هل الأب المدمن يؤثر على الجنين أم لا؟

وقت القراءة: 4 دقائق
2021-10-16
هل الأب المدمن يؤثر على الجنين أم لا توجد علاقة؟

هل الأب المدمن يؤثر على الجنين؟ سؤال سيدور في ذهنك إذا كنت تتعاطى المخدرات، وتخشى أن تؤثر على زوجتك وطفلك القادم، وربما  إذا كنت منزوجة لرجل مدمن للمخدرات تودين أن تعرفي إذا كان إدمان زوجكِ سيؤثر على جنينكِ سلبًا أم لا؟
فبالتأكيد تؤثر المواد المخدرة على صحة زوجك ولكن ماذا عن جنينك هل يكون بمنأى عن أضرار المخدرات؟

هل الأب المدمن يؤثر على الجنين؟

ينتقل تأثير المخدرات من الأب المدمن للأجنة، ففي حالة حدوث حمل أثناء تعاطي المخدرات يسبب ذلك تغيرات في التركيب الجيني للحيوان المنوي ينتج عنه تعرض الأجنة لتشوهات خلقية تظهر بعد الولادة، إلى جانب مجموعة من المخاطر الصحية الأخرى تشمل:

كيف يؤثر الأب المدمن على الجنين؟

1. انخفاض وزن الجنين:

تؤثر المخدرات على الخلايا والأوعية الدموية التي يتكون منها الجنين، وبناءً عليه يحدث انخفاض في وزن الجنين عن المعدل الطبيعي إذا كان الأب مدمن على المخدرات.

2. التشوهات الخلقية:

يُمكن أن تؤثر المخدرات على تكوين الجنين، فتصيبه بتشوهات خلقية نتيجة التغيرات الجينية في تركيب الحيوان المنوي الذي يُلقح بويضة الأم، ومن أهم التشوهات الخلقية الناتجة عن تأثير المخدرات على الجنين :

  • زيادة أو نقصان في عدد أصابع اليدين أو القدمين.
  • الشفة المشقوقة (الأرنبية).
  • تشوهات الأسنان.
  • الضمور العضلي.
  • متلازمة الطفل المنغولي (داون).
  • عدم نمو المخ بشكل كامل.
  • التوائم السيامية (الملتصقة).

3. أضرار الجهاز العصبي:

تسبب المخدرات ضررًا كبيرًا للجهاز العصبي للأجنة ، من خلال تأثيرها على المادة الكيميائية المسؤولة عن الاتصال بالخلايا العصبية في الدماغ، وهنا يتأثر الجنين بشكل سلبي كبير بسبب الأضرار التي تصيب الجهاز العصبي المركزي، والنخاع الشوكي للجنين، وتنتج عنها  تشوهات الجهاز العصبي التي تصل لتشوهات العمود الفقري.

4. وفاة الأجنة:

من الممكن أن يؤثر الأب المدمن أيضًا على انتقال سموم المخدرات إلى الأم من خلال عملية الاتصال الجنسي، فيتسبب في إصابتها بتسمم الحمل وموت للأجنة بداخل الرحم، ومن أكثر أنواع المخدرات التي تُسبب ذلك الهيروين، والحشيش، والكوكايين.

5. التأخر العقلي:

أثبتت الدراسات أن الأجنة الذين يتأثروا بإدمان أحد الأبوين يحدث لهم تأخر عقلي أكثر من الأطفال المولودين لأم وأب لا يتعاطون المخدرات، ويتمثل التأخر العقلي في عدة صور هي:

  • التأخير في نسبة الذكاء.
  • قلة أو انعدام الإدراك في بعض الحالات.
  • قلة الاستيعاب عن الطبيعي.

هل الإدمان مرض وراثي؟

الإجابة عن سؤال هل الإدمان مرض وراثي، هي قد ترتفع احتمالية إصابة الابن بالإدمان إذا كان أحد الوالدين مدمن للمخدرات ، حيث تنتقل بشكل كبير بصفات الأبوين المرضية من خلال الجينات، وخاصة بالأمراض النفسية والعقلية، وذلك لتدخل عامل الوراثة بصورة كبيرة في هذا الجانب، وقد ثبت علميًا أن أبناء الآباء المدمنين يتأثرون وراثيًا 4 أضعاف عن الأشخاص العاديين، ولكن ليس شرطًا أن ينتقل وراثيًا، فهناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى الإدمان.

كيف يؤثر الأب المدمن على الطفل بعد الولادة؟

الأب المدمن يؤثر على الجنين بعد ولادته وفي حياته بشكل أو بآخر، فالطفل عندما ينشأ في أسرة يعولها أبٌ مُدمنٌ من السهل أن يتعرض لمشكلات اجتماعية وسلوكية كالتالي:

  • تردي الأوضاع الاقتصادية والمالية وعدم الإيفاء باحتياجات الطفل الأساسية في التعليم والمأكل والمشرب مما يحرمه من أساسيات الحياة.
  • التعرض للعنف النفسي والجسدي من الأب المدمن وخاصة في فترة أعراض انسحاب المخدر الأمر الذي قد يصل لإيذاؤه جسديا.
  • غياب دور الأب عن حياة الطفل بسبب انشغاله بتعاطي المخدرات، مما يسبب خلل في النظام التربوي وغياب الإرشاد والتقويم الأسري الذي يعرضه للانحراف الأخلاقي والاختلاط بأصدقاء السوء.
  • تقليد السلوك الإدماني للأب واعتبار تعاطي المخدرات أمر طبيعي غير مشين، ينتج عنه سهولة تقبل الابن للمخدرات ووقوعه في الإدمان.

كيفية تجنب أضرار المخدرات على الجنين؟

كيفية تجنب أضرار المخدرات على الجنين

عليك حماية نفسك من خطر المخدرات على صحتك، فأنت لا تؤذي نفسك فقط  فالمخدرات ضررها سيصل إلى زوجتك وطفلك عاجلًا أم آجلًا، ولابد أن تخضع لعلاج إدمان المخدرات قبل أن تُقبِل على الإنجاب، حتى يتم التعافي تماما، من خلال التوجه لمصحات علاج الإدمان لتلقي العلاج المناسب كالتالي:

1. مرحلة التشخيص:

تبدأ هذه المرحلة من علاج الإدمان بتشخيص الطبيب للشخص المدمن بشكل عام، ومدى تأثير المخدرات على جسده وعقله، وتقييمه لحالته ودرجة الإدمان التي وصل إليها، وإجراء جميع التحاليل لمعرفة  الآثار الجانبية للمخدرات على الأب المدمن.

2. مرحلة سحب السموم دون ألم:

تُعتبر هذه المرحلة من أهم وأخطر المراحل التي يمر بها الأب المريض بالإدمان، وذلك لما يظهر عليه من علامات الانسحاب للمخدرات ، ويجب أن تتم هذه المرحلة تحت إشراف طبي؛ لمراقبة العلامات الحيوية والنفسية عليه وعلاجها دوائيا فتمر أعراض الانسحاب بدون أي ألم، والتدخل السريع عند حدوث أي مضاعفات أو اضطرابات خطيرة وبالتالي تخطي المرحلة بآمان تام.

3. مرحلة إعادة التأهيل النفسي:

تتم هذه المرحلة من خلال بعض الجلسات النفسية عقب مراحل العلاج السابقة، حيث تعتمد على أدوات الطب النفسي المتعددة مثل العلاج النفسي والسلوكي المعرفي، وتهدف هذه الجلسات لإعادة تأهيل المتعافي نفسيًا وجسديًا؛ ليعود لحياته بشكل طبيعي والتعامل مع أسرته ومحيط عمله من خلال:

  • إجراء الجلسات الفردية والجماعية لتأهيل المريض نفسيًا.
  • التشخيص المزدوج لعلاج الاضطرابات النفسية المصاحبة للإدمان.
  • حضور لقاءات جماعية لدعم المريض في رحلته العلاجية ومساعدته على التعافي.
  • العمل على تغيير سلوك المريض لكي لا يلجأ للإدمان مرة أخرى بعد التعافي.

4. التأهيل الاجتماعي وتجنب الانتكاسة:

يعمل التأهيل الاجتماعي على إحداث تغيير شامل في حياة المريض لإعادته إلى الوسط الاجتماعي من جديد، وتجنب الانتكاسة بوجود دوافع محفزّةٍ على العيش بشكل طبيعي، والتعامل مع الضغوط والمشاكل الحياتية بدون اللجوء للمخدر وبذلك تجنب الانتكاسة.

كلمة من مستشفى التعافي…

لا تقتصر مخاطر تعاطيك للمخدرات عليك وحدك، بل هناك من يدفع الثمن معك دون أي ذنب منه، فمخاطر تلك السموم تطول طفلك حتى في فترة التكوين ومنذ أن كان جنين، وبدلا من أن ينشأ طفل طبيعي ستجده يعاني من مخاطر صحية أنت فقط المسؤول عنها.

Share on facebook
شارك
Share on twitter
غرد
Share on whatsapp
شارك

مقالات ذات صلة:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *