مرض adhd ما هو؟ أنواعه؟ أعراضه؟ وكيفية علاجه؟

وقت القراءة: 7 دقائق
2021-07-17
ما هو مرض adhd؟ أعراضه؟ وكيفية علاجه؟

مرض adhd هل شاهدت مسلسل خلي بالك من زيزي؟ كانت الطفلة تعاني فرط في الحركة والنشاط وسلوك انفعالي، اعتبره والديها سوء تصرف طفولي وكانوا يعاقبونها عليه بحبسها في أحد الغرف المظلمة؛ مما زاد من سوء الحالة ومن ثم تعرضت لخلل في سلوكها الذي تحول إلى عنف بالغ، ذلك ما نسميه طبيا بمرض adhd أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، أحد الاضطرابات النفسية التي تصيب الأطفال وقد يغفل عنها الآباء حتى يتطور لخلل سلوكي حاد، ولكي تتفادى أن تكون مثل والدي زيزي اعرف أكثر عن أعراض المرض وكيفية التصرف وعلاجه بسرعة.

ما هو مرض adhd؟

يعد فرط الحركة اضطراب مزمن يصيب عددا كبيرا من الأطفال، ويحدث نتيجة إلى خلل في نمو المخ العصبي، أو نمو الجهاز العصبي، وتظهر أعراضه الشائعة على هيئة حركة زائدة عند الأطفال، وعدم قدرتهم على التركيز، لذلك عادة ما يُشخص الأطفال في سن مبكرة عند التحاقهم بالمدرسة.

تلاحظ المعلمة عدم التزام الطفل بالجلوس في مقعده مثل باقي قرنائه، كذلك تجده لا يستطيع إتمام واجباته، ولا يتذكر شروحات الدروس جيدا، نتيجة تشتت انتباهه عن سماع المعلمة.

ومن ثم فإن توقيت التشخيص غالبا ما ينحصر من سن الرابعة إلى السابعة، وربما يتأخر ظهور الأعراض ولكن يجب أن تظهر قبل بلوغ الطفل عمر الثانية عشرة سنة.

وتشير الأبحاث إلى انتشار مرض adhd بين الصبيان أكثر من الفتيات، ولكن هذا لا يعني أنه لا يصيب الفتيات، والجدير بالذكر أن حدة الأعراض تتفاوت من طفل لآخر.

من الطبيعي أن يتحرك الأطفال الطبيعين ويركضون أغلب الوقت، وقد لا يركزون في بعض الأحيان، ويتصرفون باندفاع، ولكن يستطيعون الجلوس في هدوء متى تحتم عليهم ذلك، مثلا أثناء الدروس المدرسية.

على عكس الطفل المصاب بفرط الحركة وتشتت الانتباه، فهو لا يستطيع التحكم في حركته حتى عندما تطلب منه المعلمة ذلك أكثر من مرة.

لذلك ننتقل إلى ذكر أعراض مرض adhd تفصيلا، حتى تستطيع تحديد هل توجد مشكلة حقا عند طفلك تستدعي الذهاب إلى الطبيب المختص، أم أن الطفل طبيعي وهذه سمات الطفولة فحسب.

كيف تعرف أن ابنك مصاب به؟؟؟

أعراض مرض adhd عند الأطفال:

أعراض مرض adhd

 

في أغلب الأحيان تظهر أحد أعراض adhd على الأطفال إضافة إلى أعراض فرط الحركة وتشتت الانتباه المذكورة سابقا، مثل:

1. اضطراب القلق:

يتسبب هذا الاضطراب في قلق الطفل وتوتره أغلب الوقت؛ من ثم يمكن ظهور أعراض جسدية متعلقة بالقلق، مثل: زيادة معدل ضربات القلب أو كثرة العرق.

2. العناد المستمر:

يسلك الطفل سلوكا مخربا وعدوانيا تجاه الأفراد الذين يمارسون عليه السلطة ويفرضون رأيهم عليه، مثل المعلمون والآباء.

3. انحرافات سلوكية:

في هذه الحالة تنحرف سلوكيات الطفل، فيمكن أن يسرق أو يتعمد إيذاء الحيوانات أو الأطفال الآخرين.

4. الاكتئاب:

في بعض الأحيان يصاب الطفل بالاكتئاب نتيجة شعوره بالفشل، نتيجة التعنيف المستمر المصحوب بالكلام السلبي من والديه.

5. مشكلات النوم:

يعاني الطفل الأرق ويجد صعوبة في النوم ليلا، ويعاني نوما غير منتظم.

6. أعراض طيف التوحد:

قد تظهر بعض علامات التوحد على الطفل، في شكل حب العزلة، وصعوبة في العلاقات الاجتماعية.

7. صعوبات التعلم:

قد يصاب الطفل بصعوبة في القراءة أو عسر في التعلم.

8. فقدان الأدوات المدرسية:

فقدان أدواته في الفصل المدرسي ولعبه؛ نتيجة إلى عدم تركيزه بجمعها أو تذكر أين تركها.

توقف لحظة…

أعراض مرض adhd عند الكبار:

لا تظهر أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لأول مرة في الكبار، بل تظهر في مرحلة الطفولة أو المراهقة وتستمر مع الشخص مع تقدمه في العمر.

وفي هذه الحالة تستمر أعراض فرط الحركة وأعراض تشتت الانتباه، إضافة إلى أي أعراض مصاحبة أخرى ظهرت في مرحلة مبكرة، مثل: الاكتئاب، القلق، أو عسر القراءة.

حيث قدرت الأبحاث أن حوالي 15% من الأطفال المصابين بهذا الاضطراب، تستمر الأعراض معهم عندما يكبرون، ولكن تختلف حدة بعض الأعراض، كالآتي:

1. قلة أعراض فرط الحركة وظهور أعراض تشتت الانتباه:

تقل أعراض فرط الحركة كثيرا، وتزداد أعراض الغفلة وتشتت الانتباه مع ضغوط الحياة؛ مما يؤثر سلبا على القدرة على العمل والحصول على الشهادات الدراسية.

2. علامات الإهمال:

تظهر عليه علامات الإهمال وعدم الاهتمام بالتفاصيل سواء المتعلقة بالعمل أو الحياة الاجتماعية، عدم الاكتراث إلى تعليمات السلامة في أي نشاط، خصوصا في أثناء القيادة، مما يتسبب في الكثير من الحوادث له وللمحيطين به. 

3. ضعف التركيز:

عدم القدرة على التركيز في أي مهمة وإنهائها، فتح مهمات جديدة باستمرار، الافتقاد إلى المهارات التنظيمية، وعدم القدرة على تحديد الأولويات.

4. فقدان الأشياء:

فقدان الأشياء، أو وضعها في غير أماكنها ونسيان تلك الأماكن مما يؤدي إلى إهدار الوقت في البحث عنها وحدوث مشاكل حياتية كبيرة.

5. تقلب المزاج:

تقلب المزاج، الغضب سريعا ونفاذ الصبر، مع عدم القدرة على التعامل مع التوتر والضغط العصبي.

6. الاكتئاب:

نتيجة فشل المصاب في إتمام مهام العمل، أو إنهاء واستكمال المهام التي توكل إليه.

7. اضطرابات الشخصية:

تتأثر شخصية المصاب وتختلف طريقة تفكيره وتعامله مع الآخرين على نحو سليم.

8. اضطراب ثنائي القطب:

وهو حالة تؤثر على المزاج، فيتأرجح مزاج المصاب من الفرح الشديد إلى الحزن الشديد والعكس.

9. الوسواس القهري:

يصاب الشخص بأفكار وسواسية قهرية، لا يستطيع التخلص منها.

اعرف أنت مصاب بأي نوع؟؟؟

أنواع مرض adhd:

على الرغم من اشتهار مرض adhd بأعراض فرط الحركة وتشتت الانتباه، فليس من الضروري ظهور العرضين معا بنفس الحدة، ومن ثم ينقسم اضطراب adhd عند الأطفال إلى ثلاثة أنواع، وهي:

1. النوع الخفي أغلب الوقت (تشتت الانتباه):

تظهر عليه علامات عدم الانتباه والتشتت وتكون سائدة على علامات فرط الحركة، أو تحدث دون أي علامات لفرط الحركة، ويعاني الطفل هذه الأعراض:

  • التشتت بسهولة، ولا يستطيع التركيز فترة طويلة.
  • يرتكب الكثير من الأخطاء نتيجة عدم استماعه جيدا للتعليمات؛ ومن ثم عادة ما يفشل في إتمام واجباته المدرسية.
  • لا يقدر أن ينهي أي مهمة تحتاج إلى تركيز أو وقت طويل، فغالبا ما يتركها دون اكتمال، أو يتخطى بعض الخطوات الرئيسية ليصل إلى النهاية.
  • لا ينصت إلى الإرشادات أو المحادثات، ويبدو غير مستمع في أثناء الحديث معه، ومن ثم لا يستطيع الالتزام بأي مهمة تتطلب عدد من الخطوات المتتالية، مع إيجاد صعوبة في الالتزام بالنظام.

الجدير بالذكر أن الطفل المصاب بتشتت الانتباه يستطيع التركيز في المهام التي يحبها ويستمتع بها (مثل: اللعب على الموبايل)، وتكون مشكلته مع المهام التى لا يحبها مثل المذاكرة والاستماع إلى الحصص المدرسية المتتالية.

2. النوع المندفع أغلب الوقت (مفرط الحركة):

تظهر علامات فرط الحركة عند ذلك الطفل، دون وجود علامات التشتت أو وجودها بنسبة بسيطة جدا، ويعاني الطفل هذه الأعراض:

  • لا يقدر أن يجلس في هدوء دون حركة، خاصة في الأماكن الهادئة، وإن اضطر للجلوس يستمر في هز قدمه، أو فرك أصابعه.
  • عندما يتحرك، يمتاز بالحركات الجسدية المفرطة والتنطيط، والحركات الخطرة، وكثرة الوقوع.
  • يفرط أيضا في الحديث، ويقاطع المتحدث عدة مرات ولا ينتظر دوره، ويتسرع في إجابة الأسئلة.
  • عدم النجاح في العلاقات الاجتماعية مع أقرانه، نظرا لعدم اكتراثه للخطر، واندفاعه الذي قد يؤذي الأطفال، وعدم إعطائهم فرصة للكلام أو لأخذ دورهم في الألعاب.
  • يتصرف دون تفكير.

3. النوع المختلط:

وتتساوى به حدة علامات فرط الحركة مع حدة علامات تشتت الانتباه، ويكون الأكثر وضوح في أعراضه والأكثر صعوبة في التأثير على الطفل وأسرته.

ولكن ما سر ذلك؟؟؟

ما هي أسباب حدوث مرض adhd؟

لم يستطع الباحثون من التعرف إلى أسباب مرض adhd المؤكدة، ولكن لاحظوا ظهور هذا الاضطراب في أكثر من فرد ضمن نفس العائلة، لذلك رجحوا وجود عوامل جينية (خلل وراثي) تتسبب في وراثة المرض من الآباء إلى الأبناء، كذلك وجدوا علاقة بين بعض العوامل وظهور المرض، نذكر منها:

1. أسباب وراثية:

وجود خلل جيني عند أحد الآباء، ينتقل إلى الأطفال ويسبب ظهور مرض adhd.

2. أسباب متعلقة بفترة الحمل والولادة:

ولادة الأطفال مبكرا، قبل إتمامهم الأسبوع السابع والثلاثين من مدة الحمل.

3. انخفاض وزن الأطفال عند الولادة:

تعاطي الأم الكحوليات والمخدرات والتدخين في أثناء فترة الحمل.

4. أسباب متعلقة بفترة الطفولة:

تعرض الطفل لبعض المعادن السامة، مثل: الرصاص الذي يتراكم في الجهاز العصبي للطفل، ويؤثر على وظائفه.

5. بعض الحوادث التي تصيب الدماغ:

الارتطام بالأرض أو التعرض لحوادث اصطدام أدت إلى التأثير على المخ وإحداث خلل في وظائفه العامة.

لا تغلق المقال لم ننتهي بعد…

كيفية تشخيص مرض adhd؟

يحتاج تشخيص مرض adhd إلى طبيب متخصص، إذ يناقش الأعراض المذكورة بالتفصيل مع الوالدين، ويراقب سلوكيات الطفل، ويجري له بعض الاختبارات التي تكشف عن أعراض مرض adhd.

يستند الأطباء النفسيين، إلى إرشادات الجمعية الأمريكية للطب النفسي، التي تعتمد على عدد الأعراض عند الطفل وشدتها ومدتها.

كذلك يستبعدون من خلال الفحص المطول الأسباب الأخرى التي قد تؤدي إلى أعراض تشبه أعراض مرض adhd، مثل: الظروف الصحية، أو المشكلات النفسية، وتشمل خطوات تشخيص المريض من قبل الطبيب النفسي هذه الخطوات:

  1. التقصي عن التاريخ الطبي والاجتماعي للطفل ولأسرته.
  2. الفحص الجسدي والعصبي للطفل، الذي يشمل اختبار النظر، السمع، المهارات اللفظية والحركية.
  3. تقييم ذكاء الطفل وقدرته على حل الألغاز ودرجة تركيزه.
  4. فحص التخطيط الكهربائي للدماغ، لتقييم موجات الدماغ ثيتا وبيتا؛ فقد وجد أن هذه الموجات تكون أعلى عند الأطفال المصابين بمرض adhd عن الأطفال الطبيعين.
  5. وضع خطة العلاج السليمة ومناقشتها مع الأهل.

وصلنا إلى الحل والنهاية…

كيفية علاج مرض adhd؟

تتعدد طرق علاج مرض adhd، ولكن تشير الأبحاث إلى أن الدمج بين أكثر من وسيلة للعلاج يؤدي إلى نتائج أفضل من الاعتماد على وسيلة واحدة.

1. العلاج الدوائي:

يعتمد الأطباء على بعض الأدوية المنشطة لوظائف المخ؛ حتى تساعد الطفل على التركيز، إضافة إلى بعض الأدوية المضادة للاكتئاب، في حالة ظهور أعراض اكتئاب على الطفل.

2. العلاج السلوكي المعرفي:

ويشمل العلاج أيضا جلسات تعديل السلوك، لتغيير طريقة تفكيره وسولكياته العامة، وجلسات المشورة النفسية، وأيضا التدريب على المهارات الاجتماعية، وبرامج إرشادية للأسرة؛ بهدف تأهيلهم للتعامل السليم مع الطفل وكيفية حل المشكلات داخل الأسرة.

والجدير بالذكر أن علاج مرض adhd  يحتاج إلى تعاون شديد بين الأهل والمعلمين والأطباء، حتى يأتي العلاج بثمار النجاح، ويستجيب الطفل بوتيرة أسرع.

هل ما زال لديك أسئلة؟؟؟

أهم الأسئلة الشائعة حول مرض adhd:

إليك أهم الأسئلة المتداولة حول مرض adha وإجابتنا عليها:

كيف يؤثر مرض adhd على حياة الطفل المصاب به؟

تتأثر حياة الطفل المصاب بفرط الحركة وتشتت الانتباه كثيرا في حالة عدم علاجه على نحو صحيح، فسوف يتأثر مستواه الدراسي ويفشل في تكوين علاقات اجتماعية سوية مع أقرانه، وتتأثر علاقته بأهله، وربما يؤدي كل هذا إلى اكتئابه واتجاهه للسلوكات الخاطئة من سرقة وتخريب.

كيف يمكن للأم والأب مساعدة الطفل المصاب بمرض adhd؟

على الأهل اللجوء للطبيب المختص، وتوفير بيئة هادئة ومنظمة في المنزل؛ حتى يساعدوا الطفل على التركيزK وأن يقسموا المهام التي يطلبونها منه إلى خطوات قصيرة حتى يستطيع إنجازها، ومن المفضل إشراك الطفل في لعب الرياضة حتى يفرغ طاقته؛ ومن ثم يستطيع التركيز أكثر، ومن الهام أن يبتعدوا عن لوم الطفل، وتشجيعه بدلا من ذلك على تطوير مهاراته؟

كيف يساعد المعلم الطفل المصاب بمرض adhd في المدرسة؟

يجب أن يحرص المعلم على جعل مكان الطفل قريبا منه في مقدمة الفصل، وأن يحيطه بالأطفال الهادئة التي لا تثير الشغب، وفي أثناء الشرح يحاول تنبيه الطفل والنداء عليه أكثر من مرة حتى ينتبه له، وعندما يطلب أي مهمة من الطفل، يجب أن يشرحها بوضوح بكلمات قليلة ومحددة، ومن المفضل إسناد المهام التي تعتمد على الحركة لهذا الطفل، مثل: مسح السبورة أو توزيع الكراسات على الطلاب. وفيما يخص الواجبات المنزلية، يجب أن يكتب المعلم التعليمات في ورقة للطفل ولا يكتفي بالتعليمات الشفهية فقط، حتى يستطيع الطفل تذكرها. وألا يعاقب المدرس الطفل على عدم الانتباه، فهو أمر خارج عن إرادته.

 إذا شعرت بأي قلق تجاه تصرفات طفلك، من فضلك تحدث مع معلميه في الفصل حول تصرفاته وسلوكه في أثناء الحصص المدرسية، واستشر الطبيب النفسي المتخصص، حتى يجري فحوصات كاملة لطفلك ويشخصه على نحو سليم، ويقدم لك المساعدة المطلوبة.

Share on facebook
شارك
Share on twitter
غرد
Share on whatsapp
شارك
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments