مرض باركنسون الشلل الرعاش أعراضه؟ أسبابه؟ وكيفية علاجه؟

وقت القراءة: 7 دقائق
2021-08-25
مرض باركنسون كيف يصيبك بالشلل فجأة

مرض باركنسون أو شلل الرعاش يصيب عدد لا بأس به من المسنين مسببا لهم مشكلات صحية ومضاعفات مختلفة قد تصل للإصابة بمرض الزهايمر، ولعل كثيرا من أهل المصاب تتردد على أذهانهم أسئلة مثل ما هو مرض باركنسون، ولماذا يحدث وكيف يحدث، وما أعراضه وكيف تتعامل مع المريض وتعتني به وما هي خيارات العلاج، وفي هذه المقالة، أعدت لك مستشفى التعافي كل ما تحتاج معرفته عن المرض.

ما هو مرض باركنسون؟

ما هو مرض باركنسون

مرض باركنسون، أو الشلل الرعاش، هو اضطراب تنكسي تدريجي بطيء يؤثر على مناطق معينة من الدماغ تسبب مشكلات في الجهاز العصبي وتجعل العضلات في ارتعاش دائم في حالة راحتها، وعندما يكون هناك توتر زائد في العضلات تتصلب ويصعب الحفاظ على التوازن وقد يتطور الأمر إلى ضعف الإدراك والخرف.

يعاني واحد من كل 250 شخصا فوق سن الأربعين من مرض باركنسون ويأتي المرض بسبب تدهور في جزء الدماغ المسؤول عن تنسيق الحركات، فتصبح العضلات في حالة ارتعاش في وقت الراحة وتيبس أحيانا وعدم اتساق وهذا يؤدي لفقدان التوازن، وقد يساعد روتين المهام اليومية البسيط والعقاقير والجراحة أحيانا في إيجاد وسيلة للتعايش مع مرض باركنسون.

مراحل مرض باركنسون:

مراحل مرض باركنسون
صورة مكررة لنفس الشخص

يؤثر مرض باركنسون بطرق مختلفة على المصابين به حيث يمر المريض بمراحل مختلفة أهمها:

1. المرحلة الأولي:

وفيها يمر الشخص بأعراض طفيفة لا تتداخل مع حياته اليوم والأنشطة التي يقوم بها ويكون الرعاش في جانب واحد من الجسم وتبدأ التغييرات في المشي والوقوف وتعبيرات الوجه في الظهور.

2. المرحلة الثانية:

تبدأ الأعراض في التفاقم، حيث يزحف الرعاش إلى جانبي الجسم، وقد تظهر مشاكل المشي والوقوف غير المتزن ولكن لا يزال المريض لديه القدرة على العيش بمفرده لكن مهامه اليومة تطول وتكون أكثر صعوبة.

3. المرحلة الثالثة:

يفقد المريض في هذه المرحلة التوازن وتتباطئ حركته وقد يسقط وتظهر المشكلات في تناول الطعام وخلع الملابس ودخول الحمام وبالتالي يكون من الصعب على المريض رعاية نفسه.

4. المرحلة الرابعة:

في هذه المرحلة تشتد الأعراض، فيمكن للمريض أن يقف لكنه لا يستطيع الحركة، ويتطلب له مشاية ليتحرك، ويحتاج الشخص إلى من يساعده في حياته.

5. المرحلة الخامسة:

وهي أكثر المراحل تقدما وسوءا حيث قد يؤدي تصلب الساقين إلى استحالة الوقوف وحاجة المريض لكرسي متحرك أو أن يبقى طريح الفراش، والرعاية التمريضية مطلوبة في هذه المرحلة التي قد يعاني فيها الشخص من الهلاوس والذهان.

أعراض مرض باركنسون:

أعراض مرض باركنسون

يصعب أحيانًا معرفة ما إذا كان الشخص مصابا بمرض باركنسون أم لا، حيث يتميز هذا المرض بنقص مواد كيميائية في الدماغ هي المسؤولة عن الحركة وتنظيم الحالة المزاحية للإنسان، وهناك علامات مختلفة تأتي مع بعضها في حالة الإصابة بمرض باركنسون:

1. الرعاش:

لو لاحظت رعشة في اليد أو الأصابع أو الذقن أو الشفتين، عن الجلوس والاسترخاء، فهذا الاهتزاز أو الارتعاش في الأطراف علامة من الأعراض المبكرة الشائعة لدى مرض باركنسون.

3. فقدان حاسة الشم:

إذا كنت لاحظت أنه لم يعد بإمكانك شم بعض الأطعمة كما كنت من قبل مثل الموز أو المخللات أو القرفة، فقد تكون هذه علامة من علامات مرض باركنسون.

4. مشكلات النوم:

لو لاحظت أنك تتحرك كثيرًا في السرير أو تركل أو تلكم  أثناء نومك أو كنت تسقط أثناء نومك من على السرير فهي علامات قد تخبرك بها زوجتك أو من يشاركك السرير وقد تكون علامة من العلامات المبكرة على مرض باركنسون.

5. صعوبات المشي أو الحركة:

قد يشعر مريض باركنسون أيضا بحالة من التصلب في جسمه أو ذراعيه أو ساقيه، وعادة ما يزول التصلب عندما تتحرك فإذا لم يزول ، فقد تكون تلك علامة مبكرة على مرض باركنسون، حيث يشعر المريض بأن ذراعيه لا تتحرك عند المشي، أو أن قدمه كأنها تلتصق بالأرض، أو بوجود ألم في الوركين أو الكتفين.

6. الإمساك:

الإمساك المتكرر علامة على مرض باركنسون، إذ يمكن أن يكون المعاناة والمكافحة من أجل التبرز علامة مبكرة على مرض باركنسون ويجب أن تراجع طبيبك في هذا الأمر.

7. غياب تعبيرات الوجه:

قد يبدو المصاب بمرض باركنسون غاضبًا أو جادًا أو مكتئبًا وإن لم تكن في مزاج سيئ، ويُطلق على هذا النوع من تعبيرات الوجه “القناع” فلا يرمش المصاب وهذه علامة على مرض باركنسون.

8. الدوار أو الإغماء:

قد يشعر المريض بمرض باركنسون كذلك بالدوار بمجرد النهوض من على كرسي أو سرير، وقد تكون الدوخة أو الإغماء ناجمة عن أعراض انخفاض ضغط الدم والتي ترتبط بمرض باركنسون.

9. انحناء الظهر:

قد تكون وضعية وقوف المصاب بمرض باركنسون متغيرة عن السابق، فيرتخي ظهره وينحني عند الوقوف وقد تكون هذه علامة مبكرة على مرض باركنسون.

10. مشاكل متعلقة بالتبول:

يمكن أن تحدث مشاكل متعلقة بالتبول للمصاب بمرض باركنسون وأهمها صعوبة بدء التبول وهو ما يسمى تردد التبول، إذ قد يشعر المريض بحاجته للتبول وهو لا يحتاج إلى التبول فعلا.

11. صعوبات البلع:

قد تظهر أيضا صعوبات في البلع لدى المصاب بداء باركنسون حيث يتحرك المريء بشكل أبطأ ويمكن للمصاب أن يستنشق إفرازات الفم أو الطعام أو السوائل التي يشربها.

12. الخرف:

يصيب الخرف حوالي ثلث الأشخاص الذين يعانون من الشلل الرعاش، وعادة ما يأتي في المراحل المتقدمة من المرض حيث تتأثر العمليات الإدراكية.

13. الاكتئاب:

يمكن أن يصاب مريض باركنسون بالاكتئاب قبل سنوات من المعاناة من مشاكل تتعلق بالحركة، ويتفاقم الاكتئاب مع تفاقم حالة باركنسون وقد يؤدي الاكتئاب لمشاكل الحركة.

14. الهلوسة والأوهام:

وأحيانا جنون العظمة، جميعها قد تحدث بعد تطور الخرف في حالة المريض، فقد يرى مصاب مرض باركنسون أو يسمع أو يتوهم أنه يتذوق أو يلمس أشياء لا وجود لها.

أسباب مرض باركنسون:

أسباب مرض باركنسون

السبب الرئيسي في مرض باركنسون هو تراكم البروتين الدماغي الذي يساعد الخلايا العصبية على التواصل والمسمى بالسينوكلين.

إذ حينما يتراكم السينوكلين في مناطق الدماغ المختلفة وداخل الخلايا العصبية يضعف وظائف المخ الإدراكية والعصبية وهو ما قد يتسبب في الخرف لثلث المصابين بمرض باركنسون.

ومع تدهور الخلايا العصبية في مناطق الدماغ يقل إنتاج الدوبامين ويقل الاتصال بين الخلايا العصبية وبالتالي يفقد المريض السيطرة على عضلاته.

كيفية التعامل مع مريض باركنسون؟

مع تقدم العمر، قد تصبح الأعراض أكثر حدة أو قد لا يتحكم الدواء فيها، لذا من المهم رعاية مريض باركنسون هكذا:

1. الاهتمام بالنظافة اليومية والملابس والتغذية:

  • من المستحسن أن يكون لدى المريض كرسي أو مقعد مرتفع بالمرحاض أمام الحوض للحفاظ على وضعية جيدة.
  •  وضع أرضياط مطاطية غير قابلة للانزلاق في حوض الاستحمام وتثبيت مقابض داعم في الأماكن التي قد يحاول فيها المريض الوقوف أو التشبث.
  • تركيب مقعد داخل حوض الاستحمام بحيث يمكن للمريض أن يجلس وبالتالي يسهل عليه الاستحمام.
  • يُنصح بالاستحمام، وفحص الجلد، والبحث عن مناطق الاحتكاك مثل المرفقين، والأرداف، والكعبين، والرأس، للتأكد من أن المريض لم يتأذى أو يقع.
  •  يفضل انتظار ارتداء الملابس عند بدء سريان مفعول الجرعة الأولى من دواء كل يوم.
  •  يجب على المريض التمرن باستمرار على ارتداء الملابس بنفسه كلما استطاع، دون مساعدة.
  •  يمكن للمريض استخدام سترة برقبة مفتوحة ودون أزرار أو بخصر مرن.
  • عليك أن تراعي فصل وقت تناول الدواء عن وقت الوجبات.
  •  ساعد المريض على تناول الأطباق الغنية بالبروتين الحيواني في العشاء.
  • يُنصح بشرب الكثير( من 2 إلى 2.5 لتر.من السوائل يوميا).
  •  عند تناول الطعام، يجب إجلاس المريض بشكل صحيح، وأن يكون وضع جسمه مثاليا حتى لا يختنق.
    ولتحسين الصعوبة عند الأكل حاول:
  • إبقاء الشفتين مغلقتين والأسنان معًا، ووضع الطعام على اللسان، ثم رفع اللسان، والابتلاع.
  • منع مشكلة تراكم الطعام عن طريق تناول الطعام ببطء وتناول كمية صغيرة في المرة الواحدة.
  • ساعد المريض على تحويل اللعاب لمؤخرة الحلق وبلعه
  • ضع رأس المريض في مكان مرتفع فهذا يجعل بلع اللعاب تلقائيا أسهل

الإمساك مشكلة شائعة لدى العديد من مرضى باركنسون، بسبب ضعف أكلهم أحيانا وقلة شربهم للماء أو نتيجة للأدوية، ولكن حاول أن تتخذ هذه التدابير لو استمر الإمساك أكثر من 3 أيام:

  • شرب المريض لما لا يقل عن لترين من الماء يوميًا.
  • استعمل خبز الحبوب الكاملة إلى النظام الغذائي للمريض، وكذلك الفواكه والخضروات.

2. التغلب على صعوبة المشي:

للتغلب على صعوبة المشي يجب تمرين المريض على الوقوق ودعم الكعبين لمنع انحناءهما للخلف، ويمكن أن تساعد هذه النصائح المرضى:

  • إذا كنت مرافقا للمريض، امش إلى جواره لا أمامه ولا خلفه؟
  •  تدرب على صعود السلالم ونزولها مع المريض.
  •  لا تجعل المريض يدير قدما واحدة عند الالتفات، ولا تجعله يضع قدما فوق أخرى.
  • ساعد المريض على التمرن بالمشي في نصف دائرة مع مباعدة القدمين.

3. كيفية التواصل اللفظي:

تحسين التواصل اللفظي للمريض يمكن أن يتم من خلال:

  • إدراك أن التحدث بوضوح يتطلب اهتمامًا وجهدًا.
  • التعبير عن الأفكار بطريقة موجزة، وباستخدام جمل موجزة.
  • إعطاء المريض الوقت الكافي لتنظيم أفكاره وبيان ما سيقوله.
  •  التنفس قبل أن البدء في الكلام، والتوقف بشكل متكرر.
  •  التصرف كما لو كنت تقرأ شفتي المريض.

4. التعامل مع العائلة والأصدقاء:

  •  امنح المريض أكبر قدر من الاهتمام.
  • إذا كان لديه مشكلة في بدء الحديث، امنحه الوقت للبدء دون مقاطعة تركيزهم.
  • قف أمامه عند الكلام معه.
  • شجع المريض على قول كلامه كاملا كلمة بكلمة حتى تفهمه.
  •  كرر كل كلمة أو جملة بعده.
  •  اعط المريض إشارات إيجابية توحي بفهمه، مثل الإيماء برأسك، ليشعر أنك تفهم ما يقوله.
  • شجع المريض على استخدام جمل قصيرة.
  •  شجعه على التحدث بصوت عالٍ وتخيل أنه يتحدث من بعيد لذا اقترب منه لتسمعه.

5. تنظيم المنزل:

يجب أن يتم تنظيم المنزل حتى لا يتعرض المريض لمخاطر محتملة عند التعامل مثلا مع الأرضيات المصقولة، أو السجاد غير المثبت، أو الأسلاك الكهربائية المتدلية، أو الفوضى العامة.

  • يجب وضع الأثاث بطريقة لا يستطيع المريض المعاناة معها.
  •  يمكن أن يكون كرسي المكتب الدوار على عجلات مفيدًا في الدوران أو التنقل.
  • يجب أن يكون السرير بارتفاع كافٍ.
  • يمكن لملاءات الساتان والبيجامات أن تجعل التنقل أسهل.
  •  يمكن تقليل وزن البطانيات باستخدام لحاف خفيف أسفل المريض وأعلاه.
  • يجب ألا تكون هناك عقبات على الأرض كما يجب أن تكون الأواني في مكان يسهل الوصول إليه.
  •  يجب تعديل ارتفاعات الرفوف بحيث تكون في متناول إلى اليد.
  • ستكون الأدوات غير القابلة للكسر مفيدة جدًا في المطبخ.

علاج مرض باركنسون:

علاج مرض باركنسون

مع خطورة مرض باركنسون إلا أنه يمكن السيطرة عليه والتعايش معه من خلال:

1. علاج الأعراض النفسية:

يتم علاج الأعراض الذهانية والعقلية الأخرى التي نتجت عن مرض باركنسون أو عن طريق دواء يأخذه المريض لأجل التعافي، ويصرف أيضا الأدوية المضادة للذهان لعلاج الأعراض الذهانية لدى كبار السن المصابين بمرض باركنسون والخرف.

إضافة إلى مضادات الاكتئاب لعلاج الاكتئاب والتي يمكن أن تساعد أيضًا في تقليل الرعاش، وقد يحسن علاج الأعراض النفسية من مشاكل الحركة، وجودة حياة المريض.

2. العلاج الدوائي:

تقليديا، يُعددواء ليفودوبا، الذي يُعطى مع كاربيدوبا، هو أول دواء يستخدم لعلاج مرض باركنسون وتؤخذ هذه الأدوية عن طريق الفم ولكنها قد تسبب آثارا جانبية عند الاستخدام لفترة طويلة لذا قد يصرف الأطباء أدوية ضررها أقل على المدى الطويل للمرضى الذين تقل أعمارهم عن 60 عاما.

تقوم هذه الأدوية بالتقليل من تصلب العضلات وتحسن من حالة الحركة ليعود المريض الذي تم تشخيصه مبكرا لحياته الطبيعية بشكل شبه طبيعي تماما.

3. تحفيز للدماغ:

التحفيز العميق للدماغ مفيد للذين ساء لديهم مستوى الرعاش وساءت حالتهم الزاجية، حيث يقوم الأطباء بزرع أقطاب كهربية صغيرة تحفز الدماغ لتقليل الحركات اللاإرادية والرعشة.

أسئلة شائعة حول مرض  باركنسون:

إليك مجموعة من الاسئلة المتداولة حول مرض باركنسون وإجابتنا عليها:

ما هو أفضل علاج لمرض باركنسون؟

يأخذ معظم المصابين بمرض باركنسون دواء ليفودوبا، حيث تمتصه الخلايا العصبية وتحوله إلى الدوبامين الذي يسهل التواصل بين الخلايا العصبية لنقل الرسائل بين أجزاء الدماغ والأعصاب التي تتحكم في الحركة.

كم يعيش مريض باركنسون؟

وفقًا لمؤسسة مايكل جيه فوكس لأبحاث مرض باركنسون،فإن مرضى باركنسون يطورون الأعراض غالبا في سن الستين ويعيش العديد من المرضى بين عشرة أعوام وعشرين عاما بعد تشخيصهم مالم يتعرضوا لمخاطر تهدد حياتهم كالسقوط من أعلى أو غيرها.

هل باركنسون يسبب الوفاة؟

لا يسبب مرض باركنسون الموت بحد ذاته، ومع هذا فإن الأعراض المرتبطة به يمكن أن تصير قاتلة وخصوصا إصابات السقوط أو المشاكل المتعلقة بالخرف.

 

Share on facebook
شارك
Share on twitter
غرد
Share on whatsapp
شارك
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments