسلوك ويشمل مجموعة واسعة من الأعراض والمهارات، فيمكن أن يكون التوحد مشكلة بسيطة أو إعاقة تحتاج إلى رعاية دائمة في مكان مرخص.

ويعاني الأشخاص المصابون بالتوحد من مشاكل في التواصل، فلديهم صعوبة في فهم ما يعتقده الآخرون وإيصال ما يشعرون به، وهذا يجعل من الصعب عليهم التعبير عن أنفسهم، إما بالكلمات أو من خلال الإيماءات وتعبيرات الوجه واللمس، ويؤدي هذا بهم إلى مشاكل في التعلم فتتطور مهاراتهم بشكل غير متساو، أي قد يواجهون صعوبة في التواصل ولكنهم يجيدون الفن، الموسيقى، الرياضيات، أو الذاكرة القوية لهذا السبب، قد يكون أداؤهم جيدًا بشكل خاص في اختبارات حل المشكلات.

استمر في القراءة…

أعراض التوحد:

أعراض التوحد

من المعلوم أن لمرض التوحد علامات اجتماعية وسلوكية على الفرد كالتالي:

الأعراض الاجتماعية:

قد يجد المصابين صعوبات اجتماعية من قبيل:

1. صعوبة فتح الكلام:

من علامات التوحد معاناة الشخص من صعوبة في فتح الكلام مع الغير وبدء الحديث أو الحفاظ على محادثة.

2. الاستجابة بشكل مناسب للآخرين:

يجد المصاب بالتوحد صعوبة بالغة في الاستجابة الطبيعية للآخرين، وبالتالي فردود فعلهم تجاه الآخرين غير متعمدة لكنها نابعة من عجز عن الاستجابة الاتصالية الملائمة.

3. مناقشة اهتماماتهم بالتفصيل:

يصعب جدا على المصاب بالتوحد الاستمرار في أي نقاش يتعلق باهتمامهم بالتفصيل، فردودهم محدودة أو معدومة ويصعب إخراج التفاصيل منهم.

4. الحفاظ على التواصل البصري:

بمجرد رؤية المصاب بالتوحد ووقع نظرك في نظره تجده يصرف نظره عنك، لا من خجل بل من عجز على التواصل البصري مع الناس.

5. الوجه الصامت:

يعاني المصاب بالتوحد من صعوبة في استخدام تعابير الوجه التي تتوافق مع سياق الاتصال المناسب ما يجعل الشخص الذي يقابله لأول مرة أقل حماسا في إكمال الحديث.

الأعراض السلوكية

يشمل سلوك الشخص المصاب بالتوحد ما يلي:

1. تكرار الأشياء:

من الأعراض السلوكية للمصاب بمرض التوحد القيام بأعمال متكررة، مثل التأرجح من جانب إلى آخر أو قول نفس الشيء مرارًا وتكرارًا.

2. زهد الآخرين:

يبتعد المصاب بالتوحد عن الناس ويزهد فيهم ولا يشاركهم في لعب، أكل، أو أي نشاط اجتماعي آخر.

3. التركيز على شئ معين:

يهتم المصاب بالتوحد لو تأملت سلوكه ويركز جدا على موضوع معين يتعين به ويتوحد معه وينسى العالم من حوله.

4. ذكاء حاد:

يقوم المصاب بمرض التوحد بتطوير مستوى عال من المهارة في مجالات معينة، مثل الرياضيات، الفن، أو اي شيء آخر، ويتميز بمستوى مرتفع من الذكاء.

5. لا يتكيفون مع التغير:

يواجه المصاب بمرض التوحد صعوبة في التأقلم مع التغييرات التي تطرأ على روتينهم أو بيئتهم مهما كانت صغيرة.

6. حساسية للتنبيه خاصة:

يكون المصاب بمرض التوحد أكثر أو أقل حساسية للتنبيه الحسي مثل الضوضاء العالية أو الضوء مقارنة بالأشخاص ذوي النمط العصبي العادي.

7. مشاكل النوم:

يواجه المصاب بمرض التوحد عدة مشاكل في النوم سواء أرق دائم أو نوم مفرط.

8. الاتزان الحركي:

في بعض الحالات قد يؤثر مرض التوحد على توازن الشخص، تنسيقه، ومهاراته الحركية والكلامية مما يستدعي تدخل أخصائي تخاطب.

أكمل معنا…

أسباب التوحد:

السبب الدقيق لاضطراب طيف التوحد غير معروف، وتوضح أحدث الأبحاث أنه لا يوجد سبب واحد تتضمن بعض عوامل الخطر المشتبه بإصابتها بالتوحد ما يلي:

1. العوامل الوراثية:

وجود فرد من العائلة أو أحد الوالدين مصاب بالتوحد قد يينتقل إلى الطفل ويسبب الإصابة به.

2. الولادة لأبوين أكبر سناً:

قد يلعب كبر سن الوالدين دور في إصابة الطفل بمرض التوحد.

3. عوامل بيئية:

 التعرض للمعادن الثقيلة والسموم البيئية أثناء الحمل وبعد الولادة يرفع احتمال إصابة الطفل بالتوحد.

4. أسباب صحية:

وجود تاريخ من الالتهابات الفيروسية، تعرض الجنين لأدوية حمض الفالبرويك أو الثاليدوميد، انخفاض الوزن عند الولادة، يؤدي إلى إصابة الأطفال بالتوحد.

وفيما سبق اقترحت دراسة مثيرة للجدل عام 1998 وجود صلة بين التوحد ولقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية ومع ذلك، تم فضح هذه الدراسة من خلال أبحاث أخرى وتم سحبها في النهاية في عام 2010.

لا تتوقف هنا…

كيفية إجراء اختبارات مرض التوحد؟

يتضمن تشخيص طيف التوحد عدة فحوصات واختبارات جينية وتقييمات مختلفة منها:

 فحوصات النمو:

وتوصي بها الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، إذ يخضع جميع الأطفال لفحص طيف التوحد مهما بدوا سليمين ويعرضوا على طبيب في سن 18 و 24 شهرًا، ويساعد الفحص في التعرف المبكر على الأطفال الذين يمكن أن يكونوا مصابين بالتوحد، وقد يستفيد هؤلاء الأطفال من التشخيص والتدخل المبكر.

قد يوصي طبيب الطفل بعد اختبار فحص النمو السابق بمجموعة من اختبارات التوحد، بما في ذلك:

  • اختبار الحمض النووي للأمراض الوراثية.
  • التقييم السلوكي.
  •  الاختبارات المرئية والصوتية لاستبعاد أي مشاكل في الرؤية والسمع لا تتعلق بالتوحد.
  • فحص العلاج المهني.
  • الاستبيانات التنموية ، مثل جدول مراقبة تشخيص التوحد.

نأتي للجزء المهم…

كيفية علاج التوحد؟

هناك أنواع عديدة من العلاجات المتاحة والتي تشمل تحليل السلوك التطبيقي، التدريب على المهارات الاجتماعية، العلاج المهني، العلاج الطبيعي، علاج التكامل الحسي، واستخدام التكنولوجيا المساعدة وبالتالي تنقسم طرق العلاج فيما يلي:

1. العلاج بمناهج السلوك والتواصل:

وفقًا لتقارير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال والمجلس القومي للبحوث، فإن مناهج السلوك والتواصل تساعد الأطفال المصابين بالتوحد إذ توفر لهم هيكلا من التوجيه والتنظيم للطفل بالإضافة إلى المشاركة الأسرية في العلاج.

2. العلاج بتحليل السلوك التطبيقي:

يُطلق عليه أيضا نهج العلاج بالملاحة وقد صار واسع الانتشار على نطاق واسع بين المتخصصين في الرعاية الصحية وتستخدم طرق مختلفة منه في مختلف العيادات، والهدف من العلاج بتحليل السلوك تشجيع السلوكيات الإيجابية وتثبيط السلوكيات السلبية لتحسين مجموعة متنوعة من المهارات، وبالتالي يتم متابعة تقدم الطفل وقياس الإنجاز.

3. التكنولوجيا المساعدة:

يمكن أن تساعد التكنولوجيا المساعدة، بما في ذلك الأجهزة مثل لوحات الاتصالات والأجهزة اللوحية الإلكترونية،  الأشخاص المصابين بالتوحد في التواصل والتفاعل مع الآخرين، حيث تستخدم بعض الأنظمة رموز الصور لتعليم مهارات الاتصال، ويتم تعليم الشخص استخدام رموز الصور لطرح الأسئلة والإجابة عليها وإجراء محادثة.

4. الفروق الفردية والتنموية:

يركز أسلوب فلور تايم على التطور العاطفي والعلاقاتي كما يركز على كيفية تعامل الطفل مع المشاهد والأصوات والروائح.

5. العلاج بالممارسة:

يعلم العلاج المهني أو العلاج بالممارسة، المهارات التي تساعد الشخص على العيش بشكل مستقل قدر الإمكان، وقد تشمل المهارات ارتداء الملابس والأكل والاستحمام والتعامل مع الأشخاص.

6. التدريب على المهارات الاجتماعية:

يُعلِّم التدريب على المهارات الاجتماعية الأطفال المهارات التي يحتاجون إليها للتفاعل مع الآخرين، بما في ذلك مهارات المحادثة وحل المشكلات.

7. علاج النطق:

يساعد علاج النطق على تحسين مهارات الاتصال لدى الطفل، وبعض الناس قادرون على تعلم مهارات الاتصال اللفظي، فيما بالنسبة لآخرين يعد استخدام الإيماءات أو اللوحات المصورة أكثر واقعية.

ما يسأله الناس…

أسئلة شائعة عن مرض التوحد:

نعرض لك أهم الأسئلة المتداولة عن مرض التوحد وإجابتنا عليها.

هل تؤثر التغذية في مرض التوحد عند الكبار؟

لا يوجد نظام غذائي شامل للتوحد، لكن يصرح بعض الباحثين أن ابتعاد المرضى عن الأطعمة التي توجد بها مواد حافظة يكون أفضل، وبالتالي يكون الخيار الأفضل الطعام الخضر والفاكهة، والدواجن الخالية من الدهون والكثير من الماء.

كيف يؤثر مرض التوحد بالبالغين؟

تستمر أقلية من البالغين المصابين بالتوحد في العيش أو العمل بشكل مستقل فيما يحتاج غالبية مصابي التوحد إلى مساعدة أو تدخل مستمر طوال حياتهم ويقدر العلاج على تحسين الحياة إلا أن كثير من المصابين لا يعالجون مبكرا لغلاء ثمن العلاج أو لنقص الوعي بالمرض.

ما الفرق بين التوحد و اضطراب فرط الحركة؟

أحيانًا يتم الخلط بين التوحد و اضطراب فرط الحركة لكنهما يختلفان حيث يعاني المصاب بالتوحد من مشاكل التركيز والحفاظ على التواصل البصري مع الآخرين لكنهم ينقصهم مهارات التواصل الاجتماعي على عكس المصاب باضطراب فرط الحركة.

ما هي أنواع مرض التوحد؟

تم نشر الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، ويستخدمه الأطباء لتشخيص مجموعة متنوعة من الاضطرابات النفسية ويعرف الدليل على أربعة أنواع فرعية أو محددات مختلفة للتوحد هي التوحد ب أو بدون الإعاقة الذهنية المصاحبة، التوحد ب أو بدون ضعف اللغة المصاحب، التوحد المرتبط بحالة طبية أو وراثية أو عامل بيئي معروف، الطيف المرتبط باضطراب عصبي أو عقلي أو سلوكي آخر.

Leave Comment:

أنت لست وحدك تواصل معنا الأن

لست مضطرا ان تحارب الإدمان بمفردك فنحن بجوارك ندرك جيدا مع تعانيه وجاهزين لمساعدتك.